مر شهر كامل منذ سقوط بيكوري. شهر من العمل المتواصل، من الإصلاحات، من ترتيب الأمور.

القصر الملكي تحول بالكامل. لم يعد قصر ملك مهزوم. أصبح مقر عائلة بابلو. الردهات كانت لامعة، الأرضيات الرخامية مصقولة، والحدائق مشذبة. صالة الرياضة اكتملت، والينبوع الساخن أصبح جاهزاً، وغرفة الاجتماعات الجديدة وكل المرافق التي أرادها بابلو تمت.

في المملكة، استقرت الأمور. قرارات بولدوغ ساعدت في تهدئة الأجواء، ورفع سعر الأعشاب جعل الفلاحين أكثر ولاءً للتاج الجديد. جيش سوربيت أصبح تحت سيطرة رجال بابلو بالكامل. البحرية أيضاً. كل من حاول الاعتراض تم فصله برجل اكثر طاعة. لم يكن هناك مجال للمعارضة.

وعائلة ماركو وصلت. والده، والدته، وأخته الصغيرة. كانوا يعيشون معه في قصره الجديد. ماركو كان سعيداً. لأول مرة منذ سنوات، كانت عائلته معه، آمنة.

بابلو لم يزرهم. تركهم لعائلتهم. لكنه أرسل معهم هدايا: طعام، ملابس، وأموالاً تكفيهم لسنوات.

ماركو شكره بصمت. لم يكن بحاجة إلى كلمات.

---

في جناحها الغربي من القصر، وقفت جيني أمام المرآة الكبيرة. كانت الغرفة هادئة، أشعة الشمس الأولى تتسلل من النافذة الكبيرة التي تطل على البحر. كانت وحدها. تبتسم.

فتحت الخزانة. أخرجت ملابسها الجديدة.

حمالة الصدر الرياضية كانت صغيرة جداً، سوداء، بالكاد تغطي صدرها. كانت تترك معظم صدرها مكشوفاً، وتبرز شكله بشكل جريء. القماش كان رقيقاً وملتصقاً بالجسم.

التنورة كانت قصيرة جداً، سوداء، ضيقة بشدة. كانت مصنوعة من الجلد اللامع الناعم. لم تكن ترتدي تحتها أي شيء. التنورة كانت بالكاد تغطي مؤخرتها، وكانت ضيقة لدرجة أنها كانت ترسم كل انحناءة في جسدها. كانت تبرز أردافها المستديرة، وفخذيها الممتلئين، وخصرها النحيف.

الوشاح الحريري الشفاف كان وردياً فاتحاً، يغطي كتفيها فقط، ويتدلى خلفها. لم يكن يخفي شيئاً، لكنه كان يزيدها جاذبية.

نظرت إلى نفسها في المرآة. كانت مغرية. كانت تعلم ذلك. ابتسمت.

ربطت شعرها الوردي الطويل على شكل ذيل حصان عالٍ. وضعت أحمر شفاه خفيفاً. عطرها كان فواحاً.

تنفست بعمق. ثم خرجت من الغرفة.

فتحت الباب. بدأت المشي.

كانت خطواتها بطيئة، متعمدة. الوشاح الحريري كان يرفرف خلفها. التنورة القصيرة كانت تتمايل مع كل خطوة.

الممر كان طويلاً، ضيقاً. كان هناك حراس وخدم وجند. لم تكن تهتم.

أول من رآها كان حارس شاب. تجمد. عيناه اتسعتا. فتح فمه ثم أغلقه. عيناه تبعتها.

ثانٍ كان خادماً مسناً. سقطت الملابس من يديه. ظل واقفاً ينظر إليها، فمه مفتوحاً.

ثالث كان جندياً جالساً على كرسي. كاد يسكب قهوته. يده ارتجفت.

رابع كان ضابطاً في الأربعينات. توقف عن الكلام في منتصف الجملة. زميله تبع نظره وتجمد هو الآخر.

جيني كانت تشعر بنظراتهم. كانت تعلم أين ينظرون. كانت ساخنة. شعرت بالحرارة تغمر جسدها. مشيتها أصبحت أكثر تمايلاً.

كانت تفكر في بابلو. في الطريقة التي سينظر بها إليها. في الطريقة التي سيمد بها يده. كانت تنتظر ذلك.

وصلت إلى باب صالة الرياضة. كان مغلقاً. سمعت صوت بابلو من الداخل.

وقفت أمام الباب للحظة. أخذت نفساً عميقاً. ابتسمت.

ثم فتحت الباب. دخلت.

---

صالة الرياضة

كان بابلو يتدرب في وسط القاعة. فلم يتوقف تدريبه أي يوم منذ أن بدأ.

كان يرتدي بنطالاً أسود وقميصاً أبيض مبللاً بالعرق. عضلاته كانت تبرز.

عندما سمع الباب يفتح، توقف. التفت.

تجمد. عيناه اتسعتا.

كانت واقفة عند المدخل.

"جيني..." همس. صوته كان أجش.

"أردت أن أنضم إليك في التدريب."

"بماذا... بماذا تنوين التدريب؟"

"بجسدي."

"تعالي هنا سأدربك جيدا."

وقفا متقابلين. بابلو بدأ بشرح وضعيات القتال. لكن عينيه كانتا في مكان آخر.

"هكذا." قال وهو يضع يديه على خصرها. كانت يداه تلامسان جلدها الناعم. أصابعه ضغطت برفق.

حرك يديه إلى أعلى ظهرها. لامس عمودها الفقري. كانت لمساته طويلة، بطيئة.

"هذا العمود الفقري يحتاج إلى تقوية."

"هل ستقويه أنت؟"

"سأحاول."

انتقل إلى وضعية جديدة. كان جسده الآن خلفها. أمسك بذراعيها من الخلف. صدره كان يلامس ظهرها. شعرت بعضلاته الصلبة.

"ارفعي ذراعيك. هكذا."

رفعت ذراعيها. التنورة القصيرة ارتفعت أكثر.

حرك يديه على ذراعيها. نزولاً إلى كتفيها. ثم إلى خصرها. ثم إلى وركها.

ارتجفت جيني.

طلب منها أن تركل. ركلت برفق. أمسك بقدمها. رفعها إلى أعلى. امتدت عضلات فخذها.

"هذه ركلة جيدة."

لم يترك قدمها. ظل ممسكاً بها. كانت تنظر إليه. كانت تبتسم.

أبقى قدمها مرفوعة لثوانٍ طويلة. كانت عيناه على عينيها.

فجأة نظر للأسفل وتفاجأ من المنظر.

تركها فجأة. كادت أن تسقط. أمسكها من خصرها. كانت الآن بين ذراعيه. ملتصقة به.

"أنت تفعل هذا عن قصد."

"أنا لا أفعل شيئاً. أنتِ من تعرفين ماذا فعلت."

عيناه كانتا على عينيها. ثم انزلقت إلى شفتيها. إلى رقبتها. إلى صدرها.

لم تخفض عينيها. كانت تبتسم.

استمر التدريب ساعة كاملة. كان يمسكها، يلمسها، يصحح وضعياتها. كانت تحتك به. كانت تشعر بعضلاته.

عندما انتهى التدريب، كانت جيني منهكة. حمراء الوجه. تبتسم.

"أنت متعبة." قال بابلو.

"قليلاً."

"هل تريدين الاسترخاء؟"

"ماذا تقترح؟"

"الينبوع الساخن. الفناء الخلفي. لقد انتهيت من تجهيزه."

نظرت إليه. "وحدي؟"

"معي."

صمتت للحظة. ثم ابتسمت.

"حسناً."

---

بعد دقائق، التقيا عند مدخل الحمام الجديد. كان المكان جميلاً. أرضيات رخامية بيضاء، وأعمدة حجرية، ونوافذ زجاجية كبيرة تطل على الحديقة. البخار كان يتصاعد من الماء الساخن يجعل الرؤية ضبابية.

كان بابلو يرتدي منشفة بيضاء ملفوفة حول خصره. عضلات صدره وذراعيه كانت مكشوفة بالكامل.

جيني كانت ترتدي منشفة صغيرة جداً ملفوفة حول صدرها، وأخرى حول خصرها. كتفيها وساقاها الطويلتان كانتا مكشوفتين بالكامل.

دخلا معاً. جلسا على حافة الينبوع. غمسا أقدامهما في الماء الساخن أولاً.

"الماء مثالي." همست جيني.

نظر إليها. كانت تنظر إلى الماء. شعرها الوردي كان مبللاً قليلاً من البخار. وجهها كان محمراً.

ثم، دون أن يقول كلمة، وقف بابلو. خلع المنشفة التي حول خصره.

لم ترَ جيني شيئاً. الماء كان ساخناً، والضباب كان كثيفاً. لكنها عرفت. سمعت الصوت. شعرت بالحرارة تغمر جسدها.

"بابلو... ماذا تفعل؟"

"لا يمكنني الاسترخاء وأنا أرتدى ملابس مبللة."

نزل إلى الماء. جلس. الماء غطى جسده حتى الصدر.

"لن تستمتعي بالينابيع وانت مرتدية المناشف؟"

ترددت للحظة. ثم وقفت. خلعت المنشفة التي حول خصرها.

لم يرَ بابلو شيئاً أيضاً. لكنه سمع. شعر بالحرارة تغمر جسده.

نزلت جيني إلى الماء. جلست مقابله. الماء غطى جسدها حتى الكتفين.

نظرا إلى بعضهما. كانا يعلمان أن لا شيء يغطيهما الآن. كانا يعلمان أنهما عاريان تماماً. الضباب والماء كانا كل ما يفصل بينهما.

"هل أنتِ بخير؟" سأل.

"نعم. وأنت؟"

"أفضل مما كنت عليه منذ أشهر."

ابتسمت. شعرت بالأمان. شعرت بالحرية. شعرت بأنفاسه قريبة.

مد يده تحت الماء. لمس يدها. لم تبتعد.

أمسك أصابعها. ضغط عليها برفق.

"بابلو..."

"نعم؟"

"لا تتوقف."

ابتسم. لم يترك يدها.

بقيا هكذا. يداها في يده. عيونهما في عيون بعضهما. الماء الساخن يغمرهما. الضباب يخفيهما عن العالم.

ثم، دون أن يتكلما، تحرك بابلو نحوها.

كان الماء يتحرك معه. كان الضباب يخفي تفاصيل حركته. لكنها شعرت به يقترب.

وصل إليها. كان وجهه الآن على بعد سنتيمترات من وجهها.

"بابلو!!..."

همست اسمه. لم تتراجع.

وضع يده على خدها. لمس جلدها الناعم. كان الماء ساخناً، لكن لمسه كان أكثر سخونة.

ثم انحنى. قبلها.

كانت قبلته ناعمة في البداية. خفيفة. مترددة. كمن يختبر الماء قبل أن يغوص.

لم تبتعد جيني. لم تدفعه. فقط أغلقت عينيها. تركت نفسها للحظة.

زادت قوة القبلة. أصبحت أعمق. أصبحت أكثر احتياجاً.

يده انتقلت من خدها إلى رقبتها. ثم إلى كتفها. ثم إلى ظهرها. كان جلدها ناعماً، دافئاً، يشتعل تحت أصابعه.

يدها هي الأخرى تحركت. لامست صدره. شعرت بعضلاته الصلبة. شعرت بنبض قلبه السريع. كان ينبض مثلها.

استمرت القبلة لثوانٍ طويلة. ربما دقائق. لم يشعرا بالوقت.

عندما انفصلا، كانا يتنفسان بصعوبة. كان الضباب لا يزال كثيفاً. كان الماء لا يزال ساخناً.

نظرت جيني إلى عينيه. كانت عيناه داكنتين، مشتعلتين.

"بابلو..."

لم يقل أكثر. لم يكن بحاجة إلى ذلك.

بقيا قريبين. وجهها على بعد سنتيمترات من وجهه. جسدها يلامس جسده تحت الماء.

لم يرد بابلو تسريع الأمور عرف أنها بين يديه الآن، ويمكنه اخدها في أي وقت يريد.

بعد فترة ذهبوا لغرفهم وتفرقوا.

نامت جيني في تلك الليلة وهي تفكر في يديه. في لمساته. في قبلته. في كل شيء.

لم تستطع النوم لساعات. كانت تبتسم في الظلام. كانت سعيدة.

2026/05/29 · 23 مشاهدة · 1216 كلمة
Aquila
نادي الروايات - 2026