بسم الله
صلو على محمد
............
خرج كل من بالمنزل من غرفهم راكضين للصالة يستعلِمُون عن سبب صراخ توبة الذي دوى المكان ..
فوجدو زينب تفترش الأرض غائبة عن الوعي غير متحركة ، ظنت مريم لوهلة أن ولدها قد إنتقم من زينب و أرداها قتيلا ..
فأسرعت لزينب ترفع رأسها عن الأرض تسندها لركبتيها تلطم بكفها وجه زينب بينما تتحسس تنفسها أهي ميتة أم حية ..
- " زينب يا إبنتي إفتحي عينيك ماذا حدث لك "
نظرت زينب لتوبة التي إنهارت باكية ثم نظرت للجهة الأخرى لتجد فاروق " فاروق أرجوك تعال إحملها لغرفتي ، بسرعة "
حمل فاروق عم حمزة زينب لغرفة أخيه يضعها على السرير لتسرع مريم بتعديل زينب التي لم تفطن للحين مما إستدعى فاروق ليهتف " سأحضر الحكيمة فورا "
خرج راكض يحضر الحكيمة في حين فتسمرت إسراء مكانها تنظر للهرج الذي حدث بذهول ، ما سبب غياب زينب عن وعيها هكذا " ماذا حدث لها "
-" لقد غابت عن الوعي لا ندري ماذا حدث لها ربما لانها طوال الشهر تاعبة ، المهم الأن أن تنهض "
توسعت عيني إسراء مما سمعته ، أزينب منذ شهر تاعبة ! نظرت لتوبة التي تبكي منهارة لغياب زينب عن الوعي" ليتنا أحضرنا حكيمة لها حين إشتد عليها تعبها ، نحن السبب فيما حدث لها "
مسحت مريم على رأس إبنتها بحنان تحتضنها" لا عليك ستأتي الحكيمة تفحصها و سنرى ما بها "
-" ماء "
بسرعة سكبت مريم الماء فث الكأس تقربه من زينب بعد أن سندتها ترفع رأسها قليلا ، سقتها إياه تعيد تسطيحها بحنان تهمس " إهدأي يا إبنتي و لا تتحركي حتى تأتي الحكيمة فاروق ذهب يحضرها "
-" أنا بخير أنا فقط "
بكت توبة أكثر " أنت لست بخير ، لقد سقطت غائبة عن الوعي و لم تفطن إلا بعد نصف ساعة "
مسحت زينب على جبينها تضغط عليه بقوة تريده أن يتوقف عن ألمه المزعج هذا الذي لا تستطيع رفع رإسها جيدا بسببه " أنا فقط مرضي صعب ، و ، و "
قطع كلامها دخول فاروق للمنزل الذي دخلت خلفه للحكيمة تكلم مع مريم بهدوء " زوجة أخي حضرت الحكيمة و سأذهب إن إحتجتم شيء إبعثو البنات لي "
دخلت الحكيمة لزينب تجلس بجوارها تبدأ بفحصها فحصت عينيها فمها دقات قلبها ثم أنزلت يدها لمعدتها ، ضغطت على معدتها بقوة من جهة اليمين ثم اليسار ..
أعادت فعلها ذاك عدة مرات ثم أمسكت يد زينب تتحسس رصغها تضعط على وريدها تستشعر دقات قلبها ..
أبعدت الحكيمة يدها لتعتدل زينب بجلستها منتظر نتائج الفحص لكن الحكيمة أخرجت مسحوقا تسكبه في كأس الماء تقربه من زينب التي بدأت إرتشافه ..
شربت زينب منه بهدزء فسمعت مريم تتسائل " ما بها يا حكيمة "
نطقت الحكيمة مستعلمة بعض أعراض زينب " ماهي أعراضها "
نظرت مريم لزينب بهدوء تجيبها بالأعراض التي كانت عليها طوال مرضها " تستفرغ دائما و تشعر بالدوار كثيرا كما أنها تشكي من الم من معدتها و الروائح بمختلفها أصبحت مزعجة لها "
إبتسمت الحكيمة على خوف مريم و هي تصف أعراض زينب التي كانت تغمض عينيها بقوة لالم رأسها " لا تخافي يا سيدتي ، مبدأيا هذه بوادر الحمل و لان وحمها صعب هي تاعبة هكذا "
إهتز الكأس بيد زينب و فتحت عينيها تنظر للحكيمة بذهول كيف شخصت حالتها بالحمل و هي صبية ..
لولهة نست كل شيء و تذكرت فقط كلمتي 'بوادر الحمل' و 'الوحم' كلمتان كفيلتان بقتلها ..
إنصدمت زينب من كلام الحكيمة التي أكملت كلامها و هي تنظر لها "عليك أن تهتمي بنفسك يا إبنتي ، سأحضر لاجلك أعشاب يجب أن تشربيها بإنتظام حتى تخف أعراض حملك ، أرسلي زوجك غدا عندي ليحضرها لك "
زوجها يأتي ليحضر أعشاب تخفف أعراض الحمل ! أي أعراض حمل هذه ! أي زوج سيذهب لها !
كيف هي حامل و هي صبية لم تمس لم تكن مع زوجها كزوجة أبدا ..
زوجها ! حمزة ! تقسم هذه المرة سيقتلها دون أن يرف له جفن حتى ، لم تهتم للنساء المسرورات و لم تهتم لما حدث ..
كل إهتمامها الأن على ما سيحدث ، ماذا سيفعل حمزة بها ، هو أصلا شكاك و حين يقال زينب حامل أكيد سيفصل رأسها ..
مدت يدها لعنقها كآخر مرة تراه لا يزال ملتصق بجسدها جلست على السرير تاعبة كيف تمنع تلك الأصوات السعيدة من العلو ..
صاحت توبة " سأصبح عمة عمّا قريب ، أنا سعيدة جدا "
أسرعت توبة تحتضن أمها المنصدمة صدمة لا تقل عن زينب تتسائل متى ودّ إبنها زينب حتى تحمل منه ..
هل نسي ثأره و تقبل وجود زينب في حياته ، لا يهم المهم الأن أنها ستصبح جدة و الباقي سيحل عندما يشرف الطفل هذه العائلة ..
جلست إسراء على الكرسي بعد ان كادت رجليها تقصف لوهلة ظنت أن زينب مسمومة بفعل ما قدمته لها ..
-" زينب حامل ، الحمد لله أنها حامل وليس شيء "
مسحت زينب على شعرها بقوة تشعر بألم في رأسها لا يطاق ، ألم مرضها ، ألم حملها يا الله كيف حدث هذا و ألم التفكير الذي شعرت أنه يخدر رأسها و يمنعه من التفكير ..
كل ما تفكر به هو حمزة و ماذا ستكون ردة فعله ، أكيد رد فعله كارثي ، من شك صغير ضربها و أبرحها ضربا ، و من إثبات حمل أكيد سيقتلها ..
هي اليوم ميتة لا محالة ، لانه لن يسمع تبريرها ، تبرير ! كيف ستبرر ! بماذا ستبرر ! ماذا تفعل ! هل تهرب ..
الهرب دليل الإدانة و هي بريئة والله بريئة لا تعلم كيف حملت لا تعرف حتى ماذا ستفعل ، هل تخبر أحد !
الذي تخبره بعدم حملها سيسأل لما هي متأكدة تخبرهم أن زوجها لم يلمسها ذاك العار الكبير ، أصابع الاتهام ستلحقها لو قالت أنها و زوجها ليس زوجين كاملا مراسم الزواج ..
شدت زينب على شعرها بقوة فإقتربت منها توبة تمسح على كتفها " إذهبي لبيتك إرتاحي ، أعلم أنك تاعبة "
هزت زينب رأسها فأكملت توبة خجلة " أخي سيسعد جدا بخبر حملك ، و أنا سعيدة ، من هنا حتى ينتهي وحمك سأساعدك بكل شي "
أغمضت زينب عينيها من كلام الجميع الكل سعيد لكن كيف تخبرهم أنها ليست حامل ، هي ليست حامل ودت لو تصرخ بذلك لكن خوفها ألجمها ..
إقترب الجد من زينب يدني يقبل رأسها " زينب إذهبي إرتاحي بمنزلك ، أنت تعبة و لا يجب أن تكابري و تبقي هنا "
هزت رأسها تقف فداخت بسبب وقوفها السريع أمسكتها توبة " إهدأي ، لا يجب عليك أن تنهضي سريعا هكذا أنت حامل و يجب أن تراعي نفسك "
-" لا عليك يا توبة أنا بخير ، سأذهب لمنزلي "
كادت تمشي فسمعت صوت خشن تعرفه" السلام عليكم "
دب الخوف بها و سرت رعشة طويلة من أسفل قدميها الى رأسها شعرت بروحها تغادرها في تلك اللحظة حين رد عليه الجد السلام و دعاه ليدخل " أدخل حمزة ، تعال"
نظر حمزة لزينب التي يبدو على وجهها التعب ، بشفقة على تعبها هتف " زينب أ أنت بخير ! تبدين تاعبة جدا ، ماذا قالت الحكيمة لك عندما غبت عن الوعي "
-" أنا سأذهب أستأذن "
كشر حمزة لخروجها من المنزل مسرعة متجنبة الإجابة على سؤاله أو حتى النظر في وجهه في حين مد الجد يده لكتف حمزة يهتف " كبرت و ستصبح ابا يا حمزة "
-"ماذا !"
ضحكت توبة خجلا " أنا سأصبح عمة يا أخي "
لم يستوعب حمزة كلامهما أو أن عقله توقف عند كلمة ستصبح أبا ، أو أنهما يتحدثا بسرعة لم يلتقط كلامهما ..
-" لم أفهم "
نطقت توبة شارحة الوضع " زينب حامل ، أنت ستكون أب قريبا يا أخي "
ضربت صفارات الانذار رأسه تنبهه من كلامهما لم يكونا يتحدثا بسرعة و الأن إستوعب كلامهما ، لكن لحظة كيف زينب زوجته حامل و هو لم يلمسها قط كما يلمس رجل إمرأته حلاله ..
أكملت توبة شارحة له الكلام " لقد قالت الحكيمة أن زينب تاعبة بسبب أعراض الحمل و ستذهب عنها حين يتنهي ذلك "
بقي واقف يستوعب كلامها ، الحكيمة قالت أن زينب حامل ، مِن مَن هي حامل ! و هو لم يلمسها قط ..
-" أعذروني "
خرج حمزة من منزل جده يركض لمنزله يسرع بفتح الباب يدخل لمنزله لغرفته يبحث عن زينب التي وجدها تقف بمنتصف الغرفة تدير ظهرها للباب تكاد تموت من الخوف ..
قبضت على فستانها بقوة خائقة من صوت خطواته التي تتقدم نحوها ، إرتجف قلبها لاقترابه الهادئ ، لكنها شهقت و هي تشعر به يشد على ذراعها بقوة و كأنه يريد كسرها ..
-" زينب ما هذا الكلام الذي سمعته "
-" والله أنا "
أدارها له يقاطعها صارخا يمسك كلا ذراعيها بقوة " قلت مالذي سمعته يا زينب ، إبن من هذا الذي أنت حامل به "
إرتجفت أوصالها من صراخه " والله ليس إبن أحد والله الذي سمعته ليس صحيح ، أنا "
شد على يديها بقوة حتى شعرت بيديها تكسرا من قبضتيه " تقصدي الحكيمة تكذب "
صرخ و هو يهزها بعنف " أي حمل الذي يحدث و زوجك لم يلمسك أجيبيني "
بكل قوته رماها على السرير فإرتطمت به بقوة متألمة ، إقترب منها فإنكمشت على نفسها تسائل " أخبريني مع من خنتني "
نفت برأسها تتكلم باكية " والله لم أخنك والله لا اعرف كيف شخصتني الطبيبة بالحمل "
صرخ في أذنها بـ يا الله فوضعت يديها على أذنيها بقوة تبكي ظنته سيضربها لكنه وقف يتجه لتسريحتها يقلبها رأسا على عقب ..
كسر كل ما يكسر بالغرفة و بالمنزل يصرخ " كيف تجرأت أن تخونيني ، كيف طاوعتك نفسك على فعل ذلك "
بكت زينب و هي تتكور على نفسها و هي تسمعه يكسر كل شيء قابل للكسر ، بكت و هي تعلم أن عظامها التالية التي ستكسر بعد أن يكسر كل المنزل عليها ..
فجأة وجدته يقبض على شعرها يوقفها أمامه " أخبريني من والده يا زينب "
-" صدقني يا حمزة والله ليس أحد والله"
رماها على السرير مجددا يصرخ " و تقول ليس أحد ، تقول ليس أحد "
رفعها من يدها يقترب منها يهمس بفحيح " هل أنت حامل من نفسك يا زينب ، أو حملت من لا شيء أو انت فقط تستغبيني يا زينب "
أمسكت يده بقوة " حمزة إسمعني ، أرجوك "
-" لا اريد أن أسمع شيء ، أريدك أن تخبريني فقط إسم والده ، فقط إسم والده "
بكت تصرخ " كيف أخبرك و أنا لا أعلم ، لا أعلم "
أمسك شعرها يقربها من وجهه بقوة يزفر زفير أخافها أكثر " كيف لا تعلمي من والده ، لكثرهم أو لماذا ها ، تكلمي "
-" آه ، حمزة أسمعني ارجوك ، لو سمحت ،إنتظر ، آآه "
رماها بقوة على الأرض فسقطت على ركبتيها متألمة و ما زادها الما هو ألم معدتها و ألم رأسها ..
تشعر أنها دائخة لا تقوى على فعل شيء فقط تبكي متألمة مسح على وجهه بقوة ثم نظر لها و هي تبكي ضامة نفسها و كأنها تحميها تحمي نفسها منه ..
أشار على نفسه " هل تراني تزوجت فاجرة يا زينب ، تزوجتك من بيت أبيك طاهرة ماذا حدث ، أخبريني ماذا حدث "
لم تتكلم لا تدري ما تقول ماذا تبرر حتى وجدته يمشي نحوها و الشرر يتطاير من عينيه ، ذهلت و إبتعدت للخلف باكية " حمزة ارجوك أتركني حمزة "
-" هل خلف هذا الوجه ، إمرأة تخون زوجها مع الرجال يا زينب "
بكت " حمزة إسمعني "
سريعا ما وضعت يدها على فمها بعد ان شعرت برغبة في القيئ ليضحك الأخر بسخرية " تقول إسمعني و هي تمر بمراحل الحمل كلها أمامي "
كان جسدها يرتجف بقوة و هي تراه يقترب منها لكنها لا تستطيع التحرك " تراني كنت أواسيك و أنت حامل من شخص غيري يا زينب كنت خائف على إمرأة خانتني ، كيف سمحت له بلمسك "
بكت منتحبة " والله مثلما لم تلمسني لم يلمسني غيرك أقسم بالله"
شد على عنقها بقوة يقربها منه " تعرفي الله و أنت خنت زوجك ها ؟ ، تعرفِ الله و أنت قد إستحللت لنفسك غير زوجك "
شدها بقوة ينظر لعينيها بعينين خائبتين " لو قلت أنك تريدينني كنت أعطيتك حقك ، فقط لو تكلمت ، فلما بحثت عن حقك خارجا و لم تخبريني "
-" حمزة "
كمم فمها بقوة يحبس كلماتها تلك بجوفها " أسكتي لا أريد سماع صوتك ، لا أريد أن أرك ، سأغسل عاري بيدي هاتين "
بكت مرتجفة قربت يدها من يديه تمسكه بينما تترجاه بعينيها أن لا يفعل شيء لها والله هي بريئة ..
همس " أخبريني من والده فقط أريد أن أعرف من هو ، سأتركك تذهبي "
بكت أكثر فهتف و هو يشد عليها أكثر " أهو شامخي أم راسمي يا زينب "
نفت برأسها تحركه تنفي به فأوقف هزها لرأسها بشدها أكثر لكن فجأة تركها يدني برأسه يمسح وجهه ..
أمسكت يده سريعا تقترب منه و هو يجلس بوضع القرفصاء أمامها منزلا رأسه " والله لم أخنك ، و لم يقترب مني أي أحد ، خذ حقك مني إن اردت والله طاهرة أنا طاهرة أقسم لك "
-" من أين أتى الطفل يا زينب ، هل جلبته الرياح لك "
نفت برأسها تبكي مترجية إياه " خذ حقك مني لتكتشف أنني لست كذلك والله لست كذلك "
وقف و تركها " إذهبي إلى أي مكان ، إلى والد طفلك او الى أي شخص تعرفينه ، المهم أخرجي من بيتي "
وقفت فورا تمسك يده بقوة " حمزة ، انتظر "
أبعد يده عنها يصرخ بها " قلت أخرجي من منزلي "
-" إسمعني لما لا تسمعني ، حمزة أرجوك ، اقسم لك أنني لست كما تفكر والله أنا "
داخت فإتكأت عليه رمت بثقلها عليه تمسك رأسها بقوة تضغط عليه في حين هو تسمر كجدار بشري لا يتزحزح ..
تتكأ عليه زوجته بسبب أعراض حملها من شخص غيره ، يا الله أعِنْه ، أعِنه ..
أمسكها بقوة يجلسها على السرير يرى شحوب وجهها بينما فشد يده غير متقبل فكرة أن زينب حامل من رجل ليس هو ..
شد على شعره يبتعد عنها فسمعها تبكي و تتكلم " أرجوك ، خذني لحكيمة تفحص طهارتي والله لم يلمسني رجل لا أنت و لا غيرك ، أنا بريئة والله بريئة لما لا تصدقني "
نزلت من على السرير للأرض تبكي على حالها كانت تعلم أنه لا يصدقها لن يصدقها ، ليس لها برهان تستند عليه ..
فجأة رمى عليها شيء نظرت له فوجدته عبُيها " ألبسيه نذهب للحكيمة ، و إن أثبتت غير طهارتك أقسم لك سأقتلك "
إرتدت ثيابها ممتنة لتصديقه إياها ، لبستهم و بقلبها غصة بكاء ، أمسك ساعدها يجرها خلفه ، الظلام الحالك يمنعها من رؤية أي شيء فضلا عن دموعها و نقابها الذي يغطي وجهها ..
مشيا طويلا لم يهتم لكيف حالها أو لتعبها فقط يجرها خلف ماشيا بها الى مكان بعيد لدرجة ظنت أنه لا يأخذها للحكيمة بل لمكان يأدُها فيه حية ..
لكنه اوقفها في مكان و طرق الباب ففتحت إمرأة كبيرة بالسن، هتف " هذه الحكيمة أدخلي لها "
دخلت زينب تمشي ببطأ فشد يدها يدخلها غصبا بينما دخل هو معها مقتحما بيت المرأة ..
-" يا إبني أفهمني ماذا حدث ، الليل بمنتصفه ماذا تفعلان هنا ، ماذا يحدث "
هتف حمزة بجمود و هو يقرب زينب من الحكيمة " إفحصيها قالت حكيمة أخرى أنها حامل و هي لا تزال بنتا "
نظرت المرأة لزينب المنكمشة على نفسها تبكي و فقط ، لكن من هيأتها و ثيابها تبدو متزوجة كيف قال لا تزال بنتا ..
تنهدت الحكيمة تبتسم لزينب الباكية بحنان " تعالي يا إبنتي اجلسي هنا ، و أنت واضح لن تخرج من هنا حتى تتأكد "
مشت زينب للحكيمة و هي تكاد لا ترى أمامها حتى كادت تسقط لانها لم ترى تلك الدرجات أمامها ..
لكنها مشت متحاملة على نفسها تجلس أين أشارت لها المرأة ثم تسطحت بأمر من الحكيمة أيضا ..
مشى حمزة من مكانه يتجه الى جانب زينب يقف عند رأسها يمنع أي فعل منها يمكن أن تفعله لترشي الحكيمة ..
اما زينب فأمطرت دموعها اكثر و هي ترى الحكيمة التي وضعت الكتان الأبيض عليها تقترب منها لتفحصها ..
إرتجفت شفتيها و شدت على ثيابها تمنع صراخها ألما لكن دموعها لم تتوانى عن النزول على طول خديها ..
بعد دقائق إبتعدت الحكيمة عنها فشعرت زينب أن تلك الدقائق هي سنين عجاف مرت عليها ..
أما الحكيمة فذهبت تغسل يديها بهدوء تنظر لحمزة " هي صبية طاهرة عفيفة من قال أنها حامل "
نزلت دمعة القهر من عين زينب الني أغمضت عينيها و غار قلبها داخلها لأن عفتها قد أثبتت ..
في حين حمزة فتنهد يغمض عينيه بقوة فزينب لم تخنه و ليست حامل ، حمد الله أن زينب طاهرة عفيفة ..
نظر لزوجته التي تغمض عينيها بقوة أصبح يدرك الأن مقدار الجرح الذي تسبب به لها ، كل مرة هي مضطرة لتبرر له ..
لكن هذه المرة لم يشك بها، هو أثبت له أنها حامل من أين له أن يعلم أنها ليست حامل ..
إقتربت الحكيمة من زينب تفحص معدتها و مؤشراتها تهتف " بخبرتي أظن أنك شربت عشبا للحمل هذا ما جعل أعراض الحمل تظهر عليك "
نطق حمزة ذاهلا مستمعها لكلام الحكيمة " هناك أعشاب كتلك "
-" إذا خلطت الأعشاب فيمكن أن تحصل على أي شيء ، خلط الاعشاب التي تتناولها المرأة الحامل او المرأة التي تريد أن تحمل يؤدي لظهور أعراض الحمل دون حمل "
صمت حمزة هادئا ثم تسائل " و كيف لم تعرف الحكيمة الأولى ذلك "
-" إن كانت إمرأة متزوجة و ظهرت أعراض الحمل عليها ، فسنقول الحمل حقيقي من يكذب حمل إمرأة متزوجة "
كُم فم حمزة من قول الحكيمة لتكمل " و بما أنها بنت و لها اعراض الحمل فواضح شربت شيء "
نظر لزينب " زينب "
نفت زينب الباكية برأسها تنفي ذلك " لا ادري ، والله لا ادري "
وضعت يديها على وجهها تبكي منقهرة تبكي منكسرة فـ رقت المرأة لحالها واضح أنها تعرضت لضرب عنيف و شك أعنف يودي بقلب أي إمرأة للهلاك ..
-" إجلسي يا إبنتي و إشربي هذه "
قربت المرأة كأسا من زينب التي شربته هادئة لكن بعد مدة وضعت يدها على فمها تكاد تتقيئ ، و تقيأت ..
خرجت من الحمام تضع يدها على الحائط متألمة تمشي باكية فوجدت حمزة يمسكها بقوة يمنع سقوطها يسندها على صدره ..
قربها منه فإرتجف جسدها رغم كل شيء لقد صدق كلام الحكيمة و لم يصدقها هي دائما يكذبها و يشك بها ..
-" أشربي هذه كل يوم حتى تذهب عنك هذه الأعراض ، فلو تأخرت كنت تسممت بفعل تلك الأعشاب "
نطق حمزة بهدوء و هو يشد زينب له " كيف اعرف تلك الأعشاب "
-" لها رائحة شراب الورد و حلوة المذاق "
خرجا من عند الحكيمة فدنى حمزة يحمل زينب التي إنكمشت على نفسها أكثر ..
لا تريده أن يلمسها لا تريده بعد الان ، فقط لو يطلقها و يتركها ، هي لا تريده ..
العذاب الذي هي فيه تريده أن يفارقها ما فائدة هذا الزواج ان كان يشك بها هكذا و في كل مرة ..
كل مرة هي مطالبة بالتبرير له ، تبرر له عدم وّدها للرجال ، تبرر له طهارتها ، تبرر و تبرر و هو يشك و يشك ..
فور أن أنزلها على سريرها ساعدها في نزع ثيابها و ذهب لمنزل جده يحضر لها أكلا بعد ما إستفرغته ..
عاد فلم يجدها بسريرها بل وجدها بغرفة بجانبه جالسة على الارض فهذه الغرفة غير مهيئة ..
كانت جالسة على الارض تضم رجليها لصدرها تبكي ، لم تكف عن البكاء من ساعة ما دخل عليها المنزل مغربًا ..
-" تعالي زينب "
رفعت رأسها له " لما آتي ؟ أين اتي الى زوج لا ينفك يشك بي ؟"
وقفت منتفظة تمسك صدر فستانها تقطعه لتقع حباة لؤلؤه على الأرض ، و تفك سلاسلها الذهبية تنزل مرمية على الارض بينما قد تقطع صدر فستانها ..
-" خذ حقك مني و طلقني و أتركني ، أليس حقك مني هو ما تشكك بي دائما بسببه ، خذ حقك و أتركني لو سمحت "
وضعت يديها على وجهها تبكي متألمة " أنا لست رخيصة و لا ابحث عن حضن الرجال لقع بين أيديهم "
بكت " أنا لا أكون إلا لمن يستحقني ، إلا بمن يستحقني "
سقطت على الأرض خاوية القوة تبكي على حالها فأغمض عينيه متألما لحالها ..
شك بها مرة و ضربها و قد كانت بريئة و شك بها مرة أخرى و هاهي بريئة ..
أظن أنه وقع ببئر الشك التي لا فرار منها ، أغار عليها لحد الشك ..
هذا ليس غيرة هذا مرض يا حمزة ، و في كل مرة لا يسمعها لا يصدقها يتهمها بشكه ..
يريد كسر كبرياءها و في كل مرة يكسر هو و تبرأ هي ، سمع نواحها طوال الليل ، بقي جالس على السرير يسمعها تبكي فقط تبكي ..
حتى سكتت و سقطت غائبة عن الوعي ، مشى لها يحملها يأخذها لغرفته يسطحها على السرير يغطيها ..
إنتفخت عينيها و تورمت إحمر وجهها و تورم من قبضته التي لا تزال محفورة على وجهها ..
أغمض عينيه على حالها يغطي جسدها ، كاد يمشي لكنه وجد الكأس الذي أحضره لها البارحة ..
قربه من فمه يرتشف منه فكان حلو المذاق ، ذهل من ذلك ، لقد حضره بنفسه و ذاق طعمه قبل أن يُحضِره لها ..
و كان مرا لاذعا لدرجة أكل ملعقتي سكر من رشفة واحدة لكن هذا لا سكر به ..
مشى لمنزل والديه يدخل للمطبخ يحضر ذات الشاي أضاف له ملاعق عدة لكن لم يصل لحلاوة كأس زينب ..
إقتربت توبة من أخيها راكضة " اخي هل زينب بخير "
-" لما !"
توترت توبة من جواب أخيها " هي حامل و كانت تاعبة فسألت ان كانت بخير "
هز رأسه " ستصبح بخير إن إرتاحت "
اشارت توبة على الكأس بيد أخيها " أخبر زينب أن ماء الورد خاصتي لم يجعل الشاي حلوا "
مشت توبة تاركة أخيها فأسرع لغرفة اخته يدخل مدرعما يهتف " أي ماء ورد يا توبة "
خافت توبة من منظره " ماء الورد يضاف للشاي ، نحن النساء نضيفه له "
-" هل قالت لك زينب أن ماء الورد خاصتها حلو ! "
هزت توبة رأسها سريعا فتركها حمزة و خرج راكضا لمنزله يبحث بين الحطام عن ماء الورد ..
رأى قنينة صغيرة مرمية على الأرض قربها يشمها ، لها رائحة الورد العادي ، تذوقها فكان طعمها حلوا جدا ..
خرج من منزله متجه لاخته مجددا دخل فوقفت ذاهلة خائفة تشعر أنها بيوم عقابها " هذا ماء الورد الخاص بزينب "
اومأت توبة خائفة فهتف " من أين إشتريتموها "
-" لم نشترها "
صرخ بها يريد إجابتها " من أين حصلتم عليها إذا ، إعطني خاصتك "
هل توبة إيضا شربت من تلك القارورة التي تودي بالنساء لظهور أعراض الحمل الكاذبة تلك !
ركضت تعطه قارورتها شمها و تذوقها فلم يكن لها نفس الطعم في قنينة زينب إذا المشكلة كانت فقط في قنينة زينب ..
-" من أين إشترت زينب خاصتها "
خافت توبة من أن تتكلم أصلا حروف الكلام تبعثرت في فمها فلم يستطع لسانها ترتيبها فصرخ بها " اجيبي "
تدخلت مريم بينهما بقولها " ماذا حدث لما تصرخ على أختك ، توبة ماذا فعلت "
تكلم حمزة زافرا و هو على وشك ضرب توبة بسبب تأخرها في الرد " أجيبي توبة من أين حصلت زينب على هذه القنينة "
-" قدمتها لنا زوجة عمي هدية "
..............
رأيكم ؟
بنات لو تحبون أنزل بارت يوم الـ new years أنزل لو ما تحبون ما أنزل عادي ..
أي إستفسار أطرحوه هنا 💫
أحبكم 💗
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/427/زيـنـب
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━