الفصل 12: أول تعويذة
في صباح اليوم التالي، قررت إيلارا أن تتوقف عن تجنب سحر سيرين.
جلست في الحديقة الخلفية للقصر، بعيدًا عن الخدم والحراس.
رفعت يدها أمامها.
— «سأبدأ بشيء بسيط.»
جاء صوت سيرين من داخل عقلها:
— «لا تفعلي.»
— «إنها مجرد تعويذة صغيرة.»
— «أنتِ قلتِ الشيء نفسه قبل أن تهدمي الجدار.»
— «هذه المرة سأكون حذرة.»
— «هذا ما يقلقني.»
تجاهلتها إيلارا.
أغمضت عينيها وحاولت الشعور بالطاقة السحرية داخل جسدها.
في البداية لم تجد شيئًا.
ثم...
وجدتها.
طاقة هائلة كانت نائمة في أعماق جسدها، أشبه بمحيط لا تستطيع رؤية نهايته.
فتحت إيلارا عينيها بسرعة.
— «يا إلهي...»
— «الآن فهمتِ.»
— «كيف تتحكم سيرين بكل هذا؟»
— «بالتدريب.»
إيلارا مدت إصبعها.
— «حسنًا... شرارة صغيرة.»
ركزت الطاقة في طرف إصبعها.
ظهرت نقطة ضوء صغيرة.
ابتسمت.
— «نجحت!»
لكن النقطة بدأت تكبر.
اختفت ابتسامة إيلارا.
— «سيرين؟»
— «قلت لكِ.»
كبر الضوء.
— «كيف أوقفها؟»
— «لا أعرف.»
— «ماذا تعنين ب لا تعرفين؟!»
فوووش!
انطلقت كرة نارية صغيرة من يد إيلارا، لكنها لم تتوقف عند حجمها.
اصطدمت بشجرة في الحديقة.
بوووم!
اهتزت الأشجار.
تطايرت الأوراق في كل اتجاه.
وبقيت إيلارا تحدق في يدها.
ثم قالت:
— «هذا كان سحرًا بسيطًا؟»
جاء صوت سيرين ببرود:
— «بالنسبة لي؟ نعم.»
— «وبالنسبة لي؟»
— «كارثة محتملة.»
ظهرت إيزومي فجأة من خلف الأشجار.
— «سيدتي!»
التفتت إيلارا إليها.
— «كنت أتدرب.»
نظرت إيزومي إلى الشجرة المحترقة.
ثم إلى إيلارا.
— «أرى ذلك.»
— «هل كانت القوة كبيرة؟»
سكتت إيزومي قليلًا.
— «لا.»
ارتاحت إيلارا.
ثم أكملت إيزومي:
— «كانت صغيرة جدًا.»
حدقت إيلارا بها.
— «ماذا؟»
— «لو كانت سيرين هي من أطلقتها، لما تحركت الشجرة أصلًا.»
نظرت إيلارا إلى النار.
ثم إلى يدها.
ولأول مرة بدأت تفهم الحقيقة المرعبة:
حتى عندما تحاول استخدام أبسط تعويذة في جسد سيرين، فإن القوة التي تخرج منها ليست طبيعية.
قالت إيلارا:
— «أريد أن أتعلم.»
اقتربت إيزومي منها.
— «إذن سنتدرب.»
ابتسمت إيلارا.
لكن سيرين قالت داخل عقلها:
— «أخيرًا.»
— «بدأتِ تتصرفين كأن هذا الجسد أصبح جسدك فعلًا.»
اختفت ابتسامة إيلارا.
ثم أجابت:
— «لأنه أصبح كذلك.»
ساد الصمت.
لم ترد سيرين.