[أستمروا في عملكم الرائع، أنا أؤمن بكم !]
في اللحظة التي اختفى فيها آدم، شعرت بتغير في ميزان القوى.
'إذًا لقد هرب .. ' فكرت سيرينا بجزء من الثانية.
هذا سيء.
لم يكن مجرد نقص عددي .. كان فراغًا في المؤخرة، نقطة عمياء لم أعد أستطيع الوثوق بأنها محمية.
لم أضع، آدم في الخلف واثقة من قوته، كان فقط اذا تمت مهاجمته كنت سأعلم ببساطة.
تحولت المعركة من اختبار تكتيكي إلى معركة بقاء.
"تغيير في الخطة! تشكيل دفاعي!" دوى صوتي عبر الكاردينال، حادًا ومباشرًا. "كلوي، إلى يميني! إيثان، يساري! لا تسمحوا لهم بتفريقنا!"
لكن فريق ثيتا كان أسرع. تحركوا كوحدة واحدة، كذئاب شعرت برائحة الدم.
كانوا مألوفين .. إنهم طلاب من فصل ألفا.
نظرت إليهم بتمعن.
يمكنني تذكر اسماءهم بطريقة ما، لقد مرت في أذني عدة مرات.
الشاب الضخم الذي كان في المقدمة، اندفع للأمام. كان شابًا عريض المنكبين بشعر بني قصير ووجه يحمل تعبيرًا عنيدًا.
"كفغغ !" بصرخة مكتومة، فعل مهارته.
"اشيييك ! " رأيت جلده يتصلب ويتحول إلى لون الجرانيت الرمادي، مكتسبًا لمعانًا باهتًا تحت سماء الساحة القاتمة.
ليام بروك ..
بجانبه، ظهر من الظل.
كان نحيلاً، وحركاته هادئة كشبح. شعره الأسود الفوضوي كان يغطي عينه اليمنى، بينما عينه اليسرى الرمادية كانت حادة كشفرة، تتفحص ساحة المعركة ببرود.
فرشاة الحبر في يده تحركت بسرعة، وبدأت الظلال تحت أقدام ليام تتراقص بشكل غير طبيعي.
زين وائلدر.
رأيته سابقًا .. عندما يحرك فرشاته تخرج كائنات من الظل وتتحرك.
'درع ومستدعي، تكتيك كلاسيكي.' حللت بسرعة.
'يستخدمون المقاتل الجسدي كغطاء لزين لينسج سحره. يجب اختراق هذا التشكيل قبل أن يثبتوا سيطرتهم.'
"إيثان! لا يمكنك السماح لهم بالسيطرة على وتيرة المعركة!" صحت. "اخترق هذا الدفاع! الآن!"
"اتركي الأمر لي!" زأر إيثان، وتقدم نحوهم.
طقطق رقبته ثم !
"فوشش !" أنفجر جسده بهالة ذهبية طاغية مع كل خطوة تملئ الهواء حولها ..
لم يعد هناك أي تردد
في لحظة تقدم بحركة أقرب للوميض !
"بوووووووووم!!! "
ارتطمت قبضة إيثان النجمية بالذراعين الصخريين لليام.
صوت الاصطدام كان كصوت تحطم الصخور، وموجة الصدمة وحدها كانت كافية لإثارة سحابة من الغبار وإجبارنا على التراجع خطوة.
"اغغ !"
رأيت الشقوق تبدأ في الظهور على درع ليام الحجري، لكنه صمد، وأطلق تأوهًا مكتومًا من الألم. لقد أوقفه.
'قوة تحمل هائلة ... صمد حتى أمام إيثان الذي يعلوه رتبة ثانوية
'هذا لن يدوم طويلاً.'
كان هذا بالضبط ما أراده زين.
بينما كان إيثان ملتزمًا بالكامل في مواجهة ليام، استغل زين هذا الغطاء.
"غررر !!"
من الظل الذي خلقه جسد ليام الضخم، قفز وحش ظل بسيط، ذئب مصنوع من الحبر الأسود، واندفع !
ليس نحوي، بل بشكل جانبي، محاولاً الالتفاف.
"كلوي!" صحت، ولكنها كانت قد رأت الخطر بالفعل.
"ليس بهذه السرعة، أيها الجرو!" ضحكت كلوي، وابتسامتها السيئة كانت ترتسم على وجهها.
"فوشش !!"
ومن العدم أطلقت سوطًا من الكهرباء النقية من يدها.
"تششششش-بااام!"
التف [السوط الكهربائي] حول ذئب الظل، ومزقه على الفور إلى سحابة من الحبر المتناثر.
لكن في تلك اللحظة، ظهرت من خلف كومة أخرى من الأنقاض.
كانت فتاة ذات شعر بري طويل وعينين حادتين كعيني صقر. حركاتها كانت سريعة ورشيقة كقطة برية، متجهة مباشرة نحو كلوي.
لونا فيريس.
"إذن، أنتي لي!" قالت كلوي بابتسامة مشاكسة، والشرارات بدأت تتطاير من يديها، مستعدة لمواجهة لونا.
على الرغم من حماس كلوي، إلا أن سيرينا عبست.
"تسك .."
لقد نجحوا .. لقد فرقونا.
الآن أصبحت المعركة عبارة عن ثلاث مواجهات منفصلة، في ساحة المعركة. إيثان ضد ثنائي الدرع والظل، وكلوي ضد مقاتلة جديدة.
وأنا …
شعرت به قبل أن أراه.
شعور بالبرود، كأن أحدهم يوجه عدسة مجهر على روحي.
استدرت لأجده يقف على بعد أمتار قليلة.
كان هادئًا، يرتدي نظارات أنيقة، وابتسامة واثقة على وجهه. لم يكن في وضعية قتالية، بل كان في وضعية مراقبة.
كان ينتظر.
تورو كانيكي …
'إذن، هذا هو دورك.' فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.
يالها من طريقة مثير للأعجاب، لولا هروب ادم، لما استطاع التسلل خلفي، على الأقل لكان قد كشف.
آدم … حتمًا سأشتكيك عن المعلمة أورورا.
على الرغم، من هذا، كان تورو قد أستغل هذه الثغرة جيدًا.
'غير مقبول.'
على الرغم من رفضي لهذا، إلا أنني ملزمة بعد كل شيء .. لو رأيت ثغرة واضحة، في فريق العدو، لن انتظر ثوان حتى أستغلها على أكمل وجه.
"حسنًا،" همست لنفسي، وبدأت المانا تتجمع حولي.
"فوشش !"
هالة باردة تجسدت من العدم.
"إذا كنت تريد، فلك ذالك."
رفعت يدي، وغطيتها بطبقة رقيقة من الجليد الحاد.
[نصل العاصفة الروحية]
**
المعركة قد انقسمت الآن.
إلى الشرق، كان إيثان، بزئير غاضب، يستعد لإطلاق العنان لقوته الكاملة ضد جدار ليام الصخري وخدع زين الظلية.
إلى الغرب، كانت كلوي، ترقص في المعركة.
وفي الوسط، سيرينا، تقدمت نحو الخصم الذي يبدوا أنه قائد فريق العدو.
لم يكن هناك مجال للتراجع. لم يكن هناك وقت للتخطيط.
لم يكن هناك سوى القتال.
***
***
[منظور: زين وائلدر]
لكي تهزم خصمًا، يجب أن تفهمه. ولكي تفهم الضوء، يجب أن تدرس الظل الذي يلقيه. كلما كان الضوء أكثر سطوعًا، كان ظله أعمق وأوضح.
"أنا أرى ظلك بوضوح تام، يا إيثان ريدل."
من خلف كتف ليام الضخم، راقبت هدفنا وهو يتقدم.
كان كتلة من الضوء الخالص، طاقة نجمية متوهجة تصرخ بوجودها.
لكن بالنسبة لي، كل هذا السطوع كان مجرد إلهاء. ما كنت أراه حقًا هو الظل الطويل الذي كان يلقيه خلفه .. ظل من الغطرسة، والثقة المفرطة، والاعتماد المطلق على القوة الغاشمة.
هذا الظل ... سيكون قماشي.
طقطق رقبته.
"اتركا الأمر لي!" زأر إيثان، وانفجر من مكانه كنيزك ذهبي.
لم يكن اندفاعًا أعمى، بل هجومًا مركزًا يهدف إلى تحطيم أي شيء في طريقه.
كان يتجه مباشرة نحو ليام.
'خيار مباشر، لكنه منطقي من منظوره.'
رفعت فرشاتي. بلمسة سريعة، رسمت جدارًا من الظل في طريقه.
"بوووووووووم!!!"
مزق جدار الظل دون أن يتباطأ.
'تأكدت. قوة اختراق عالية. لا فائدة من الدفاعات. الطاقة البسيطة. بيانات مفيدة.'
ظهر ليام من خلف الشظايا، وقد اتخذ وضعيته الدفاعية الكاملة، وذراعاه مغطاتان ب [الجلد الصخري].
"كنت أقوم بالإحماء فقط،" قال إيثان بابتسامة واثقة.
اندفع مرة أخرى، وهذه المرة، كانت قبضته تتوهج بقوة أكبر.
"بوووم!"
اصطدمت اللكمة بذراعي ليام. سمعت صوت الصخور وهي تئن تحت الضغط.
"اغغ ! .." تراجع ليام خطوة واحدة إلى الوراء.
'قوة مذهلة. لكن كل هجوم كهذا يترك فجوة. كل ضوء يلقي بظل.'
والآن، حان وقت الرسم في تلك الظلال.
بدأت عملي الفني.
_______________________
[[فن الحبر والظل] الرتبة: B]
الوصف: يسمح للمستخدم بتوليد حبر خاص من طاقته. عند رسمه على الأسطح وفي الظلال، يمكن للحبر أن يتجسد في أشكال معينة و يؤثر على البيئة.
_______________________
حركت فرشاتي في الهواء، وأنا أطلق العنان لمخلوقاتي.
"غررر...!!"
من ثلاثة ظلال مختلفة، قفزت ثلاثة من مخلوقاتي.
[وحش الظل البسيط].
ذئاب مصنوعة من الحبر الأسود. لم تكن مجرد وحوش، بل كانت امتدادًا لفرشاتي، أدوات لتوجيه حركة خصمي.
كانت رقصة ..
الذئب الأول أجبره على تغيير مساره، كاشفًا جانبه الأيمن.
في لحظة، تغير مساره، وأنطلق نحو كلوي.
الثاني هاجم من تلك الفتحة، مجبرًا إياه على الالتفاف.
الثالث قفز نحو وجهه، مجبرًا إياه على رفع نظره.
كنت أرسم حوله، أجبره على التحرك على قماشي الخاص، أستنزف طاقته وأدفعه نحو الخطأ التالي.
في لحظة، ظهر سوط كهربائي بيدها .
"تششششش-بااام!"
التف السوط حول ذئب الظل، ومزقه على الفور إلى سحابة من الحبر المتناثر.
على رغم من ذالك، لى يتلف إيثان حتى لمساعدة فريقه.
'اعتقدت ان احدهم ضعيف.'
كنت، أعرف بالفعل عن شخصيته البريئ والبطولية .. محاولة تشتيت ذهنه، وصرف انتباهه عن ليام لم تعد علي بالنفع.
"مزعج!" أدركت أنني أستنزفت نفسي دون فائدة.
بدلاً من الاستمرار في اللعبة، أختار إيثان اسرع حل.
أطلق [نبضة طاقة] واسعة من جسده.
في يده تشكلت كرة دائرية ذهبية !
"فوووش!"
"بام ! بام ! بام ! بام !"
موجة من الضوء الذهبي والطاقة النجمية انفجرت في كل الاتجاهات، ومحت ذئابي من الوجود.
لقد طهر اللوحة بالقوة الغاشمة. فعل عنيف، لكنه متوقع.
على الفور نظرت للأرض.
قبل أن يطلق النبضة، كان قد خطا بالضبط فوق "لطخة حبر" سوداء صغيرة كنت قد تركتها على الأرض.
توقيعي السري.
ابتسمت.
'سهل بشكل غير متوقع.'
رفعت فرشاتي وأعطيت الأمر.
"فاااااش !!"
انبثقت يد ظل عملاقة من اللطخة.
'تم الإمساك به.'
كانت هذه هي اللحظة التي أملت حدوثها.
يد الظل التي انبثقت من توقيعي السري التفت حول كاحل إيثان.
رأيت جسده يفقد توازنه للحظة.
وفي نفس الوقت، بدأ ليام في التحرك إلى الأمام. كان درعه الصخري لا يزال متشققًا، لكنه كان مستعدًا لتحمل ضربة أخرى في سبيل توجيه ضربة قاضية.
كانت رقصة مثالية. الشباك أغلقت حول الفريسة.
النصر كان وشيكًا.
لكنني نسيت قاعدة أساسية عند التعامل مع النجوم.
إنها لا تحتوى. إنها تنفجر.
"ابتعد عني!"
لم يصرخ إيثان بغضب، بل بأمر.
أمر موجه لنفسه ...
لم يحاول تحرير ساقه بالقوة. لم يضيع وقته في مقاومة قيد الظل.
"فوووووش-تششششش! "
بدلاً من ذلك، فجر [التوهج النجمي] من جسده بالكامل، ليس كموجة، بل كهالة مستمرة من النار الذهبية.
احترقت يد الظل التي كانت تمسك به على الفور، وتحولت إلى رماد أسود تناثر في الهواء.
لم يكن مجرد حرق، بل كان "محوًا" كاملاً. الضوء الساحق الذي انبعث منه كان سامًا لظلالي.
'لقد ضحى بكمية كبيرة من الطاقة لمجرد التحرر.' فكرت، وعيناي تضيقان. ' هل هي خطوة يائسة ... أم ثقة مطلقة؟'
لم يمنحنا فرصة لتحليل حركته.
في اللحظة التي تحرر فيها، تجاهلني تمامًا. كأنني لم أعد موجودًا.
تركيزه وجهه نحو هدف واحد.
ليام بروك.
"دورك الآن،" همس إيثان، وصوته كان هادئًا بشكل مرعب.
ثم، وبسرعة مذهلة، ركز كل تلك الهالة المتوهجة التي كانت تغلف جسده في قبضته اليمنى.
"فوشش !!" تحولت قبضته من مجرد ضوء دافئ إلى شمس صغيرة، بيضاء وحارقة.
وانطلق نحو ليام.
لم يستهدف الجسد، لم يستهدف الرأس.
استهدف الشق الأكبر في درع ذراع ليام. النقطة التي أحدثها في هجومه الأول.
[قذيفة نجمية: نسخة قريبة المدى]
لم تكن لكمة.
كانت نقطة تفرد من الهالة الذهبية.
"كرااااااك-بوووووووووم!"
الصوت لم يكن مجرد ارتطام. كان صوت انفجار داخلي.
"بوووم !!"
تحطم [الجلد الصخري] على ذراع ليام تمامًا، ليس إلى قطع، بل إلى غبار.
"اغااا !!"
القوة لم تتوقف عند هذا الحد، بل اخترقت، وأُلقي بجسد ليام الضخم إلى الوراء كدمية من القماش.
"بام !!"
طرحه الاصطدام على بعد عدة أمتار، وسقط على الأرض، فاقدًا للوعي، وذراعه المصابة لا تزال ينبعث منها دخان خفيف.
تم تحطيم "الجدار".
"…"
ساد صمت مفاجئ في منطقتنا من ساحة المعركة.
وقفت هناك، أنظر إلى ليام الملقى على الأرض، ثم إلى إيثان.
كان يقف في مكانه، ونظرة واثقة لامعة لعينة تنظر تجاهي.
'لقد فاز في هذه الجولة.' اعترفت لنفسي.
'لكن أن يستهلك كمية كبيرة من المانا في تلك الهجمة الأخيرة وحدها .. لأسقاط فرد واحد؟'
أبتسمت بشكل غير متوقع .. على رغم من سقوط ليام إلا أنه أستهلك الكثير من الطاقة السحرية.
تغيرت اللوحة .. والكفة في صالحي.
لقد تحولت من معركة تكتيكية إلى مواجهة مباشرة.
1 ضد 1.
'لا يزال منهكًا.' فكرت وأنا أرفع فرشاتي. 'لا يزال بإمكاني الفوز. حرب الاستنزاف لم تنتهي بعد.'
يبدوا أنني سأبذل قصار جهدي في هذا.
إيثان ريدل، المعجزة الذي استيقظ بمهارة من الرتبة A فورًا.
لعقت شفتي للحظة.
اتسائل ما هو شعور إسقاط عبقري مثلك.
****
أعذروني على الأخطاء.