بعد أسبوع من بداية تدريبه مع السيد وانغ، وجد لي يوان نفسه واقفًا أمام بوابة ضخمة مصنوعة من الحجر. كانت البوابة مزينة برموز غامضة ونقوش قديمة تعكس حكمة وتقاليد الأجداد.

"هذه هي بوابة الاختبار، يا لي يوان"، قال السيد وانغ بصوت مليء بالجدية والاحترام.

نظر لي يوان إلى البوابة بدهشة، شعر بالتوتر يتزايد داخله، لكنه حاول أن يظهر ثقته. "ماذا يوجد خلف هذه البوابة؟"، سأل بصوت متردد.

"خلف هذه البوابة، ستخضع لاختبار يكشف حقيقة قلبك وإرادتك"، أجاب السيد وانغ بجديّة. "سيكون هذا الاختبار هو أولى تحدياتك كتلميذ".

بدايةً، طلب السيد وانغ من لي يوان أن يغلق عينيه وينظر داخل نفسه، ليستكشف القوة الداخلية التي تكمن فيه. كانت اللحظات القليلة التي قضاها لي يوان في التأمل عميقة ومفيدة، حيث شعر بروحه تتحرر وتتواصل مع العالم الخفي.

ثم، دفع السيد وانغ بلطف لي يوان نحو بوابة الاختبار. "اعبر الآن، لي يوان. واكتشف ما ينتظرك في عالم الاختبارات".

بصعوبة، خطو لي يوان خطوة واحدة بعد الأخرى حتى وصل إلى وسط البوابة. في تلك اللحظة، انبعثت أشعة ضوء قوية من البوابة، تحيط به بريقًا مذهلًا.

وفي لحظة واحدة، ابتلعت البوابة لي يوان، مما جعله يختفي بلا أثر.

عندما فتح لي يوان عينيه مجددًا، وجد نفسه في مكان غريب تمامًا. كانت البوابة قد أخذته إلى عالم موازٍ، حيث الأشجار العملاقة تمتد نحو السماء، والأنهار الزرقاء تجري بين الوديان العميقة.

"إنها بوابة إلى عوالم جديدة،" فكر لي يوان وهو ينظر حوله بدهشة، "ستكون هذه بداية مغامرة جديدة."

عندما فتح لي يوان عينيه، وجد نفسه محاطًا بأشجار ضخمة تتأرجح مع همس الرياح. كانت الأشجار تتلون بظلال الليل، وسطوع القمر يتسلل خلال فجوات الأغصان المتدلية. كان الهواء مليئًا بالعطر الزهري الندي والأرضية مغطاة بالأوراق المتساقطة.

"أين أنا؟" تساءل لي يوان بدهشة وهو يحاول فهم مكانه الجديد.

لم يكن هناك أي إجابة، ولكنه سمع ضوضاء خافتة تنبعث من بعيد. قرر استكشاف المكان والبحث عن مصدر الأصوات. سار بحذر بين الأشجار، وكلما اقترب، زادت الأصوات واضحة.

وصل أخيرًا إلى ممر ضيق يتفرع من وسط الغابة، وتجمعت الضوضاء في الجهة المقابلة. ببطء، اقترب من الممر والتقط نفسًا عميقًا قبل أن يتقدم.

عندما وصل إلى نهاية الممر، شاهد مشهدًا غير متوقع: مجموعة من الكائنات الصغيرة تتجمع حول نيران مشتعلة، يبدون وكأنهم يحتفلون بشيء ما. كانت الكائنات تشبه الجنيات الصغيرة، لكنها كانت أكثر براءة وسحرًا من أي شيء رآه لي يوان من قبل.

في الوسط، كان هناك كائن أكبر قليلاً من الآخرين، يبدو كبشريًا ولكن بأجنحة فضية تنبعث من ظهره. كان يرتدي ثوبًا مصنوعًا من أوراق الأشجار وأزهار البرية، ووجهه كان يشع بالسعادة والسلام.

لي يوان بقي واقفًا بدهشة، يراقب المشهد بصدمة وإعجاب. لم يكن يعلم ما يجب عليه فعله، لكنه شعر بشيء ما يدفعه للبقاء ورصد ما سيحدث بعد.

2024/05/20 · 113 مشاهدة · 427 كلمة
akashi
نادي الروايات - 2026