مرت الأيام في عالم 001 بسرعة كبيرة، بينما كان يواصل تدريبه على مهارته الجديدة التي حصل عليها من النظام. كانت القدرة على التحكم في النار والثلج ضعيفة جدًا في البداية، لكن مع مرور الوقت ومع كل تدريب، كانت قوته تنمو شيئًا فشيئًا. ومعه، بدأ يكتشف أكثر عن نفسه وعن القوى التي يكمن فيها.
منذ اللحظة التي حصل فيها على الملاك الصغير من البيضة، أصبحت حياتهما مترابطة بشكل لا يمكن فصله. كان الملاك يقف بجانب 001 في كل لحظة من لحظات تدريبه، يقدم له التشجيع، ويقوم بتطوير قدراته الخاصة من خلال مراقبته والتعلم منه. كان 001 يلتهم الأشياء الميتة من حوله، سواء كانت أشجارًا أو صخورًا أو أي شيء غير حي، ويكتسب نقاطًا من النظام ليشتري بها أدوات وأسلحة تساعده في مسيرته.
لكن الشيء الأهم في تلك الفترة كان تطور قدرته على التحكم في النار والثلج. في البداية، كانت مهارته لا تزيد عن 1%، كان يخلق كرة صغيرة من النار أو يكوّن كتلة صغيرة من الثلج، لكنهما كانتا ضعيفتين جدًا. كان يشعر بخيبة الأمل في بعض الأحيان، لكنه لم ييأس. كانت عزيمته قوية، ورغم كل التحديات، كان يعلم أنه يجب عليه أن يتقدم.
الملاك الصغير : "أخي الكبير، أنا واثق أنك ستتمكن من التحكم في النار والثلج أكثر. أنت قوي، وسأساعدك في كل خطوة."
كانت كلمات الملاك الصغيرة تحمل دعمًا هائلًا، ورغم أن 001 لم يكن يحب التعبير عن مشاعره كثيرًا، إلا أنه شعر بتقدير عميق تجاهه. كان الملاك الصغير يبذل جهده أيضًا في تدريب نفسه، وكان يحاول التحليق بشكل أفضل، واستخدام أجنحته البيضاء النقية في مناورات أسرع وأكثر دقة. ومع مرور الأيام، كان يكتسب قوة صغيرة، ولكنها كانت بداية.
النظام : "تهانينا! لقد أتممت تدريباتك الأولى. قوة تحكمك في النار والثلج قد ارتفعت إلى 3%."
كانت تلك الكلمات بمثابة انتصار صغير بالنسبة لـ 001. صحيح أن نسبة 3% لا تُعد كبيرة إذا قورنت بالقدرات الأخرى التي كان يطمح إليها، لكن بالنسبة له، كانت هذه خطوة هامة نحو تحقيق هدفه. كانت النار التي يطلقها الآن أكبر وأكثر قوة، وكذلك كانت كتل الثلج التي يصنعها أكثر تجمدًا وأقوى.
قرر 001 في تلك اللحظة أن يتحدى نفسه أكثر. بدأ تدريبه على استخدام النار والثلج بشكل متزامن، في محاكاة حقيقية لقتال قد يواجهه في المستقبل. كان يريد أن يصبح قادرًا على التحكم الكامل في العنصرين، ولكن كان يعلم أنه يحتاج إلى وقت وصبر.
في أحد الأيام، بينما كان 001 والملاك الصغير في الغابة، تعرضا لهجوم مفاجئ من مجموعة من الوحوش الجائعة التي كانت تحوم حولهما. كان الوحوش غريبة الشكل، ذات أجسام ضخمة وأنياب حادة، وهي تهدف إلى مهاجمتهما.
الملاك الصغير : "أخي الكبير! دعني أساعدك!"
001 : "ابقَ بعيدًا. سأحميك."
ومع تلك الكلمات، بدأ 001 في استخدام مهارته الجديدة. رفع يديه إلى السماء، وبدأ في توليد كرة نارية ضخمة في يده اليسرى. بينما كانت يده اليمنى تخلق كتلة كبيرة من الثلج. هاجم الوحوش أولًا بهجوم من الجليد، حيث أطلق كتل ضخمة من الثلج تجمدت على الفور وحبست الوحوش في مكانها. ثم، استدار بسرعة وأطلق كرة نارية مذهلة باتجاه المجموعة الأخرى من الوحوش.
النار والثلج اجتمعا في تناغم غريب، بينما كانت الوحوش تصرخ من الألم بسبب الهجوم. صحيح أن النيران كانت ما تزال ضعيفة، وأن الثلج كان بطيئًا بعض الشيء، لكن مع تقدم مهاراته، أصبح كل هجوم أكثر دقة وقوة.
الملاك الصغير : "أنت مذهل، أخي الكبير!"
نظرت الوحوش المتبقية في رعب، وأدركت أنها لا تستطيع التعامل مع 001، فسارعت بالهروب. لكن 001 لم يكتفِ بذلك، فقد شعر أنه لا يزال بعيدًا عن القوة التي يحتاج إليها، وبأنه لم يحقق ما كان يطمح له بعد. كانت كل خطوة له مهمة، وكل هجوم كان بمثابة تحدٍ لقدرته.
في تلك اللحظة، شعر بشيء جديد في قلبه. كانت القوة التي اكتسبها من النظام تمنحه إمكانيات هائلة، لكن تلك الإمكانيات كانت مرتبطة به تمامًا. كلما ابتلع شيئًا ميتًا، كانت النقاط تتراكم، وكلما ازداد تفاعل مهاراته مع الطبيعة، أصبح أكثر قوة. لكنه لم يكن يعرف بعد الحدود الحقيقية لما يستطيع فعله.
الملاك الصغير : "أخي الكبير، نحن أقوى معًا. يمكننا فعل كل شيء."
ابتسم 001، على الرغم من أنه لم يُظهر ابتسامات عادة، لكنه شعر بشيء من الأمل. كان لديه رفيق، وكان لديه القدرة على تحقيق المزيد. ومع كل تدريب، بدأ 001 في إدراك أن القوة الحقيقية لا تأتي فقط من المهارات القتالية، بل من الروابط التي يخلقها مع الآخرين، خاصة مع الملاك الصغير الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياته.
النظام : "تحكمك في النار والثلج قد وصل إلى 3%. الآن يمكنك تطوير هذه المهارة إلى أقوى مستوى باستخدام النقاط التي جمعتها."
كانت تلك الرسالة حافزًا كبيرًا ل001. بدأ يشعر أن الرحلة التي بدأها لم تكن مجرد تدريب على القوى المادية، بل كانت رحلة لاكتشاف ذاته وتطوير إمكانياته غير المحدودة.
001 : "لن أتوقف حتى أصل إلى أقوى مستوى."
في تلك اللحظة، أدرك 001 أن هذه فقط كانت البداية. كانت المهارة التي حصل عليها قد وصلت إلى 3%، ولكنه كان عازمًا على الوصول إلى أعلى المستويات. كانت العوالم التي أمامه مليئة بالتحديات، لكنه كان على استعداد لمواجهتها، خطوة بعد خطوة.