"ماذا تعتقدين ليف؟ هل يبدو جيدًا علي؟"

عرضت إيلينا فستانها المخصص لحفلة عيد الميلاد القادمة بكل فخر

أجابت ليبريك بتردد "…يبدو فاخرًا بعض الشيء"

"طلبت بالتحديد اهتمام الخياط بدقه، لكن اتضح أنه أجمل مما كنت اتوقع"

ردًا على استفسار إيلينا قدم الخياط لوسن ثوبًا مضيء، كان الفستان مزينًا بمجوهرات راقية تمتد من الكتفين إلى الحافه، كانت النتيجة نابضة بالحياة ولكنه مبهرج قليلًا.

"يا أميرة، سأقترح ترك هذا الفستان للمأدبة الكبرى القادمة"

"مـ-مالخطأ في هذا الفستان ليف"

"حفلة عيد الميلاد هو احتفال رسمي على شرف الرئيس المؤسس لعائلة فريدريش، أخشى أن يكون هذا الفستان فاخرًا جدًا لمثل هذه المناسبة"

أوشكت إيلينا على البكاء بعد سكب ليبريك الماء البارد على حماسها

"مالذي علينا فعله ليف؟ أريد إرتداء هذا الفستان…"

"افعلي ما أقول"

قاطعتها ليبريك بحزم ووضعت حدًا للنقاش، ثم استعادت فستانًا بسيطًا ولكنه أنيق من خزنة الملابس

"تم خياطة هذا الفستان من قِبَل الخياط لوسين، سيكون مناسبًا جدًا عليك إرتدائه"

"…"

"يا أميرة، ألن تجيبِ؟"

تغير تعبير ليبريك

"ماذا؟ أجل أحب هذا الفستان أيضًا، سأرتديه"

أومأت إيلينا على مضض واستسلمت لتفضيل ليبريك لم تستطع التخلص من الشعور بالندم متذكرةً الفساتين التي كانت تأمل أن ترتديهم

'ليس فستانًا الذي أردت إرتداءه حتى"

الهدف الحقيقي كان إزالة المجوهرات المفرطة التي تزين الفستان والتي ليست ضرورية للمأدبة القادمة والتخلص منها بسرية، إذا كان بإمكانها جمع الأموال الكافية للهرب من مراقبة ليبريك، ستكون خطوة مهمة.

دخلت آن ولونارين خدم إيلينا الغرفة للمساعدة في تغيير الفستان، قاموا بإختيار الإكسسوارات الجديدة والأحذية بعناية لإكمال نمط إيلينا الراقي.

"أعتقد بأنني وجدت أخيرًا الفستان المثالي للأميرة، أنا متأكدة بأنكِ ستكونين نجمة مأدبة الغد"

افتقرت مجاملة ليبريك إلى الإخلاص حين حددت قوانين حدث الغد

أولًا، قللِ حديثكِ قدر الإمكان

ثانيًا، تجنبِ التصرف لوحدك

ثالثًا، تأكدِ من عدم التصادم مع رين، ابتعدِ عن أي لقاءات حتمية

النقاط الأولى والثانية يمكن تفهمها، على كلٍّ الثالثة لم تكن تتعلق بظروف إيلينا الحالية، علِمت إيلينا بذكر ليبريك الأخير لرين باستاش، حتى بدون نصيحة ليبريك كانت تدرك جيدًا المخاطر المرتبطة برين، رين كان رجلًا لا يمكن التنبؤ به، وغير مروض، إن اكتشف خداعها فسيتحرك بسرعة لإنتزاع حتى القطع الصغيرة.

'لا أعلم ماذا أفعل أيضًا، لكن عليّ الحذر من هذا الرجل'

من المحتمل أن يصبح رين حجر عثرة أمام إنتقام إيلينا، وكان هذا أمرًا تحتاج تجنبه

"ضعيه دائمًا داخل صدرك، قد يكلفكِ خطأ بسيطًا كل ما تستمتعِ به حاليًا، استرحِ مبكرًا للغد يا أميرة"

غادرت ليبريك الغرفة تاركةً خلفها جوًا متوترًا، بعد تغيير ملابسها اليومية أمرت إيلينا خادماتها بإحضار المرطبات وجلست على الشرفة تتذوق الشاي، شاهدت العربات تدخل باستمرًار من الحديقة"

"إنه الغد بالفعل"

اليوم الذي ستظهر به إيلينا لأول مرة في دور الأميرة فيرونيكا، وتذكرت الأخطاء العصيبة التي ارتكبتها خلال الاستعدادات الباقية

"مالذي يدور في ذهن اللورد هورلبارد عندما يرى تلك العربات؟"

على الرغم من أن هورلبارد فوجئ بالسؤال المفاجئ إلا أنه حافظ على تعبيره المحترم الذي يليق بالفارس ببراعة

"اعتقدتُ بأن هنالك الكثير من الإستقراطيين في الإمبراطورية"

"أجل، هناك الكثير"

واصل هورلبارد التحديق في إيلينا في صمت، واستشعرت إيلينا مراقبته والتقت أعينهم

"لما تنظر إليّ هكذا؟"

"أعتذر"

اعتذر هورلبارد بسرعة وفسره بأنه توبيخ

"إن كنتَ أسفًا، استمر بالنظر إلي هكذا"

"ماذا؟"

"إنه عقاب"

هذا التقلب من السيدة تركت هورلبارد في حيرة من أمره، استمتعت إيلينا بردة فعله أثناء احتساء الشاي الأسود تشاهده ظل صامتًا مما دفعه لمشاركة أفكاره الحقيقية

"…ليس من السهل تمييز طبيعة الأميرة الحقيقية"

أحيانًا شعر وكأنه يشهد الجوانب المتغطرسه والعبثية وغير الناضجة للروح الإستقراطية في تلك الحقبة، ومع ذلك أحيانًا أظهرت سلطة لا يمكن مقاومتها ونبالة تحضى بالإحترام

"أهذه مجاملة أم أنها لعنة خفية؟"

"لعنة؟ هذا سخيف أخبركِ بهذا لأن هذا ما أشعر به حقًا"

ابتسمت إيلينا حين لاحظت هورلبارد الذي كان قلقًا بشأن احتمال سوء الفهم، كانت ابتسامة نقية حقًا، شيء لم تبده من قبل.

"إذًا سأستمر بالمحاولة، سيدة تبدو واضحة مثل كتاب مفتوح ليست جذابة"

"…"

وبالمثل سعى هورلبارد لقبولها بدلًا من فهمها تمامًا، فجأة ذكرت إيلينا أحدهم في المحادثة

"رين باستاش، هل سبق لك أن سمعتَ هذا الإسم؟"

"أتذكره كوريث لعائلة باستاش التي استقلت عن الدوق الأكبر"

أومأت إيلينا

"إنه وقح جدًا"

"مالذي تلمحين له الآن…"

"هو يفتقر للأخلاقيات حتى من وجهة نظر شخص آخر فهو وقح جدًا ومتعجرف"

متعجرف، أكان هناك وصف مناسب أفضل من هذا؟

هورلبارد قد تُرِك عاجزًا عن الكلام بسبب اللغة الفجة التي أفلتت من شفاه إيلينا الراقية وخيانة سلوكها الراقي

"يخطط للمجيء إليّ غدًا، بلا دعوة"

"…سيدتي الأميرة؟"

"تذكر ما سأخبرك به، لا تواجهه بغض النظر عمّا يفعله فهمت؟"

طلب هورلبارد توضيحًا لعدم إدراكه للمعنى الحقيقي لحديثها

"أهذا أمر؟"

"أجل"

إجابةً على رد إيلينا الحازم والقصير على الرغم من فضوله بشأن السبب فقد كبح نفسه معترفًا بمنصبه كمجرد فارس

"سأمتثل لأوامرك"

انحنت شفاه إيلينا إلى ابتسامة راضية وهي تسمع تأكيده بطاعه

'أتمنى لو أستطيع إخفاءك'

بالرغم من كرهت الإعتراف بذلك إلا أن رين كان قويًا، تم الإعتراف به كواحد من الركائز الثلاث التي تدعم الإمبراطوريه مما أثار مواجهة مع رين وفضح وجود هورلبارد لم يكن ضروريًا

"أيمكنني أن أعهد لك بسر؟"

أخفض هورلبارد ذقنه والتقى بنظرتها، شكلت عيون إيلينا هلالًا وهي تبتسم، تعبير آسر للغاية جعل قلبه يرفرف

"أنت مصدر فخري الوحيد"

"…!"

تغير وجه هورلبارد بشكل غريب من المجامله، افترض أن ذلك كان بسبب مظهره لكنه شعر بألم المرارة كما لو أنه تم الإعتراف به بسبب مظهره فقط بغض النظر عن واجباته كفارس، لم يدرك أنه كان سوء فهم من طرفه

***

تميزت عائلة فريديش التي تفتخر بتاريخ غني بالعديد من الأحداث على مدار العام، ومن بين هؤلاء كان الإحتفال بالذكرى السنوية لميلاد الدوق روزيت المؤسس المحترم لإمبراطورية فيسيليا ذو أهمية خاصة، نظرًا لأنه أعظم حدث داخل الأسرة فقد كان يهدف إلى الإشادة بإنجازات شخصية مفيدة في فتح الأبواب أمام الإمبراطورية وقيادة الأسرة وتعزيز الشعور بالامتنان عبر الأجيال

شهد هذا العام بالذات حجمًا أكبر للاحتفالات

لعبت الأميرة فيرونيكا دورًا محوريًا تغلغلت الشائعات في العاصمة حول عودتها إلى الدوقية الكبرى وهي منطقة كانت مليئة بالشائعات المقلقة لما يقرب السنتين

بصفتها الابنة الوحيدة للدوق الأكبر فريدريش وهي شخصية محورية في هيكل سلطة الإمبراطورية ورئيسة إحدى العائلات الأربع الكبرى شغلت الأميرة فيرونيكا مكانة فريدة بالنظر إلى قواعد الميراث التي تسمح للمرأة بحمل الألقاب فقد وقفت كوريثة شرعية للبيت العظيم بالاسم والواقع، بطبيعة الحال أولى الأرستقراطيون اهتمامًا كبيرًا لعودتها إلى المجتمع خاصة أثناء الاحتفال بعيد ميلاد الدوق الأكبر الأول

على الرغم من المأدبة الرسمية المقرر عقدها على العشاء كان القصر يعج بالأرستقراطيين الذين تجمعوا منذ أمس موكب مستمر من العربات في انتظار الكشف عن هويته ودخول القصر يتدفق على طول شوارع العاصمة

في غرفة الرسم زينت المساحة مجموعة من الهدايا النادرة احتفالاً بالنبلاء.

كان التنوع وكمية الأعمال الفنية النادرة والمجوهرات والسيارات عالية الجودة من الشرق عبر البحر والحرير من الشمال لا يمكن قياسه، من المحتمل أن تشتري القيمة الهائلة لهذه الهدايا وحدها عقارًا بأكمله دفعة واحدة.

وسط هذه البذخ تجول رجل أرستقراطي بشكل عرضي حول القصر كما لو كان قصره ظل قميصه الذي يفتقر إلى الإجراءات الشكلية مفكوكًا في الأعلى ويكشف عن صدره،

يصفير بعناية غير منزعج من نظرة المتفرجين حيث أضاف شعره شبه المجعد الجامح إلى مظهره المتمرد على الرغم من أنه بدا نبيلًا أسلوبه غير المطابق لفت الانتباه لإعطائه جوًا يتحدى الأعراف الأرستقراطية التقليدية.

"من هذا؟ لا يجب عليه أن يكون هنا…"

"إنه نبيل أليس كذلك؟"

"هل تعتقدين ذلك حقا؟ بيني وبينك يبدو جامحًا بعض الشي لا يمكن أن يكون نبيلًا "

"يبدو غير تقليدي بعض الشيء"

وبينما كانت الخادمات يتحدثن ويراقبن الرجل وهو يتنقل بحرية في المبنى الرئيسي -وليس الملحق- لتحية النبلاء القادمين، استدار الرجل فجأة واقترب من الخادمات بقوة في عينه وواجههم

"مرحبًا أنا فضولي علي أن أسأل ما الذي تناقشنه بصراحة؟ إنه شعور سيء"

"أ-أنا آسفة"

انحرجت الخادمات وحاولن الهروب بسرعة ليرحلوا

تدريجًا مدّ الرجل ساقه بهدوء وتعثرت الخادمة التي حاولت الفرار وسقطت كلتا الخادمتين كخط سقوط الدومينو

"من أخبرك أن تغادري؟ لقد سمعت شيئا غير سار وترك جرحا لا يمحى في قلبي"

"لقد ارتكبت جريمة تستحق الموت من فضلك سامحني هذه المرة"

ناشدت الخادمات مرارًا وتكرارًا غير مدركين أنهن كشطن ركبتيهن، مشاهدة عددًا لا يحصى من الخادمات يواجهن الطرد أو الأذى لمجرد رفض استنكار عيون الإستقراطيين، لم يترك لديهم خيار سوى التذلل والمطالبة بالرحمة.

انتهى الفصل ❤️❤️

الدومين يقصدون انهم طاحوا وراء بعض زي الكتب اللي يرتبونها وراء بعض ثم يدفعونهم ويطيحون وراء بعض عرفتوا؟

بما أن الرواية المترجمة متوقفه عند الفصل ١٨ قررت امسكها وأكمله، التشابترات إلى الثمانينات تقريبًا كلها أحداث المانهوا لكن بتكون فيه إضافات قليلة فخلونا نتحمل الموضوع مع بعض 🥹❤️

ترجمة المانهوا اللي لقيتها كانت سيئة وكثير ترجمة متغيره فإن شاء الله تكون الأحداث أوضح هنا ❤️❤️

بالنسبة للتنزيل بحاول يكون يوم وراء يوم لكن ما راح أستمر كذا بس عشان نخلص أحداث المانهوا بسرعة وندخل بالأحداث الجديدة ونستمتع فيها مع بعض وممكن تجي أيام أنزل تشابترين كذا ❤️❤️

استمتعوا ❤️❤️

2024/08/03 · 100 مشاهدة · 1384 كلمة
tref
نادي الروايات - 2026