في أعماق عالم نائي حيث تتلاقى العوالم الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وُلد 001 في عالم متواضع. كانت القرية التي نشأ فيها عبارة عن مجتمع صغير مليء بالزراعة والممارسات الروحية. لكن بالنسبة لهذا الطفل الغريب، كان قدره أكبر من أن يكون مجرد مزارع عادي. وُلد 001 بسلالة نادرة، دم إله السماوي القاضي العظيم والإمبراطور الحبر العملاق، وهو ما جعل دمه أعظم من دماء جميع من في هذا البُعد. لكن مع هذه السلالة العظيمة، وُلدت معه قدرة غريبة: القدرة على ابتلاع أي شيء ميت أو غير حي واكتساب نقاط من خلال ذلك، ليشتري بها أدوات ومخلوقات من نظامه الخاص.
لكن لم يكن يعلم أن بداية رحلته كانت على وشك أن تتغير.
في صباح يوم مشمس، وفي سنه الثامن، شعر 001 بشيء غريب. كان يتجول في الغابة القريبة عندما ظهرت أمامه نافذة ضوئية مفاجئة في السماء. كانت تحمل كلمات غامضة ومؤثرة، ورسالة من النظام الذي كان قد رافقه منذ ولادته.
النظام : "تهانينا! أنت الآن قد حصلت على هديتك الأولى. تأهب لاكتشاف قوتك."
فوجئ 001 بمحتويات الحقيبة. أخرج منها بيضة صغيرة وعندما نظر إليها بتركيز، شعر بشيء غريب. كانت هذه البيضة تتوهج بشكل غامض، كما لو كانت تحتوي على طاقة غير مرئية. لكنه لم يكن يفكر كثيرًا في البيضة حينها، فقد كانت المفاجأة الكبرى أنه حصل على شيء أكثر إثارة: مهارة جديدة.
النظام : "لقد حصلت على مهارة جديدة: التحكم في النار والثلج . قدرتك على التحكم في العناصر هي 1%."
لم يكن 001 قد اعتاد على مثل هذه المهارات من قبل. وعلى الرغم من أن المهارة كانت ضئيلة للغاية في البداية، شعر بشيء غريب. كانت النار والثلج شيئًا لا يمكن السيطرة عليهما بسهولة. ومع ذلك، أدرك أنه سيحتاج إلى وقت لتطوير هذه القدرة. لكنه شعر بشيء آخر أيضًا. على الرغم من أن مهارته في النار والثلج كانت ضعيفة، كان لديه إحساس بالقدرة على تحسينها مع الوقت.
النظام : "بالإضافة إلى المهارة، ستتلقى أيضًا بعض النقاط لتبدأ. استخدمها بحذر."
ظهر أمامه عداد صغير يوضح عدد النقاط التي حصل عليها. كانت النقاط قليلة، لكنها كانت كافية لتمنحه بعض الأدوات التي يمكنه استخدامها في المستقبل. شعر 001 بالحاجة إلى استخدام هذه النقاط بحكمة. لم يكن لديه الكثير من الوقت للاستهلاك في التفكير.
بينما كان يراقب البيضة بين يديه، بدأت تتشقق تدريجيًا. وفي لحظة مفاجئة، ظهر من داخل البيضة كائن صغير جدًا. كان لديه أجنحة بيضاء نقية وعيون لامعة، بدا وكأنه ملاك صغير. لم يكن هذا الكائن يشبه أي شيء رأته عيناه من قبل، فقد كانت أجنحته تتلألأ بطريقة غريبة، وكان يحمل طاقة هائلة رغم حجمه الصغير.
الملاك الصغير : "أخي الكبير؟"
نطق الملاك بكلماته الصغيرة، وعيناه مليئتان بالحب والإعجاب تجاه 001. شعر 001 بموجة من الارتياح في قلبه، رغم أنه كان قليل التعبير عن مشاعره. كان الملاك الصغير ينظر إليه باعتباره أخاه الأكبر، شخصًا يعترف به ويعتمد عليه. كانت علاقة غريبة، لكنها مليئة بالاحترام والحب. في تلك اللحظة، أدرك 001 أن هذا الكائن سيصبح جزءًا لا يتجزأ من رحلته.
النظام : "لقد تم اختيارك من قبل هذا الملاك. هو سيكون رفيقك المخلص طوال رحلتك. احرص على حمايته وتعليمه."
على الرغم من أن 001 لم يكن يظهر مشاعره عادة، إلا أن وجود الملاك بجانبه جعله يشعر بشيء آخر. أصبح لديه الآن رفيق صغير، سيجعله يواجه تحديات أكثر قوة في المستقبل.
وبينما كان 001 يلتهم المزيد من الكائنات الميتة في الغابة، بدأ يشع نور ضعيف من يديه. فجأة، وجد نفسه قادرًا على توليد كرة صغيرة من النار في يده اليسرى، بينما يمكنه أيضًا أن يخلق كتلة صغيرة من الثلج في يده اليمنى. لم يكن هذا التحكم مثاليًا، لكنه كان بداية قوية. شعر 001 بالتحدي، وعرف أنه يجب أن يتدرب ليطور هذه المهارة.
الملاك الصغير : "أخي الكبير! هل يمكنك أن تعلمني؟"
نظر 001 إلى الملاك الصغير بابتسامة بسيطة، وكأنه يوافق. كان يعلم أن هذا الملاك سيصبح جزءًا أساسيًا من رحلته، ويجب أن يحميه ويعلمه كيفية القتال واستخدام قدراته. لكن في نفس الوقت، كان يعرف أن هناك الكثير من القوى الخفية التي يجب عليه مواجهتها.
كانت أوقات التدريب صعبة. كان 001 يركز على التحكم في النار والثلج، لكنه لم يكن قادرًا على فعل الكثير في البداية. كانت النار تشتعل بشكل غير منتظم، والثلج كان يتكون في أشكال غريبة وغير متوقعة. لكن مع مرور الوقت، بدأ يتقن التحكم في كلا العنصرين شيئًا فشيئًا، حتى بدأ يشعر بأن 1% من قوته قد تحولت إلى شيء يمكنه استخدامه بشكل فعال.
ومع مرور الأيام، كان الملاك الصغير يتعلم من 001 كيف يكون قويًا وكيف يتحكم في مشاعره. وكلما تدربوا معًا، بدأ يشعر الملاك الصغير بالثقة أكبر، وأصبح 001 يشعر أن هناك رابطة قوية بينهما.
الملاك الصغير : "أخي الكبير، هل تعتقد أننا سنتغلب على جميع التحديات معًا؟"
نظر 001 إلى الملاك الصغير وأجاب بلطف: "معًا، يمكننا فعل أي شيء."
ورغم أن 001 كان لا يزال في بداية رحلته، كان يعلم أن هذه القدرة على التحكم في النار والثلج، مهما كانت صغيرة، كانت خطوة مهمة في طريقه. مع الملاك الصغير بجانبه، بدأ يشعر بأن العوالم التي كان يجهلها ستصبح أسرع في التشكّل والتطور. كانت هذه بداية رحلة طويلة، مليئة بالتحديات والصعاب، ولكن مع هديته الأولى، أصبح لديه رفيقًا مخلصًا قادرًا على مساعدته.