تسلل في اليوم الأول، فدُمرت المنظمة

الحلقة 245: ﴿لا يمكنك هزيمتي﴾

لم تتوقف الصدمة عند فوز ديليب.

المباراة التالية كانت لسيليا، والخصم كان طالباً آخر من السنة الخامسة في أكاديمية تيلفير.

"إنه يستخدم نفس أسلوب 'السيف السريع' الذي تستخدمينه، لكن هناك فرقاً بينكما."

"ما هو؟" سألت سيليا.

"إنه أسرع منكِ."

"..."

"ولكن بسبب سرعته، فإنه يغفل عن الكثير من الأمور."

"هل سيستهين بي؟"

"لا. سيفكر بجدية، لأن ديليب كوندل هزم للتو طالباً من سنته."

شعرت سيليا برغبة مفاجئة في لوم ديليب؛ فبسببه أصبح الخصم أكثر حذراً!

"سيليا ريتشارد، ما عليكِ فعله هو مراقبة إيقاع الخصم. سأخبركِ به، لكن عليكِ الاعتياد عليه أولاً."

"الإيقاع..."

"سلسلة هجماته السريعة تتكون من 52 ضربة متتالية، ثم يعود للحركة الأولى. الثغرة تكمن في تلك اللحظة الفاصلة بين العودة للبداية."

كان القول أسهل من الفعل؛ فذلك يعني أنه يجب عليها الصمود أمام 52 هجوماً كاسحاً.

"هل من طريقة أخرى؟"

"لا يوجد. إذا تواجهتما وجهاً لوجه بمهارة مجردة، ستخسرين."

"آه."

"ركزي على الدفاع، ثم شنّي هجوماً مضاداً واحداً. في تلك الثغرة، استهدفي الجزء السفلي، وتحديداً الساق اليسرى. جوهر فنون سيفه يعتمد على كاحله الأيسر كمرتكز. إذا أصبتِ ساقه اليسرى، فستنخفض سرعته وقوته بشكل حاد."

كيف يعرف المعلم كل هذا؟ هل يمكن تحليل كل شيء بمجرد مشاهدة مباراة واحدة في التصفيات؟

لم يكن هناك شك، بل مجرد انبهار يتجدد سقفه في كل مرة.

كا-كا-كا-كانغ!

صدت سيليا الهجمات المتلاحقة بصعوبة بالغة.

كانت فنون الخصم أسرع بكثير ومدعومة بالخبرة، لكنها كانت تصمد. لولا حصة "تدريب الحواس"، لما تمكنت من رؤية تلك الخيوط الفضية السريعة.

بدا الخصم متفاجئاً، رغم أن ذلك كان ممكناً فقط لأن سيليا نفسها تمارس نفس الأسلوب وتفهم مساراته.

"أنا لم أكن لأتمكن من صد ذلك،" تنهد ديليب

وهو يهز رأسه، شاعراً أن حظه في القرعة كان أفضل.

كانغ!

وأخيراً، صدت سيليا الضربة الثانية والخمسين—

'الآن!'

اندفعت بسيقها نحو الساق اليسرى كما وجهها جيل تماماً.

تشواك!

اخترق السيف الثغرة وخدش الفخذ بعمق. ارتبك الخصم للحظة، ومنذ تلك اللحظة، بدأ "وقت سيليا".

"لقد فازت،"

تمتم جيل بهدوء، وبالفعل انقلبت الطاولة تماماً.

"أجلللللل!"

صرخ دارين ريتشارد في المدرجات ناسياً وقاره. حتى إيمرس كوندل شد على قبضته؛ فهو يكره دارين لكنه لا يسعه إلا الإعجاب بسيليا.

أدرك الجمهور الآن: الخبرة والموهبة مهمتان، لكن الاستراتيجية هي المفتاح! وبالطبع، موهبة هذين الطفلين كانت عالية بما يكفي لتنفيذ تلك الاستراتيجية المعقدة.

'لقد نجح الأمر، أنا أسيطر عليه!'

تذكرت سيليا كلمات جيل عندما سألته يوماً:

"هل يمكن لرتبة 'ووكر' أن تهزم 'ماستر'؟"

أجابها: "ممكن."

"واو!"

"لكن لا يمكنكِ هزيمتي أنا."

"آه."

الآن فهمت سيليا معنى قوله بأن تحليل الخصم واستهداف نقاط ضعفه يجعل المستحيل ممكناً.

وجهت سيليا سيفها نحو عنق الخصم بعد ثلاث هجمات ناجحة.

"... أستسلم."

"الفائزة، سيليا ريتشارد!"

"لقد فزت..."

تمتمت سيليا وهي لا تزال غير مصدقة. وبينما كان والدها يضحك بجنون في الخلفية، كان يشغل بالها شيء واحد: هل ستواجه أحد أخويها في المباراة القادمة؟

أخواها من أكاديمية تيلفير تأهلا للنهائيات أيضاً.

لم تخبر المعلم، لكنها شعرت أنه يعرف.

. . . * * * . . .

في مقصورة أكاديمية تيلفير، كان الغضب يغلي.

"اجلسوا، صراخكم يجعلنا نبدو أكثر إحراجاً،"

قال المدير زيغموند ببرود لأساتذته الذين اتهموا جيل بتسريب المعلومات.

"لكن يا سيادة المدير، هذا غير منطقي! انظر إليه، إنه يزودهم بالمعلومات باستمرار!"

"إذن لماذا تجلسون هنا؟" اشتعلت عينا زيغموند بغضب هادئ،

"اذهبوا ووجهوا طلابكم كما يفعل هو. هل هذا فعل خاطئ؟"

ساد الصمت. أدرك الأساتذة أنهم أهملوا طلابهم واكتفوا بالاستمتاع بمطاعم العاصمة، بينما كان جيل يراقب كل ثانية من التصفيات ليحلل الخصوم.

تأكد زيغموند من شيء واحد: "هذا المعلم، جيل، لديه قوة ملاحظة مرعبة."

. . . * * * . . .

المفاجأة لم تتوقف؛ تأهل يوريو وديليب وسيليا جميعاً للمرحلة الثانية من نهائيات الشباب!

إيدلباين تأهلت بـ 7 طلاب، بينما تيلفير تراجعت لـ 3 طلاب فقط.

وكان القدر يخبئ لسيليا وديليب مواجهات عائلية!

"سيليا، ستواجهين أخاكِ الثاني، جوشوا ريتشارد؟"

ابتسمت سيليا ابتسامة مرعبة: "هذه فرصتي لسحقه..."

وفي الجهة الأخرى، كان ديليب يواجه أخاه الأكبر، آكين كوندل.

"يا إلهي، ستكون دراما عائلية،" قال إيمرس بضحكة خفيفة،

"الخاسر سيُسخر منه بقية حياته، يا لها من مأساة!"

ورغم خروج يوريو في المرحلة الثانية بعد مباراة بطولية أمام طالب في السنة السادسة، إلا أن جيل طمأنه:

"في القتال الفعلي، كنت ستفوز لأن ضربتك كانت ستكون قاتلة."

أعطى هذا دافعاً هائلاً لسيليا وديليب.

وقفت سيليا أمام أخيها جوشوا على الحلبة.

"هيه، هل أنت خائف؟" قالت سيليا بوقاحة.

"يا ابنة الـ... هل جننتِ؟"

"إذا فزتُ أنا، عليكِ أن تناديني 'نونا' (أختي الكبرى) من الآن فصاعداً."

"هل جننتِ حقاً؟"

"هل أنت خائف؟"

"من خائف؟ موافق! لكن إذا خسرتِ أنتِ..."

"من يقول ذلك هو من يخسر عادة."

بدأ الحوار الطفولي الذي لا يليق ببطولة الشباب، لكن النيران في أعينهما كانت حقيقية تماماً.

ترجمة : ســايــومــي ❥

2026/03/05 · 86 مشاهدة · 750 كلمة
Sayome_
نادي الروايات - 2026