الفصل السابع: أقوى ساحرة في العالم
في صباح اليوم التالي، خرجت إيلارا من القصر للمرة الأولى منذ استيقاظها.
كانت إيزومي تسير إلى جانبها.
قالت إيلارا وهي تنظر إلى الشوارع:
— «أحتاج إلى معرفة هذا العالم بنفسي.»
— «ولهذا أخذتكِ إلى الخارج.»
— «كنت أتوقع أن يكون الأمر أصعب.»
نظرت إليها إيزومي.
— «انتظري قليلًا.»
لم تفهم إيلارا قصدها.
كان الشارع مزدحمًا بالناس. متاجر، عربات، مقاهٍ، وسحرة يتحركون بين المدنيين بثياب مختلفة.
في البداية لم يلاحظها أحد.
ثم مر رجل بجانبها.
توقف.
حدق فيها.
ثم اتسعت عيناه.
— «...سيرين ساما ؟»
توقفت إيلارا.
الرجل لم يقترب منها، بل تراجع خطوة.
— «إنها هي.»
بدأت امرأة بجانبه تنظر إليها.
ثم شاب آخر.
وبعد ثوانٍ قليلة، بدأت الهمسات تنتشر.
— «سيرين هنا؟»
— «إنها ساحرة الخوف ، أليس كذلك؟»
— «لا، هذه هي ساحرة العرش.»
— «ألم تسمع؟ إنها أقوى ساحرة في العالم.»
توقفت إيلارا تمامًا.
نظرت إلى إيزومي.
— «ماذا يقولون؟»
— «أخبرتكِ أن سيرين مشهورة.»
— «مشهورَة؟»
نظرت إيلارا حولها.
بدأ الناس يبتعدون عن طريقها.
بعضهم انحنى.
آخرون اكتفوا بالنظر إليها من بعيد.
ثم اقترب طفل صغير من والدته وهمس:
— «أمي... هذه هي الساحرة التي هزمت جيش الشمال؟»
وضعت والدته يدها على فمه بسرعة.
— «لا تحدق فيها .»
تجمدت إيلارا.
التفتت إلى إيزومي.
— «هزمت جيشًا؟»
— «نعم.»
— «كم شخصًا؟»
— «لا أعرف.»
— «إيزومي.»
تنهدت.
— «اثنا عشر ألفًا.»
ساد الصمت.
حدقت إيلارا فيها.
— «اثنا عشر ألفًا؟»
— «وكان ذلك قبل سبع سنوات.»
نظرت إيلارا إلى يديها.
الجسد الذي دخلته لم يكن جسد ساحرة قوية فحسب.
كان جسد أسطورة حية.
تابعت إيزومي السير وكأن الأمر طبيعي.
— «سيرين أوقفت حربًا بين ثلاث ممالك بمفردها.»
— «ماذا أيضًا؟»
— «قتلت تنينًا قديمًا.»
— «ماذا أيضًا؟»
— «أسقطت ساحرًا من الرتبة الملكية.»
— «وماذا أيضًا؟»
توقفت إيزومي.
ثم نظرت إليها.
— «هل تريدين حقًا معرفة كل شيء؟»
— «نعم.»
أشارت إيزومي إلى مجموعة من الناس في الجهة الأخرى من الشارع.
كانوا يقفون أمام تمثال ضخم.
تمثال لامرأة تحمل عصا سحرية، وشعرها القصير يتطاير خلفها.
إيلارا حدقت فيه.
ثم نظرت إلى إيزومي.
— «لا.»
ابتسمت إيزومي .
— «بلى.»
اقتربت إيلارا من التمثال.
كانت هناك لوحة أسفله:
سيرين — أقوى ساحرة عرفها العالم.
وقفت إيلارا أمام التمثال عاجزة عن الكلام.
ثم تمتمت:
— «أبي لم يلعنني فقط...»
وضعت يدها على وجهها.
— «لقد وضعني داخل جسد أشهر امرأة في هذا العالم.»
جاء صوت سيرين من داخل عقلها:
— «وأخيرًا فهمتِ حجم مشكلتك.»
تجمدت إيلارا.
— «أنتِ كنتِ تسمعين كل شيء؟»
— «منذ البداية.»
— «ولم تخبريني؟»
— «كنت أستمتع بمشاهدتك وأنتِ تكتشفين الأمر بنفسك.»
قبضت إيلارا يدها.
— «أنتِ امرأة مزعجة.»
جاء رد سيرين ببرود:
— «أنتِ تعيشين في جسدي،. لذا تحملي .»
نظرت إيلارا إلى التمثال مرة أخرى.
ثم إلى الناس الذين بدأوا يزدادون حولها.
ولأول مرة أدركت المشكلة الحقيقية:
لم يكن عليها فقط أن تتعلم كيف تستخدم قوة سيرين.
كان عليها أن تتعلم كيف تتصرف مثل سيرين أمام عالم بأكمله يعرفها.