تسلل في اليوم الأول، فدُمرت المنظمة

الحلقة 235:﴿ نحو مسابقة المبارزة (1)﴾

أصبح لدى الطلاب هدفان في هذا الفصل الدراسي.

الهدف بعيد المدى كان بالطبع مسابقة المبارزة.

فالتألق في هذه المسابقة يضمن الجوائز، الشرف، وحتى المستقبل إلى حد ما. ورغم أنه لا يزال مستقبلاً بعيداً، إلا أنهم كانوا يصبون عرقهم في التدريب من أجل حياتهم بعد التخرج.

"لقد كان تدريب اليوم محتملاً، أليس كذلك؟"

"أنا اليوم، ولأول مرة، استجبتُ لصوت الجرس ونجحتُ في الصد!"

كان نمو الطلاب ملحوظاً بشكل خاص في درس <تدريب الحواس>.

كارانغ!

"أحسنتِ يا طالبة آن فيشوا. لم تتمكني من الهجوم المضاد، لكنكِ صددتِ الضربة بشكل رائع".

"شكراً لك!"

بدأ عدد الطلاب الذين ينجحون في الدفاع يزداد واحداً تلو الآخر. ولم يقتصر الأمر على طلاب النخبة، بل شمل عدداً كبيراً من طلاب المستوى المتوسط والمنخفض!

هذا الدرس، تماماً كـ <التدريب اللامحدود>، لم تكن الموهبة الفطرية فيه هي العامل الحاسم الوحيد؛ لأنه تدريب يتم والمانا مقيدة.

الاعتماد الكلي كان على حواس الجسد فقط.

درس لا يحسمه سوى ذلك! لذا كان الجميع يقفون على خط بداية واحد تقريباً. وبفضل ذلك، استعاد طلاب المستوى المتوسط وما دونه ثقتهم بأنفسهم.

"بما أننا نتدرب بدون مانا، يبدو أننا نستطيع المنافسة!"

"صحيح أننا قد نتراجع مجدداً عندما نُفك الأساور، لكن هذا بحد ذاته إنجاز كبير، أليس كذلك؟"

"لم أتوقع أنني سأصد اليوم أكثر مما صده ديليب!"

كان هذا هو مقصد جيل بالضبط.

'بمجرد أن تكتسب الثقة، ستتطور المهارة بسرعة'.

الثقة المفرطة سمّ، لكنها تظل أفضل بكثير من الانهزامية.

الموهبة شيء مرعب. عندما يتبادل الطلاب الحديث، غالباً ما يتذوقون مرارة "الموهبة"، فمعظمهم يرى أنه من المستحيل هزيمة الموهبة الفطرية وأساليب التنفس المتفوقة التي تدعمها العائلات النبيلة. وفي الحقيقة، كان هذا رأياً سديداً.

لكن في دروس جيل، كان الأمر مختلفاً.

'يجب أن تُمنح فرص النمو الكافية لطلاب المستوى المتوسط والمنخفض أيضاً'.

المهم هو النمو الجماعي. مهما كانت الفوارق، فبمجرد أن يبدأ المعلم في رعاية نمو طلاب النخبة فقط، يصبح البقية مجرد كومبارس. وهذا أبعد ما يكون عن التعليم الذي يطمح إليه جيل.

كل الطلاب عنده متساوون. لذا، يجب أن يحصلوا على نفس فرص النمو، حتى لو لم يصلوا لنفس النقطة، ويجب أن يمنح الطلاب المتعثرون فرصة للاختراق.

"لقد تطورت مهارات الصغار كثيراً، أيها الزعيم".

"هل يبدو لك الأمر كذلك أيضاً؟"

"نعم. لقد مر شهر واحد فقط لكن حركاتهم تغيرت. ألم يصدوا جميعاً هجماتك لمرة واحدة على الأقل؟"

"صحيح. ملاحظة جيدة".

"هيهي، أشعر أن حواسي أنا أيضاً بدأت تتطور معهم!"

وافق جيل على ذلك.

"أنت أيضاً تبلي بلاءً حسناً. عدد المرات التي سُمع فيها صوت الجرس قلّت بأكثر من النصف عما كانت عليه قبل شهر".

"حقاً؟"

"بناءً على معايير اليوم، نعم".

ثم ذكر جيل "كالفن" أيضاً.

"أما كالفن، فقد أصبح العدد الربع".

"..."

عاد شعور الغيرة يطل برأسه مجدداً!

'لماذا ذلك الضخم بارع هكذا؟!'

ذلك الفتى الذي كان يلوح بسيفه الضخم فقط عندما التقيا لأول مرة، أصبح الآن ينمو برعب.

منذ ذلك اليوم الذي دفع فيه للزعيم 40 ألف "سيل" وتلقى تدريباً لمدة 20 ساعة!

شيء ما بدأ يتغير فيه منذ ذلك الحين. الفتى الذي كان يبدو سهلاً هزيمته في السابق، أصبح الآن يثير الأعصاب بشكل غريب.

"... أيها الزعيم".

"ماذا هناك؟"

"هل... نمو كالفن سريع؟"

"سريع".

"آه".

"هل تشعر بالغيرة؟"

"لا!"

"بلى، تشعر".

"قلتُ لا!"

أطلق جيلبرت أنيناً مكتوماً ثم تنهد.

"بصراحة، نعم".

"لماذا تغار؟"

"لأني... أخشى أن يلحق بي".

أمام الزعيم، تحدث أمور غامضة تجعله يبوح حتى بمشاعره الصادقة.

"إذن تقدم أنت أكثر. أنت الآن أقوى من كالفن، ويكفي أن تظل متقدماً عليه".

"... هل سأتمكن من ذلك؟"

"ممكن، إذا بذلتَ جهداً أكبر. لقد تحسنتَ عن السابق، لكن لا يزال هناك تردد طفيف في حركات جسدك. هل هي بقايا أيامك في 'الغراب'؟"

كان دقيقاً في ملاحظته. جيلبرت من أصول "الغراب"؛ تعلم التسلل، جمع المعلومات، والاختراق أكثر من الاغتيال والقتال المباشر.

ورغم أنه تعلم المبارزة لموهبته فيها، إلا أن طبيعة عمله لسنوات طويلة خلفت هذا الأثر.

"أنت تدرك ذلك فوراً، أيها الزعيم".

"إنه واضح فحسب. أنت لم تعد من 'الغراب' بعد الآن. أنت مساعد معلم يجب أن يلقي بجسده لحماية الطلاب إذا لزم الأمر. لذا، قوّم عقليتك".

"حاضر، فهمت".

"لنبدأ التدريب فوراً. لقد تراكم عليك الكثير من الحسابات حتى الآن".

"..."

شهر واحد.

خلال 4 دروس فقط، تم تسجيل أكثر من 300 ضربة (رنة جرس) عليه.

بمعنى آخر، عليه أن يتلقى أكثر من 300 ساعة تدريب إضافي؟

'بما أنني سأتدرب وسأزداد قوة على أي حال، فلا داعي للغيرة إذن؟'

ندم جيلبرت على ضيق أفقه.

على أي حال، كان الجميع يزداد قوة: الطلاب، جيلبرت، وكالفن. بفضل التحفيز من الهدف بعيد المدى والهدف قصير المدى.

والطالبة التي حصدت المكافأة الحلوة اليوم كانت "إيلي".

"الطالبة إيلي دميكوس. لقد أظهرتِ أكبر قدر من التطور مقارنة بالدرس السابق، وكان سلوككِ في التدريب ممتازاً. أحسنتِ. إليكِ بطاقة الثناء".

"شكراً لك! ياااي!"

للمعلومية، كانت إيلي هي الطالبة الوحيدة التي تمتلك بطاقة ثناء في تلك اللحظة. واستخدمتها فوراً.

"أيها المعلم، سأستخدمها اليوم!"

"فهمتُ. تعالي في تمام الساعة السادسة".

"حاضر!"

كانت الشائعات تتدحرج ككرة الثلج.

"يقولون إن الطعام لذيذ بجنون".

"القائمة متنوعة جداً".

"لمسة الشيف مذهلة!"

كل ذلك كان حقيقة. انتشرت شهادات الطلاب الذين تذوقوا الطعام، بل وبدأ المعلمون في تقديم المكونات النادرة.

وهكذا، أصبح مطعم سكن الموظفين، <المائدة اللامحدودة>، يعج بالزوار! ومهارة تيو تزداد تألقاً، مما جعل الأمر مكسباً للجميع.

'الدائرة تسير بشكل مثالي'.

طالما أن <المائدة اللامحدودة> موجودة، بدا أن طريق الطلاب لجمع 10 بطاقات ثناء سيكون شاقاً وطويلاً (بسبب إغراء الطعام).

بعد انتهاء الدرس والوجبة في ذلك اليوم:

"أيها الشيف تيو".

"آه، المعلم جيل! هل كنت بانتظاري؟"

"نعم. لدي أمر بسيط معك".

كان تيو يحمل سلة في كلتا يديه.

"إنها صناديق طعام لعائلتك، أليس كذلك؟"

"آه.. نعم. هيهي. بقيت بعض المكونات اليوم، لذا صنعتُ منها شيئاً بسيطاً".

كانت بمثابة وجبات منزلية صنعها بإذن من جيل.

"أفهم. هل عائلتك راضية؟"

"نعم، جداً! لدرجة أنني لا أعرف كيف أشكرك أيها المعلم...".

"أنا أدفع المال، وأنت تقدم الطعام. هذا يكفي. لا داعي للشكر الخاص".

فكر تيو في نفسه وهو يسمع تلك الكلمات الهادئة:

'إنه يقول ذلك لأنه خجول'.

غالباً ما يميل الأشخاص الحازمون في كلامهم إلى هذا النوع من الخجل. رئيس الطهاة في ليغانيس، منقذه الآخر، كان هكذا تماماً.

"سأرد هذا المعروف بتقديم طعام ألذ مستقبلاً".

"حسناً. انصرف الآن".

راقب جيل ظهر تيو وهو يسير بحماس. كان يبدو سعيداً وهو يطبخ، لكنه بدا أكثر سعادة وهو يعود بسلتين ممتلئتين.

'هل هو بسبب وجود العائلة؟'

تساءل جيل عن القيمة التي يمنحها هؤلاء الأشخاص الذين لم يملكهم قط.

"همم".

غرق جيل في التفكير للحظة ثم تذكر ما عليه فعله. لقد كان التدريب؛ لأنه سيشارك في مسابقة المبارزة.

"القاعة الكبرى ستكون مناسبة".

توجه جيل إلى القاعة الكبرى للسنة الثانية. المكان مغلق، ويمكنه ملاحظة أي شخص يقترب فوراً، فلا يوجد مكان آمن أكثر من هذا.

استل جيل سيفه. كان سيفاً عادياً سيستخدمه في المسابقة. فكر في استخدام السيف الذي أعطاه إياه سيد عائلة هارماتان، لكنه خشي أن يكشف ذلك هويته.

'المبارزة إذن'.

المسابقة يشارك فيها من أجل المتعة فقط. لكن لا يمكنه التضحية بالأمان من أجل المتعة. لذا قرر؛ سيصنع أسلوب مبارزة لا يمكن لأحد أن يتعرف عليه.

"همم".

استدعى في ذهنه عدة أساليب مبارزة.

أسلوب السرعة الخاص بسيليا.

أسلوب السيف الثقيل الخاص بديليب.

ثم أسلوب يوريو المتوازن والسريع.

وحتى أسلوب كوانتوس المباشر جداً.

"أسلوب الطالبة آن فيشوا سيكون جيداً أيضاً".

أسلوب آن يركز على الدفاع والتخصص في الهجمات المضادة. سيكون ممتازاً لصد هجمات الخصم.

"وأخيراً... سأضيف أسلوب الطالب ماريس سوفين".

أسلوب ماريس لا يزال في طور التشكيل. كلوحة بدأ رسمها للتو؛ ما يعني إمكانية دمج أي أسلوب بها.

"لقد اكتمل".

دون أن يلوح بالسيف ولو لمرة واحدة، أتم جيل ابتكار الأسلوب في عقله.

وفي اللحظة التي لوح فيها بالسيف، وبشكل مذهل، بدأت تظهر جميع أساليب الطلاب التي فكر فيها للتو. بل وبشكل أكثر مثالية مما يفعله الطلاب أنفسهم. لقد أدرك بالفعل قمة كل أسلوب يتدرب عليه طلابه!

جيل لم يكن يملك أسلوب مبارزة خاصاً به. خلال أيامه كقاتل، كان يتعلم ويمارس أساليب مختلفة دائماً حتى لا تُكشف هويته. وبسبب ذلك، حتى بعد تحرره من غسيل الدماغ، كان الأسلوب الذي يستخدمه غالباً هو الأنسب للموقف. وبفضل ذلك التدريب، ولد الآن أسلوب مبارزة غير منطقي في لحظات.

"إحم، إحم. آ، آ".

قام جيل بتغيير صوته أيضاً، حتى لا يتعرف عليه أحد.

"جيد".

رغم أنه لا يستطيع تغيير بنيته الجسدية أو طوله، إلا أنه باستخدام قناع جلدي وتغيير لون شعره، لن يتمكن أحد من كشفه. بهذا، انتهت الاستعدادات في أقل من 30 دقيقة.

"سيكون الأمر ممتعاً".

شعر أنه بحاجة لبعض الاختبارات. وفي تلك اللحظة، شعر بوقع أقدام تقترب من القاعة.

"أوه، المعلم جيل؟"

"البروفيسور إيمريك كينت".

كان البروفيسور إيمريك. بدا متعباً ووجنتاه غائرتان، وكأنه كان مشغولاً جداً مؤخراً.

"جئتُ لفحص الدمى السحرية، لكن ماذا تفعل أنت هنا... ألم ينتهِ درسك اليوم؟"

"انتهى. جئتُ للقاعة لأن لدي بعض العمل".

"أها. بالمناسبة، مدرسة السيف تضج مجدداً بالأخبار عنك".

"هل هذا صحيح؟"

"نعم. ما كان اسمه، <المائدة اللامحدودة>، صح؟ لقد افتتحتَ مطعماً في سكن الموظفين...".

"صحيح".

"كيف خطرت لك هذه الفكرة؟"

"أنا أحب الطعام اللذيذ".

"آه".

أمام إجابة جيل البسيطة، شعر إيمريك بالخجل وأشار إلى الدمى السحرية.

"إذن، سأقوم بفحص هذه. بالمناسبة، أنا أيضاً أود الأكل هناك... هل يُسمح لطلاب مدرسة الأركين (السحر) أيضاً؟"

"يمكن لأي شخص الأكل طالما أحضر مكوناً نادراً يعترف به الشيف".

"مكون نادر...".

كان شرطاً فريداً. لكن إيمريك أصيب باليأس بعد رد جيل التالي:

"أحد المعلمين أحضر القرنفل وجوزة الطيب".

"... أحضر هؤلاء؟"

"نعم".

"إذن لن أتمكن من الأكل".

القرنفل وجوزة الطيب ليسا كالملح. إيمريك، الذي كان يفكر في شيء مثل الكمأة، استسلم بوضوح.

"إحم. سأبدأ الفحص إذن...".

"البروفيسور إيمريك كينت".

خفق قلب إيمريك. هل سيجعله يأكل بسبب علاقتهما؟

"هل يمكنك رفع الحد الأقصى لطاقة الدمى السحرية أكثر؟"

"نعم؟"

انهار توقعه بسرعة.

"إذا كنت تقصد الحد الأقصى...".

"هل يمكن رفعها لأكثر من 10؟"

أومأ إيمريك برأسه بعد تفكير.

"ممكن. إلى أي مدى تريد؟"

أجاب جيل دون تردد:

"40".

ترجمة : ســايــومــي ❥

2026/02/28 · 74 مشاهدة · 1553 كلمة
Sayome_
نادي الروايات - 2026