وقفت الفتاتان الآن في مواجهة بعضهما البعض على بعد أمتار قليلة. كلوي، أمسكت بسوطها الكهربائي الذي يتراقص كأفعى غاضبة.

والأخرى بوقفتها المنخفضة وعينيها الحادتين، كحيوان مفترس يقيم فريسته.

لونا كانت أول من غير تكتيكه. أدركت أن الاقتراب المباشر من مستخدمة سوط كهربائي هو انتحار.

المسافة كانت ملعب كلوي، وهي بحاجة إلى تغيير القواعد. لقد اختبرت قوة كلوي، والآن حان وقت المراقبة.

تراجعت خطوة إلى الوراء، وحدث تغيير طفيف في عينيها.

أصبح بؤبؤ عينيها أكثر حدة، وأكثر تركيزًا، كعدسة كاميرا تضبط تركيزها.

__________________________

[[تجسيد: عين أكويلا (روح الصقر)]]

الوصف: اكتساب رؤية حادة بشكل خارق، مما يسمح بتتبع الحركات فائقة السرعة، وملاحظة التفاصيل الدقيقة، والتنبؤ بمسار الهجمات القادمة بوضوح أكبر.

__________________________

أصبحت نظرتها أكثر من مجرد بصر. كانت ترى الآن العالم بتفاصيل لم تكن متاحة لها من قبل.

ترى كل انقباضة في عضلات كتف كلوي، كل حركة دقيقة في معصمها وهي تتحكم في السوط، حتى الشرارات الصغيرة التي تتطاير من أطراف أصابعها كانت تبدو كنجوم صغيرة منفصلة.

لم تعد تنظر إلى كلوي ككل، بل كانت تحللها، تبحث عن نمط، عن ثغرة، عن لحظة تردد.

كانت تصطاد المعلومات بعيني صقر.

ثم بدأت في التحرك !

لم تكن حركة مباشرة، بل حركة دائرية محسوبة. وبدون أن تتخلى عن رؤيتها المعززة، فعلت سمة أخرى.

__________________________

[[تجسيد: عباءة كورفوس (روح الغراب)]]

الوصف: اكتساب حركات صامتة وشعور مكاني محسن. مثالية للتسلل والمراوغة.

__________________________

"فوشش !"

أصبحت خطواتها صامتة تمامًا، حتى على الحصى المتناثر.

تحركت برشاقة بين الجدران المنهارة والسيارات المحترقة، مستخدمة البيئة كجزء من جسدها .. كانت تظهر للحظة من خلف جدار، وعيناها الحادتان تثبتان على كلوي، ثم تختفي قبل أن تتمكن العين من تثبيت موقعها.

"كلاك-!"

"بوم !"

"كلاك-!"

"بام !!"

التفت كلوي بستمرار وهي تضرب في كل مرة تلمح بها لونا، التي هي بدورها تختفي كسراب. في كل مرة تلاحظها كلوي.

"أوه، هل سنلعب لعبة الغميضة الآن؟" قالت كلوي بانزعاج، وبدأت تشعر بالملل.

هي لم تكن من النوع الذي يتمتع بالصبر. اللعب بتكتيك معين ليس من أسلوبها.

"إذا كنتِ لن تأتي إلي، فسأجبرك على الخروج!"

توقفت عن التلويح بسوطها، وبدلاً من ذلك، بدأت في إطلاق العنان لقوتها التدميرية.

رفعت معصمها، لتتجسد ومضات كهربائية مفاجئة.

"كلاك-كلاك-كلاك !!" صوت الشرارات الكهربائية عمت الساحة.

"استمتعي ! ." قالت أخيرًا قبل إطلاق هجومها .

"تشش! تشش! تشش!"

قذفت ثلاث [صواعق موجهة] سريعة في اتجاهات مختلفة .. بشكل عشوائي بحت.

"بوممم-تششش !!!"

اصطدمت الصاعقة الأولى بجدار حجري كانت لونا تختبئ خلفه، مما أدى إلى انهياره وتناثر شظاياه في كل اتجاه.

"باااام !!!"

والثانية ضربت سيارة محترقة، وأدت إلى انفجار خزان وقودها في كرة لهب صغيرة لكنها عنيفة، مجبرة لونا على تغيير موقعها لتجنب النيران.

"فوشش-باام !!"

والثالثة حطمت بها كومة من الأنقاض.

كانت كلوي تنظف ساحة المعركة من الأغطية، وتحولها إلى مساحة مفتوحة تجبر لونا على المواجهة. كانت تفرض إيقاعها الفوضوي على معركتها.

لونا، التي أجبرت على الخروج إلى العراء، وجدت نفسها في موقف صعب.

لكنها لم تظهر أي علامة على الذعر. رؤيتها المعززة سمحت لها بتوقع مسار الدمار الذي كانت تحدثه كلوي، والتحرك وفقًا لذلك.

لكنها أدركت أن الدفاع والمراوغة لن يستمرا طويلاً. كان عليها أن تهاجم.

حتى .. رأت فرصتها ! ... بعد إطلاقها للصاعقة الثالثة، كان هناك تأخير بسيط بينما كانت كلوي تستعيد موضعها بعد إطلاق الهجوم.

"فوشش !!"

في تلك اللحظة، انطلقت لونا.

لم تهاجم كلوي مباشرة. بدلاً من ذلك، ركضت نحو جدار منهار على يسار كلوي، وقفزت عليه برشاقة، ثم قفزت من جدار إلى آخر، مرة أخرى لتتحرك في مسارات غير متوقعة، مقتربة من كلوي من زوايا مختلفة.

"كهاهاها .. عاهرة منزلقة !!"

كلوي، وهي تضحك، كانت تتتبع حركاتها بسوطها الكهربائي، وتطلق لسعات سريعة في الهواء.

"تششش- باممم!"

اصطدمت لسعات السوط بالأماكن التي كانت فيها لونا قبل أجزاء من الثانية، تاركة وراءها علامات سوداء محترقة على الخرسانة.

كانت لعبة قط وفأر.

كلوي كانت الصيادة، تطلق هجماتها في كل اتجاه.

ولونا كانت الفريسة المراوغة، تستخدم البيئة لصالحها، وتنتظر اللحظة المثالية للانقضاض.

تسك !" نقرت كلوي لسانها.

أدركت أن مطاردتها بهذه الطريقة هي مضيعة للطاقة.

"هيه .." لكن ابتسامة خبيثة ارتسمت على وجهها .. إذا كانت القطة لن تأتي إليها، فستجعلها تقع في الفخ.

لقد لاحظت نمطًا.

لونا، في حركتها الدائرية، كانت تستخدم قطعة كبيرة من هيكل سيارة معدنية محترقة كنقطة ارتكاز متكررة. كانت تقفز عليها، أو تختبئ خلفها، أو تستخدمها كدرع مؤقت.

'لقد وجدتكِ.'

في لحظة نظرت كلوي في الاتجاه معين .. فقدت أثر لونا.

"كلاكك- بووووم !!"

ثم، بحركة سريعة، أطلقت [سوطها الكهربائي] في قوس واسع !

لونا، كما توقعت، قفزت جانبًا لتفادي السوط، واتخذت موقعًا خلف هيكل السيارة المألوف، مستعدة لهجومها المضاد التالي.

بينما كانت لونا لا تزال خلف الغطاء، لمست كلوي الأرض بيدها الأخرى. لم يكن هناك ضوء أو صوت.

كان فعلًا صامتًا ومميتًا.

لونا،، رأت أن كلوي قد أنزلت دفاعها للحظة. قررت أن هذه هي فرصتها للهجوم المضاد الحاسم.

"فوووش !!"

انطلقت من خلف الغطاء المعدني، ووضعت يدها عليه لتنطلق بقوة أكبر نحو كلوي.

"همم." على الرغم من ارتياح لونا، إلى إن كل شعر رأسها وقف فور وصولها .

عندما رأت تعابير كلوي، فهمت السبب.

"لقد وقعتي في الفخ!"ابتسامة كلوي كانت عريضة بشكل مبالغ فيه ومقزز.

في اللحظة التي لامست فيها يد لونا السطح المعدني.

"كراااااك-تشششششش!"

أضاء هيكل السيارة بضوء أزرق ساطع، وتدفقت شحنة كهربائية قوية عبر جسد لونا.

__________________________

[[الشحن الزائد]]

الوصف: لمس جسم موصل (مثل الأرض أو الماء) وتمرير شحنة كهربائية من خلاله إلى هدف معدني آخر، وتحويله إلى فخ كهربائي.

__________________________

كانت كلوي قد سرت شحنة كهربائية خافتة عبر الأرضية المتشققة، غير مرئية تقريبًا .. مما جعل لهيكل بأكمله فخًا كهربائيًا.

"اغغغاه !!" صرخت لونا من الألم والصدمة، وتشنج جسدها بالكامل في الهواء قبل أن تسقط على الأرض، والدخان يتصاعد من أطراف أصابعها.

"بام ! …"

وقفت كلوي فوق لونا، وسوطها الكهربائي يتأرجح ببطء، وابتسامة نصر متعجرفة على وجهها.

"كان يجب أن تنتبهي أكثر،" قالت بسخرية، وهي تستمتع بلحظة تفوقها.

بدا أن المعركة قد حسمت. لونا كانت ملقاة على الأرض، جسدها يرتجف بشكل خفيف من أثر الصدمة الكهربائية، والدخان يتصاعد من أطراف أصابعها التي لامست الفخ.

'انتهى الأمر.' كان هذا هو الاستنتاج المنطقي لأي شخص يراقب المعركة. لقد كانت مصيدة وقع بها الفأر.

لكن لونا فيريس لم تكن تعمل بالمنطق. كانت تعمل بالغريزة.

والغريزة الأولى لأي حيوان محاصر في زاوية ... هي الهجوم المضاد بكل ما يملك من قوة.

بينما كانت كلوي تستعد لتوجيه ضربة أخيرة بسوطها لإنهاء المباراة، فتحت لونا عينيها فجأة .. لم يكن فيهما ألم أو هزيمة.

كان فيهما غضب بارد وبدائي، غضب حيوان جريح.

"غغ .." بأنين مكتوم، تدحرجت جانبًا بسرعة مدهشة، متفادية لسعة أخرى من سوط كلوي كانت ستنهي أمرها.

"بامم !!"

الضربة أصابت الأرض بجانب رأسها، وتركت علامة سوداء محترقة.

ثم، وهي لا تزال على الأرض، فعلت شيئًا لم تتوقعه كلوي.

لم تحاول النهوض. لم تحاول الهرب.

بل ضربت الأرض بقبضتها.

"بااااممم !!!!"

__________________________

[[تجسيد: زئير أورسا (روح الدب)]]

الوصف: إطلاق موجة صوتية فعلية تسبب ارتباكًا وخوفًا طفيفًا لدى الأعداء، بالإضافة إلى اكتساب قوة جسدية هائلة.

__________________________

"غراااااااااااااا!"

لم يكن زئيرًا عاديًا. كان انفجارًا صوتيًا.

موجة من الضغط الخالص انطلقت من لونا، وجعلت الهواء من حولها يهتز بعنف.

كلوي، التي كانت قريبة جدًا، تلقت القوة الكاملة للزئير.

"ها …" شعرت بدوار حاد، وطنين يصم الآذان، وفقدت تركيزها للحظة.

"فشش .." تذبذب سوطها الكهربائي وتلاشى في الهواء. اهتزت في مكانها، وعيناها تحاولان استعادة التركيز.

استغلت لونا هذه الثانية الثمينة لتنهض على قدميها.

كان جسدها لا يزال يتألم من الصدمة الكهربائية، لكنها

تجاهلت الألم، واستخدمت الغضب كوقود.

لقد تعرضت للخيانة من قبل ذكائها وحذرها. الآن، حان وقت القوة الغاشمة.

تخلت عن كل حذر في هذه اللحظة.

"اغغغ …" زأرت كحيوان حقيقي.

لقد أصبحت وحشًا غاضبًا.

اندفعت إلى الأمام، وهذه المرة، لم تكن مجرد قوة دب.

قامت بمخاطرة هائلة تستهلك طاقتها بمعدل مرعب وتضع ضغطًا هائلاً على عقلها.

__________________________

[[تجسيد ثلاثي: زئير أورسا + قبضة لوبو + معقل تيستودو]]

الاستخدام: جمع بين القوة الهائلة لروح الدب، وسرعة ومخالب روح الذئب ودفاع المتين السحلفاة. مزيج غير مستقر ومرهق للغاية.

__________________________

في تلك اللحظة ظهر نمط سداسي باهت ل[معقل تيستودو]على جلدها مرة أخرى كإجراء وقائي غريزي، وفي نفس الوقت، نمت [مخالب لوبو] برزت من أصابعها، أطول وأكثر حدة من قبل.

أصبحت الآن حصنًا متحركًا مسلحًا بشفرات، يندفع إلى الأمام بقوة دب هائج.

"ماذا بحق ...؟!" تمتمت كلوي، وهي تحاول استعادة توازنها من أثر الزئير.

لم يكن لديها وقت لإعادة تشكيل سوطها. لم يكن لديها وقت للتفكير.

من اطراف اصابعها، شرارات كهربائية تشكلت .

في جزء من الثانية أطلقت [صاعقة موجهة] مباشرة نحو لونا المندفعة.

"كلاك-تششش !."

"بووم !!"

اصطدمت الصاعقة بصدر لونا مباشرة ! … لكن [معقل تيستودو] امتص الجزء الأكبر من الضرر، تاركًا وراءه علامة سوداء محترقة، لكنه لم يوقفها.

في ومضة، ظهرن لونا أمام كلوي فجأة !

"ها ! " أتسعت أعين كلوي.

"شراااك .. بوم! بوم !"

بدأت لونا في إطلاق وابل من الضربات الوحشية بين اللكمات والخمش بمخالبها .. كانت كل ضربة تحمل ثقل دب، وسرعة ذئب.

كانت كلوي في وضع دفاعي يائس، تتفادى وتصد بساعديها، وتشعر بأن مخالب لونا تمزق ملابس تدريبها وتترك خدوشًا عميقة على ذراعيها.

"بان !! بوم !! بوم !!"

"غاغ !!" أنت بصمت.

كانت كلوي أسرع، لكن قوة لونا الغاشمة كانت تدفعها للخلف باستمرار، خطوة بخطوة. كل ضربة كانت تجعل الأرض تحت قدميها تهتز.

"كيهيهه!" في لحظة مفاجئة ضحكت كلوي بأعين متسعة.

"إذن، هذا هو شكلك الحقيقي! يعجبني!"

بدلاً من الاستمرار في التراجع، قامت بحركة غير متوقعة، حركة مجنونة تليق بها.

توقفت عن الدفاع، واندفعت إلى الأمام، متجاهلة تمامًا مخالب لونا التي كانت على وشك أن تمزقها.

تلقت ضربة مخلب مباشرة في كتفها.

"كغغ " كتمت أنينها بأبتسامة، والدماء بدأت تسيل، لكنها استغلت هذه اللحظة، هذه الفرصة التي خلقتها بتضحيتها، لتمسك بذراع لونا المهاجمة بكلتا يديها.

"لقد أمسكت بك !!!" صرخت كلوي، وعيناها تلمعان بكهرباء نقية.

لونا حاولت سحب ذراعها، لكن قبضة كلوي كانت كالملزمة الفولاذية، مدفوعة بقوة الأدرينالين.

ثم، بدأ جسد كلوي يتوهج.

"فوشش !!"

"لنرى كيف سيتعامل جلدك السميك ... مع هذا!"

لم تطلق صاعقة. لم تستخدم سوطًا.

لقد أطلقت العنان لتيار كهربائي مستمر وعالي الجهد عبر جسدها بالكامل، مركزة إياه في قبضتيها، ومحولاً جسد لونا إلى موصل حي للكهرباء.

"بووووووووووووممم-كلاااااااااك !!!!"

تحولت لونا إلى كتلة من التشنجات.

"غاااه !!" صرخت صرخة مكتومة، والمخالب على يديها بدأت تتلاشى، وجلدها المتصلب بدأ يتشقق تحت الضغط الهائل للكهرباء التي تجري في عروقها.

كانت كلوي تتأذى من ارتداد طاقتها، وشعرت بأن عضلاتها تحترق، لكنها لم تهتم.

كانت تستمتع بكل لحظة من هذه المواجهة الوحشية، وهذه المعركة المباشرة.

كانت معركة محتمة بكثر كونها وحشية.

وفي تلك الاثناء خطر سؤال غير متوقع في ذهن كلوي.

'من سيحترق أولاً؟'

2025/07/02 · 253 مشاهدة · 1666 كلمة
Drbo3
نادي الروايات - 2026