مرحباً بكم في الدليل الشامل لعالم إريثيا، العالم الذي بُني على أنقاض العصور القديمة ونهض بقوة السحر والتكنولوجيا المدمجة. في هذا العالم، ليست الثروة ولا النسب هي ما يحدد مكانة المرء، بل "طاقة الجوهر" وقدرة الفرد على تسخيرها. هذا الملحق يشرح القوانين التي تحكم القوة، والطبقات التي يتدرج فيها المقاتلون، والمخاطر التي تهدد بقاء البشرية.
أولاً: جوهر القوة (نواة الطاقة)
في قلب كل كائن حي في إريثيا، توجد نقطة تلاقي للأعصاب تسمى "نواة الجوهر". بالنسبة لعامة البشر، تظل هذه النواة خامدة طوال حياتهم، مما يجعلهم بشراً عاديين يعيشون حياة بسيطة. أما القلة المحظوظة التي تمتلك موهبة فطرية، فتمر بعملية تسمى "الصحوة"، حيث تنفجر هذه النواة وتسمح لصاحبها بسحب طاقة السحر المنتشرة في الطبيعة وتخزينها داخل جسده. بمجرد حدوث الصحوة، يصبح الشخص "مستيقظاً" أو "متسلحاً"، وتتغير بنيته الجسدية وقدراته الذهنية بشكل جذري.
ثانياً: درجات القوة (السلم المعدني والنفيس)
يتم تصنيف المستيقظين والوحوش والصدوع السحرية بناءً على نظام رتب دقيق يعتمد على الألوان والمعادن، وهو النظام الذي تتبعه النقابات الدولية لتحديد مستوى الخطر والمهام:
1. الرتبة النحاسية (المبتدئون): هي الخطوة الأولى بعد الصحوة. يمتلك أصحابها قوة جسدية تفوق البشر العاديين بمرتين إلى أربع مرات، لكن قدرتهم على التلاعب بالطاقة الخارجية محدودة جداً.
2. الرتبة الفضية (المتمرسون): في هذه المرحلة، يبدأ المقاتل في القدرة على إخراج طاقته من جسده وتغليف أسلحته بها، مما يمنحه قوة هجومية تخرق الدروع الحديدية بسهولة.
3. الرتبة الذهبية (النخبة): يمثل أصحاب هذه الرتبة القوة الضاربة في المدن الكبرى. يستطيع المقاتل الذهبي تدمير كتيبة كاملة من الرتب النحاسية بمفرده، ويمتلك مهارات سحرية متطورة تسمح له بالتحليق القصير أو إحداث انفجارات مدمرة.
4. الرتبة الماسية (مدمروا الجيوش): رتبة نادرة جداً، لا يصل إليها إلا واحد من كل عشرة آلاف مستيقظ. أصحابها يُعدون ثروة وطنية للدول، وقوتهم قادرة على مسح مدينة صغيرة من الخارطة في دقائق.
5. الرتبة الأسطورية (نصف الخالدين): هنا نتحدث عن بشر تجاوزوا الحدود الإنسانية. أصحاب هذه الرتبة لا يشيخون بسرعة، ويمكنهم العيش لمئات السنين، وقدراتهم السحرية تسمح لهم بتغيير المناخ في منطقة واسعة.
6. الرتبة الإلهية (أسياد الكون): هي القمة المطلقة التي لم يصل إليها في العصر الحالي سوى قلة قليلة جداً، وعلى رأسهم الخائن "كاسيل". هؤلاء الحكام يمتلكون القدرة على التلاعب بالقوانين الطبيعية، مثل الزمن والمكان والجاذبية، ويُعاملون كآلهة حية.
ثالثاً: تخصصات المستيقظين
لا يكتفي النظام بتحديد الرتبة، بل يصنف المقاتلين حسب نوع الطاقة التي يبرعون فيها:
• المحاربون الجسديون: يركزون على صقل أجسادهم لتصبح أصلب من الألماس وأسرع من الصوت، وهم العمود الفقري في المواجهات القريبة.
• المستبصرون (سادة العناصر): يمتلكون القدرة على مخاطبة الطبيعة واستدعاء النار، البرق، الجليد، أو الرياح. هم الأقوى في الهجمات واسعة النطاق ولكنهم الأضعف في الدفاع الجسدي.
• الظلال (المغتالون): تخصص يعتمد على إخفاء الحضور والتحرك بين الأبعاد. ضرباتهم دائماً قاتلة ومن زوايا لا يمكن توقعها.
• المباركـون (المعالجون): أندر التخصصات وأكثرها قيمة. لا يقاتلون مباشرة، لكن قدرتهم على ترميم الأعضاء المبتورة وتطهير السموم تجعلهم القلب النابض لأي فريق استكشاف.
رابعاً: الصدوع والزنازين (ساحات الموت)
الصدوع هي ثقوب مكانية تظهر فجأة في سماء أو أرض إريثيا، وتؤدي إلى عوالم موازية مليئة بالوحوش والموارد السحرية النادرة. تنقسم هذه الصدوع إلى درجات (من النحاسي إلى الأسطوري). إذا لم يتم الدخول إلى الصدع وقتل "زعيم الزنزانة" في وقت محدد، يقع ما يسمى بـ "اجتياح الوحوش"، حيث تنفجر البوابة وتخرج الوحوش لتعيث فساداً في عالم البشر، وهو ما أدى في الماضي إلى سقوط إمبراطوريات كاملة.
خامساً: مفارقة البطل (نظام الحاكم المطلق)
بينما يخضع كل سكان إريثيا لهذا النظام الصارم الذي يتطلب سنوات من التدريب لرفع الرتبة، يظهر "فاليرون" بكيان غامض يُعرف بـ "النظام". هذا الكيان يكسر القواعد، حيث يسمح له بالتطور عبر "نقاط الخبرة" وتوزيع "نقاط الخصائص"، مما يجعل نموه غير منطقي بالنسبة لمن حوله، ويهدد بزعزعة التوازن القائم منذ ألف عام.