الفصل العاشر: أرثر

وقفت إيلارا أمام المرآة للمرة الأخيرة.

رتبت شعرها، ثم حدقت في انعكاسها.

كان وجه سيرين هادئًا كعادته.

لكن داخل هذا الوجه كانت إيلارا تتوتر.

أرثر.

أول شخص من المقربين لسيرين ستقابله منذ أن استيقظت في جسدها.

سمعت طرقًا على الباب.

— «سيدتي، هل أدخله؟»

إيلارا أغلقت عينيها للحظة.

ثم تذكرت القاعدة.

لا تتحدثي عن الماضي.

لا تسألي عن شيء لا تعرفينه.

تحدثي بثقة.

فتحت عينيها.

— «دعيه يدخل.»

دخلت إيزومي أولًا، ثم تنحت جانبًا.

دخل رجل طويل يرتدي معطفًا أسود فوق درع خفيف. شعره أبيض، وعلى خصره سيف.

توقف عندما رأى إيلارا.

ظل ينظر إليها لثوانٍ.

إيلارا لم تقل شيئًا.

كانت تنتظر أن يتحدث.

ابتسم أرثر ابتسامة خفيفة.

— «وأخيرًا استيقظتِ.»

وأخيرًا؟

إذن هو كان يعرف أنها فاقدة للوعي.

قالت إيلارا بنبرة هادئة:

— «كما ترى.»

تغيرت عيناه قليلًا.

إيلارا لاحظت ذلك.

هل كانت نبرتها صحيحة؟

تقدم أرثر.

— «سمعت أنكِ دمرتِ جزءًا من القصر.»

رفعت إيلارا حاجبًا.

— «القصر ما زال واقفًا.»

صمت أرثر.

ثم ضحك.

— «هذه إجابة سيرين تمامًا.»

ارتاحت إيلارا داخليًا.

نجحت.

جلست على الكرسي وأشارت له بالجلوس.

— «ماذا تريد؟»

جلس أرثر أمامها.

— «أردت التأكد من أنكِ بخير.»

— «أنا بخير.»

— «هذا كل شيء؟»

نظرت إليه ببرود.

— «هل تريد مني أن أحتضر أمامك حتى تطمئن؟»

توقفت إيزومي عن الحركة.

أما أرثر فانفجر ضاحكًا.

— «نعم. الآن تأكدت.»

إيلارا أخفت ارتباكها.

إذن سيرين تتحدث بهذه الطريقة.

سخرية هادئة.

ثقة.

ولا تشرح نفسها لأحد.

أرثر أخرج شيئًا من جيبه ووضعه أمامها.

خاتم أسود.

حدقت إيلارا فيه.

— «ما هذا؟»

صمت أرثر.

خطأ.

تذكرت القاعدة الثانية.

لا تسألي عن شيء لا تعرفينه.

لكنها كانت قد قالتها بالفعل.

أجاب أرثر:

— «خاتمك.»

رفعت إيلارا عينيها إليه.

— «أعرف.»

أرثر ابتسم.

— «إذن لماذا سألتِ؟»

للحظة، شعرت إيلارا أن قلبها توقف.

لكنها لم تظهر شيئًا.

أخذت الخاتم من أمامه.

— «أردت أن أرى إن كنت ستكتشف أنني أختبرك.»

ساد الصمت.

إيزومي نظرت إليها.

وأرثر حدق بها.

ثم ظهرت ابتسامة على وجهه.

— «وقحة كعادتك.»

ارتدت إيلارا الخاتم.

— «وأنت ثرثار كعادتك.»

اتسعت عينا إيزومي قليلًا.

أما أرثر...

فابتسم.

— «نعم.»

ثم نهض.

— «لم تتغيري.»

خرج من الغرفة.

انتظرت إيلارا حتى أغلق الباب.

ثم أطلقت زفيرًا طويلًا.

— «كدت أموت.»

جاء صوت سيرين من داخلها:

— «أنتِ سيئة جدًا في تقليدي.»

تجمدت إيلارا.

— «ماذا؟»

— «لكنني أعترف... جملة "وأنت ثرثار كعادتك" كانت جيدة.»

ابتسمت إيلارا رغماً عنها.

ثم قالت:

— «إذن أعطيني المزيد من المعلومات عن أرثر.»

صمتت سيرين.

— «سيرين؟»

— «لا.»

— «لماذا؟»

— «لأنكِ قلتِ إنكِ ستتعلمين بنفسك.»

اختفت ابتسامة إيلارا.

— «أنتِ تفعلين هذا عمدًا.»

— «بالطبع.»

وضعت إيلارا يدها على وجهها.

لكنها لم تلاحظ شيئًا واحدًا.

خارج الغرفة...

كان أرثر واقفًا في الممر.

لم يغادر.

وكانت ابتسامته قد اختفت تمامًا.

قال لنفسه:

— «إنها تتحدث مثل سيرين...»

ثم نظر إلى الباب.

— «لكنها ليست سيرين.»

2026/07/30 · 1 مشاهدة · 457 كلمة
Nagumo
نادي الروايات - 2026