الفصل السادس: لعنة أبي

جلست إيلارا وحدها في إحدى شرفات القصر، تحدق في المدينة من الأعلى.

منذ أن استيقظت داخل جسد سيرين، وهي تحاول إيجاد تفسير منطقي لما يحدث معها .

روحها داخل جسد امرأة أخرى.

قوة سحرية هائلة.

ذكريات ليست ذكرياتها.

وصوت سيرين الذي يظهر داخل عقلها.

وضعت إيلارا يدها على جبينها.

ثم تذكرت شيئًا.

أباها.

آخر مرة رأته فيها قبل أن تغادر عالمها.

كان غاضبًا منها.

غاضبًا إلى درجة لم ترها هكذا من قبل. كانت إيلارا ستخرج مع صديقاتها لكن والدها رفض ذلك وتشاجرا وبعدها.

وتذكرت كلماته.

> «إذا خرجتِ من هذا المنزل، فسألعنكِ بنفسي.»

آنذاك لم تأخذ كلامه بجدية وخرجت .

كان مجرد تهديد آخر من رجل اعتاد استخدام الخوف للسيطرة عليها.

لكن الآن...

رفعت إيلارا عينيها.

— «اللعنة.»

ربما لم تكن قد وصلت إلى هذا العالم بمحض الصدفة.

ربما لعنها والدها فعلًا.

وربما كانت اللعنة هي التي نقلتها إلى جسد سيرين ومنحتها القدرة على استخدام السحر.

قالت إيلارا لنفسها:

— «إذًا أصبحت ساحرة بسبب لعنة أبي...»

جاء صوت إيزومي من خلفها:

— «ساحرة؟»

استدارت إيلارا.

كانت إيزومي واقفة عند مدخل الشرفة.

— «منذ متى وأنتِ هناك؟»

— «منذ أن بدأتِ تتحدثين مع نفسك.»

تنهدت إيلارا.

ثم قالت:

— «أبي لعنني قبل أن أصل إلى هنا.»

إيزومي:

— «لعنة؟»

— «نعم.»

اقتربت إيزومي.

— «ما نوعها؟»

— «لا أعرف.»

2026/07/30 · 2 مشاهدة · 212 كلمة
Nagumo
نادي الروايات - 2026