!....كاتشا ، !...فقاعة .

صدى صوت تحميل البارود في الخيمة أعقبه صوت أطلاق النار .

أستيقظ جريفث مرعوبا من نومه ، كان العرق ينسدل علي جسده ، وكان قلبه يصرخ كصرخات الطبل .

يتطلع جريفث حوله، ليرى وجوهًا مرعوبة تشاركه شعوره ثم نظر إلي الحفرة الموجودة علي وسادة النوم خاصته ، والتي كانت مثقوبة نتيجة الطلقة .

" هل أستيقظت أخيرا ؟ "

أيقظ الصوت البارد جريفث من صدمته ، ليلاحظ الشخص امام الخيمة في الخارج .

كان الشخص ذو شعر ازرق طويل ، يعلق سيف عند خصره ويحمل بندقية يخرج الدخان من فوهتها .

فقط جريفث يعلم مقدار الخوف الذي شعر به ، الموت !؟ ، أنه الموت ، من لا يخاف .

والأن تحول ذلك الخوف ، لغضب .

نظر جريفث بغضب إلي الشخص ذو الشعر الازرق ، وكان علي وشك استدعاء السلاح الموجود في فضاء الميزان.

" هل ستظل واقف مكانك !؟ " سأل ذو الشعر الازرق متجاهلا نية القتل التي تشع من جريفث .

تخلى جريفث عن فكرة استدعاء البندقية من العدم ، واستعاد رشده ، لاكن مازال نية القتل تحوم حوله .

يُرددُ في نفسهِ بغضب تقشعر له الأبدان : „ لا يهم الثمن، لاكن هذا الشخص سوف يموت!" كانت هذه الفكرة تتردد في كل خلية من جسد جريفث .

فجأة أعاد الصوت الخائف جريفث لرشده ، " مرحبا سيدي ".

تقدم نير قائده ، وحيا الشخص ذو الشعر الازرق .

نظر جريفث ببرود لهذا وأتت علي ذاكرته الشخص الذي كان يجلس بجانب دراك .

كان الظلام شديد ولاكن كان بأمكان جريفث تذكر شكل هذا تلشخص بجوار دراك .

قال بهدوء " سوف أخذ الوافد الجديد "

" بالطبع " أجاب نير بصدمة ، ونظر إل جريفث يحثه علي الاستعجال ، " هي!! ، ماذا تنتظر ، لقد جاء السيد إلي هنا لاجلك !؟ "

„ لأجلي !!؟ ، لم تأخذ رأي حتى عندما وافقت “ فكر جريفث بغضب .

اخفى جريفث مشاعره حيدا وتقدم باحترام " مرحبا سيدي ، انا جريفث "

" لنذهب يافتى "

تقدم جريفث وخرج ببطء من الخيمة .

ليحل الصمت الخيمة باكملها ، وكأن شئ لم يكن ، لولا وجوه الاعضاء المصدومة .

„ مستحيل ، لقد أتى جيبرت بنفسه من أجله . “ تمتم نير بصدمة

.....................................

امتلأ الهواء برائحة الملوحة ، الناتجة عن مياه البحر .

يخطو بهدوء علي سطح السفينة وصرير حذائه علي خشب السفينة .

نظر بن بيكمان بهدوء إلي شانكس الذي يقف عند مقدمة السفينة .

أخذ بن بيكمان نفس من السيجارة وزفره ببطء ، ثم خطى بهدوء حتي وصل بجانب شانكس .

وقف شانكس علي مقدمة السفينة ينظر للبحر امامه ، وهو بتفكير عميق .

رفرف رداء بقوة بالهواء ، وكان ذراع القميص تحته يهتز مع الريح بقوة، مما يدل علي فراغ هذه المنطقة .

" ما رأيك بشأن هذا ، بن" ، ازاح شانكس نظر عن المحيط، ونظر بهدوء إلي بن بيكمان بجانبه .

" هذا شئ يتخطى المنطق " قال بين بيكمان وهو يميل عينه للمحيط .

نظر شانكس إلي بين بيكمان بابتسامة ثم نظر لاعضاء سفينته الذين يقفون بعيد قليلا وضحك "هاهاها ، حتى بن ، لديه مثل هذه اللحظات "

" كابتن !! ، أنت مستهتر جدا " قال الشخص ذو الشعر الاصفر الطويل " يسوب" بجدية ، علي غير العادة .

" هاهاها ، ليس عليكم أن تكونوا هكذا أنه مجرد ذراع " قال شانكس ، وكان جسده يرتجف من الضحك .

" كابتن!!" ، كان الجميع عاجزين عن الكلام .

كان بين بيكمان بجانب شانكس ، يأخذ نفس من الدخان ويزفره ببطء، ولاكن فقط هو يعرف التقلبات التي في داخله .

نظر شانكس إلي بن بيكمان بفهم ضمني بينهم ، ولم يتحدث أي منهم .

.........

بي وسط السهول الخضراء ، كان جريفث وقطاع الطرق يسيرون ببطء ، وكانت وجهتهم هي قرية فوشا .

وهذا ما جعل جريفث عابس طوال الطريق .

كان يحل الصمت بين الجميع ، ولم تكن هناك حاجة للحديث .

في الخلف يوجد جيبرت ، وهناك سيف معلق علي خصره .

تمشي الحميع بهدوء ، حتي دخل بانظارهم مباني طويلة كطواحين الهواء .

اندلع الصباح الهادئة بالفوضى، عندما اقتحم قطاع الطرق قرية فوشا.

أقفل القرويون منازلهم ، وكانت أعينهم متسعةً من الرعب. أمسكت الأمهات بأطفالهن، وبحث الآباء عن أسلحة بدائية ليحمون بها عائلاتهم .

" هاهاها قائد أنظر إلي هؤلاء الجبناء " ، يرفع السيف عن خصره ، ويتمشى ببطء في القرية ، وهو يضحك بصخب .

نظر جريفث ببرود إلي هذا الشخص ، الذي لم يكن يعلم اسمه حتى الأن .

كان باقي الاعضاء علي وجوههم ابتسامة، كانت هذه اللحظة افضل لحظة بالنسبة لهم ، الشعور بالخوف القادم من الاخرين ، كان أفضل شئ بالنسبة لهم .

تجاهل جيبرت صرخات تابعينه ، وكان فقط يركز علي مكان يستطيع سرقته .

" زعيم ، هناك حانة هناك " رفع الشخص بندقيته واشار إلي بار واضخ بسبب الشعار " partys bar" الموجود علي المدخل .

نظر جيبرت إلي المكان الذي اشار له تابعه .

ظهرت ابتسامة علي وجه جيبرت ثم نظر لجريفث .

„همم“ شعر حريفث فجأة بقشعريرة في ظهره ، ثم ألتفت بدون وعي ونظر لتلك العيون .

شعر جريفث فجأة بعدم الراحة ، وكان يتمني لو يستطيع الاختفاء .

وأكثر ما كان جريفث يخاف منه هو الكلمات التي يخبرها جيبرت له

" أذهب واحصل علي بعض الطعام والمشروبات " قال جيبرت بابتسامة شرسة ، جعلت مظهره القبيح أكثر قبحا .

قشعر جسد جريفث وحدث ما كان يخاف منه .

"نعم " أجاب جريفث ببرود ورفع البندقية خاصته ذات المسورة الطويلة .

„ أقسم أنك سوف تكون أول شخص يموت علي يدي ، بعد قتل بمن في الحانة جميعا “ فكر جريفث بغضب .

ثم تقدم للأمام وضرب لغضب باب الحانة بقدمه ، وهو يفكر بغضب „ ماذا إذا لو كنت فتاة شانكس ، سوف اقتلك واختبأ ، حتى شانكس لن يجدني بهذا العالم الواسع “.

كسر الصمت في الحانة ، الضربة القوية التي أحدثها جريفث .

نظر جريفث إلي ماكينو ببرود ، والتي ظهرت علي وجهها نظرت خوف اعقبها نظرة أدراك وغضب .

تقدم جريفث وهو يمسك البندقية بيده ، حتي وصل أمام ماكينو .

" مرحبا سيدتي ، هل بأمكاني شراء بعض اللحم " قال جريفث باحترام .

" همم؟ " تفاجأت ماكينو للحظة ثم قالت ببرود " أخشى ذلك. لقد نفد كل ما لدينا من لحم الليلة."

تغير وجه جريفث عندما سمع الكلامات هذه وفكر بغضب „ تريدين اللعب إذا !! “

” أوه للأسف ، لم أكل منذ أمس ، يبدو أني علي الذهاب والحصول عليه من مكان اخر “ قال جريفث بهدوء وهو يتنهد بأسف .

شعر جريفث بثقل في قلبه، والغضب يكاد يفيض ،ومع ذلك، جعله الشئ بعينه يتوقف

لماذا لا؟" قطع صوت عميق وهادئ التوتر.

تقدم رجل ضخم البنية، وقد بدت عضلاته بارزة من قميصه. كانت عيناه تحملان شكوكًا جعلت الهواء في الغرفة يرتجف.

كان سؤال الرجل الضخم معلقًا في الهواء، وكانت عيناه تتنقلان من ماكينو إلي جريفث ثم تعودان مرة أخرى.

" صغيرة ، ألم تقولي بأن لديك لحم منذ قليل " قال العجوز بحيرة ، وكان بقايا البسكوت المطحون تتناثر من فمه .

" الجد !! " همست ماكينو ببعض الاسف ، ثم نظرة إلي جريفث بغضب وقالت " حسنا ، فالتجلس "

" شكرا لك " أجاب جريفث بسرعة .

"همم!", تجاهلت ماكينو جريفث بغضب .

أخذ جريفث بعض نظرات جانبية على العجوز بجانبه .

" همم!!؟" نظر جارب إلي جريفث بحيرة وسأل " هل أعرفك ؟"

" لا ، لا اعتقد ذلك " قال جريفث بابتسامة، وكانت شفتاه ترتجف قليلا .

" حسنا " قال جارب بهدوء .

*كلارك* ، وضع جارب بسكويت الارز تحت أسنانه ، وعض بقوة ، انتشر صوت مضغ جارب في الحانة الهادئة التي لم يكن بها سوى جارب وجريفث .

بعد لحظات عادت ماكينو ، ارتجفت يد ماكينو قليلاً عندما وضعت الطبق المليئ باللحم أمام جريفث .

سألت، وعيناها تنظران مباشرة لجريفث : "هل هناك أي شيء آخر يمكنني إحضاره لك؟".

تفادى جريفث نظاراتها ونظر إلي الطعام وقال "لا، شكرًا لك"، وكان صوته منخفضا قليلا .

" أين لوفي ، لقد تأخر " قال جارب فجأة بعبوس علي وجهه .

" الجد ، لا تقلق سوف يأتي لوفي بعد لحظات قليلة " قالت ماكينو بابتسامة .

فجأة وكأنه تذكر شئ ، اشتعل غضب جارب فجأة وصرخ قائلا " شانكس ، هذا الوغد متى يتوقف عن الالتفاف حول حفيدي "

أبتسمت ماكينو بخفة عندما سمعت نبرة جارب .

علي عكس جريفث الذي كان لديه نظرة صدمة علي وجهه ، „ نبا!!، لقد نسيت .

علي الذهاب قبل أن يأتي هذا الصعلوك الصغير ، ماذا لو تعرف علي ، بفمه الملئ بالتراهات سوف يخبر جارب عن بالتأكيد " ارتجف جريفث ، واصبح تناول الطعام أسرع وأسرع .

توقف جريفث فجأة عن تناول الطعام ، وسخط من نفسه „ هل هذا وقت تناول الطعام “ فكر بغضب .

ثم وقف وفجأة تذكر مشكلة ، „ ليس لدي مال “ فكر جريفث وشحب وجهه فجأة .

ماكينو وجارب الذي لاحظا تصرف جريفث ، تبادرت علي ذهنهم فكرة „ ليس لديك مال ؟ “ فكرت ماكينو فجأة بهذا الامر ، علي عكس قارب الذي فكر بصوت عالي وبكل وقاحة.

” يبدو أنك ليس لديك مال "

نظر جريفث إلي جارب بابتسامة وقال ضاحكا : ” هاها ،بالتاكيد لدي ، توقف عن المزاح “

" هاهاها ، أنت مرح يافتى " ضحك جارب بصوت عالي فجأة .

" ها - ها ، في الحقيقة ليس لدي " قال جريفث باحراح ، وهو ينظر لجارب وماكينو بتوسل .

" حسنا ، بامكانك المغادرة " قالت ماكينو بنفاذ صبر ، من قاطع الطريق الذي كان سبب في مأساة أمس .

" هاهاها ، ماكينو الصغيرة لطيفة كالعادة حتى أنها نسيت تحطم الباب " ضخك جارب بقوة ، وقال بابتسامة لماكينو .

جاء أدراك علي ذهب ماكينو ، ونظرت إلي باب الحانة ببرود .

شحب وجه جريفث عندما رأي نظرات ماكينو .

" اسرع واخرج " قال ماكينو ببرود .

" شكرا لك " قال حريفث وكان علي وشك البكاء ، هذه المرة بجدية ، لقد شعر وكأنه نجا من الموت .

بعد شكر ماكينو ، خرج جريفث مسرعا في الحانة ، وكان يأمل بقلبه ، ألا يقابل فتى سؤ الحظ .

" تنهد* .

تنهد جريفث بأريحية عندما خرج من الحانة ولم يقابل لوفي ، لاكن الاريحية أعقبها غضب عندما نظر إلي جيبرت امامه .

..........

2024/07/12 · 38 مشاهدة · 1651 كلمة
D.
نادي الروايات - 2026