كان جيبرت يعطي جريفث نظرة باردة ، وكان جبينه مقطر ، وكانت بؤبؤء عيناه ترتجف قليلا .
" يبدو أنك فشلت " قال جيبرت بهدوء .
" انظر لهذا ، العضو الجديد لم يستطيع التعامل مع مجرد حانة حتى " قال أحد قطاع الطرق ، يحمل سيف ببرود وهو ينظر لحريفث ، „ أنها مشكلت ، أنه تم تفضيلك بواسطة اللورد جيبرت " سخر قاطع الطريق ، وهو ينظر بسخرية ل جريفث
سخر أحد قطاع الطرق ." مضيعة !! "
نظر جريفث إلي قطاع الطرق ، والذين يحملون علي وجوههم نظرة سخرية وابتسم ثم نظر لجيبرت بهدوء .
أصبح الهواء أمام الحانة فجأة متوتر قليلا .
!...كاتشا
رفع جريفث يده، ووجه ماسورة مسدسه اللامعة، أشارت البندقية مباشرة إلي قلب جيبرت في حركة سريعة .
"أيه الوغد!!!!ا"، زأر جريفث بغضب .
اتسعت عينا الزعيم، وظهرت وميض من الخوف على وجهه، بينما ضغط جريفث بإصبعه بقوة على الزناد.
!...فقاعة
انطلقت الطلقة، مع دوي يصم الآذان، هدير البندقية، وقفز اللهب من فوهة البندقية مثل أنفاس تنين .
انتشر صوت أطلاق النار في القرية ، وكان الصوت وحده كافي لاثارة الرعب في كل من سمع .
...
دخل الحانة أرتعد جسد ماكينو ، وكانه أصيب من الرعد ، بينما ظل جسد جارب بلا حراك يمضغ البسكويت منتظر خفيده .
" ما هذا !!" صرخت ماكينو بذعر ، وكان وجهها الحميل شاحب من الصدمة .
" هاهاها ، لا تخافي صغيرة مادام الجد معك ، كوح ،كوح!! " قال جارب فجأة ، وكان علي وشك الاختناق من الاكل .
" تفضل ، جد!! " قالت ماكينو مزعورة ، وهي تعطي جارب كوب من الماء .
" هاهاها ، شكرا لك ، كان هذا العحوز علي وشك الموت بسبب الطعام " ضحك جارب وقال ، وهو يأخذ بسكويت أخر ويضعها في فمه .
........
خارج الحانة ،
لصدمة الجميع، ظل زعيم المجموعة واقفًا، وابتسامة مرعبة علي وجهه ، لقد رأى الهجوم قادمًا وتجنب بالكاد .
" لقد أغضبتني ، يافتى " قال جيبرت بوحشية .
رفع جيبرت سيفه بقوة ، واندفع بقوة نحو جريفث المزعور .
" أ- أنتظر ، سوف اشرح.."
" لا ، لن تفعل " قاطعه جيبرت بوحشية وهو يضرب بقوة ، موجها ضربة أفقية نحو رقبة جريفث .
كان من الصعب تحميل البندقية ، بهذا الوقت القصير ، لذلك تقدم جيبرت بكل شجاعة ووجه ضربة قوية .
*وووه*
ولمفاجأت جيبرت ، أرجع جريفث رقبته للخلف متجنبا الضربة ، وارتفع جسده مجددا .
أرجع جيبرت سيفه ، ورفعه للاعلي ليوجه ضربة أخري يقسم بها ، هذا الوغد المتعجرف .
"هممم؟" فجأة وجد جريفث يوجه يديه الخالية للاعلي ، ويضمها كأنه يمسك شى .
أخذ جريفث نفسًا عميقًا من الهواء .....، والذي اختلط برائحة الكبريت التي تدغدغ أنفه .
لامست فوهة مسدس @@ الباردة ، جبين جيبرت المرعوب مباشرة.
بينما وجود الملمس البارد علي حسد حريفث ، هدء قلبه في صدره.
"مجرد مفاجأة صغيرة"، تمتم حريفث بهدوء .
ثم ضغط أصبع السبابة علي الزناد ببطء......
"أنتظ!!!!"
!....بانغ .
دوى أطلاق النار مثل صوت الرعد .
رغم أن الصوت لم يكن عالي ، ولكنه دخل في أذان الجميع بوضوح .
أنتشر صوت أختراق الجلد والعظام في الهواء .
أعقبها انتشار رذاذ من الدم والسائل الأبيض للمخ ، يليها رائحة البارود المختلط بالدماء .
.....
أنزل جريفث المسدس بشماله ببطء ، وهو ينظر لملامح جيبرت التي تملأها الصدمة والخوف .
أبتسم جريفث إبتسامة رضا مثل التي تكون بنهاية العمر ، لاكن هذه الابتسامة ناتجة عن شئ أراد بشدة ، لقد شعر وكأنه ...حر .
أعاد جريفث نظر لبقية قطاع الطرق ، التي كانت أحسادهم ترتحف من الخوف .
„ حمقى “ فكر جريفث بسخرية ، ثم أختفت البندقيتان بيديه ، ومال علي جثة جيبرت وأخذ السيف من يده .
تحولت تعابير افراد العصابة من ذهول الناتج لاختفاء السلاح ، إلي شحوب عندما رؤى جريفث يأخذ السيف .
أندفع جريفث بقوة ، وأرجح السيف يمينا ويسارا .
مع كل ضربة كان يضربها جريفث ، كان يتم قتل أحدهم .
كان الخوف السبب الأساسي لقتلهم ، لقد كان في المجموعة 9 اشخاص ، 3 منهم يحملون بنادق .
قتلهم بواسطة جريفث ، لم يكن لانه قوي ، بل لأنه أخافهم .
!...تك
ضرب جريفث السيف الاخير ، وغرزها بجمجمة أخر قاطع طريق ، كان يحاول الفرار .
بعد قتل الشخص الاخير ، أختفى السيف من يد جريفث ، ثم ألتفت لينظر لباقي الأسلحة بابتسامة جشع .
.......
" أسرع !!! "
" أنتظر ، لوفي!!! "
في شوارع قرية فوشا ، كان هناك مشهد لعجوز يلتقط أنفاسه بصعوبة ، وأمامه هناك فتى بقبعة قش يجري أمامه وعلي وجهه أبتسامة ، يحثون بعضهم .
" اسرع ، اللحم لن ينتظرنا " صرخ لوفي بغضب .
" هاهاه ، سوف أخبر ماكينو ، أن تحضر لك المزيد " قال العجور ، وهو ينظر للوفي الذي وقف مصدوم عند نهاية الشارع .
„ هاها ، لقد نجحت خدعة كل مرة “ ضخك العجوز بمرح .
” حسنا ، أنت تستحق هذه القطعة " لحق العحوز بلوفي وربط علي رأسه ، وكان يأخذ نفسه بصعوبة ، ولاكن عند رؤية نظرة لوفي الشاحبة ، شعر بوجود شئ خاطئ .
نظر لنفس المكان الذي ينظر إليه الصغير ، أمام الحانة كان هناك مجذرة .
رغم أنه ليس المرة الاولي لرؤية جثث ميتة ، ولاكن كان هذا المشهد دموي عن أي مشهد رأوه من قبل .
بينما وقف الشخص المغطى بالدماء في وسط المشهد المروع، تشابكت ألوان الدماء المتناثرة على جسده مع ألوان الجثث المقطوعة الرؤوس والمتفجرة بسبب طلقات النار.
ولاكن أكثر ما يخيف في هذا
كانت عينيه ....،
التي انعكست فيها صورة الدمار والخراب، تبدو خالية من أي شعور .
تختلط مع الابتسامة الهادئة علي وجهه .
وفي صمت مرعب، انحنى الشخص المغطى بالدماء ، ويقلب في الجثث ، يبحث عن شئ ما .
وكأنه شعر بنظرات الاخرين ، ألتفت جريفث المغطى بالدماء ، ونظر للزائرين .
"همم" ، تجاهل جريفث العجوز ونظر إلي لوفي بابتسامة .
„ ما هو شعور ، قتل نيكا ، بالتأكيد سوف يكون ممتعا ." ظهرت ابتسامة غريبة علي وجه جريفث .
نظر لوفي إلي تلك الابتسامة ، وشعر بقشعريرة تنهمر من عموده الفقري ، لتصيب الجسد كله بالشلل للحظة .
*بووم*بووووم *
فجأة أرتفعت ضربات قلب لوفي بسرعة ، وضربت كالبرق ، وأصبح صدره يرتفع ويهبط بوضوح .
*هو*هو*
أصبح تنفسه غير منتظم ، لقد كان علي وشك الاختناق .
" هيه!! ، لوفي " ، فجأة خرج من باب الحانة المكسور ، عجوز عضلي .
" ماذا!!!!!!" خرج لوفي من الحالة الخوف التي كان بها ، وصرخ عندما رأي هذا العجوز .
" هاهاهاه ، لقد أتي جدك من أجلك " ضحك جارب واقترب من لوفي ورفعه من رداءه .
" أنزلني !!!" صرخ لوفي بغضب ، وهو يحرك جسده عشوائيا محاولا الأفلات من قبضت جارب .
" هاهاها ، سوف يهتم بك الجد لاحقا " ضحك جارب وقال للوفي ثم أرجع قبضته للخلف .
" قبضة الحب " ، دفع جارب بقبضته علي رأس لوفي وصرخ .
"لاااااااا!!" صرخ لوفي برعب ، وشعر بالقوة المرعبة القادمة من القبضة .
وقع لوفي علي الارض مغمى عليه .
" لوفييي!!! " صرخ العجوز فجأة وهو ينظر للوفي بالارض .
" هاهاه ، لا تقلق عليه ، أنه حفيدي "
بعد المرح قليلا ، نظر جارب للخلف ، للشخص المغطى بالدماء .
" يافتى ، يجب أن تأتي معي " قال جارب يوجه جدي .
وبجانبه فهم العجوز شئ ، وحمل لوفي وغادر بعيدا .
نظر جريفث إلي جارب بصدمة ، شعور النشوة منذ لحظة ، أنساه وجود هذا الشخص .
أختف الخوف ، وحل مكانه ابتسامة علي وجه جريفث .
" أسف سيد جارب ، لاكنك لن تستطيع " واضعا يديه في جيوب بنطاله ، قال جريفث بابتسامة وهو ينظر إلي جارب .
نظر جارب بعبوس إلي جريفث وسأل " هل أنت أحمق؟ "
أرتعشت جفون جريفث قليلا وقال بابتسامة خبيثة" دعني أخبرك بدون أي مقدمات ، إذا قتلتني هنا ، سوف يتم أرسال أمر آيس إلي الحكومة ، بواسطة صديق "
" هاه؟ " ، نظر جارب بصدمة إلي جريفث ، ثم تحول هذه النظرة لوجه جدي .
" يافتى ؟ ، هل تهدد هذا العجوز " أزال جارب اصبعه من أنفه وسأل بحدية .
" بالتأكيد ، وبما أنك تمتلك الهاكي ، فأنت تعرف أني لا أمزح صحيح ؟"
نظر جارب إلي جريفث بصدمة وتحولت هذه النظرة لغضب .
" شخص مثلك خطر علي هذا العالم ، عليك بالموت هنا " ،
رفع جارب قبضته ، ومع صوت كأنفجار الهواء ، ظهر جارب أمام جريفث ، وكانت قبضته تضغط الهواء أمامه .
تجمدت الابتسامة علي وجه جريفث ، وكان شعور الموت قد غمره بالفعل .
„ أنا ميت!!! “ فكر جريفث بصدمة، لم يكن يتخيل بأن شعور الموت مخيف لهذه الدرجة .
„ فقط ، لماذا ؟ “ سأل جريفث بداخله ، ولم يكن يعلم لماذا أصبح جارب اللطيف من ذاكرته قاسي هكذا .
تحرك الوقت ببطء .
„ الميزان “ ، فكر جريفث بزعر .
لمست قبضت جارب وجه جريفث ، كانت هذه اللمسة كفيلة ، بتشويه ملامحه ، وأصبحت ملامحه دموية .
تهشم أنفه ، أنفجرت عيناه ، تدمرت شفتاه ، وأصبح من المستحيل التعرف عليه .
شعر جريفث بتوقف الوقت ، وتوقف كل شئ عن الحركة ، فقط أفكاره يمكنه أختراق حاجز الزمن هذا ، لم يكن غريب عن هذا الشعور .
"آآآه ، هذا مؤلم أيه الوغد ، أريد أن يتدمر هذا العالم عن بكرة أبيها " قال جرثفث بغضب ، وكانت خلاياه تصرخ من الالم .
فجأة ثقلت كفة الميزان اليمنى ، وهي التي يكون بها رغبات جريفث .
نظر جريفث للكفة الاخرى وقال بغضب " أما المقابل ، فهو ما تختار "
نظر جريفث للميزان ، والذي كان يتوازن بالفعل .
ظهرت ورقة علي الكفة اليمنى للميزان ، بمجرد التفكير بعرض محتوايتها ظهر أسقاط أثيري للمعلومات الموجودة بداخلها .
** ألا تريد معرفة لماذا خطط جارب لقتلك ، أولا **
نظر جريفث بحيرة للمعلومات وفكر بغضب „ أليس لاجل أيس “، ثم ظهرت فجأة ذكرة قديمة لسور نائب دراك ، وتذكر المعاملة التي عامله بها .
ثم قال بشك " أخبرني إذا عنه "
ظهر أسقاط أثيري لكلمات فوق الورقة .
** "كارثة التوازن " ، تظهر هذه الكلمة للاشخاص الاقوياء ، الذين يخافونك **
"هناك أمر بالفعل هاهلاهاهاه ، ، هاهاهاه ، " ، ربما لولا قيود التجمد بسبب الزمن ، لانقلب جريفث علي الارض من كثرة الضحك .
" تبا لغبائي ، هاهاها" ضاحكا ، قال جريفث بغضب .
أجمع جريفث شتات نفسه وقال بهدوء" لاكن هذا وحده غير كافي لجعل جارب يهاجم "
**لا ، هذا وحده يكفي لجعل أي شخص مجنون ، خصوصا بأنهم سوف يصدقون ذلك لا اراديا ، تصديق شخص بأنك خطر له ، هو دافع قوي**
.ظهر أسقاط أثيري لكلمات مرة أخرى ، فوق الورقة علي الميزان .
نظر جريفث للكلمات بهدوء „ بالتفكير بهذا ، ذلك التنافر بسبب قدرة التبادل المتكافأ ، وهذا العالم غير متوازن بالفعل "
بعد الانتهاء من قراءة المعلومات ، نظر جريفث للميزان الذي بدء بالتلاشي ، „ سوف أموت بمجرد أختفاء وضع التجمد ، ليس هناك أمل "
* نعم ، أم عن رغبتك لتدمير العالم ، فليس لديك صفقة *
رغم الالم إلا بأدراك أن موته قادم ، وعدم قدرته على الانتقام ، جعله يتخلى عن أي شعور جسدي ،
شعر فقط بروحه المثقله بالحزن والغضب .
استعاد جريفث بعض الذكريات السيئة وقال بصوت يملأه الحزن وخيبة الامل .
" كنت أود لو كنت أستطيع سحب هذا العالم للهاوية ، لقد أكتفيت ...."
تلاش الشعور بتجمد الوقت ببطء.... ، شعر جريفث بالالم يغمره .....، شعر بأخر شظية من الوعي تفارقه .....
مع قلب يغمره الحزن أختفت أخر شظية من الوعي حامله معها رغبات شديدة .
.....
واقفا فوق الجثة الدموية ، لم يكن يعرف حارب حجم المشكلة التي تخلص منها .
" أسف يافتى ولكني لن أفضلك عن أيس " قال جارب بصوت يثقله الحزن .