اسبوع كامل ومعظم الصحف تتكلم عن ذلك اليوم الغريب العجيب , الباحثون لم يقرؤوا عنه من قبل, ولم يكن له اثر شبيه حدث من قبل في كتب الأجداد ,اما العلماء لم يعرفوا معناه ولم يجدوا له تفسير منطقي بعد ,

ببساطة حدثت معظم الكوارث ومعظم الظواهر في ان واحد زلازل , اعاصير , براكين , حرائق , واتبعها تشققات على الارض , وحتى طوفان في بعض المناطق .

والغريب في الامر حتى الحيوانات لم تتنبأ بالامر , وبقيت في اماكنها . وحدث كل شيئ فجأة. ذلك اليوم هو الوحيد الذي سمي بالليلة بسبب استمرار الكسوف التام كل النهار. حيث لم يكن هناك ضوء في ذلك اليوم او فلنقل تلك الليلة . بعض الصحف سمت ذلك اليوم ببداية النهاية واخرى بغضب الطبيعة واخرى بالكارثة العظمى .

حدثت بعض الوفيات في كل الاماكن لكن الشيئ المحير والملفت للانتباه انه كانت هناك حالة ولادة وحيدة في كل العالم وهذا شيئ اغرب من الليلة بحد ذاتها فمعدل الولادات يوميا يزيد عن 400 الف في كل العالم اما هذا اليوم ولادة وحيدة ………

صارعت الأم ألم الولادة والم الطبيعة وبعد جهد وعناء طويل تمكنت اخيرا من قطع الرابط بينها وبين وليدها لتتأمله وتحضنه وسرعان ما انتبهت بانه لا يتحرك .

لم ترى حركاته , لم تسمع صوته ,حاولت بكل قوتها ضربه حتى تسمع صراخه لاول مرة لتنعش الحياة فيه .لاكن للاسف لا حركة . سالت دمعات حزن وألم من الام . فقدت الام الدافع للمقاومة . فاستسلمت للألم . فتوقف نبض القلب .وانقطعت الانفاس وخرجت الروح. وبقي ذلك الطفل وحيدا

بقي ذلك الطفل وحيدا في ظلمة هذا النهار وظلمة الليل في مكان لا يعلمه احد بعد سوى امه الراحلة التي اصبحت جثة داخل كهف صغير . في عينيها بريق حزن كانها لوحة لفنان يرسم ذئبا على سفح جبل يعوي عواء الوحدة والالم في مكان مليئ بالكآبة والضيق أم تحمي صغيرها بحضنها البارد في جو مليئ بالتناقض والغرابة.


مر ذلك اليوم اخيرا وماهي الى ساعات الا وبدأ كل شيئ الى طبيعته واصبح ذلك اليوم حديث الساعة . بدات مختلف الدوريات والفرق بالبحث عن اي شيئ فيه حياة من اجل انقاضه . فتمركزت مختلف الفرق في البنايات المهدمة جراء الزلازل

مرت 3 ايام ولم يقصد احد ذلك الكهف بعد والغريب ان ذلك الصبي لم يبكي بعد ولحسن الحظ لم يقترب اي حيوان مفترس من ذلك الكهف الصغير الذي يشبه الكوخ وماهي الا دقائق معدودة وتمر دورية شرطة مع كلاب مدربة

قامت الكلاب بالنباح والتوجه الى الكهف وتم العثور عليهما تغير منظر تلك اللوحة الى الاسوء حيث قال الشرطي لصديقه بهذه العبارة ” الطبيعة لم تكتفي باخذ روحهما بل حتا انها شوهت جثمانها ورائحتها وبينما هو يسحبهما الى الخارج وفجاة وبدون سابق انذار فتح الصبي عينه ليصرخ الشرطي فلقد ملأ الرعب قلبه كاد يرمي الصبي .

وسال صديقه كيف لصبي بحجم كفة اليد ان يفتح عينيه ولماذا لا يصرخ ؟ اليس جائع ؟

فرد عليه صديقه : 'مثل هذه الامور تحدث في حالات نادرة فلنسرع به الى اقرب مستشفى حتى لا نفقده .'

الشيئ الاغرب ان هذه اول مرة تلمسه فيها الشمس لكنه استطاع فتح عينيه بسهولة .

2017/05/26 · 924 مشاهدة · 490 كلمة
Mouhamed_islem
نادي الروايات - 2026