18 - هل هذه النهاية ام فقط البداية

*هل هذه النهاية ام فقط البداية*

بمرصد فلكي تابع لسيجما ترون كان رجل جمهوري المظهر كبير يجلس على كرسي بينما يتثاءب بقوة لدرجة انه يمكن وضع بيضتين بفمه وستظل هناك مساحة، كان زميلة الأوروبي الشاب الذي يبدو انيق المظهر ينظر الى مانجا اباحية باهتمام شديد وكأنه كتاب مقدس يقرأه، كان هذا يوم ثلثاء عادي بالنسبة لهما فالمرصد الفلكي خاصتهم مسؤول عن مراقبة أي اجسام تتجه الى الأرض في المنطقة الواقعة بين الأرض والمريخ لكن إذا كان هناك شيء كهذا فستكشفه المراصد ذات المدى الابعد وتبلغهم بموعد ظهور الجسم بمجالهم لذا فهما كانا فقط يتكاسلان.

نظر الرجل الصيني الى زميلة وتنهد من هذا الزميل، لقد سأله لماذا لم يذهب ويفعلها مع عاهرة أو حتى يقرأ مجلة بها أشياء حقيقية وليس مجرد رسومات لكن منذ ذلك الحين وعلاقتهم أصبحت سيئة حتى قام الرجل الصيني بشراء بضع مجلات مانجا اثناء رحلته لساكاكو لحضور مؤتمر واعطاها لزميلة ومنذ ذلك الحين أصبح المانجا والانمي وخصوصا الفتيات ثنائيات الابعاد خط احمر لا يمكن التحدث عنة.

قام الرجل الصيني وهو يقول بالإنجليزية الامريكية "ويليام هل تريد بعض القهوة؟".

أعطاه ويليام نظرة خاطفة وقال "شكرا لك عم تشاو".

فقط عندما كان الرجل المدعو تشاو يرفع قدمة ليتحرك ظهر انذار شديد مزعج وضوء أحمر ساطع، يبدو ان من صمم غرفة المراقبة كان مستعد لكون المراقبين غير منتبهين لذا صمم الأنظار هكذا، تنهد الاثنان وتركا ما يفعلانه للجلوس ورؤية سبب الإنذار، رغم تفاجئهما بالبداية لكن لم يكونا خائفين مطلقا بسبب السباب الموضحة مسبقا، لقد ظنا بل كانا متأكدين انه خطأ أو عطل ولا خيار ثالث لكن الان هما مفزعين من رؤية 14 كويكب اصغرهم قطرة يصل الى 7كم واكبر 14كم، ابتلع الرجل المدعو بتشاو خصوصا ان البيانات تؤكد ان مصار الكويكبات متقاطع مع مدار الأرض في نقطة تصادم وبسرعة الكويكبات الحالية فوضعهم لا يختلف عن الديناصورات حينها.

ويليام "هل هذه النهاية؟"

***

حاليا بغرفة اجتماعات ضخمة كان مدير سيجما ترون ومدراء الاقسام وبعض من المع عقول البشرية يجلسون حول طاولة وخلفهم شاشة ضخمة تعرض العديد من رؤساء الدول مثل رؤساء دولة الحرية والإمبراطورية النازية ودولة ساكاكو الجمهورية الشعبية وغيرهم على الشاشة.

امامهم مجسم ضوئي ثلاثي الابعاد يعرض 14 كويكب وبجانبهم مؤقت يعرض الوقت لوصول الكويكبات للأرض وهو شهر ويومان فقط.

أشار مدير سيجما ترون لأحد العلماء المسؤول عن الحصول على اكبر قدر من المعلومات عن الكويكبات قبل بدء الاجتماع له لذا وقف وتنحنح قليلا ثم قال " سيداتي سادتي كما ترون فنحن نواجه كارثة على مستوى الكوكب ككل لذا سأدخل مباشرة بالموضوع، حاليا يوجد 14 كويكب يتجهون لكوكبنا بسرعات تتخطى بسهولة السرعة المقدرة للكويكب الذي انهى عصر الديناصورات بالنسبة لحجمهم فاصغرهم بقطر 6.9كم واكبرهم 14.4كم لكن لأقول الحقيقة بعد ان قمنا بمحاكاة كاملة لمسارهم بالكمبيوتر الكمي خاصتنا تفاجأنا ان الكويكبات لن تصطدم مباشرة بالأرض بزاوية عمودية عليها بل اقرب الى زاوية موازية لسطح الأرض مما سيؤدي الى تخلص الكويكبات من معظم قوتها التدميرية قبل سقوط معظمها بالمحيط الهادئ أما البقية فواحد سيسقط بغابة الأمازون والأخر بالصحراء الافريقية لذا لن يكون هناك دمار يذكر سوى بعض الموجات على سواحل المدن المطلة على المحيط الهادئ، كان مسار الكويكبات حقا معجزة وكانه كان مدبر من كيان ما ليكون هكذا"

تنهد معظم الموجودين فهم لم يكونوا يريدون ان تصبح أحد أفلام هوليوود عن نهاية العالم حقيقة لكن امبراطور الإمبراطورية النازية كان منزعج حقا لأنه كان منزعج من البداية لحضور اجتماع مع أكبر أعدائه رئيس دولة الحرية لذا قال "إذا لم يكن سقوطهم سيسبب أي مشاكل تذكر إذا لما فتحتم انذار اسود؟".

الان أصبح البقية منزعجين من ذلك ماعدا بعض الاذكياء الذين انتبهوا لبداية خطابة لذا رد الرجل الواقف بسرعة "رغم اننا نجونا من كارثة الكويكبات لكن مازال هناك كارثة بداخل أحدهم، لقد قمنا بفحص معظمهم وخمسة منهم يحملون معادن نادرة وحتى عناصر ليست موجودة بالجدول الدوري وثمانية كويكبات تشع نوع غريب من الطاقة لم نستطع تحديده وأخيرا الكويكب الأخير وأكبرهم، لا أعلم كيف أقولها لكنة ممتلئ لأخره بالحشرات الضخمة".

كان الجميع متفاجئون مع العناصر والطاقة الجديدة لكن عند سماع الحشرات كانوا ينظرون له نظرة حمقاء يمكن تسجيلها كميمي عالمي.

قبل ان يصرخ امبراطور الإمبراطورية النازية قال رئيس ساكاكو "ماذا تقصد بالحشرات؟ هل يمكنك ان تكون أكثر تفصيل؟".

نظر الرجل لمدير سيجما ترون ليأخذ اذنة وعندما أوما بموافقة قام الرجل بعرض مباشر للكويكب الذي تراقبه عشرات الأقمار الصناعية.

كان الكويكب مثل قطعة جبن سويسرية مليء بالثقوب لكن ما يلفت الانتباه هي الحشرات السوداء والفضية التي تشبه الخنافس وهي تخرج من الثقوب وتذهب الى ثقوب أخرى، كان المشهد مخيف ومقزز حقا.

قال الرجل وجسده اقشعر من المشهد رغم انها ليست اول مرة يشاهده "نقدر ان طول تلك الخنافس يصل الى متر واعدادها تقدر بالملايين بداخل الكويكب، انهم مثل المستعمرة ولسنا متأكدين إذا كانوا سيموتون مع سقوط الكويكب ام لا لكن الاحتمال ضعيف كونهم يستطيعون الحياة بالفضاء الخارجي".

ابتلع الجميع بقلق متزايد فرؤية مستعمرة من ملايين الخنافس العملاقة التي تغزو كويكب متجه لهم شيء لم يظهر حتى بالأفلام أم ظهر؟

الان وقف مدير سيجما ترون وقال "على الرغم من بشاعة المشهد لكن مهما كانت خطورة تلك الحشرات فهي صفر طالما لم يسقط الكويكب على الأرض اليس كذلك؟ بالمناسبة فأين يقترض ان يقط كويكبهم؟".

الرجل "نقدر ان هذا الكوكب هو الذي سيسقط بالصحراء الافريقية لكن مما نعلمه فأجل لن يضروا بنا طالما لم يسقط الكويكب على الأرض".

انتهى النقاش وقد اجتمعت الدول وشركات الفضاء جميعا على تصميم سلاح فضائي سيقوم بتغيير مسار كويكب الحشرات كما قرروا تسميته لجعلة يدور بمدار بعيد عن الأرض لكي يرسلوا بالمستقبل بعثات للكويكب لامساك الحشرات ودراستها فحشرات يمكنها تحمل بيئة الفضاء القاسية مغرية حقا لهؤلاء العلماء والباحثين.

***

بعد عشرة أيام

أصبح العالم في فوضى مطلقة بسبب انباء الحشرات الفضائية، لم تستطع الحكومات إخفاء الامر فالكويكبات يمكن رؤيتها بسهولة بالتلسكوبات لذا كان الناس بحالة هلع وارتباك خصوصا من الصورة المرعبة لكويكب الحشرات المقترب والتي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي كالنار بالهشيم، أصبح الجميع بالعالم يعلم عن الكارثة القادمة ويتحدثون عنها وعن خطة الحكومات لحلها مما اعطاهم بعض الامل لكن لم يكونوا متيقنين بعد هل هذه النهاية ام فقط البداية.

اثناء الفوضى والشغب العالمي انتهت سيجما ترون من اكمال الصاروخ وهو مستعد للأطلاق لذا قاموا مباشرة بإطلاقه فكل ثانية تأخير تعني اقتراب الكويكب وزيادة الخطر وبالنهاية ربما يحتاجون لتدميره تماما لذا فقد وضعوا بالفعل أحدث وأكثر أسلحتهم فتكا وهي قنبلة نجمية او المعروفة علميا بمولد اندماج نووي غير مستقر لنسف الكويكب كالخطة الاحتياطية.

اثناء مواجهة الصاروخ للجاذبية الأرضية أصبح أصغر مع انتهاء كل مرحلة حتى استقر بمدار حول الأرض ثم فتحت حجرة الاحتواء وظهر قمر صناعي غريب الشكل، كان يشبه المطرقة وكأنه مصمم للاصطدام بهدفة أكثر من مرة وهذا هو الحال لذا أشعل محركات الدفع لبدء رحلته للكويكبات والتي لم تكن طويله.

بعد 22ساعة من انطلاقه من الأرض كان يمكن رؤية الكويكبات الضخمة بسهولة على الكاميرات بالقمر الصناعي وبالنسبة لما يتحكم به فهما طيارين حربيين متخصصين بمناورات الفضاء مع ذكاء صناعي متخصص أكثر منهما، كان الثلاثة يتحكمون بالقمر الصناعي عن بعد بغرفة محاكاة مصممة لتجعلهم يعتقدوا انهم بداخل القمر الصناعي مما يجل مناوراتهم أكثر دقة.

اخذو القيادة مباشرة بعد وصول القمر الصناعي لمسافة معينة من اول كويكب اما بالنسبة لوجهتهم فهي اخر كويكب بالخلف حيث تتواجد الحشرات لذا قام الطياران بإشعال محركات المناورة الخاصة بالقمر الصناعي وبدأوا بتجنب الكويكبات الضخمة حتى أصبح كويكب الحشرات الضخم والمرعب امامهم وعندا اظهر الذكاء الصناعي نقطه حمراء تشير لموقع الاصطدام والسرعة التي يجب ان يكونوا بها لتحقيق الهدف المطلوب لذا قاموا بمناورتهم واقتربوا من الكويكب.

فجأة قامت احد الخنافس الفضية بالقفز من الكويكب وفتحت غطاء جناحها مما كشف اشعة بيضاء تشبه الشعر بدلا من اجنحة شفافة، كانت تلك الأشياء هي نوع من الاجنحة المصممة للتحليق بالفضاء حيث لا تدفع الهواء لدعمها للطيران بل تدفع نسيج المكان نفسة مما يعطيها الدعم للاندفاع بتسارع خيالي الى اقمر الصناعي.

لم يلاحظ الطيارين ولا الذكاء الصناعي الخنفساء حتى اصطدمت بالقمر الصناعي بسرعة شديدة لكن لحسن الحظ اصطدمت بالجزء الامامي المصمم أساسا للاصطدام لذا بالكاد كان هناك انحناء بالهيكل بينما كان القمر الصناعي يدور حول نفسه بجنون.

حاول الطيارين والذكاء الصناعي استعادة القمر الصناعي لكن بلى فائدة حتى فجأة وجدو الخنفساء الضخمة بحجم 5متر امام الشاشة بينما بدأ دوران القمر الصناعي يقل حتى وقف ومن ثم قام الخنفساء بأخذ القمر الصناعي الى داخل الكويكب لذا قال الطيار الذي فقد السيطرة على القمر الصناعي بالفعل "حسننا لقد حاولنا وفشلنا لذا للخطة بي".

مباشرة قام بالضغط على ذر احمر علية علامة نووي ومن ثم كان هناك ضوء شديد بالسماء وكأن نجم جديد ولد بالنظام الشمسي.

كان مساعد الطيار متفاجئ من القرار السريع ولم يكن يعلم إذا كان يضحك ام يبكي فهو متاكد انة سيتعرض للتوبيخ أيضا رغم عدم فعلة لشيء.

2024/11/17 · 24 مشاهدة · 1355 كلمة
Ouroboros
نادي الروايات - 2026