توقف الزمن من حوله، وكأن العالم تجمّد في لحظة واحدة. كان المكان من حوله يغرق في ظلال قاتمة، والهدوء يطبق على صدره. ظهرت أمام عينيه شاشة حمراء، حوافها مزخرفة بخطوط بيضاء متعرجة.
الاسم: إدريس دي فيرانو
العمر: 13
مستوى الجذر: غير مُعرّف
مستوى الخيمياء: الجوع الأول (
Appetitus Initium
القدرات:
Devorare (الابتلاع): القدرة على ابتلاع أي مادة وتحويلها إلى طاقة أو مادة أخرى (خيمياء حيّة).
Banquete Maledictum (الوليمة الملعونة): استدعاء رقعة طقسية طولها متر واحد، تمتص نصف طاقة الخصم وتنقلها للمستخدم
لمدّة 4 دقائق.
أغمض إدريس عينيه لحظة، ثم حك ذقنه مفكرًا.
"قدرات قوية... لكن كيف أستخدمها وأنا بلا جذر مانا؟"
ظهر الرد على الشاشة:
(سهل يا سيد إدريس... ستصنع لنفسك واحدًا.)
اتسعت عينا إدريس بدهشة. كان صنع جذر مانا أمرًا مستحيلاً حتى على أعظم السحرة.\
"مستحيل... أنت تقول إنني سأخلق جذرًا جديدًا في جسدي؟"
(ليس جذرًا حقيقيًا... بل محاكاة له.)
ضحك إدريس بخفة، نبرة صوته مليئة بالحماسة والجنون المكتوم: "محاكاة جذر مانا؟ هذا عبقري! وكيف يتم ذلك؟"
(بأحجار الفلاسفة.)
ارتفع حاجباه في استغراب. "أحجار الفلاسفة؟ ما هي بالضبط؟"
(أحجار تستطيع تخزين المانا وضخّها مجددًا. أساس معظم الأدوات الملعونة.)
تراجع إدريس ببطء، يسترجع ما تعلمه على يد الخيميائي العجوز. "تقصد الأحجار الروحية التي تُستخرج من الوحوش الشيطانية؟"
(نعم. لكن بدمجها مع عناصر أخرى، يمكننا صناعة حجر فلاسفة من المستوى الأول.)
"كم مستوى لهذه الأحجار؟"
(خمسة مستويات، تبدأ من الأحمر وتنتهي بالأبيض.)
ظل إدريس صامتًا للحظة، عقله يغلي بالأفكار. فكرة استخدام الأحجار الروحية لمحاكاة جذر مانا كانت مجنونة... لكنها ممكنة. المشكلة أن تلك الأحجار عادةً تمنح مانا لفترة قصيرة ثم تنفد، فكيف سيغذي بها جسده كامل الوقت؟
"أيها النظام... حتى لو تمكنت من تجميع ما يكفي من الأحجار، كيف أربطها بجسدي لتغذي كل أجزائه؟"
(سهل جدًا. باستخدام الخيمياء الجراحية، يمكنك زرع الأحجار في مواقع انتشار الجذر داخل الجسد.)
ارتسمت ابتسامة شيطانية على وجه إدريس. "فكرة ممتازة... لكن ألن يؤدي هذا إلى تمزيق أنسجتي كل مرة أجري فيها العملية على \
نفسي؟"
(نعم، ولهذا سأعطيك شيئًا يساعدك على البقاء حيًا. ستستخدم خيمياء المعدن الملعون.)
تسارعت أنفاس إدريس. خيمياء المعدن الملعون كانت محرّمة تقريبًا، فهي الفرع المسؤول عن صنع الأسلحة الملعونة وربطها بالأحجار الروحية باستخدام الرموز الجيبية.
همس لنفسه: "ربط أعصاب العقل بخطوط الطاقة... مقامرة خطيرة. زرع حجر روحي في وعاء حي يعني المخاطرة بالموت في كل مرة..."
قطع شروده صوته الداخلي:
(تابع قراءة المهارات يا سيد إدريس... لم تنتهِ بعد.)
ظهرت سطور جديدة:
عين بيلزبوب: تمنح القدرة على رؤية وفهم الرموز الخيميائية، وتحليل الأشخاص والكتب والأدوات بعمق لا محدود. الراعي: شيطان الشراهة – بيلزبوب الألقاب: "الهيمونكلوس المجنون"
أدار إدريس رأسه جانبًا وضحك ضحكة قصيرة: "بيلزبوب، أيها الوغد... إن كان هذا هو لقبي، فلا بأس. الهيمونكلوس المجنون... يليق بي."
رفع رأسه وقال بصوت مسموع: "حسنًا أيها النظام، متى نبدأ؟"
(أرى أنك متحمس، يا سيد إدريس. لكن أولاً... اخرج من الحمام والبس ملابسك.)
أدرك إدريس فجأة أنه لا يزال جالسًا في المياه الساخنة. نهض مبتسمًا وقال: "حسنًا... لكن قبل ذلك، هل لك اسم؟"
(نعم، نادِني "بايل".)
ضحك إدريس بهدوء. "حسنًا يا بايل، شرف لي أن تكون شريكي في هذه الرحلة."
(الشرف لي يا سيد إدريس. نادِ باسمي إن احتجت إليّ.)
اختفى بايل، وعاد الزمن إلى مجراه الطبيعي. تنفّس إدريس بعمق ثم ضحك ضحكة عالية، ضحكة لم تصدر منه منذ زمن. الآن... حان وقت الانتقام.
ارتدى ملابسه. كان معطفه الأسود ذا أطراف فضية يضفي على هيئته مظهرًا قاتمًا ووقورًا.
طرق الباب فجأة. "سيد إدريس، والدك الدوق لوسيان يطلب حضورك بعد العصر."
ابتسم إدريس وقال بثقة: "أخبروه أنني سأكون هناك."
لوسيان دي فيرانو... والده، البطل الذي أنقذ الملك في حرب الشمال. الرجل الذي انهار بعد خيانة أودت بسمعة العائلة وأودت بحياته لاحقًا. "ليس هذه المرة..." همس إدريس لنفسه، وعينه القرمزية تتوهج. "عائلتي لن تدمر. بل ستصبح أقوى مما كانت."
ظهرت نافذة جديدة أمامه:
تم إدراج مهمة جديدة – هل تريد القبول؟
لم يتردد لحظة وضغط على نعم .