غرفة الأمير
**المكان:** غرفة لينغ في قصر فالكنور
**الزمان:** بعد ساعة من الفصل الأول
كانت غرفة لينغ فوضى منظمة. أكوام من الخرائط ملقاة على الأرض، رسوم بيانية معلقة على الجدران، وسيف قديم مرمي في الزاوية يجمعه الغبار. لينغ لم يكن مهتماً بالسيوف بقدر ما كان مهتماً بالخطط.
لينغ جلس على كرسي خشبي عادي، بينما هينجي وقف متكئاً على الحائط كالعادة.
"حسناً،" بدأ لينغ وهو يفتح خريطة كبيرة على الطاولة. "هذه مملكة سولميرا. الجنوب الصحراوي. أغنياء متكبرون يعتقدون أن المال يمكنه شراء كل شيء."
هين جي رفع حاجباً: "وهليمكنه؟"
لينغ ابتسم: "لا. لكنهم يعتقدون ذلك. وهذا هو نقطة ضعفهم."
أشار لينغ إلى نقطة على الخريطة: "هنا تقع مدينة الثروات، عاصمة سولميرا. وفي هذه المدينة، يعيش أغنى تاجر في المملكة: اللورد ماكس سولميرا."
هين جي: "وهو؟"
لينغ: "عنده ابنة وحيدة اسمها يونا سولميرا. مدللة، متكبرة، تظن أن كل الرجال يعشقونها لمجرد أن أباها غني."
هين جي: "وتستغلها؟"
لينغ ابتسم ابتسامة ماكرة: "سأجعلهاتقع في حبي. ليس حباً حقيقياً، بل ذلك النوع من الحب الذي يجعل الفتاة تفتح قلبها و... خزائن أبيها."
هينجي نظر إليه بوجه جامد: "أنت مجنون!"
لينغ ضحك: "مجنون؟ أنا عبقري! هناك فرق."
هين جي: "مجنون وعبقري وجهان لعملة واحدة."
لينغ صفق بيديه: "هذا هو أعظم مجاملة قلتهالي."
هين جي تنهد: "متى تبدأ؟"
لينغ: "الليلة."
المشهد الثاني: الهروب الأول
المكان: نافذة غرفة لينغ - السور الخلفي للقصر
**الزمان:** منتصف الليل
كان الظلام حالكاً، والثلج يتساقط بهدوء. لينغ فتح نافذته بحذر، نظر يمنة ويسرة، ثم بدأ يتسلق الجدار الخارجي كقط بري.
"الخطوة الأولى... تثبيت القدم... الإمساك بالحافة... آه!" كاد أن يسقط، لكنه تمسك بحافة النافذة في اللحظة الأخيرة. "هذا أصعب مما تخيلت..." تمتم بصوت خافت.
بعد دقائق من التسلق المرعب، وصل إلى الأرض. كان يلهث، ووجهه أحمر من البرد والمجهود. فجأة، ظهر ظل واقفاً أمامه. لينغ كاد يصرخ، لكنه كتم صوته عندما رأى هينجي واقفاً هناك بوجهه الجامد.
"اللعنة عليك! أردت أن تقتلني؟"
هينجي رفع كتفيه: "كنت أنتظر لأرى إن كنت ستكسر رقبتك. كان سيكون مشهداً مضحكاً."
لينغ: "هه، مضحك جداً. تعال بسرعة قبل أن يرانا أحد."
انطلق الاثنان في الظلام، تاركين قصر فالكنور خلفهما.
الطريق إلى سولميرا
**المكان:** غابة خارج فالكنور
**الزمان:** قبل الفجر
كانا يركضان بسرعة بين الأشجار. الثلج يتساقط، والرياح تعوي.
لينغ كان يلهث بشدة: "أنا... لا أستطيع... الاستمرار... أكثر."
توقفا عند شجرة كبيرة. هينجي أخرج من حقيبته خريطة صغيرة: "الطريق إلى سولميرا يستغرق 3 أيام مشياً. لكننا نستطيع اختصاره إلى يومين إذا عبرنا جبل المرايا."
لينغ: "جبل المرايا؟ ذلك الجبل الذي يقال إن به وحوشاً ثلجية؟"
هين جي: "نفسه."
لينغ: "رائع. سنموت هناك."
هينجي: "جوهر الثلج خاصتي يحميك. أنا رتبة نطاق الأرض (3)، أستطيع تجميد وحوش بسيطة."
لينغ ابتسم: "لهذا أحتفظ بك يا صديقي. أنت كلب حراسة ممتاز."
هين جي: "أنا لست كلباً."
لينغ: "أنت كلب جليدي. هذا نوع نادر."
هين جي: "..."
لينغ: "ألم تعجبك النكتة؟"
هين جي: "لا."
لينغ ضحك: "لابأس. سأدربك على الفكاهة لاحقاً."
واصل الاثنان السير نحو الجبل، وخلفهما بدأت تظهر أول خيوط الفجر.
**المشهد الرابع: في قصر فالكنور**
**المكان:** غرفة لينغ
**الزمان:** الصباح (الفجر)
الخادمة ليا فتحت باب غرفة لينغ بهدوء لتقدمله الإفطار كما أمرها الملك.
"سيدي الأمير... وقت الإفطار..." توقفت.
الغرفة فارغة. السرير مرتب. الخرائط في مكانها. السيف في زاويته. لكن لا أثر للأمير.
ليا رمت الصينية من يدها وصرخت: "الأمير اختفى! الأمير لينغ اختفى!"
في دقائق، امتلأت الغرفة بالحراس والخدم. الملك هانغ فالكنور دخل الغرفة بخطوات ثقيلة، وجهه كالثلج. نظر حوله، ثم اقترب من النافذة. فتحها، نظر إلى الأسفل، ثم رأى آثار أقدام في الثلج.
ابتسم ابتسامة خفيفة جداً: "أغلقوا النافذة. وأخبروا الجميع أن الأمير في غرفته يتعافى من مرض مفاجئ."
الحراس نظروا لبعضهم في حيرة: "أيها الملك... لكن الأمير..."
الملك هانغ قطع كلامهم: "الأمير سيعود خلال أسبوعين. حتى ذلك الحين، هذا سر. من يتكلم... يموت."
الكل انحنى بخوف. الملك هانغ نظر إلى الأفق البعيد من النافذة، وتمتم بصوت خفيض: "أسبوعين فقط يا بني... استغلهما جيداً."
**المشهد الخامس: على جبل المرايا**
**المكان:** قمة جبل المرايا
**الزمان:** بعد يومين من الهروب
كان لينغ وهين جي يقفان على قمة الجبل. الثلوج تغطي كل شيء، والرياح تعصف بعنف.
لينغ كان يرتجف بشدة: "أنا... أموت... برداً... سيعرف معنى عقاب فالكنور."
هين جي وقف بجانبه كأنه في نزهة: "جوهر الثلج خاصتي يمنع البرد عني."
لينغ: "رائع لك... ماذا عني؟"
هين جي نظر إليه: "تريد مني أن أدفئك؟"
لينغ: "نعم."
هينجي: "لا!"
لينغ: "لماذا؟"
هين جي: "ستتعلم تحمل البرد. مفيد لمستقبلك."
لينغ كاد يبكي من البرد: "المستقبل؟! سأموت الآن!"
فجأة، زئير قوي هز الجبل. وحش ثلجي ضخم، بارتفاع ثلاثة رجال، ظهر من خلف الصخور. عيناه زرقاوان متلألئتان، وأنفاسه تخرج كالضباب المتجمد.
لينغ توقف عن الارتعاش لحظة: "آه... وحش. رائع... نكتة القدر السخيفة."
الوحش زأر مرة أخرى واندفع نحوهما. هينجي تقدم خطوة للأمام، ورفع يده بهدوء: "جوهر الثلج... تفعيل."
في لحظة، تجمد الهواء حول يده. ثم أطلق موجة جليدية هائلة تجاه الوحش. الوحش تجمد في مكانه تماماً، كتمثال جليدي.
لينغ فتح فمه: "واو."
هين جي نظر إليه: "قلت لك. جوهر الثلج."
لينغ: "هذا رائع! أنت رائع! لمَ لا تفعل هذا طوال الوقت؟"
هين جي: "يستهلك طاقة. أحتاج طعاماً بعدها."
لينغ: "سأشتري لك مطعماً كاملاً إذا نجحنا."
هين جي ابتسم ابتسامة خفيفة: "أمسك بكلامك."
تابع الاثنان النزول من الجبل، وخلفهما بقايا الوحش المتجمد تذوب بطء تحت شمس الفجر.
**المشهد السادس: أول نظرة**
**المكان:** مدينة الثروات - عاصمة سولميرا
**الزمان:** مساء اليوم التالي
كانت المدينة مختلفة تماماً عن فالكنور. لا ثلوج هنا، بل شمس دافئة ورمل ذهبي. المباني عالية ومزينة بالذهب والفضة. الناس يرتدون ملابس فاخرة.
لينغ كان يرتدي ملابس بسيطة (لكيلا يلفت الأنظار)، وهينجي كان خلفه يراقب.
"وصلنا،" قال لينغ وهو يتنفس هواء سولميرا الدافئ. "رائحة الثراء في كل مكان."
هين جي: "رائحة الجمال أيضاً."
لينغ نظر إليه: "منذ متى وأنت تهتم بالجمال؟"
هين جي: "لا أهتم. لكنك ستهتم."
وفجأة، مرت عربة فاخرة بجانبهما. في العربة، كانت تجلس فتاة جميلة بشعر ذهبي وعيون خضراء، تلبس أفخر الثياب.
لينغ توقف عن الكلام لحظة. الفتاة نظرت إليه بفضول لحظة، ثم أدارت رأسها ببرود.
لينغ ابتسم: "يونا سولميرا... لقد وجدتك."
هين جي: "كيف عرفت اسمها؟"
لينغ: "شعرها الذهبي، عيونها الخضراء، الثياب الأفخر في المدينة..."
هين جي: "والآن؟"
لينغ ابتسم ابتسامته الماكرة: "الآن... تبدأ اللعبة."