20 - الفصل العشرون: ماذا؟ سرقة وقتل؟

الفصل العشرون: ماذا؟ سرقة وقتل؟

ظهرت أمامنا مجموعة أخرى مكوّنة من ثلاثة أشخاص: امرأتان ورجل.

كان الشاب ذا شعر أحمر مجعّد ووجه مفعم بالحيوية، يبدو في السابعة عشرة تقريبًا، يتصرف باندفاع واضح.

أما الفتاة ذات الشعر البنفسجي القصير، فكانت في مثل عمره، لكن ملامحها جامدة ونظراتها متعالية، وكأنها ترى نفسها فوق الجميع. ومن طريقة تفقدها المتكرر لحذائها، وانزعاجها من الطين، بدا واضحًا أنها تنتمي إلى عائلة ميسورة.

أما المرأة الثالثة، فكانت مختلفة تمامًا. شعر أسود طويل مربوط بإحكام، وملامح صارمة لا تحتمل المزاح. أقرب إلى سكرتيرة جادة… أو أخت كبرى تتحمل مسؤولية الآخرين.

قال الشاب بحماس: — "انظروا! عفريتان! يا له من حظ!"

وقبل أن يستوعب أحد ما يحدث، اندفع نحو العفريتين.

صرخت المرأة ذات الشعر الأسود: — "روفريد! توقف! لا تتصرف بتهور!"

أما الفتاة المتعجرفة، فاكتفت بالبقاء في الخلف ممسكة بعصاها.

لكن…

تجمّد الجميع.

خلال لحظات، كان روفريد قد أسقط العفريتين بسهولة مذهلة. صدّ ضرباتهما، ووجّه لهما لكمات متتالية، ثم أنهى الأمر وكأنه يلعب.

ضحك قائلاً: — "ها! هل هذا كل ما لديكم؟"

وفي وقت قصير، سقط العفريتان أرضًا بلا حراك.

استدار مزهوًا: — "هؤلاء ضعفاء جدًا! كنت أحتاج ثلاثة آخرين فقط لإنهاء مهمتي. حتى روكا تستطيع هزيمتهم بضربة واحدة!"

اشتعلت الفتاة البنفسجية غضبًا: — "وماذا تقصد بذلك؟ هل تسخر مني؟"

تدخلت المرأة الأخرى ببرود: — "كفاكما. نحتاج المزيد منهم لإنهاء مهامنا. لننتهِ بسرعة ونغادر."

بينما انشغلوا بالجدال، بقيت أنظر إلى الكهف دون أن أرمش.

...

مرّت دقيقة.

ولا شيء.

"هاه؟" تمتمت بدهشة.

مع كل ذلك الضجيج، كنت متأكدًا أن شيئًا سيخرج من الداخل.

هل كنت مخطئًا؟

نظرت إلى لوك وجين… وكانت نظراتهما كفيلة بالإجابة.

قالت جين بحدة: — "رائع. بسبب ترددك، سُرقت منا الفريسة."

لم أجد ما أقول.

تدخلت سورسيه بهدوء: — "اهدئي. سيعودون للظهور بعد ساعات."

انفجرت جين: — "ماذا؟!"

بدأ التوتر يتصاعد.

شعرت بأن سورسيه بدأت تغضب أيضًا… من أجلِي.

وذلك أسوأ ما في الأمر.

لم أرد أن تتدهور علاقتها مع جين بسببي، خاصة أنها المعالجة الوحيدة لدينا.

تنهد لوك أخيرًا: — "كفى. الآن تأكدنا من ضعفهم. سندخل الكهف."

ثم أضاف بجدية: — "لا نريد أن يسبقنا الآخرون ويأخذوا كل شيء."

وقبل أن أعترض، كان قد تحرك بالفعل، وتبعته جين فورًا.

أما المجموعة الأخرى، فقد دخلت هي أيضًا.

بقينا أنا وسورسيه وحدنا للحظة.

سألتني بصوت منخفض: — "ماذا سنفعل؟"

أدركت… أنها ليست غاضبة فقط.

بل خائبة الأمل.

وبحق.

بسبب ترددي، خسرنا فرصة، وربما عرّضت الجميع لخطر أكبر.

تنهدت داخليًا.

هل أنا عبء فعلًا؟

ربما…

ربما كان من الأفضل لو لم أنضم إليهم أصلًا.

<المضيف—>

"اصمت."

لا أريد نصائح الآن.

قلت بهدوء: — "هيا بنا."

أومأت سورسيه، وتبعناهم.

وقبل الدخول، التقطت غصنًا سميكًا، تحسبًا للظلام…

لكن لم أحتج إليه.

كان الكهف مضاءً بمشاعل مثبتة على الجدران.

أطلقت زفرة خفيفة.

ربما كنت أبالغ.

لكن كل شيء بدا… غير مريح.

الممر ضيق، بالكاد يتسع للحركة.

الأرض مليئة بشظايا حجرية، وصوت احتكاك خافت يتردد في الجدران.

كما لو أن شيئًا ما… يراقبنا.

ومن الداخل، سُمعت أصوات اصطدام معدني… ورائحة احتراق.

هل سبقونا بالفعل إلى القتال؟

تمتمت جين بسخرية: — "واضح أن هناك من أنهى العمل بدلًا منا."

اشتد التوتر أكثر.

لم يظهر أي عفريت.

ولا حتى واحد.

قالت سورسيه بملل: — "هل يمكنكم التوقف؟ سننتظر إن لزم الأمر."

ردت جين ببرود: — "إن أردتِ الانتظار في هذا المكان القذر، فتفضلي."

تجهمت سورسيه، وكاد الشجار يتجدد—

لكن لوك تدخل فورًا: — "كفى. ركزوا."

ثم أضاف: — "أي خطأ هنا قد يكلّفنا حياتنا."

ساد الصمت.

لكن انتباهي كان في مكان آخر.

من عمق الكهف…

على بعد عشرين مترًا تقريبًا…

شيء ما يتحرك.

ببطء.

يزحف.

ثم…

صوت ضعيف بالكاد يُسمع:

— "أ… المساعدة…"

2026/04/02 · 52 مشاهدة · 570 كلمة
NotSoProud
نادي الروايات - 2026