قاعة العقاب
المكان: قصر فالكنور - قاعة العرش
الزمان: ظهيرة يوم شتائي قارص
---
كان الجو في قاعة العرش أثقل من جبال الجليد المحيطة بمملكة فالكنور.
الملك هانغ فالكنور (
جوهر ثلج
جوهر طاغوتي
وإلى جانبه، كان يقف النبيل اللورد كازان، رجل بدين يبدو أن ثروته أكلت جزءًا من كرامته، ووجهه أحمر من الغضب.
"أيها الملك العظيم!" بدأ اللورد كازان بصوت يرتجف من الغضب. "ابنك هذا... هذا الشيطان الصغير... لقد سخر مني أمام جميع النبلاء! قال إن بطني أكبر من خزائن مملكتنا! وقال إن وجهي يشبه مؤخرة حمار ثلجي بعد أن لدغته نحلة!"
الملك هانغ رفع حاجبه ببطء ونظر إلى ابنه.
لينغ، الذي كان لا يزال راكعًا، رفع كتفيه بلامبالاة: "أبي، أنا فقط وصفت الحقيقة. هل تريد مني أن أكذب على نبلاء المملكة؟ هذا سيكون خيانة للصدق!"
ضحكات مكتومة انطلقت من خلف الستائر (الخدم كانوا يتجسسون كالعادة).
"لينغ!" زأر الملك بصوت جعل الجليد على النوافذ يتشقق.
لينغ تنهد: "حسنًا حسنًا... آسف يا لورد كازان. بطنك ليس كبيرًا. إنه ضخم. عملاق. أسطوري. يمكننا بناء مملكة ثانية داخل بطنك."
اللورد كازان كاد أن يُصعق.
الملك هانغ ضغط على جسر أنفه بملل. كان يعرف ابنه جيدًا.
"لينغ، أنت مخطئ. والخطأ له ثمن." قال الملك بصوت هادئ لكنه حاسم. "ستبقى في غرفتك لمدة أسبوع. لا خروج، لا تدريب، لا مقابلة أحد."
لينغ فتح فمه ليعترض.
"أضف أسبوعًا آخر" قال الملك بهدوء.
لينغ أغلق فمه.
"أسبوعًا ثالثًا؟"
لينغ هز رأسه بسرعة.
"أسبوع رابع؟"
لينغ وقف على رجليه وانحنى بسرعة: "شكرًا أبي على العدالة! أسبوعان عدل وإحسان! سأذهب لغرفتي الآن!" ثم انطلق خارج القاعة كالسهم.
اللورد كازان نظر للملك: "أه... أنا... أعتقد أن عقابه كان... خفيفًا؟"
الملك هانغ ابتسم ابتسامة خفيفة: "اللورد كازان، لو كنت تعرف ابني كما أعرفه، لقلت إن أسبوعين في غرفته هو حكم بالإعدام بالنسبة له."
---
خارج القصر
المكان: الساحة الخارجية لقصر فالكنور
الزمان: بعد دقائق من خروج لينغ
---
لينغ خرج من القصر وهو يمتم بكلمات لا تليق بمنصب أمير.
"أسبوعين؟! أسبوعين كاملين؟! كيف سأتحمل أسبوعين في ذلك القفص؟!"
كان يمشي بسرعة، ينفث هواءً ساخنًا في البرد القارس، عندما لاحظ ظلًا مألوفًا يتكئ على عمود عند مدخل الساحة.
هين جي (جوهر ثلج - رتبة: نطاق الأرض 3).
الصديق الوفي كان هناك، ذراعاه متقاطعتان، وجهه الخالي من التعبير ينظر إلى لينغ كمن ينظر إلى مسلسل كوميدي.
"آه! هين جي!" صاح لينغ بفرح. "أنت لن تصدق ما حدث! أبي ظالم! طاغية! لقد حكم عليّ بأسبوعين في المنزل لأنني وصفت الحقيقة فقط! أنا بريء!"
هين جي رفع حاجبًا واحدًا ببطء. هذا كان تعبيره الوحيد.
لينغ اقترب منه وبدأ يسخر: "انظر إليك! واقف هنا كتمثال جليدي! هل قررت أن تصبح جزءًا من ديكور القصر؟ ربما لو وقفت هنا لمئة سنة، سيظنون أنك تمثال لأحد الأبطال القدامى! على فكرة، هل تعلم أن نظرتك الفارغة هذه تخيف الأطفال؟"
هين جي ظل صامتًا، فقط أمال رأسه قليلاً.
لينغ استمر: "آه، أنت تتكلم قليلاً، لكني أعرف أنك في داخلك تضحك! أنت تضحك كالنار تحت الجليد! لكن للأسف، حتى نكاتك جافة كالصحراء!"
هين جي فتح فمه أخيرًا.
"على الأقل أنا لا أحبس في غرفتي مثل الأطفال."
ثم أغمض فمه.
لينغ توقف عن الكلام. عيناه اتسعتا.
"ماذا؟! كيف عرفت؟! هل كان عندك جواسيس في القاعة؟!"
هين جي رفع كتفيه ببطء: "صوتك يسبقك. سمعه حراس البوابة الشمالية. أخبروني."
لينغ ضغط على فكيه: "إذاً أنت تسخر مني الآن؟"
هين جي فتح فمه مرة أخرى:
"أنا لا أسخر. أنا أصف الحقيقة. مثلك."
ثم صمت.
لينغ وقف مذهولًا لثوانٍ، ثم انفجر ضاحكًا رغم نفسه: "ههههههه! حسناً... حسناً... هذه المرة لك. نكتة جافة فعلاً. لكن لا تفرح، الأسبوعان سيمران، وسأخرج لك بخطط لا تخطر على بالك!"
هين جي ابتسم ابتسامة خفيفة: "أنا في الانتظار."
لينغ وضع يده على كتف صديقه: "تعال معي إلى غرفتي. لدي خطة لاستغلال ابنة تاجر في سولميرا. ستحتاج لمساعدتك في نقل بعض... البضائع."
هين جي نظر إليه: "هل هذه الخطة قانونية؟"
لينغ ابتسم ابتسامة ماكرة: "القانون شيء نسبي يا صديقي. ما يهم هو النتيجة."
هين جي تنهد: "سأندم على هذا."
لينغ ضحك: "نعم! لكنك ستندم وأنت غني!"
ومشى الاثنان نحو قصر العائلة، بينما كانت ثلوج فالكنور تتساقط بهدوء خلفهما.