*غزو الحشرات الفضائية*
كانت الأرض اثناء الانفجار متواجدة بين الكويكبات والشمس لذا أدى الانفجار لجعل الأرض لأول مرة بالتاريخ نهار بالكامل ولم يكن هناك مكان مظلم على سطحها.
كان هذا نجم مضيء خلقة الانسان ورغم ذلك وبع دقيقة من النور ظهرت 13 كويكب امام جميع الأقمار الصناعية التي تراقب، بالبداية كان المراقبون يتنهدون براحة لكن اختفت راحتهم برؤية خنفساء كبيرة ذهبية بطول 15متر لديها قرون تشبه التاج على رأسها ويحيط بها العشرات من الخنافس البيضاء ذات الخطوط الذهبية والقرن الصغير الصغيرة ويحلق حولهم بالفضاء الالاف من الخنافس السوداء والفضية والبيضاء.
تحت العيون المرعوبة قامت مستعمرة الخنافس بالتوجه الى الكويكب المقابل لكن يبدو ان مجموعة الخنافس البيضاء ذات الخطوط الذهبية بترك الملكة والافتراق بمختلف الاتجاهات حتى ان بعضهم ذهبوا الى الكويكبات الأخرى وبدئوا بحفرها ودخولها اما الملكة فذهبت هي ومستعمرتها الى احد الكويكبات التي ستسقط الى المحيط وامسكت بالكويكب بمخالبها الضخمة وثم فتحت غطاء اجنحتها لتكشف شعيرات ضوئية ذهبية وبدأ يزداد حجمها حتى اصبحت اجنحتها الذهبية كبيرة لدرجة ان الكويكب الضخم اصبح صغير امام اجنحتها وكأنها مهارة خاصة بالملكة وفعلا اصبح الجميع متأكد ان هذا قدرة لمساعدتها على غزو الكوكب.
غيرت الملكة مسار الكويكب ليصبح مماثل لكويكبها الذي نسفة الانفجار بينما كانت الخنافس تحفر به لتجعله مستعمرتهم الجديدة اثناء الوصول الى وجهتهم.
***
لم يسطع البشر سوى المشاهدة بينما دخل 13 كويكب مثل سهوم اللهب بالغلاف الجوي للأرض وسرعتهم تسببت بحدوث صدمة صوتية كان يمكن للبشر اسفلهم سماعها بسهولة وبالنهاية بعد شبة دورة حول الكوكب أدت لانخفاض سرعتهم بشكل كبير سقطت الكويكبات بمواقعها المقدرة بهدوء نسبيا، لم تكن الكويكبات الوحيدة التي غزت الأرض، بل عشرات مستعمرات الخنافس الفضائية التي كانت تهبط بهدوء بمختلف بقاع الأرض.
بالصحراء الافريقية كان هناك كويكب يشبه الجبن السويسري من كثرة الثقوب به ويتكون من معادن لامعة
يستقر بهدوء داخل حفرة من الرمال والزجاج تكونت بسبب سقوطه منذ بضع دقائق، خرجت خنفساء سوداء من أحد الثقوب الى السماء بسرعة ومباشرة الالاف يطيرون بمختلف الأماكن ويسيرون أيضا لاستكشاف المنطقة حول عشهم كما خرجت أيضا مئات الخنافس الفضية لتقوم بدوريات حول العش في حالة كان هناك عدو خطير وفعلا بدأت امطار من القذائف تسقط مباشرة من السماء، رغم انهم لم يستطيعوا سوى المشاهدة اثناء وصول العدو لكن هذا لن يمنعهم من القضاء علية قبل ان يستقر على كوكبهم.
كانت الملكة بداخل عشها المظلم تستريح بعد قيامها بتنشيط مهارتها لتوجيه الكويكب رغم كونها قريبة بالفعل من الكوكب المستهدف ورغم ان الكويكب الجديد كان بمسار تصادم أيضا، لم تكن تعلم لماذا استمعت للصوت الغريب الذي اخترق الفضاء للوصول لها وامرها بالسقوط بالمكان الذي سقطت به مهما حصل مما جعلها تضطر لتوجيه الكويكب الجديد رغم ان مهارتها تستهلك تقريبا كل حيويتها مما يجعلها بحالة ضعف لذا فيفترض ان تلك المهارة لا تستخدما سوى بعمق الفضاء حيث لا يوجد أي خطر.
الان هي منزعجة من الاهتزازات الشديدة حولها لذا قامت بتنشيط مهارة مشاركة الحواس الخاصة بكنها ملكه مما جعل قرونها تهتز مثل شوكه رنانة وبالتالي استطاعة رؤية ما يراه جيشها، أصبحت مفزوعة من كمية الصواريخ التي تتجه لهنا، لقد كانت الصواريخ كافية لجعل السماء سوداء رغم انهم بمنتصف النهار لكن تنهدت براحة وهي تشاهد أحد الصواريخ تنفجر.
في البداية اعتقدت ان الصواريخ القادمة بقوة الذي دمر كويكبها لكن برؤية قوتهم الضعيفة قررت إطلاق أربعة من حراسها الشخصيين.
اثناء اقتراب سيل الصواريخ وهي كل ما يمتلكه البشر الى هناك خرجت أربع خنافس بيضاء بطول 4متر وصعدت للسماء بينما تتجه الى سيل الصواريخ بسرعة تتخطى سرعة الصوت وثم اصطدموا بها ودمروها الواحد تلو.
أصبح الجنرالات المسؤولون عن العملية ينظرون للمشهد والكفر على وجوههم فهم يرون أربع خنافس بيضاء ضخمة تتحرك بين الصواريخ وتدمرها بسهولة مما أدى بالنهاية لتنظيف السماء مجددا لذا قرروا أخيرا استخدام السلاح المحظور وهي القنبلة الهيدروجينية.
مماثلة كانت مشابهة للقنبلة النجمية بالية العمل لكنها أخف بكثير فلو كانت بعشر قوة القنبلة النجمية لاختفت الصحراء الافريقية من الخريطة كما كان سينحرف مدار الأرض ولو قليلا.
الان الملكة تشعر بخطر يقترب لذا كانت تفكر هل هذا السلاح الذي دمروا به كويكبها؟ إذا كان هو فهاذة مشكلة لأنها للنجاة منه ضحت بنصف أميراتها لكن بقية الاميرات هربوا بعد ان تحرروا بسبب تدمير كويكبها مما جعلها عارية امام السلاح القادم، مهلا الان عندما فكرت بالوضع مجددا فغريزتها رغم انها تحذرها لكن ليس بشدة كالمرة السابقة وهذا يعني ان السلاح الخطر القادم ليس بنفس الخطورة.
بوووووم
انفجار يمكن رؤيته بسهولة من المحطات الفضائية حول الارض وبعد هدوئه كان هناك صرير شديد دوى لدرجة ان جميع من بالصحراء العظمى استطاعوا سماعة، الملكة غاضبة لأنها لم تقدر قوة الصدمة الناتجة عن الانفجار والان لم يعد معها سوى عشرات الحراس الشخصيين وعشرات الخنافس الفضية التي بالكاد نجت اما الخنافس السوداء فجميعها ماتت من شدة الانفجار، الملكة نفسها كانت مصابة لذا كانت خائفة فهي لن تنجو من انفجار اخر بنفس القوة ولحسن حضها فالمنطقة التي سقطت بها تمتلك قشرة ضعيفة لذا قامت بالحفر تحت الأرض وهربت هي وبقية مستعمرتها تحت الأرض.
***
بعد عدة أيام بغابة الأمازون كان الوضع مختلف تماما فأميرات الخنافس التي هبطت هناك كانوا بجنة الحياة العضوية، على عكس الوحوش النجمية التي تستطيع التهام المعادن والصخور فالطفيليات مثلهم تستطيع التهام أي شيء عضوي مثل سرب من الجراد بحقل قمح، استقرت الاميرات وبدأوا بوضع البيض بينما تقوم الخنافس السوداء العاملة بالتهام كل شيء امامهم وتحويلة لغذاء مركز ثم إعطائه للأميرات التي تستخدمه لوضع المزيد من البيض.
أصبح البشر أكثر خوف وفزع من رؤية الفيديوهات التي انتشرت لخنافس ضخمة تطير بالسماء وتنقض على البشر لأكلهم، حتى انه كان هناك فيديو كمرة مراقبة لرجل بمحطة بنزين انقضت علية خنفساء فرشها بالوقود لذا قامت الخنفساء بشرب الوقود وكأنه مياه لكن بالنهاية عندما أصبحت منتفخة قام الرجل الذكي بإشعالها حتى الموت.
كانت الحرب بدأت بين البشر والغزاة ولم يكن أحد يعلم بان كارثة حية تنمو بهدوء بقاع أحد انهار الأرض الكثيرة.