السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ❤️
.
.
.
صلّوا على رسول الله عليه أفضل الصلاة
وأتم التسليم
.
.
.
نبدأ باسم الله
.
.
استمتعوا
.
.
.
كان راين يحتضن ميكا ويحدِّث نفسه
" يا لي من أحمق ، أين أَوصَلَنَا غبائي ، يجب أن نهرب من هنا ، هذان الاثنان خطيران ، ماذا أفعل الآن ؟ ليتني كنت أقوى كنّا سنهرب بسهولة ، يا إلٰهي ساعدني "
ويقاطع تفكيره صوت ميكا الصّغير
" راين أنا جائعٌ جدّاً "
نظر راين إلى الصّغير فوجده متعباً وشاحباً بسبب الجوع والمشي لفترةٍ طويلة
" لا تخف صغيري سأتصرّف "
ثمّ يوجّه كلامه إلى كايتو
" أخبرتنا أنّك ستساعدنا هل هذا يشمل إطعامنا أم تركنا لنموت من الجوع ؟ "
كايتو: تصحيحاً لمعلوماتك أيّها المزعج أنا لم أذكر شيئاً عن مساعدتكما بل صديقي من تحدّث عن هذا
راين: لا يهمُّني ، المهمُّ أنّنا جائعان هل ستطعمنا أم لا ؟
كايتو: آسف جدّاً جلالتك لا أحد أخبرني بأنّني الطّاهي الخاصُّ بحضرتكما ، ثمّ إنّني لا أُجِيد حتّى إعداد البيض المقلي ، الطَّبخ عادةً يكون مسؤوليّة كورنيلياس لذا عندما يعود اطلبا منه أن يطعمكما والآن عن إذنكما أريد النّوم وإيّاكما وإزعاجي مجدّداً
وإلّا ستنامان خارجاً
ميكا: لكنّني جائعٌ الآن سيّدي وأريد أن آكل
صرخ كايتو بنبرةٍ غاضبةٍ
" تقول جائع ، أنت لا تعرف شيئاً عن الجوع أيّها الطّفل المدلّل ، ماذا كنت تفعل طوال اليوم حتّى تشعر بالجوع ، تعال واعمل مكاني يوماً واحداً وبعدها قل أنّك جائع "
وهنا يرتعد ميكا ويختبئ خلف راين ويبدأ بالبكاء
راين: لا تتحدّث معه هكذا هل فهمت ؟
ومن ثمَّ عليك الاعتذار منه ، هذا الّذي تقول أنه لا يعرف الجوع كان يأكل مرّةً في الأسبوع فقط
ثمّ يخاطب ميكا
" لا تخف عزيزي أنت جائعٌ وأنا سأطهو لك ألذّ طعامٍ تذوّقته في حياتك "
ثمّ يتّجه إلى المطبخ وخلال ربع ساعةٍ يكون الطّعام جاهزاً
ميكا: رائع سآكل أخيراً ،ثمَّ يتذوّق الطّعام
"لا أصدّق إنّه لذيذٌ جدّاً "
كايتو: وهل تسمح لي بتذوّقه ؟
راين: لا يمكنني الرّفض فهذا منزلك كما أنّك تبدو جائعاً جدّاً
وعندما يتذوّق كايتو الطّعام يدهشه المذاق الّلذيذ
" لا أصدّق أنّك تطهو بهذه البراعة من علّمك هذا ؟"
راين: حتّى الحمقى يمكنهم الطّهو
ثم يرتسم أمامه
مشهد ذلك الطّفل الصّغير الّذي لم يتجاوز الخامسة من عمره واقفٌ أمام مديرة الميتم وهي توبّخه لأنّ الطّعام الّذي أعدّه سيء وهو يعتذر منها ويتوسّل كي تسامحه فتبادله بصفعةٍ من يدها الضّخمة تطرحه أرضاً ثمّ ترمي الطّعام على الأرض وتضع قدمها على رأس الصّغير بحيث يصبح وجهه وسط الطّعام وتأمره بأن يأكل وهو يترجّاها كي تعفو عنه وكلُّ ما يسمعه هو الضّحك منها ومن جميع من في المكان ..."
يقاطع أفكاره صوت فتح الباب ثمّ يدخل كورنيلياس ومعه شابّةٌ جميلة بشعرٍ بنيٍّ وعيون زرقاء وملامح غاضبة ، صرخت بأعلى صوتها
"كايتو أنت ميّت!! "
كايتو: أهلاً آنسة شارون كيف حالكِ ؟
وعندما تقترب منه يختبئ كايتو خلف كورنيلياس
" ساعدني أرجوك "
فتسحبه شارون من أذنه وتعود للصّراخ
" كيف تتجرّأ على إحضار أشخاصٍ إلى منزلي ليسكنوا مجّاناً وبدون إذنٍ منّي
أتظنُّ نفسك كريماً وشهماً
ادفع أوّلاً ما تراكم عليك في الأشهر الماضية "
كايتو: لماذا توبِّخينني أنا فقط كورنيلياس أمامكِ وهو جزءٌ من الموضوع أيضاً ، وهو من اقترح إحضار الطّفلين ليناما معنا
كورنيلياس: يالك من كاذب ألست من قرّر
مساعدتهما ؟
كايتو : أجل لكنّك من اقترح أن يأتيا معنا إلى
المنزل
شارون : أنا واثقةٌ أن السَّيد كورنيلياس ليس له علاقةٌ بالأمر
كايتو: أجل بالطّبع ستقولين هذا لأنّك
معجبةٌ به ولا تتجرّئين على توبيخه لأنّك
خائفةٌ أن يغضب منكِ
وهنا تحمرُّ شارون خجلاً وتصرخ
"اصمت أيها المزعج "
وتغادر المكان وتغلق الباب بقوّةٍ
كايتو: جيّد لقد نجونا
كورنيلياس:كايتو أيّها المزعج ما الّذي كُنتَ تقوله ؟
كايتو: لقد كُنتُ أمزح فقط حتّى تدعني وشأني
ثمّ ألم تستطع أن تُبقِي فمك مغلقاً وتوفِّر علينا سماع صراخها ؟
كورنيلياس: ماذا أفعل؟ ذهبت كي أطلب المفتاح وعندما سألتني عن السّبب لم أستطع الكذب عليها
كايتو: حسناً لا يهمّ لقد انتهى الأمر الآن وعلينا التّفكير بطريقة لجني المزيد من المال فنحن الآن أربعة أشخاصٍ ونحتاج لكمّية طعامٍ أكبر ولغرفة إضافيّة
كورنيلياس: لا تتحدّث بصيغة الجّمع ، الطّفلان مسؤوليّتك أنت ولا شأن لي بالأمر
كايتو: هل قلت لتوّك أنا ومسؤوليّة في جملةٍ واحدة لا شكّ أنّك تمازحني
أنا وكلمة مسؤوليّة لا نجتمع إلّا عندما تقول
" كايتو لا يتحمّل المسؤوليّة "
كورنيلياس: وأنا لست مجبراً على الاهتمام بطفلين لا أعرف عنهما شيئاً
فيقاطعهما راين
" أنا يمكنني الاعتناء بنفسي وبميكا أيضاً ، وأستطيع مساعدتكما في تأمين المال وسأعمل إذا تطلّب الأمر"
كايتو: أسمعت كورنيلياس الصّغير يريد المساعدة ، كيف ستفعل ذٰلك ؟
كورنيلياس: لا أريد إحباطك لكن لا يوجد عملٌ لطفلٍ بعمرك لذا .....
فيفاجأهما راين بإخراج حقيبةٍ صغيرة ويفتحها ثمَّ
يخاطب الشّابّين
"هل هذا المال كافٍ لدفع ما تراكم عليكما ؟"
كايتو: رائع!! ، أظنُّ أنَّ مشكلتنا حلّت
وعندما يحاول كايتو الاقتراب من المال
يضربه كورنيلياس
ثمَّ يخاطب راين بنبرةٍ غاضبة
"مِن أين أحضرت المال يا ولد ؟ "
راين: بصراحةٍ ... لقد سرقته من المنزل الّذي كنّا فيه
كورنيلياس: تعرف أنَّ السّرقة فعلٌ خاطئ
راين: أنا آسف ، لكنّني ... أنا أردت أن أؤمّن لميكا حياةً جميلة ولم أجد حلّاً آخر
كايتو: ليس عليك التّفكير في هذه الأمور اترك ذٰلك لمن هم أكبر وأعقل منك
ومن ثمَّ يمكنك الاحتفاظ بهذا المال فأنتما مسؤوليّتي وأنا من سيهتمّ بكما
والآن هيّا لقد حان وقت النّوم
راين: لن أبقى هنا إلّا إذا أخذت منّي المال فأنا لا أريد أن أكون عبئاً على أحد
وأكرّر أسفي بشأن السّرقة
كورنيلياس : حسناً ، ولكن اذهبا للنّوم الآن كلاكما متعبان
ميكا: رائع سأنام أخيراً أنا مرهقٌ بسبب المشي
طويلاً فلست معتاداً على ذلك
كورنيلياس: هذه غرفتكما
وعندما يفتح لهما الباب
يصرخ ميكا بفرحٍ
" رائع هل هذا السّرير لي ؟ ، سأنام على
سريرٍ أخيراً "
ثمَّ يقفز ويرتمي على السّرير
راين : أشكركما لقد ساعدتما في إسعاد ميكا
كايتو: تصبحان على خير الآن
ويخرج مع كورنيلياس من الغرفة ويغلق الباب خلفهما
بعد دقائق
ميكا: راين أيمكن أن أنام بجانبك ؟ أنا خائفٌ جدّاً
راين: ألم تكن سعيداً لأنّك ستنام وحدك ؟
ميكا: لا لم أعد أريد النّوم وحدي أنا خائف .. خائفٌ جدّاً
راين: أنت كبيرٌ بما يكفي لتنام وحدك والآن أرجوك أنا متعبٌ جدّاً وأريد النّوم
لم يكد راين يغمض عينيه حتّى أحسّ بشيءٍ باردٍ قربه
يلتفت ليجد ميكا وقد غرق في النّوم
هذا ما دفعه للابتسام
" نم بأمانٍ صغيري "
ثمّ يحتضنه و يغرق في النّوم
......... يتبع
رأيكم بالفصل ؟
توقعاتكم للقادم ؟
أنا جاهزة لأيّة أسئلة
أراكم على خير ❤️
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
الفصل عبارة عن 940 كلمة
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•