بعد فك الاصفاد ، تم تسليم جريفث بندقية بطلب منه ، ومقايضتها بالسيف .

وتم توصيله لاحد الخيم الخمسة بالجزء الخارجي للجدار .

بداخل الخيمة هناك عشر سرائر مفروشة علي الارض لكل فرشة شخص.

" سوف يكون هذا مكانك من الأن " قال الشخص الذي رفع عليه البندقية أول مرة .

.....

بعد رحيل نير ، جلس جريفث في المخيم يقرأ بعض المعلومات التي أعطاه له نير ، قبل النهوض للقيام بواجب الحارسة

„ هل هذا عصابة بالغعل “ فكر جريفث بدهشة في مدى تنظيم هذا المكان .

خرج جريفث من الخيمة وهو يحمل بندقيته ، ويتجه بالقرب من الجرب والذي هو المدخل الوحيد بلمعقل وبقية الاجناب ملفوفة بالجبل .

"هيه!! ، مرحبا بالعضو الجديد "

فجأة سمع صوت صرخة تناديه من علي الجانب ، لقد كان رفيق جديد يحمل سيف بيده ويحيي جريفث .

" مرحبا " قال جريفث بابتسامة .

" أسمي كوبر ، ماذا عنك " قال الشخص بمنتصف العمر والذي كان يخرج من ذقنه بعض الشعر ، وكان يرتدي قماشة علي رأسه .

" جريفث " قال جريفث بابتسامة خفيفة .

" جريفث !!،اسم جيد ، هذا ڤيڤر " قال كوبر وهو يشير لشاب في العشرينات لديه عين حادة قليلا مع ابتسامة بذيئة علي وجهه

" وهذا ، مورس " ثم اشار لشخص بنفس عمر كوبر ولاكن يختلف عنه في اللحية الكثيفة والندبة عند عينه .

" أم الباقي فهذا غير مهم ، هاهااها" قال كوبر ضاحكا .

" هاهاها " فجأة حل الهرج والضحك بين الجميع .

" فالتصمتوا أيها الاوغاد " أعقبه صوت قائد الحرس نير من الامام مباشرة .

حل الصمت المكان ، وقف جريفث في مكانه بملل .

لحسن الحظ بعد دقائق ،هبط الظلام ببطء علي المكان ، مما يعني أنتهاء فترات المراقبة .

وبالفعل في رؤية جريفث ظهر ببطء بعض الاشخاص في مجموعات من عشرات الاشخاص .

كان مشهد قدوم هذا الكم مرعب بالفعل إذا تحمع في مكان صغير ولاكن لحسن الحظ الممر الجبلي واسع لذلك لم يعطي لهذا المكان رهبة هذا العدد .

„ ربما تكون هذه أحد مميزات المكان “ فكر جريفث ، ثم نظر إلي الشخص ذو الشعر الازرق ، الذي يصل لعنقه ، وكان يرتدي قبعة سوداء مع رداء أسود علي كتفه ، وكان هناك بندقية ذات مسورتان عند خصره والحانب الاخر من خصره هناك صابر .

تقدم نير ببطء إلي زعيم العصابة وحيا باحترام " مرحبا زعيم "

نظر دراك ذو النظرة الحادة والابتسامة علي وجهه إلي نير وتجاهله .

وصل دراك بهدوء للمنزل الخشبي الوحيد بالمعقل ، واختفى خلف الجدران الخشبية ، من أنظار الجميع .

" حان الوقت للاستعداد للوليمة ، لنذهب "

أشاح حريفث نظره من المنزل الخشبي ، ونظر لنير الذي كان قد أتي .

" وليمة ؟ " سأل جريفث بشك .

" أنه الوليمة التي يتم تحضيرها من المؤن المسروقة " قال نير بهدوء وهو يدخل للخيمة خاصتهم .

دخل جريفث هو وبقية الفريق للخيمة .

........

...........

في الليل الدامس، ووسط صمت الجبال الهادئ، انطلقت أصوات الأشياء المتحركة ببطء في معقل الجبل القطاع ، وقد أضاءت شعلاته الليل المظلم بوميضات ساحرة.

"هووو... تشش... طقطقة !، كانت ترنيمة الحطب المتأجج تتراقص في الهواء .

في معقل الجبل القطاع، اندمج صوت احتراق الحطب مع صوت الهواء البارد، مخلقًا سيمفونية هادئة .

"قصة !!؟" تردد صدي صوت جريفث في المعقل بأكمله .

نظر الاسخاص الملتفون خول الشعل الثلاثة بنظرات متعددة إلي جريفث ، لاكن لم يتخدث بهم أحد .

حل الصمت المكان ، فقط طقطقة الحطب تعلو صدها بالمكان من وقت لاخر .

في وسط الساحة بعيد قليلا عن الشعلات الثلاثة ، في مكان يكاد يصل إليه ضوء النار .

يجلس دراك والشخص ذو الندبة عند عينه ، مع ثلاث أشخاص أخرين علي مقاعد خشبية .

" زعيم ، هذا هو الوافد الجديد " قال الشخص ذو الندبة بهدوء وهو ينظر لجريفث بهدوء .

" هذا واضح " قال دراك بابتسامة .

من وسط الشعلة التي يجلس عندها جريفث قام أحدهم من مكانه فجأة وهو ينظر للزعيم واللشخاص بجانبه باحترام .

معطي ظهره للنار بقربه ، تحدث وقال

{ في عالم علي وشك الفناء ، أختفت الشمس ، ليرمي الظلام أغطيته علي أنقاض الجبال والمنازل .

في وسط أحد الكهوف المظلمة التي أنشاءها الجبل المتهدم علي تلك الحزيرة ، كان يجلس 5 أشخاص يغطيهم الدماء حول نار الحطب .

كانوا يجلسون ويستريحون من معركة قوية مع دب اسود بعيون حمراء وانياب حادة وكبيرة وقرون سوداء تشبه الشيطان .

وفي منتصف الليل، بدأوا يسمعون أصوات غريبة تتجول بين الحطام .

بدا عليهم الحذر واستلوا سيوفهم ؛ فجأة، انطفأت الشعلة التي كانوا يستخدمونها للإضاءة .

وأصبح المكان أسود كالهاوية ....﴾

توقف عضو العصابة للحظة ....، وهو ينظر للنظرات المنتبعة وأكمل وعلي وجهه نظرة رعب

{لاكن لم يستطع الظلام أخفأ تلك العيون الشبيهة بالدماء ، وكانت هذه العيون أخر ما رأه الاشخاص الخمسة قبل الشعور بألم حاد في قلوبهم }

توقف عضو العصابة ، ونظر إلي زعيمه الذي علي وجهه نظرة مليئة بالدموع .

" يالها من مضيعة للافراد " قال دراك بحزن وعلي وجهه بعض الدموع .

" المزيد " قال نائب الزعيم ، الشخص ذو الندبة .

فحأة قام أحد الاشخاص من الحلقة وسرد :{ في وسط البحر...﴾

استمر الامر لمدة عشر دقائق والتي قام بها حوالي 5 أشخاص وسردو القصص .

" هاهاها ، حسنا فالنبدأ المأدبة " فجأة صرخ الزعيم ضاحكا .

" هي هاهاها ، نعم "

" فالنبدأ "

أشتعل المكان فجأة بالصرخات ، وأتي 5 أشخاص يحملون البراميل الخشبية ، ووضعوا سائل اصفر في الكأس الخشبي أمام الزعيم ، ثم بعد ذلك وضعوا للجميع .

" شكرا لك " قال جريفث الذي علي وجهه نظرة صدمة ، للشخص الذي يحمل البرميل .

" هاهاه حسنا الوافد الجديد " قال الشخص وغادر لشخص اخر .

كان الوضع صاخب لذلك لم يلاحظ أحد هذا أو لم يكن يهتم حتى إذا لاحظ .

فجأة اتي بجوار جريفث ، شخص ذو لحية كثيفة ، لقد كان "مورس" رفيقه في نفس الخيمة ، والشخص الذي قدمه كوبر .

” لماذا لا تشرب “ قال خوري بابتسامة ، وهو يشير للكأس المليئ .

” طعمه مقزز “ قال جريفث ، واظهر نظرة اشمئزاز .

” هاها نعم ، معك حق في هذا “ قال مورس بابتسامة.

” يافتى لماذا أخترت أن تصبح فرد من العصابة “ قال موري فجأة وهو ينظر لحريفث بهدوء .

” همه ، من أجل الانتقام “ قال جريفث نفس الحجة التي قالها ل"نير" قائد خيمته .

نظر موري لجريفث للحظات ثم ابتسم وقال ضاحكا ” هاها ، لم اقصد هذا ، أليس أن تكون قرصانا افضل “

” لا ، هذا خطير جدا “ قال جريفث بلا مبالاة ، في الحقيقة كان يرغب بالابتعاد عن هذا الشخص لان رائحته مقززة .

”هاهاها نعم ، لقد تدمر مركبي بالفعل في اول رحلة لي ، يبدو أننا سوف ننسحم ، إذا واجهت مشكلة ، أخبرني فأنا من أقوي الاشخاص بالمعقل " قال مورس ضاحكا .

" شكرا لك " قال جريفث بفرح مزيف .

ظل مورس جالسا بجوار جريفث ، كان جريفث يكاد يتقيأ من رائحة الكحول بالمكان ، لذلك ألتمس عذر .

" سوف أذهب لنداء الطبيعة ، للحظة " قال جريفث مبتسما .

" هاهاها ، بالتأكيد ، الجميع عليهم تلبية نداء الطبيعة " قال موري وهو يضحك بصخب ، حتى ان البعض سمع هذا .

" العجوز موري ، هل انتهيت بهذه السرعه" قال أحدهم ضاحكا .

" هاهاها ، مورس ، لقد زبلة عظامك "

نظر مورس للمتحدثين وصرخ " توقف عن قول الترهات هنا ، مازلت بعز شبابي أيه الأوغاد"

أصبح الجو صاخبا مجددا ، ولاكن لم يهتم جريفث وابتعد عن مكان الحفلة .

كان يقف أمام خيمته ، وكان هناك بعض الشموع التي تضئ امام الخيمة .

حل الهدوء والصمت ببطء ، مما جعله يشر بالراحة ، أخذ نفس عميق من الهواء النقي وزفره ببطء .

" مورس ، أنه عجوز ماكر "

أتت همسات علي مسمع من جريفث ، يكاد شعره أن يشيب .

ألتفت جريفث فجأة ونظر للشخص الذي يخرج من بين الظلام .

نظر جريفث للشخص القادم ، كان يوضح ملامحه بعض أضواء الشموع ، لقد كان " سور " نائب الزعيم .

نظر جريفث للوجه القاسي مع الندبة وحيا " مرحبا ، سيدي"

نظر سور إلي جريفث بابتسامة وقال " عليك بالحذر من أي شخص هنا ، ولا تنخدع باللطف "

كان علي وجه جريفث نظرة حيرة قليلا „ ماذا يريد من هذا “وفكر بحذر .

ثم قال بحيرة ” هل لي أن أسأل ماذا تقصد “

" البقاء للاقوي ، الجميع يرغب بالقوة ، بالحصول علي الاتباع أو الاقتراب من الاقوياء “ قال سور بهدوء وهو ينظر لجريفث ثم أكمل وقال بالتسامة .

" أنت العضو الجديد ، لذلك يرغب الجميع بضمك ، ما رأيك بالانضمام إلي "

„ ماذا يحدث ، لماذا الخوف “ فكر جريفث برعب وهو ينظر لسور أمامه .

” شكرا لك سيدي ، أن مستعد علي أن أكون تابعك المخلص " قال حريفث بابتسامة مخاولا قمع الرعب بداخله .

” أحسنت " قال سور بابتسامة وربط علي كتف جريفث وتركه واقف امام خيمته ، ورحل .

ظل جريفث واقفا امام الخيمة ، يشعر بأن هناك شئ ناقص ، لم يفكر فيه .

بدد جريفث الشعور بالقلق ، ودخل إلي خيمته .

..........

............

في وسط الحفلة الصاخبة ، عاد سور إلي الصخب مجددا وجلس بجوار دراك .

كان دراك يمسك بالكأس الخشبي ، وينظر للاسخاص الصاخبون عند النار .

نظر دراكك إلي سور بجانبه وابتسم بخفة ، وكانت هذه الابتسامة كفيلة لتبث الرعب بجسد سور .

نظر دراك لجانبه الايسر حيث يجلس هناك شخص ذو شعر ازرق يصل لعنقه ، وعين سوداء ويغرز السيف علي الارض بجانبه .

" ما رأيك بهذا الفتى " قال دراك بابتسامة .

نظر الشخص ذو الشعر الازرق إلي دراك ببعض الاحترام وقال بابتسامة وحشية " سوف أهتم به "

" هاهاها ، حسنا سوف أنتظر الأخبار الجيدة " قال دراك ضاحكا بوحشية .

لفت الضخك الصاخب انتباه جميع الاعضاء الاخرين .

نظر دراك إلي أتباعه وصرخ " لننتهي هنا ، أطفالي "

" نعم زعيم " صرخ جميع الاعضاء بصوت هز الارض من قوته .

........

.........

2024/07/12 · 52 مشاهدة · 1618 كلمة
D.
نادي الروايات - 2026