السّلام عليكم ❤️
.
.
.
أستغفر الله العظيم الّذي لا إلٰه إلّا
هو الحيّ القيوم وأتوب إليه
.
.
.
أرجو أن تستمتعوا
.
.
.
نبدأ باسم الله
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
كان في غرفته يرتاح قليلاً من عمله اليوميّ
انتفض عندما فُتِحَ الباب بعنفٍ
لتدخل وهي تجرُّ خلفها طفلاً صغيراً
يبكي بشدّة
" أحضرت لك رفيقاً ، ولِحُسنِ حظّك إنّه مزعجٌ مثلك تماماً "
ثمّ ترمي الطّفل بكلّ قسوةٍ ليسقط بين يدي راين
" إن استمررت بالبكاء هكذا سأعاقبك
هل فهمت ؟
وأنت اتبعني بسرعةٍ فلديك عمل "
راين: أمركِ سيّدتي سأتبعك فوراً
وبعد مغادرتها
حاول صديقنا تهدئة الطّفل حتّى لا يعاقب لأنّ راين يعرف جيّداً أنّ هاديسون لا تمزح
أبداً خاصّةً في موضوع العقاب
أبعد خصلات الصّغير البندقيّة عن جبهته
فقابلته العيون الّتي أخذت لونها
من لون العسل الصّافي
" لما تبكي لا داعي لذلك ، بالمناسبة ما اسمك؟ .... كم عمرك ؟ ... من أتى بك إلى
هنا ؟ "
وعندما لم يتلقّى أيّ استجابةٍ تابع كلامه قائلاً
"أنا راين وعمري ست سنوات ، وجدتني السّيدة أمام باب الملجأ ، تشرّفت بمعرفتك "
ثمّ يمدُّ يده ليصافحه لكنّ الصّغير يتجاهله ويستمر بالبكاء
" على فكرة أنت لا تريد تجربة عقوباتها
إنّها مؤلمةٌ جدّاً اسألني أنا "
وهنا يهدأ الطّفل قليلاً
" جيّد ، لنعد من البداية ، اسمي راين وينادونني بالمزعج أو الأحمق حسب مزاج من يناديني وأنت؟ "
كلامه دفع الصّغير للضحك ليشاركه راين في ذلك
" اسمي يو ، عمري خمس سنوات ، كنت أعيش مع عمّتي لكنّ زوجها لم يقبل ببقائي لذا أحضرني إلى هنا "
" لا عليك من اليوم فصاعداً نحن أخوان ويمكنك طلب المساعدة منّي في أيّ وقت
نحن سننتظر معاً عودة والدتي وعندها سأطلب منها أن تأخذك معنا وسنعيش كلّنا معاً "
يو: حقاً ؟
أومئ راين إيجاباً وهذا ما دفع يو لاحتضانه بقوّة
" أحبّك أخي "
راين: وأنا أحبّك لكن توقّف عن البكاء هذا سيجعل منك سخريةً للجميع هنا وهذه مهمّتي
ويتابعان الضّحك معاً لكن يقاطعهما صوتها المزعج " راين أيها الأحمق ، تعال إلى هنا "
وهنا يظهر التّوتّر على راين
" إذا لم أعد اللّيلة فغرفتي لك "
ثمّ يغادر تاركاً يو وحده ...
بعد هذا اللّقاء صار يو صديق راين الوحيد كانا كالأخوين
راين تولّى مهام الأخ الأكبر
كان يدافع عن صديقه دائماً حتّى لو عنى ذلك التّعرض للألم و يو كان يخفّف عن راين شعوره بالوحدة والحزن
أمّا ديريك فقد وجد في الصّديق الجديد طريقة جديدة لجعل راين يخضع لأوامره فقد كان يستغلّ حبّ الصّغيرين لبعضهما حتّى يحقّق متعته في أذيّتهما
####
تشارك راين مع صديقه كلّ شيء ، أسراره ، أحزانه ، أحلامه ، عمله ، وحتّى سخرية الآخرين
كانا يعاقبان معاً ، ينامان في سريرٍ واحد ويتشاركان الطّعام وإهانات السّيّدة وهذا ما خفّف عن راين ألمه ، لقد كان يو بالنّسبة له شعاع ضوءٍ أنار ظلمة عالمه
####
واليوم بعد أن أنهى كافّة مهامه ، انطلق مسرعاً نحو شجرته ليخبرها عن صديقه الجديد وحياتهما معاً
يُسمع في الأرجاء صوتها المزعج الّذي يعكّر هدوء تلك القرية الجميلة
" راين... راين ... أين يذهب ذلك الأحمق عندما أحتاجه ؟ "
ديريك : سأسأل صديقه المزعج عن مكانه
ويتوجّه إلى غرفة الطّفلين ليمسك يو من شعره
" أين هو ذلك المزعج ... أخبرني قبل أن أحطّم وجهك "
يو: راين ذهب إلى مكانه السّري
كلامه دفع ديريك للضّحك ليردف
" وأين هو ذلك المكان ؟ "
يو: لن أخبرك وعدت راين بأنّ هذا سر
ديريك (بغضب) : إن لم تخبرني أقسم أنّني ...
فجأةً يدخل راين
" اتركه فوراً أيّها المزعج "
وما إن أفلته ديريك حتّى ركض ليختبأ خلف راين
" أتظنّ أنّ هذا الأحمق قادرٌ على حمايتك مني "
ثمّ يمشي باتّجاههما ببطىء
يتراجع راين إلى الخلف ومعه صديقه
" اسمع عليك الخروج من هنا بسرعة "
يو: لكن ...
راين ( بغضب ): فوراً
يغادر يو ليبدأ ديريك مهمّته مع راين
أمسكه من شعره ليرفعه في الهواء ثمّ وجّه لكمة إلى صدره بعدها رماه أرضاً ليبدأ بركله دون توقّفٍ في أماكن متفرّقةٍ من جسده مسبّباً له ألماً شديداً وعلاماتٍ لن تزول بسهولة
ثمّ سحب القلادة من عنقه
" ما قصّة هذا الشّيء السّخيف الّذي تحمله معك طوال الوقت ؟ "
راين: أعدها لي وإلّا ...
ديريك: وماذا ستفعل ؟ هل ستبكي ؟
ثمّ يوجّه ضربةً أخرى استهدفت وجه راين مسبّبةً نزيفاً من أنفه
راين: أرجوك افعل بي ما تشاء لكن أعد إليّ قلادتي إنّها كلّ ما تبقّى لي من أسرتي
وهنا ابتسم ديريك بسخريةٍ ورمى القلادة ثمّ داس عليها
" والآن لن تحصل عليها قبل أن تترجّاني كما تفعل مع السّيّدة هاديسون "
راين: مستحيل ، في أحلامك أيّها المزعج أنا لا أنحني لضعيفٍ مثلك
وكما توقّع تماماً غضب ديريك ليرفع قدمه عن القلادة محاولاً ركل راين الذي استغلّ ذلك
ليستعيد قلادته ويهرب بسرعة
ثمّ تذكّر أنّ اليوم هو يوم زيارة الأوصياء ليقدّموا الدّعم للملجأ والسّيّدة تمنعه من مغادرة غرفته في هذا اليوم
لكن كلّ ما يهمّه الآن هو النّجاة من ديريك
لذا قرّر مغادرة الملجأ حتّى نهاية اليوم
وللأسف فشلت خطّته عندما التقى بهاديسون
" راين ... أيّها الأحمق ... أيّ جزءٍ من جملة " لا تغادر غرفتك في هذا اليوم" لا تفهمه ، هل عليّ إعادة نفس الأمر كلّ مرّة "
ثمّ تبتسم بطريقةٍ مخيفة
" يبدو أنّني مجبرةٌ على تذكيرك بالقواعد ولكن عن طريق حفرها على جلدك بالسّكين "
لم يكترث راين لكلامها ليتابع الركض باتّجاه المخرج
وهناك اصطدم به ...
..... يتبع
رأيكم ؟
توقّعاتكم للقادم ؟
رأيكم بالصّداقة بين الطّفلين ؟
بمن اصطدم راين برأيكم ؟
وماذا يخبّئ له المستقبل ؟
أراكم على خير جميعاً ❤️
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
الفصل 780 كلمة