الدنيا فعلا متقلبة …. قبل ايام كان الجميع في رعب وهول وصمت اما الان فكانما عادت المياه لمجاريها الطبيب كان في حالة موت بعد كلمات من زوجته صار كانه نجم في السماء ….

بينما هما في طاولة المطلعم يتبادلان النظرات والابتسامات قال لها شيون هل تذكرين يوما عندما كنا ندرس وقام المعلم بضربك وتوبيخك هل تذكرين ماذا فعلت ؟ .. وكيف لا وذلك اليوم

فتحت لك ابواب قلبي . احمرت خجلا وطأطأت راسها واكملت ‘ لقد وقفت في وجه المعلم وقلت له شيون لم تخطئ اضربني مكانها معلمي (سينسي) وكنت ترتعد خوفا وبسبب شجاعتك ضحك ذلك المعلم اول مرة وسامحنا ‘ ..هاهاها لا اعلم ماذا حدث له يقال بانه غادر البلد … هل تعلمين ..كنت من قبل اريد ان اصبح بطلا مشهورا .. استطيع الطيران .. استطيع الاختفاء …. انقاذ الناس …. الجري بسرعة مفرطة …. القوة الغاشمة …. الذكاء الخارق … كنت فقط اريد ان اكون شخصية قوية يشق لها غبار اما ان اكون محارب عتيق او ساحر اسطوري او …. قاطعته شيون عد لرشدلك لسنا في لعبة لن يكون هناك اسلحة اثرية او عناصر الطبيعة او النور والظلام هنا توجد فلسفة الحياة والموت فقط وما بينهما .بالمناسبة حتى في لعبة لم تستطع التغلب علي وتريد ان تكون بطل

هيهيهي .. ثم قالت زوجي العزيز ماهو اسم ذلك الصبي ؟ وهل هو وسيم .. فرد عليها لم يتم تسميته بعد … اما بالنسبة للوسامة فطبعا انا افضل منه بكثير هاها ها وطبعا لا نستطيع تمييزه الشيئ الملفت للانتباه ان لون عينيه اسود قاتم كانه شيطان في افلام الخيال هاهاها

قامت الزوجة بقرص يد زوجها التي امامها وتوبيخه كيف تقول عليه هذا او تغار من طفل ثم قالت الطفل كالملاك هم نور الحياة ونبض الامل ورمز….. قاطعها انا امزح فقط ويكفي من الاشعار والتلاعب بالعبارات هاهاها لا تكوني مملة شيون …..طبعا كلمات زوجته تحفر في عقله لاكنه طبيب متعجرف ومتغطرس واناني لا يحب ان تتفوق عليه زوجته في ميدان ما … هذا كامن في شخصيته الطفولية المبنية معه فالطبيب يحب دائما ان يكون الافضل .

عند تناولهما العشاء في تلك الطاولة البسيطة والمطعم الجميل الذي يذكر بحنين الماضي ولجت المشاعر والاحسيس قلب الزوج وقال بجدية ‘ لا نعلم هل سيقدر لنا ان نجتمع بمطعمنا هذا مرة اخرى او انها اخر مرة ‘ ارتجف قلب شيون هذه المرة وبقيت صامطة ليكمل قوله اتمنى زوجتي ان تكوني راضية عني فقط فانا دائما احبك انت فقط …. قاطعته قائلة عن ماذا تتكلم توقف فرد عليها ضاحكا هاهاهاها الجميع يعرف الطريقة المثلى للتلاعب بالمشاعر والالفاظ

لم تفهمه شيون وتساءلت في نفسها هل كان جاد او يمزح لقد اخافني للممات …

عم الصمت الارجاء وعادا على ما كانا عليه تبادل النظرات والابتسامة ….

بعد انتهاء اليوم وفي صبيحة يوم غد كالعادة الزوج يذهب الى المستشفى فيلقي التحية للعاملين معه … تقدم صديقه الممرض اليه وقال ‘ وجهك شاحب ألم تنم البارحة ‘. لم يجبه واكتفى بالابتسامة فقط لكن صديقه اصاب في ما قاله فقد بقي معظم الليل يفكر في حل لذلك الصبي وبقية ايام العمل (كيف اعطي الاولاد ولماذا يسمونهم بالصيد ) ولكنه قرر ان يغير تنقل الصبي الى مشفى اخر وكتب في تقرير لديه ينقل الى مسشفى فرع خاص وتقدم له الرعاية الازمة هذا فقط من اجل تركه واخراجه من الخطر هنا

ترك الطبيب رسالة موضوعة في موقع باسم الصبي ‘ سماه الولد اسود العينين في اليوم المظلم ‘ ولم يفهم احد سبب هذه الرسالة بعد هل هي من اجل الذكرى او من اجل ان يعرف الصبي مستقبلا كيف كانت حكايته او ربما فقط ليشبع الطبيب تطلباته ورغبته … احتمال قراءة الصبي للرسالة يكاد ينعدم … لكن كل شيئ مسجل وسينقل للارشيف مع الوقت …..

تم نقل الصبي الى مستشفى خاص بامراض الاطفال تم ترك توصية ينقل الى الميتم الفلاني (قيل بانه الافضل في الرعاية)

واستمر الحال على حاله حتى بعد انقضاء فترة اسبوع واذا ب نفس الرجلان ذو الملابس السوداء

فقال الطويل لصديقه معك حق … لو تتكلم باحترام تنقص هيبتك لو عاملته بوحشية لبلل سرواله وانا انظر قاطعة القصير دي7 قائلا انت طبيب رائع وساحزن كثيرا على موتك وسيخسر العالم رجلا مثلا يدافع عن مبادئه لكن اعدك بانك اليوم ستحزن فحاول عن تصبر ..

وسامحني واكتب وصيتك …

هذا القصير لديه قدرة هائلة على التاثير في نفسية من يسمعه صار الطبيب يرتجف مجددا

قبل ان يذهبا قال القصير بنبرة حزن اطلب من الامن الرجوع ولا تتركهما يلاحقانا حفاظا علىيهما وعلى الم عائلتهما وحفاظا على دموعي فكلما اسلب روحا اخسر بعض الدموع …

بعد ان رحلا عاد الرعب والخوف الى عقل وقلب الطبيب حتى انه اصفر وجهه مجددا وكاد يغمى عليه وكل ما فكر به ان يقول لزوجته شيون خذي يون وارحلي .

عند ركوب دي 7 و دي 8 السيارة قال الطويل كيف سنتخلص منه قال القصير حسنا اسمعني وأجب على الاسئلة … ايهما افضل ان تكون بصحة جيدة او تكون في امان وطمئنينة اذا اخطات في الاجابة ساجعلك تختار حاويتك (القصير تهابه كل الوحدة رغم ان مركزه منفذ فقط)

ولكنه كان يمزح والطويل ضن انه جاد فارعبه قليلا ثم فكر مطولا ثم قال الامان افضل من الصحة (قالها لانه يعلم لو قال الاخرى لصارت مشكلة فهو غير مقتنع بها بعد) فرد عليه القصير جيد هاهاها الخوف يجعلك تفكر جيدا وتقول ما اريد ان اسمع هاهاها

عيب سفاح مثلك يقول صيدنا فضلنا هاه هاهاهاههاهاها كانك فتاة تتطلع لرؤية قوس قزح ياتيها امير على حصان ابيض هاهاهاها (لم تفهم تعابير الطويل بعد) قال القصير مجددا اسمع هذه القصة وخذ العبرة لو امسكنا شاة وكسرنا طرف من اطرافها وامامها طعام هل ستاكل ؟ قال الطويل في افضل الاحوال نعم تاكل وفي اسوءها تشفى اصابتها وتاكل قال همممم عقلك عكس مظهرك حسنا وااذا ربطناها ومعها طعام وربطنا امامها ذئب فهل ستاكل ثم اجاب على نفسه لن تاكل حتى تهلك . فالخوف اخطر على صاحبه

الطبيب الان مشل حركيا وعقليا بقي زهق روحه فقط وروح عائلته الزوجة شيون الابن سون

‘ هذه هي قاعدتنا السابعة احرق كل الشجرة جذورها ساقها واغصانها وحتى اوراقها ‘

وقاعدتي الخاصة الاولى ابكي على من تقتلهم حتى لا يسود قلبك ( شخصية مجنونة في جعبتها العجب) .

2017/05/26 · 1,015 مشاهدة · 966 كلمة
Mouhamed_islem
نادي الروايات - 2026