الفصل 57: الإكسسوارات الشريرة؟
رأيتُ عينيها تتسعان من الصدمة. لا بد أنني أبدو غريبًا الآن، أطرح عليها هذا السؤال فجأة دون تمهيد. لم يكن لدي وقت لشرح الأمور. لدي لاعبون لأقتلهم، ورموز لأستولي عليها. مملكتي تحتاجني في كل لحظة أُهدرها هنا عبثًا.
عادت عيناها إلى حالتهما الطبيعية، غير أن ابتسامتها حملت شيئًا جعل كل شعرة في جسدي تنتصب.
"نعم." ابتسمت، ثم رفعت يديها المقيّدتين بتلك الأصفاد.
<[أصفاد إلغاء المهارات]>
دون أن أنبس بكلمة، أمرتُ لوسي بقطع تلك الأصفاد. اندفع النصل نحو معصميها وكاد أن يبتر يديها بالكامل، لولا أن قبضتي على المقبض أوقفت الضربة في اللحظة الأخيرة.
تماسكي... ستحصلين على ما تريدين لاحقًا.
الغريب أن الفتاة لم تُبدِ أي خوف من احتمال فقدان يديها. ربما كانت واثقة من أن المعالج سيعيدهما؟
هل هذا صحيح، أيها النظام؟
<صحيح، أيها المضيف.>
المعالج مفيد بالفعل... ربما عليّ إيجاد واحد أو إجباره على الانضمام إلي.
انقطعت أفكاري عندما اندفعت الفتاة نحوي وعانقت ذراعي بإحكام. عيناها الخضراوان المتوهجتان ذكرتاني بمياه ملوثة بمواد سامة، ونظرتها كانت كنظرة قط يستعد للعض.
ليست طبيعية... لكن لا بأس. قوتها منخفضة إلى حد لا يشكل تهديدًا.
<حتى الآن~>
"اسمي فلورين، يا سيدي؟؟؟؟ ."
"ناديني سيدي فقط."
تألقت عيناها بلون زمردي أعمق. "نعم، سيدي."
استوعبت بسرعة، وهذا جيد... لكن لم يظهر أي إشعار.
<لا يمكن للاعبين أن يصبحوا أتباعًا، أيها المضيف. يمكنهم اتباعك أو مغادرتك متى شاؤوا.>
إذًا هم كالسيف ذي الحدين... هذا لا يعجبني.
أيها النظام، هل لديك شيء يعالج هذه المشكلة؟
<عناصر جديدة متاحة في متجر النظام الشرير!>
---
‖ متجر النظام الشرير ‖
❸ إكسسوار الشرير المروع ×999
هل تخشى الخيانة؟ في هذا العالم، الولاء سلعة نادرة، والحلفاء قد ينقلبون في أي لحظة.
لكن لا داعي للقلق.
هذا الإكسسوار المصنوع من عظام تنين طاغٍ مذكور في سجلات التاريخ، كفيل بحل المشكلة.
كل من يحاول إيذاءك، ولو بشعرة، سيُصاب بالجنون حتى ينفجر رأسه.
يتغير شكل الإكسسوار حسب مرتديه، ليمنحه طابعًا فريدًا.
تحذير:
لا يمكن نزعه بعد ارتدائه.
تأثيره دائم.
السعر:
50,000 نقطة شريرة
‖ النهاية ‖
---
هاه... إذًا يمكنني شراءه 999 مرة.
<هذا هو الحد الأقصى للشراء، أيها المضيف.>
كنت على وشك الشراء، خاصة أن لدي ما يكفي من النقاط، عندما اخترقت الصرخات أذني.
"هي! نحن نتحدث إليك!"
"ماذا تقصد بأننا غير مهمين؟"
"ساعدنا!"
آه... نسيتهم.
تنهدت بضيق.
"ولماذا ينبغي عليّ مساعدتكم؟"
ساد الصمت لثوانٍ، ثم انفجرت موجة من الصراخ.
"أيها الوغد! إن لم تساعدنا سنصرخ!"
"أرجوك! نحن بشر مثلك!"
انتهى كل شيء بضربة واحدة من لوسي.
سقطت رؤوسهم على الأرض.
... أخيرًا.
ساد الصمت.
وقفتُ أراقب بينما تتدفق الرموز والذهب إلى مخزني.
عند مراجعة الغنائم، شعرتُ بخيبة أمل خفيفة... رغم أنني كنت أعلم النتيجة مسبقًا.
<المضيف... لا يزال يأمل؟>
الأمل ليس عديم الفائدة.
لولاه، لكنت قد مت منذ زمن.
"سيدي... أظن أنه علينا المغادرة. الحراس سيلاحظون الصمت."
"صحيح."
غادرنا دون أن ألتفت للجثث التي بدأت تتلاشى.
"كيف سنخرج؟"
"كنت سأستخدم الانتقال... لكن وجودك يعقّد الأمر."
اتسعت عيناها، ثم ابتسمت.
"حقًا؟"
... غريب.
"على أي حال."
أخرجتُ الإكسسوار من مخزني ورميته إليها.
"خذي هذا."
نظرت إلى الحجر الداكن في يدها، ثم إليّ، قبل أن تبتلعه دون تردد.
لم تُبدِ أي مقاومة.
كما توقعت.
ظهرت زينة على شكل زهرة في شعرها، تزين خصلاتها الخضراء الممزوجة بخيوط وردية باهتة.
بدت... أجمل.
لو أنها فقط أخفت ذلك الجنون في عينيها.
"شكرًا... سيدي..." قالت بصوت خافت. "لم يعطني أحد شيئًا من قبل. سأحتفظ به إلى الأبد."
... لو كانت تعلم.
لو خانتني، سينفجر رأسها.
لكن لا داعي لإخبارها.
لا أريد ولاءً قائمًا على الخوف.
الأفعال هي التي تحدد القيمة.
المخلص يُكافأ.
والخائن... يُمحى.