الفصل الحادي والعشرون: آه... مجموعة أخرى؟
"مـ... مساعدة..."
توجهت أنظارنا جميعًا نحو الصوت المتقطع.
هناك… كانت الفتاة ذات الشعر البنفسجي.
ملقاة على الأرض.
اختفى جمال ملامحها تمامًا، وغطّت شفتيها آثار القيء. كانت تمسك بطنها بعنف، بينما الدم يتدفق من يديها ويسيل فوق الأرض الحجرية الباردة.
لكن…
ما جعل الدم يتجمد في عروقي، لم يكن ذلك.
بل عيناها.
محمرتان… منتفختان… وعروقها بارزة تحت جلدها بشكل مرعب، كأن مئات الديدان البنفسجية تزحف داخل جسدها، تحاول الخروج.
تجمّدت في مكاني.
"آآه!" صرخت جين.
أما سورسيه، فاكتفت بشهقة مكتومة.
لوك كان أول من تحرك.
ركض نحوها وهو يصرخ: — "جين! الشفاء! الآن!"
انتفضت جين وكأنها عادت للحياة، وركضت نحو الفتاة، يداها ترتجفان.
أطلقت تعويذة الشفاء.
ضوء خافت أحاط بجسد الفتاة…
لكن—
لا شيء.
لم يتغير شيء.
"لـ... لماذا؟!" صرخت جين، والدموع تنهمر من عينيها.
"سـ... سم..." تمتمت الفتاة بصعوبة… قبل أن تتقيأ دمًا.
تراجع لوك وجين فورًا.
حتى لوك—الذي كان قبل لحظة يمسك بها—سحب يده بسرعة وكأن لمسها سيقتله.
ارتطم رأسها بالأرض بقسوة.
... يا له من مشهد قاسٍ.
هززت رأسي بعنف.
ما الذي أفكر به الآن؟!
<+100 نقطة شر...>
"اصمت."
"أ... لا أريد أن أموت..." همست الفتاة بصوت متقطع…
ثم—
انقلبت عيناها.
واختفت.
تفكك جسدها إلى جزيئات ضوء… وتلاشى في الهواء.
ساد الصمت.
ثقيل… خانق.
تحولت المغامرة… إلى كابوس.
انهارت جين، تبكي وهي تتشبث بلوك.
أما سورسيه… فبدت عاجزة عن الكلام.
وأنا…
لم أستطع حتى التنفس.
هذا المكان—
خطير.
بشكل يتجاوز كل توقعاتي.
أمسكت يد سورسيه فورًا. — "علينا الخروج. الآن."
لم نكن نملك ترياقًا.
ولم أكن مستعدًا لأنتظر حتى نصبح نحن الضحية التالية.
لكن—
قبل أن نتحرك—
سمعنا صوتًا.
من الأعماق.
زئير منخفض… يهتز له الهواء.
تجمّدنا.
شيء ما…
يقترب.
ببطء.
ثم—
ظهر.
ذئب.
لكن ليس ذئبًا عاديًا.
كان ضخمًا… يفوقنا حجمًا، وعضلاته مشدودة كوحش وُلد للقتل.
فراؤه حول عنقه ورأسه يتوهج بلون قرمزي داكن، كأن النار تسري فيه.
وأنيابه… كانت كفيلة بتمزيق إنسان نصفين.
لكن ما شدّ انتباهي أكثر—
كان الزينة.
خصلة من فرائه مضفورة، ومربوطة بعظمة.
ليس طبيعيًا.
هذا ليس وحشًا بريًا.
هذا—
مملوك.
[لقد واجهت: الذئب القرمزي]
... رائع.
فقط من شريط صحته—
أكثر من عشرة آلاف.
ضحك القدر في وجهي.
أطلق الوحش زئيرًا مدويًا.
رووووآر!!
"اهربوا!" صرخ أحدهم.
لم أفكر.
سحبت سورسيه وانطلقت.
كنا نركض عبر الممر الضيق، أنفاسنا متقطعة، والخطر خلفنا يقترب بسرعة.
"كروز! استخدم تعويذتك!" صرخ لوك. "تلك التي تنتقل بها!"
قبضت على أسناني. — "تعمل عليّ فقط!"
"ماذا؟!" شحب وجهه.
ثم—نظر إليّ بنظرة لم أرها منه من قبل.
— "عديم الفائدة..."
... في هذا الوقت؟
الآن؟
لكن—
لم يكن لدي وقت للرد.
"كروز..." صوت سورسيه كان ضعيفًا، مرتجفًا.
نظرت إليها.
كانت خائفة.
حقًا خائفة.
دموعها تنهمر، وعيناها متسعتان.
— "لا تتركني..."
تألم قلبي.
هل تظن أنني سأفعل؟
شدَدت عليها بقوة، ثم حملتها بين ذراعيّ.
وزدت سرعتي.
لم أعد أهتم.
لم أعد أخفي شيئًا.
انطلقت.
تجاوزت لوك.
رأيت الدهشة في عينيه… لكنه لم يعد مهمًا.
المهم—
الهروب.
في طريقنا، لمحنا سيفًا مغروسًا في الجدار.
سيف روفريد.
...
لم أرد التفكير في مصيره.
"ساعدوني!" صرخت جين من الخلف، أنفاسها تتقطع.
كانت الأبطأ.
والأقرب للموت.
كان بإمكاني مساعدتها…
لكن—
سورسيه بين ذراعي.
وقوتي محدودة.
"لا تتركوني!"
... تجاهلتها.
قبضت على أسناني.
أنا لست بطلًا.
لن أكون.
<+100 نقطة شر...>
"اصمت!"
زئير الذئب كان يقترب—
أقرب…
وأقرب.
صرخاتها تلاشت تحت صوته.
لم أرد أن أنظر.
حقًا لم أرد.
لكن—
نظرت.