ساد صمت مفاجئ في منطقتنا من ساحة المعركة.
وقفت هناك، أنظر إلى جسد ليام الضخم الملقى على الأرض، ثم إلى إيثان. كان يقف في مكانه، والبخار يتصاعد من قبضته اليمنى.
يده كانت ترتجف بشكل واضح، واحمر جلدها من الحرارة الهائلة.
لم أمنحه فرصة للراحة.
بدأت في تنفيذ خطتي الجديدة على الفور، متخليًا عن المواجهة المباشرة تمامًا. أنطلقت بسرعة وخفة بين الجدران المنهارة والسيارات المحترقة.
مع كل خطوة، كانت فرشاتي ترسم.
__________________________
[[لطخة الحبر]]
الوصف: تقنية تسمح بترك "توقيع" من حبر الظل على أي سطح. هذه اللطخات تكون خاملة، وتعمل كأفخاخ يمكن تفعيلها عن بعد.
__________________________
نقرة هنا، خط هناك.
كنت أحول ساحة المعركة إلى حقل ألغام خاص بي، لوحة فنية مميتة تنتظر لمسة الفنان الأخيرة.
ثم بدأت في استدعاء مخلوقاتي.
__________________________
[[وحش الظل البسيط]]
الوصف: رسم وحوش بسيطة (ذئاب، طيور) على الأسطح. إذا كان الرسم في الظل، يخرج الوحش ككائن ثنائي الأبعاد يتحرك على الأسطح.
__________________________
"غررر...!"
طائر حبري يشبه الغراب انطلق من ظل جدار واندفع نحو إيثان.
"مزعج!"
أطلق إيثان موجة هالة صغيرة من يده ليمحوه، وهو ما استهلك جزءًا ضئيلاً من طاقته.
"جراااااغ !!"
في نفس اللحظة، قفز ذئب ظل من أسفل سيارة محترقة وهاجم ساقه.
"إلى إين تريد أن تصل؟" قال إيثان.
"بوم !!" في نفس اللحظة أدار جسده في الهواء وركله، مما أدى إلى تبدد فورًا الوحش.
لم تكن الوحوش تهدف إلى إيذائه.
لكن بعد لحظات قليلة، حدث شيء لم أتوقعه .. توقف إيثان عن المطاردة.
"هاااب .." وقف في وسط مساحة مفتوحة نسبيًا، وأخذ نفسًا عميقًا.
"فوووش !!"
ثم، انفجر [التوهج النجمي] من جسده .. هالة ذهبية دافئة ومستمرة انتشرت في دائرة نصف قطرها عشرة أمتار حوله.
"فوشش !!!"
الظلال القريبة مني تبددت على الفور. أي وحش ظل حاول الاقتراب منه كان يحترق ويختفي قبل أن يصل.
هذا الوغد ! …
'لقد خلق "منطقة آمنة" لنفسه، وحيد ميزة الظلال التي أمتلكها.
أنه يجبرني على تغيير استراتيجيتي .. لم يعد بإمكاني القتال من بعيد.
'إذن، أنت تريدني أن آتي إليك؟ حسنًا … كن حذرًا فيما تتمناه.'
قررت المخاطرة.
"وشش !"
أنطلقت بسرعة وخفة بين الجدران المنهارة والسيارات المحترقة التي خلفها قتاله مع ليام.
'شكرًا لك على تجهيز المسرح.'
لقد حان الوقت لأريه فنًا أكثر تعقيدًا من مجرد أفخاخ بسيطة.
__________________________
[[صدى الحبر]]
تطبيق متقدم ل[لطخة الحبر] يمكن ربط عدة لطخات معًا. تفعيل واحدة يؤدي إلى تفعيل الأخرى في سلسلة، مما يخلق هجومًا مركبًا ومضللاً.
__________________________
وضعت ثلاث "لطخات حبر" في أماكن مختلفة حوله .. واحدة على جدار خلفه، وواحدة على قطعة حطام على يساره، وواحدة على الأرض أمامه مباشرة.
ثم، خرجت وواجهته.
رفعت فرشاتي، وفعلت اللطخة التي كانت على يساره.
"تسسسس!"
انبثق [وحش ظل بسيط] على شكل أفعى حبرية من قطعة الحطام واندفع نحوه.
كما توقعت، استدار إيثان ليتعامل مع هذا التهديد الجانبي الواضح بسرعة.
أمسك الأفعى من ذيلها وادار جسده ثم رماها بعيدًا فورًا.
"فووش ! "
وفي تلك اللحظة التي استدار فيها ... فعلت اللطخة التي كانت خلفه.
"كرااااك !!"
انطلقت ثلاثة [وحوش ظل] على شكل طيور حادة المناقير نحو ظهره غير المحمي.
استجاب إيثان بسرعة مذهلة. انحنى وتدحرج جانبًا، متفاديًا هجوم الطيور في آخر لحظة.
لكنه تدحرج ... مباشرة نحو اللطخة الثالثة.
اللطخة التي كانت أمامه.
"الآن." همست.
وفعلت الفخ النهائي.
لم تكن يد ظل. لم يكن وحشًا.
كان شيئًا أبسط وأكثر فعالية.
__________________________
[[سجن الحبر المؤقت]]
الوصف: تفعيل متزامن لأربع-ثلاث لطخات حبر حول الهدف، والتي تنبثق منها جدران رقيقة من الظل المتصلب، لتخلق صندوقًا يحبس الهدف للحظات.
__________________________
"تششش !!"
انبثقت أربعة جدران من الظل من الأرض حوله، وشكلت صندوقًا أسود ضيقًا، حابسة إياه بالداخل.
لم يكن سجنًا قويًا. يمكنه تحطيمه بسهولة.
لكنني لم أكن بحاجة إلا لثانية واحدة.
ثانية واحدة من الارتباك، من الظلام المفاجئ.
طبقة حبرية ظهرت من العدم وغطت فرشاتي. مغلفًا فرشاة القتال الخاصة بي بطبقة من الظل المتصلب الحاد.
__________________________
[[سلاح الحبر]]
الوصف: تغليف سلاح بحبر الظل المتصلب، مما يزيد من حدته وقوته في القتال المباشر. أي ضربة ناجحة يمكن أن تترك "لطخة حبر" على الهدف مباشرة.
__________________________
وبينما كان محبوسًا في ذلك الصندوق، انطلقت أنا نحوه، وركزت كل طاقتي في طرفها فرشاتي الحاد.
'كش ملك، أيها النجم.'
"كراااك!"
حطم إيثان جدار الظل الأمامي بلكمة بسيطة.
لكن الأوان كان قد فات.
كنت هناك بالفعل، وفرشاتي على بعد سنتيمترات من صدره.
لم يكن هناك وقت للتفادي. لم يكن هناك وقت لاستخدام مهارة.
لقد انتهى الأمر.
...
...
...
أو هكذا ظننت.
في تلك اللحظة التي كانت تفصل بين انتصاري وهزيمته، في جزء من الثانية، حدث شيئان.
أولاً، رأيت عينيه تتوهجان بضوء ذهبي، ليس غاضبًا، بل هادئًا ومركزًا بشكل مرعب.
ثانيًا، بدلاً من محاولة تفادي هجومي أو صده، فعل العكس تمامًا.
بدلاً من مواجهتي، ركز كل تلك الهالة المتوهجة التي كانت تغلف جسده في قبضته اليمنى. لم تكن لكمة موجهة إلي.
"بامم !!"
لقد ضرب الأرض بقوة.
__________________________
[[القذيفة النجمية: نسخة قريبة المدى]]
الوصف: تركيز كمية هائلة من الطاقة في نقطة واحدة لإحداث انفجار موضعي. ليست لكمة، بل نقطة تفرد من القوة النقية.
__________________________
"كرااااااك-بوووووووووم!"
كان صوت انفجار داخلي.
"فوشش !!!"
الأرضية تحته مباشرة تحطمت بالكامل، ليس إلى قطع، بل إلى غبار. موجة الصدمة الهائلة التي انطلقت من الانفجار لم تكن موجهة نحوي، بل نحو الظلال من حولي.
الظلال التي كنت أعتمد عليها. الظلال التي كانت تحتوي على "لطخات الحبر" الأخرى التي أعددتها.
لقد أدرك أن قوته الحقيقية ليست في هزيمتي أنا، بل في تدمير "لوحتي".
لقد هاجم ساحة المعركة نفسها.
الهزة العنيفة وموجة الضوء معًا أفسدتا كل أفخاخي في لحظة. شعرت باتصالي ب "لطخات الحبر" الأخرى يضعف ويتقطع.
لقد أُجبرت على الهبوط بشكل غريب، وفقدت توازني في الهواء بسبب موجة الصدمة.
'لقد دمر المسرح بأكمله...' فكرت بصدمة حقيقية.
بينما كنت أحاول استعادة توازني بعد الهبوط، لم يضيع إيثان أي وقت.
لم يعد هناك توهج حول جسده. لقد استهلك الكثير من الطاقة في تلك الحركة.
لكنه لم يكن بحاجة إلى المزيد من الهجمات الساحقة.
لقد خلق فرصته.
__________________________
[[الاندفاع النيزكي: خطوة واحدة]]
الوصف: إطلاق دفعة من الطاقة من القدمين لتحقيق اندفاعة سريعة واحدة. حركة عالية التكلفة تستخدم للمناورة أو الهجوم الحاسم.
__________________________
لم يندفع نحوي مباشرة.
لقد ظهر على يميني، في بقعتي العمياء، مستغلاً اللحظة التي كنت فيها لا أزال أحاول فهم ما حدث.
كانت سرعة تفوق قدرتي على الرد.
'إنه هنا!'
لم أستطع حتى أن أدير رأسي بالكامل.
"بومم !!!"
شعرت بلكمة قوية، لكنها لم تكن مشبعة بالطاقة. كانت مجرد لكمة جسدية سريعة وصلبة.
"اغغه !!" ضربني في جانبي، والقوة وحدها كانت كافية لإخراج الهواء من رئتي وإرسالي أتدحرج على الأرض.
"بامم !!"
تدحرجت عدة مرات قبل أن أتوقف، متجاوزًا حدود منطقة القتال المحددة.
"…"
ساد الصمت.
رفعت رأسي من على الأرض، ورأيته.
إيثان كان يقف وحيدًا في وسط الساحة، نظر إلي بثقة وأبتسامة لا تزال مقززة، وشعره الأبيض يرفرف بسبب الهواء.
لقد استخدمت أنا كل خدعة وتكتيك أملكه.
ومع ذلك ... خسرت.
'إذن، هذه هي قوة المعجزة.' فكرت، وابتسامة مريرة ارتسمت على وجهي.
'حتى عندما تلعب بشكل مثالي، يمكن للموهبة الفطرية أن تمزق كتاب القواعد الخاص بك وتحرقه أمام عينيك.'
لقد كانت معركة جيدة.
لكنها لم تكن كافية. ليس ضد نجم على وشك أن يصبح شمسًا.
لقد خسرت.
ببطء أصبح العالم حولي مظلمًا.
***
***
في جهة أخرى …
كانت عاصفة من نوع مختلف تمامًا على وشك أن تتشكل.
في اللحظة التي انفصلت فيها كلوي جانسن عن فريقها، وجدت نفسها وجهاً لوجه مع خصم جديد.
من خلف كومة من الأنقاض، ظهرت فتاة ذات شعر بني بري طويل وعينين حادتين كعيني صقر. كانت حركاتها سريعة ورشيقة كقطة برية، وكانت تحدق في كلوي بنظرة تقييمية باردة، خالية من أي تردد.
لونا فيريس. من فريق زيتا.
ابتسمت كلوي ابتسامتها المشاكسة، والشرارات بدأت تتطاير من أطراف أصابعها بحماس. "إذن، أنتي لي!" قالت، وصوتها يحمل نبرة مرحة لا تتناسب مع خطورة الموقف.
بالنسبة لكلوي، لم يكن هذا تدريبًا، بل كان وقت اللعب.
لم تضع لونا وقتًا في الرد بالكلمات. فجأة، انخفض جسدها واتخذت وضعية هجومية، واندفعت نحو كلوي بسرعة مذهلة.
__________________________
[[تجسيد: قبضة لوبو (روح الذئب)]]
الوصف: زيادة السرعة والتحمل، مع نمو مخالب طاقية شفافة وحادة.
__________________________
لم تكن مجرد اندفاعة، بل كانت انقضاضًا.
كلوي، التي كانت تتوقع هجومًا بعيد المدى، تفاجأت بهذه العدوانية المباشرة. لكنها كانت فوضوية، والفوضى تتكيف بسرعة.
أهذا حيوان من نوع ما؟ لم تفهم مهارة الطرف الأخر ولكن لم تفكر كثيرًا .
ضحكت بصوت عالٍ. "هذا يعجبني!"
رفعت يدها، وأطلقت العنان لأول هجوم لها.
__________________________
[[الصاعقة الموجهة]]
الوصف: إطلاق صاعقة كهربائية حقيقية من اليدين، تسبب ألمًا وحروقًا وشللاً مؤقتًا.
__________________________
"تششش!"
انطلقت الصاعقة الزرقاء في الهواء مباشرة نحو لونا.
لكن لونا، في منتصف اندفاعتها، قامت بحركة مستحيلة.
انحرف جسدها جانبًا دون أن تفقد سرعتها، كالقطة للتفادي الصاعقة التي مرت بجانبها بسنتيمترات.
كانت قدرة لونا غريبة بطبيعتها، لا تتبع التيار المعتاد.
__________________________
[[عقود الأرواح الحيوانية] الرتبة: B]
الوصف: القدرة على استدعاء وتجسيد جوهر روح حيوانية تم إبرام عقد معها. يمنح هذا العقد المستخدم سمات وقدرات تلك الروح بشكل مؤقت.
__________________________
استغلت هذه اللحظة لتصل إلى المدى القريب.
"بام-بام-بام-بام !!"
انطلقت يد لونا في خمس ضربات سريعة ومتتالية، ومخالب الهالة الشفافة ترسم خطوطًا فضية في الهواء.
تراجعت كلوي بسرعة، ورفعت ذراعيها لتدافع.
"تشيييك !"
شعرت بوخز حاد حيث نجحت ثلاث من الضربات في خدش ساعدها، تاركة وراءها خطوطًا حمراء رقيقة.
لكن كلوي لم تكتفي بالدفاع.
بينما كانت تتراجع، انبثق [السوط الكهربائي] من يدها الأخرى والتف حول ذراع لونا المهاجمة.
"تششششششش ! .."
"اغغ !" آنت لونا من ألم الصدمة الكهربائية، وأجبرت على سحب ذراعها والتراجع.
"ليس بهذه السرعة، أيتها القطة!" سخرت كلوي، ولوحت بسوطها في دائرة واسعة، مما خلق مسافة آمنة بينهما.
__________________________
[[التحكم بالتيار الكهربائي] الرتبة: B+]
الوصف: القدرة على توليد وتوجيه التيار الكهربائي. يمكن للمستخدم إطلاق صواعق، أو تشكيل أسلحة مؤقتة من الكهرباء، أو شحن الأجسام المعدنية.
__________________________
"تسك .."
لونا، وهي تهز ذراعها التي كانت لا تزال تشعر بالخدر، نظرت إلى كلوي بنظرة جديدة.
لقد أدركت أن هذه الفتاة ذات الابتسامة السيئة لم تكن مجرد هدف سهل.
قامت بتبديل آخر، وهذه المرة، كان دفاعيًا بالكامل.
__________________________
[[تجسيد: معقل تيستودو (روح السلحفاة)]]
الوصف: يظهر نمط سداسي باهت على الجلد. تزداد الصلابة وقدرة التحمل بشكل هائل.
__________________________
"تششش !!"
ظهر نمط سداسي باهت على جلدها.
قامت كلوي فورًا بجلدها بالسوط.
"بام-بام !!"
تقدمت لونا ببطء وثبات نحو كلوي، متجاهلة لسعات السوط الكهربائي التي كانت تصطدم بجسدها الآن دون أن تسبب ضررًا يذكر، محدثة أصوات فرقعة مكتومة.
"أوه، أصبحتِ صلبة الآن؟" قالت كلوي، وابتسامتها تتسع.
"هذا أفضل!"
أدركت أن الهجمات السريعة لن تجدي نفعًا. بدأت في شحن صاعقة أكبر وأكثر تركيزًا.
"تششش !"
ضوء أزرق بدأ يتجمع في راحة يدها، والأوزون في الهواء أصبح كثيفًا.
لونا، التي رأت هذا، لم تنتظر.
بينما كانت تتقدم، قامت بتبديل آخر، تبديل مفاجئ وغير متوقع.
__________________________
[[تجسيد: زئير أورسا (روح الدب)]]
الوصف: اكتساب قوة جسدية هائلة. يمكن إطلاق "زئير" صوتي يسبب ارتباكًا وخوفًا.
__________________________
"غراااااااااااااا !!!!"
أطلقت لونا زئيرًا مدويًا، ليس مجرد صوت، بل موجة صوتية فعلية ضربت كلوي.
"ها !" نظرت كلوي إليها بذهول.
تشتت تركيزها للحظة، وتلاشت الصاعقة التي كانت تشحنها. اهتزت في مكانها، وشعرت بدوار خفيف.
استغلت لونا هذه الثانية من الارتباك.
وبستخدام [قوة الدب] الكاملة، لكمت الأرض تحت قدميها.
"بومم !!!"
"كراااااك!"
تحطمت الأرضية الخرسانية، وانطلقت شظايا من الحصى والأنقاض في كل اتجاه، مما خلق سحابة من الغبار حجبت الرؤية.
اختفت لونا داخل سحابة الغبار.
"ذكية ..." تمتمت كلوي، وهي تمسح الغبار عن عينيها وتستعيد توازنها.
لم تكن تعرف من أين سيأتي الهجوم التالي.
بدلاً من محاولة تحديد موقع لونا، ابتسمت بحماس.
"إذا كنتِ تريدين اللعب في الظلام، فلنضيء المكان قليلاً!"
رفعت كلتا يديها، وبدأت الكهرباء تتجمع حولها، كشبكة من الشرارات الزرقاء التي بدأت تنتشر في سحابة الغبار، مهددة بصعق أي شيء يتحرك بداخلها.
"كلاك-كلاك-كلاك-كلاك !!"
وقفت الفتاتان الآن في مواجهة بعضهما البعض، واحدة تختبئ في الظلام الذي خلقته، والأخرى تحول هذا الظلام إلى فخ كهربائي مميت.
كانت معركة غرائز خالصة، وكلتاهما ترفض التراجع.
****
لقد عادت التعليقات