"أتودين أن أسامحك؟"
"أرجوك، اغفر…"
"رددي ورائي، عمي ابن عاهرة"
"ماذا؟ عـ-عمك ابن عاهرة"
الخادمات لم يكونوا في حالة الليمبو*، عندما سمعوا أنه سيسامحهم اتبعوا فقط ما طلب منهم القيام به دون معرفة ما يجري، ضحك الرجل حتى شعر بالرضى.
*حالة الليمبو بصراحة ترجمتها على حسب اللي حسيته مناسب ومو متأكده لو كان هالمعنى هو المقصود أو لا، الليمبو فكره بالمسيحيه الأطفال اذا ماتوا قبل يعمدون 'يروحون للقسيس ويصب عليهم الماء وسواليف جاهلين' يروحون لمكان اسمه الليمبو تكون أرواحهم زي الضايعه وتنظر حسابها فهمتوا كيف؟ فهنا تعبير مجازي لأنه الخادمات ما كانوا بهالوضع حرفيًا لكن مجازيًا بس انه من الخوف كأن ارواحهم طلعت، وسووا اللي طلبه منهم النبيل هذا بدون ما يحسبون حساب كلامهم إن شاء الله أكون وصلت الفكرة لكم ❤️
"جيد، الخادمات يتعلمون بسرعة هذه الأيام، اذهبا"
"شكرًا لك!"
حان وقت مغادرة الفتيات على عجل، مرتاحتين أنهما نجتا بأعجوبه.
"اوه! لا تعلمين من هو عمي، صحيح؟"
"ماذا؟"
توقفن الخادمات والتفتن، ابتسم الرجل بِشَر وقال بصوت منخفض لكنه تحدث بوضوح كافٍ لتفهمه الخادمات
"عمي مالك هذا القصر، بمعنى آخر لقد شتمتِ رئيسك، ابن العاهرة ذاك، أيمكنكِ تحمل ذلك؟"
"…!"
أصبح وجه الخادمات أبيضًا كورقة بيضاء لأن المالك الوحيد للخادمات هو الدوق الكبير فريدريش.
"أراكم لاحقًا"
الرجل، الذي استمتع بردة فعل النساء المفجوعات، سار في القصر يلوح بيديه، الرجل الذي كان يعرف القصر كما لو كان منزله، متسكعًا اتجاه الباب المزين بالرخام من الدرجة الأولى.
عندما أوشك على الإمساك بالباب متجاهلًا الحارس الذي كان يحرس المدخل بصرامة
"المعذرة لا يمكنك الدخول، عرف بنفسك أولًا"
الفارس هورلبارد قطع طريق الرجل وطالب بأدب، بالطبع كان أمرًا شائعًا لكن الرجل بدا غير راغب بإتباع الإجراء
"أنا؟ لا يمكنكَ التحدث إلي بلا اهتمام"
"سأعيدها عليك، أولًا عليك…"
لم تستمر كلمات هورلبارد أكثر من ذلك، التف رأسه للخلف عندما صفعه على وجهه من قبل الرجل المندفع، ضحك الرجل على هورلبارد الذي كان خده احمر منتفخًا
"لما تبحث عن الشجار؟"
عندما أمسك الرجل بمقبض الباب وأوشك على فتحه
"سأكرر، عرف بنفسك"
منع هورلبارد الرجل من فتح الباب
"هاي، لما تهدد حياتك للا شيء؟ هذا مزعج"
أسدل الرجل شعره حتى حاجبيه فوق جبهته
"سأكرر مجددًا عرف بنفسك…"
تحركت قبضة الرجل أسرع ممّا اعتقد هورلبارد، تأرجح نحو الخد المعاكس الذي صفع سابقًا بحركة رشيقة
بوك! امتد صوت التأرجح بعنف
"هووه"
مع ذلك، من المدهش أن قبضة الرجل لم تلمس وجه هورلبارد، لأن يد هورلبارد اليمنى أمسكت قبضة الرجل بإحكام
قبضة الرجل ويد هورلبارد التي أمسكت به أعطته اليد العليا بلا شبر تراجع، مع ذلك لم يكن لأي من الجانبين اليد العليا وواجه بحدة، كان هناك وحش بري لم يروض في عيون الرجل.
"لقد سألتني من أنا أليس كذلك؟ أسقطني عندها سأدعك تعرف"
"…"
لما ألا يعجبك؟ اوه! ألأنه تم ضربك؟ إذًا لنبدأ بضربة عدل لي مالذي تعتقده؟
لم يوقف الرجل نقاشه كما لو كان يستمتع بهذه اللحظة، كما لو أنه نسي أن اليوم كان يومًا مهمًا للدوق الكبير لعائلة فريدريش، بدا أنه يفكر كيف يدمر هورلبارد
"تراجع"
كان صوتًا ذا سلطة ناعمة لكن لا تقاوم هو ما خفف التوتر كسيف تم شحذه جيدًا، خرجت إيلينا من الباب الرخامي الذي كان مغلقًا بإحكام، شعرها المرتب بشكل أنيق وفستانها البسيط ذو المظهر الأنيق صنع إحساسًا بالجمال
"لاتزال وقحًا، أخي رين"
كلمات إيلينا تخفي أشواكًا، شعر بنظرة حاقدة من الحملقة الشرسة، عندما سمع اسم الرجل اهتزت حواجب هورلبارد، لقد كان من أبلغته إيلينا، لذلك افترض بشكل غامض أنه كان رين باستاش، بصرف النظر عن ذلك لا يمكن للفارس جلب من لم يتعرف عليهم فكانت هذه هي النتيجة
"مهلًا أنا أبكي لأنني سعيد برؤيتك، كم مضى؟ هل فكرتِ كثيرًا بأخيكِ؟"
"مالذي علي فعله؟ في كل مرة نلتقي تترك هذا الإنطباع الجيد"
غمزت إيلينا واستجابت ببرود، فهم هورلبارد مالذي تعنيه وتراجع ثم اعتذر عن التسبب بهذا الوضع
"أعتذر، هذا كافٍ للتعريف بنفسه…"
"أعلم، لابد وأن رين تصرف بوقاحة"
"كانت تأمل ألّا يتورط مع رين لكنه تورط معه بالفعل، قالت إيلينا أنها لم ترد إن يلحظ رين أي شيء
"أعلينا الوقوف هنا أم الدخول؟"
"هذا ما أقوله، لنجلس"
لحق رين بإيلينا ودخل الغرفة، ربت على كتف هورلبارد بينما يحرس الباب وقشعر جسده
"لابد وأن سيدتك غاضبة، كان عليك التصرف جيدًا سابقًا"
"…"
بالرغم من الاستفزاز لم تتغير تعابير هورلبارد وتجاهله بهدوء، دخل رين إلى الغرفة بهتاف صغير "او-هو"
جلست إيلينا وجهًا لوجه مع رين على الأريكة وبينهما طاولة
"لما لا تنظري إلي بلطف؟ منذ أننا أقارب"
"ألن تسيء الظن إن نظرت إليك بعاطفة أكثر؟ منذ أننا أقارب"
طريقة إيلينا بالتحدث تغيرت، اختفى الإحترام وواجه لغة غير رسمية
"اوه أنتِ تتحدثين بقلة احترام؟"
"لا يوجد سبب لألا أفعل صحيح؟"
جرت المحادثة الحادة بينهما، كانوا مقيدين من خلال رابطة الأقارب في مكان واحد لكنهم بدوا قلقين لأنهم لم يتمكنوا من أكل بعضهم البعض.
'لست بحاجة لأنفعل، أنا الأميرة فيرونيكا رسميًا، وأعرف عادات ابن العاهرة صحيح؟'
عندما يدرك المتنمر أن خصمه أضعف منه فإنه يعذبه حتى يقتله بتجفيف دمه هذه عادة المتنمر التي لا تتغير أبدًا عرفت إيلينا رين أكثر من أي شخص آخر
'لأنني عانيت كثيرًا لدرجة أن أسناني ترتجف'
قام رين باستمرار بتخويف إيلينا منذ اللحظة التي شك بأنها كانت بديلة لم يتردد في التهديد بالكشف عن الهوية ما لم تخبره بالمعلومات أو الخطط الرئيسية للدوق الأكبر
'لم أعد أتأثر بك بعد الآن سأستخدمك من الآن فصاعدا'
من الواضح أن رين كان معاديًا للمنزل الكبير لقد كان بالطبع شعورًا قديمًا لوريث عائلة باستاش الذين لم يكن لديهم خيار سوى العيش كخادم للدوق الأكبر بسبب معاهدة المئة عام، كانت إيلينا على وشك استخدام العداوة بذكاء لأن الوقت مازال مبكرًا ولكن بمرور الوقت سيكون رين بطاقة مفيدة.
"واو، تصفيق"
صفق رين بيديه
"هاي، كيف يمكنني ألّا أحتفل عندنا تكبر قريبتي بشكل جيد"
"ستقول ما تريد فقط، ألستَ كذلك"
"هل مضت ثلاث دقائق منذ أن جلسنا وجهًا لوجه؟"
"مجرد ثلاث ولا يمكنكَ تحملها؟"
فحص رين إيلينا من رأسها إلى أخمص قدميها بإبتسامة ساخرة لقد كانت نظرة مريبة.
"سمعت بأنك مريضة للغاية، هل أنتِ بخير؟"
أجابت إيلينا بإيجاز وحزم ثم ابتسم رين ابتسامة غريبة.
"هل شفيت تماما في الوقت المناسب لعيد الميلاد؟ تمامًا مثل تجميع الألغاز"
"أنت تلاحظ كل شيء منذ متى وأنت مهتم بي؟"
على الرغم من أنها شعرت بفارق بسيط في طريقة كلام رين، إلا أن إيلينا تجاوزتها دون أهمية كبيرة إذا اهتمت بكل شيء فقد تفقد وتيرتها وتتأثر.
"ألا تعتقدين أنني مهتم؟ بكِ، رفيقك في الخارج ذاك"
"…!"
تصلب تعبير إيلينا في لحظة وهو يوجه ذقنه إلى هورلبارد خارج الباب
لقد قلت للتو أنه وسيم، لقد اكتشفت للتو ذوق ابن عمي"
"إذا كنت تعرف، هل يمكنك مساعدتي؟"
"اوه، سأساعد أعدك"
"ماذا؟"
أظهر رين يديه المتورمتين كما لو كان ينزف
"مازلتُ مذهولًا"
"إذًا؟ تود الشكوى؟"
"هاي، هاي، أنتِ تتصرفين بسخافه"
غرقت عيون رين بشكل غريب، للوهلة الأولى بدا ناعسًا ومتململًا لكنه في الداخل شعر بإصرار المفترس الذي شعر بفريسته
"لما لا تتوقفين عن التلاعب بالكلام؟ أعلم، لكن الأوبا ليس صبورًا"
"…!"
رين الذي نهض ببطء من الأريكة نسف حياته تمامًا حتى أن إيلينا شعرت بالاختناق لأن شعرها كان في الطريق ركض عرق بارد على ظهرها.
"إنه كالزبده"
مد رين الذي وقف أمام إيلينا مباشرة يده وأمسك ذقن إيلينا برفق
"أهذا لأنني لم أرى قريبتي العزيزة منذ وقت طويل؟ ألستِ غير مألوفة بالكامل؟"
"متى كان يفترض علينا أن نتحدث ونضحك؟"
"لا يمكنني الإعتراض على هذا"
"إذًا أبعد يدك، ألن تفعل؟"
صوت إيلينا كان يرتجف قليلًا على عكس التهديد
"إذا قلت أنتي لن أفعل؟"
انحنى رين بإبتسامة عريضة أمام عيني إيلينا، كانا قريبين جدًا لدرجة أنهم سمعوا تنفس بعضهم البعض قمعت إيلينا رغبتها في الصراخ بغض النظر عن كم كان رين أحمق ومتنمر لم تستطع إيلينا المساعدة في أحسن الأحوال هذا النوع من التهديد هو كل ما يمكنها فعله
ببطء، مرت لمسة رين عبر ذقنها ومسحت خدها استدارت اليدان على ظهر الأريكة ولفت رقبة إيلينا كالثعبان
"……أبعد يدك عني"
بطريقة أو آخرى، كان رين قريب من إيلينا أخذ وجهها كما لو كان يلمس خد إيلينا وعانقها بإحكام ويداه ملفوفتان حول رقبتها وضعت إيلينا وجهها على مضض على كتف رين من ناحية أخرى مر رأس رين على خد إيلينا وكان يواجه خلف أذنها
"…!"
ضاقت عيون رين وهو ينظر خلف أذنيها كانت إيلينا واثقة بالتردد المؤقت
'كما هو متوقع إنه لأمر جيد أنني أحدثت ندبة مسبقًا'
توقعت إيلينا بالفعل أن يأتي يوم مثل اليوم كان هذا هو السبب في أنها أحدثت ندبة عمدًا على مؤخرة أذنها أثناء تعليمها في المنزل الآمن
'هذا سيجنبني الشك في كوني مزيفه'
من الآمن أن نقول إن هذه هي النتيجة التي كانت تأملها إيلينا كان استبعاد شكوك رين خطوة أقرب إلى استكمال الانتقام هذا لأن سلوك رين غير الطبيعي سيتم تقييده حتمًا طالما أنه ليس لديه خيار سوى الاعتقاد بأنني الأميرة الحقيقية فيرونيكا ولست بديلاً
"ألم تسمعني؟"
عندما دفعته إيلينا بقوة تراجع رين أيضًا بلطف كانت هناك نظرة مشوشة لأنها كانت مخالفة للتوقعات لكن رين لم يكن رجل فوضوي بما يكفي لإظهار داخله.
انتهى التشابتر
الفصل هذا يوافق الفصلين ٢٣ و٢٤ من الويبتون لكن زي ما تشوفون كان فيه وصف وشرح زياده عن الويبتون بلقطة إيلينا ورين ❤️❤️
اعتذر لو كان فيه أغلاط بالترجمة أو غيره ما دققت بالفصل أبد 😢
استمتعوا ❤️❤️