98 - إنقاذ جيانغ تاو، ووحش الين الروحي المرح

الفصل 98: إنقاذ جيانغ تاو، ووحش الين الروحي المرح

"يا آنستي الصغيرة، حان وقت الطعام!"

مرّت ربع ساعة أخرى، فنادت مو تشينغ لينغ وهي تقدّم طبقًا ممتلئًا من حساء التنين، وكان مخصصًا لـ "شياو هيي".

قالت تشاو شانشان: "تشينغ لينغ، لن آكل لحم هذا الوحش من عالم الإمبراطور، فلا أستطيع هضم الطاقة الروحية داخله، ولست جائعة على أية حال."

فالمزارعون، عندما يصلون إلى مرحلة امتصاص الطاقة الروحية إلى الجسد، لا يحتاجون إلى الأكل يوميًا. وبمجرد دخولهم عالم الروح الحقيقية، تكفيهم الطاقة الروحية داخل أجسادهم لدعم عملياتهم الحيوية.

وعادةً، نادرًا ما يأكل المزارعون بعد بلوغهم عالم الفطرة، إلا إن كانوا من عشّاق الطعام، مثل مو تشينغ لينغ.

أما تشاو شانشان، فكانت في المرحلة الرابعة من عالم الروح الحقيقية، ولهذا لم تكن مضطرة للأكل فعلًا. لكن السبب الأهم هو أنها لا تستطيع تنقية مثل هذه الطاقة الروحية الهائلة.

"أيتها الفتاة تشاو، كلي قليلًا! فمستواك في الزراعة منخفض الآن، وما زلتِ بحاجة إلى الآنسة الصغيرة لتحميك. كيف ستتمكنين من الاعتناء بها جيدًا؟"

وبينما كانت تشاو شانشان تكتفي باستنشاق عبير الحساء بعمق مرتين، ناويةً أن تبتعد، قاطعها "شياو هيي" وهو منشغل بحساء التنين. كلامه جعل وجهها يحمرّ خجلًا، إذ كان ينظر إليها بازدراء... كلب هو من قلّل من شأنها!

قالت بتردد: "سينيور، هل سيكون هذا آمنًا؟"

فطمأنها شياو هيي: "لا تقلقي، أضمن لكِ أنكِ لن تموتي."

أضاءت السعادة وجهها: "شكرًا لك يا سينيور!"

فقد أصبحت قادرة بفضله على تذوق حساء التنين، لحم وحش من عالم الإمبراطور. ومع ذلك، لم تتجرأ على أخذ سوى نصف وعاء صغير، إذ كانت تدرك أن تنقية هذه الطاقة الروحية ستستغرق وقتًا طويلًا، وحتى مع حماية شياو هيي، فإن أرض ساحة المعركة القديمة مليئة بالمخاطر.

هزّ شياو هيي رأسه برضا عندما رآها تتحكم بكمية الطعام، فتصرفها هذا رفع من نظرته إليها.

وبينما كانوا يأكلون ببهجة، ظهر شاب يركض باتجاههم من الجنوب الغربي، وخلفه كيان شبحي يطارده، كأنه يلعب معه كما يلعب القط مع الفأر.

زمجر الشاب: "اللعينة وو هووي شان! كيف تجرؤين على خيانتي! ادعي فقط أن أنجو اليوم، وإلا سأجعلك تموتين شر ميتة!"

ذلك الشاب كان يُدعى جيانغ تاو، مزارعًا حرًّا في المستوى الخامس من عالم بحر الروح. بالكاد حصل على فرصة دخول ساحة المعركة القديمة بعد جهدٍ شاق. وهناك التقى بمزارعين حرّين آخرين، دعوه للانضمام إلى فريقهما.

أخبراه أنهما اكتشفا كهفًا خفيًا قد يحتوي على إرث قديس، لكن كان يحرسه وحش ين من المستوى التاسع في بحر الروح. خطتهما كانت أن يشتت وو هووي شان وسون شياو شياو الوحش، بينما يدخل جيانغ تاو لانتزاع الكنوز. ثم يقتسمون الغنائم بالتساوي.

لكن اتضح أن الكهف يحوي وحشين لا واحدًا. ومع خروج الأمور عن السيطرة، هرب الثلاثة. كان جيانغ تاو الأضعف بينهم، لكنه الأسرع ركضًا. ولما كادت وو هووي شان أن تُمسك، توسلت إليه ليساعدها، فلم يرفض نداءها. التقطها وواصل الجري، لكن بسبب التفاته تلك، اقترب الوحش أكثر.

وفجأة، غدرت به وو هووي شان، وضربته بكف أسقطته أمام الوحش، بينما هي هربت بلا التفاتة. ولولا امتلاكه لحرز انتقال قصير، لمات في الحال. لكنه لم يبعد سوى كيلومتر واحد، مسافة لا تُذكر بالنسبة لوحش في المستوى التاسع. ومنذها، لم يتركه ذلك الوحش، يطارده بلا توقف.

...

قال شياو هيي وهو يرفع رأسه من حسائه: "آنستي الصغيرة، أحدهم قادم نحونا."

رفعت مو تشينغ لينغ نظرها، فرأت جيانغ تاو يركض مذعورًا، وخلفه وحش الين الروحي.

"أوه، أهذا وحش ين روحي؟" قالت بدهشة وهي تراقب الكيان الشفاف.

تساءل شياو هيي: "آنستي الصغيرة، هل ننقذ ذلك الفتى؟"

ابتسمت برقة: "أليس قادمًا إلينا؟ فلننقذه! أبي دائمًا يقول: إنقاذ حياة أفضل من بناء برج بسبع طوابق... مع أنه حتى أبي لا يعرف ما معنى البرج ذي السبع طوابق، لكن لا بد أنه شرف عظيم!"

ثم أضافت بحماس: "لكن لا تقتله، بل أمسكه أولًا، أريد أن أدرسه."

"مفهوم." أجاب شياو هيي.

وبلا أي حركة ظاهرة، وجد جيانغ تاو والوحش نفسيهما فجأة أمام مو تشينغ لينغ، وقد جُمّدا في مكانهما.

شعر جيانغ تاو بالرعب، مدركًا أنه وقع بين يدي خبير يفوق مستواه بكثير. أما الوحش، فرغم كونه جسدًا روحيًا محصنًا من الهجمات الجسدية والسحرية، إلا أنه شعر بالخوف، إذ لم يعد قادرًا على الحركة.

مدّت مو تشينغ لينغ يدها بفضول: "شياو هيي، شياو هيي، هذا الوحش ممتع جدًا! يدي تعبر جسده بلا أي إحساس."

2025/09/04 · 39 مشاهدة · 664 كلمة
Abdesselam
نادي الروايات - 2026