الفصل السادس والسبعون: من وقع في الفخ؟

اتمنى ان لا يشتمني احد بعد هذا الفصل... التفاعل بالسالب ولكن اظن اني استحق هذا للتوقف لفترة طويلة.

استمتعوا~~~

في عالم "جوجوتسو كايسن"، وتحديداً داخل أروقة أكاديمية الجوجوتسو التقنية بطوكيو، كان الصباح قد بدأ للتو، لكن الأجواء داخل إحدى غرف المهاجع كانت ثقيلة.

استيقظ "زينين رين" وعيناه نصف مغمضتين، تبدوان مرهقتين وكأنه خاض حرباً عقلية طوال الليل.

كان يمتلك شعراً أسود فوضوياً يتناثر على جبهته، وعينين خضراوين زمرديتين تلمعان ببرود غريب هذا الصباح. جسده كان تحفة من النحت الرياضي؛ عضلات بارزة ورشيقة، ووجه يحمل ملامح وسيمة وحادة. كان قد نام بدون قميص، يرتدي فقط بنطالاً أسود واسعاً.

نهض ببطء من سريره، واقترب من المرآة المعلقة في الغرفة. حدق في انعكاسه لبعض الوقت، يمسح بيده على وجهه، ثم التفت لينظر إلى "رينا"، نسخة النظام الذكية التي كانت تطفو بالقرب منه، تنظر إليه بصمتها المعتاد.

سأل بصوت كسول ومنزعج لسبب مجهول، ونبرة تختلف تماماً عن نبرة رين المعتادة: "إذن... ما هي مهمتي الحالية؟"

نظرت رينا إليه لبرهة، وضاقت عيناها الرقميتان قليلاً قبل أن تجيب ببرود: [ألم يخبرك 'رين' بذلك بوضوح قبل أن تتولى أنت أمر هذا الجسد؟ لا تخبرني بأنك نسيت يا 'رون'؟]

نعم، لم يكن هذا رين الأصلي، بل كان "رون" الذي تم استدعاؤه لتولي قيادة هذا الجسد مؤقتاً.

لم يجب رون على سؤال رينا، بل اكتفى بـ "تسك" خافتة، وسحب منشفة بيضاء ألقاها على كتفه، ثم خرج من غرفته بخطوات متمهلة ويداه مدسوستان في جيوب بنطاله.

بينما كان يمشي في الممرات الخشبية للأكاديمية، متوجهاً للاستحمام في الينبوع الحار الداخلي (والذي كان يمتلك تأثيراً شفائياً ضعيفاً ومريحاً)، مرّ بفتاتين تقفان في الممر تتحدثان: ماكي زينين، أخته الكبرى (في هذا العالم)، ونوبارا كوغيساكي.

لم يلقِ رون حتى التحية. لم ينظر إليهما أساساً. سار ببطء متجاوزاً إياهما وكأنهما مجرد هواء، وعيناه الزمرديتان مثبتتان للأمام ببرود جليدي.

بعد أن ابتعد، ارتجف حاجب ماكي بلا سيطرة. ابتسمت ابتسامة مرتجفة من الغضب بينما شدت قبضتها بقوة حتى كادت مفاصلها تبيض، وتمتمت: "هذا الأخ الصغير اللعين... سأبرحه ضرباً يوماً ما. تنهد."

عندما التفتت ماكي لتكمل حديثها، وجدت نوبارا تقف متصلبة، فمها مفتوح قليلاً، وعيناها سارحتان تماماً في الاتجاه الذي غادر منه رين.

رفعت ماكي حاجبيها، ومررت يدها أمام وجه نوبارا عدة مرات وهي تناديها: "نوبارا؟ أوي! هل أنتِ هنا؟"

لم تجب نوبارا إلا بعد أن ضربت ماكي كتفها بقوة. فزعت نوبارا وارتعشت قائلة: "مـ.. ما الخطب؟!"

"هذا هو سؤالي!" تذمرت ماكي. "بماذا كنتِ تفكرين؟"

ترددت نوبارا قليلاً، واكتسى وجهها بحمرة إحراج واضحة، قبل أن تهمس بصوت مرتبك: "لقد... لقد كنت أناديه دائماً بالأميرة، أو الفتاة، أو نصف الرجل او ال-... احم... بأي حال، لم أتوقع أبداً أنه يمتلك هذا... هذا الجسد الرجولي... العضلي جداً. أعني، متى أصبح هكذا؟!"

نظرت ماكي إلى نوبارا بملامح خالية من التعبير، وفكرت جدياً في ضربها. "هل كانت هذه الفتاة تنادي أخي بنصف رجل والمتحول جنسياً طوال هذا الوقت، والآن تسيل لعابها على عضلاته؟"

فكرت ماكي للحظة، ثم تنهدت بعمق وقالت: "أياً كان... لنذهب للتدريب. يبدو أن 'رين' سيتأخر هذه المرة، ومزاجه سيء... بعد ما حدث."

.

.

.

في الينبوع الساخن...

كان رون يستلقي في المياه الدافئة، يسند رأسه على حافة الصخرة، ويحدق في البخار المتصاعد أمامه بدون أي تركيز.

فكر في نفسه: "لقد طلب مني رين الأصلي تولي أمر هذا العالم وهذا الجسد لبعض الوقت، حتى تستقر حالة 'راي' النفسية... ولكن، لا أظن حقاً بأن حالته النفسية ستستقر بعد كل ما حدث."

مرت في ذهنه ذكريات جسد زينين رين في الأيام الماضية، ذكريات تخص "راي"، الروح الثالثة.

استطاع رون رؤية المشهد بوضوح: رواق مدرسة ثانوية مظلم، الأرضية مغطاة بالمياه والدماء والجثث المشوهة.

كانت جثث اللعنات تتبخر في الهواء، وفي المنتصف، كان راي يقف ونظره يهتز بقوة، يتنفس بصعوبة بالغة. كان ينظر لجثة الفتى أمامه... "جونبي يوشينو". ذلك الفتى الذي كان راي يحاول إنقاذه، الفتى الذي تلاعب به ماهيتو لخداع يوجي إيتادوري.

كان جونبي مجروحاً، مشوهاً، ومغطى بالدماء... ولم يكن راي يعرف هل هو ميت أم لا، لكن الإحساس بالعجز كان ينهش روحه.

وفي تلك اللحظة، سمع راي صوت خطوات. عندما رفع رأسه، استطاع رؤية شخص ينزل من الدرج ببطء، بابتسامة خبيثة وملتوية... ماهيتو.

عند رؤية تلك الابتسامة، شعر راي وكأن وعيه قد تحطم بالكامل. اختفت كل ذرة من المشاعر الإنسانية، وتلاشى أي منطق في عقله.

بدأت عيونه تظلم وتتغطى بلون قرمزي مرعب، تحولت حدقتاه للون الأصفر الكهرماني المتوهج، وأصبح محيط عينه الأبيض مظلماً كليل بلا نجوم.

في رأسه، دارت فكرة واحدة فقط تردد صداها كالجنون: "اقتل!".

وقتها، صرخ راي صرخة وحشية حتى شعر أن حلقه سينفجر: "ماااااهيتووووو!"

فتح رون عينيه في الينبوع، وأغمضهما مجدداً متنهداً. "هذه الأشياء... بالنسبة لرين الأصلي، وحتى بالنسبة لي (رون)، هي مجرد عقبات.".

"نحن نستطيع الحفاظ على وعينا وتركيزنا بسهولة في هذه المواقف العاطفية، ونعرف كيف نخطط للرد. ولكن راي... راي عاطفي جداً، يتأثر بسرعة، ويفقد السيطرة."

"تسك... نسخة معيبة،" قال رون ببرود قاطع، بينما ينهض من الماء الدافئ. مسح جسده، وضع منشفة على خصره، وارتدى بنطاله ليعود لغرفته.

أثناء ذلك، كانت رينا تنظر إليه من الخلف، تحلل الموقف كعادتها.

[لم يبدُ رين الأصلي منزعجاً من تصرفات راي، بل تعاطف معه.. ولكن رون تخلى عن ثقته بالكامل في راي. ربما سذاجة راي وضعفه العاطفي تجاوزت الحدود بالنسبة لرون... ولكن، هل هو غاضب بسببه حقاً؟ أم أن هناك شيئاً آخر؟]

[هل فكر رون بأنه لو لم يفقد راي تركيزه وعقله في تلك اللحظة، واستخدم قوته ببرود، لاستطاع القبض على ذلك الشخص ومنعه من الرحيل؟]

كانت رينا في حيرة لبعض الوقت، تحلل البيانات النفسية المعقدة لهذه الأرواح الثلاثة، ولكنها في النهاية هزت رأسها. [هذا لا يهمني وليس من شأني. دع رين يقوم بما يظنه الأفضل لحل مشاكل نسخه...]

ثم توقفت رينا لبرهة، وظهرت شبه ابتسامة ساخرة على شفتيها: [ولكن.. هل رين واثق حقاً من ترك 'راي' المنهار نفسياً مع تلك المرأة، 'كيوكا'، في عصر الساموراي؟ ربما يموت 'تسوغيكوني رين' قريباً... ليس على يد الشياطين، بل على يد زوجته المتوحشة!]

.

.

في عالم "قاتل الشياطين" (الخط الزمني الأصلي)...

كان منتصف الليل قد حلّ، وأشرق ضوء القمر الفضي الجميل على وجوه فتى وفتاة يسيران بهدوء. كان يوكيهارا رين (هاشيرا الشمس) يقوم بنزهة ليلية مع أخته الصغرى، إيري، بالقرب من غابات قصر الفراشة.

في الأصل، كان رين يخطط لاستغلال هذا الوقت للذهاب الى تامايو، لأخذ السموم التي ستلعب الدور الحاسم في قتل موزان.

فرغم أن الخطة الأصلية لزعيم الفيلق، كاغايا، كانت تتمثل في استخدام نفسه (كاغايا) كطعم لجذب موزان ثم تفجير القصر، وجعل تامايو تحقنه بالسموم وسط الفوضى... إلا أن الأمور تغيرت.

بما أن رين هو أحد أهداف موزان الأساسية والمهووس بقتله، أمر كاغايا بأن يأخذ رين نسخة احتياطية من السموم. إذا فشلت تامايو، أو إذا اضطر رين لمواجهة موزان وجهاً لوجه، سيستخدم هو السم كضربة قاضية.

بتذكر اجتماعه الأخير مع زعيم الفيلق، تنهد رين. "ولكن حسناً.. ها أنا ذا أقوم بنزهة ليلية."

بسبب أخته الصغيرة التي تصر بعناد على القتال معه في المعركة النهائية، كان رين مجبراً على الخروج معها في هذه النزهة للتحدث معها وإقناعها ببطء بالتخلي عن هذه الفكرة الانتحارية.

(وهل ننسى أن هذا الخروج لم يكن تطوعاً بالكامل؟ بل بسبب أوامر إجبارية من أمه، يومي، التي رمقته بنظرة جعلت عموده الفقري يرتجف؟ بالطبع، رين ينكر تماماً أنه يخاف من أمه... هو فقط "يحترمها بشدة").

سارا معاً تحت ظلال الأشجار، وكسر رين الصمت:

"إيري... توقفي عن العناد. أنتِ لن تشاركي في هذه المعركة."

عبست إيري، وتوقفت عن المشي لتنظر إليه بغضب: "لماذا يا أخي؟! لقد تدربت بجد! أستطيع استخدام التنفس، وأستطيع قطع رقاب الشياطين! أريد أن أحميك وأقاتل بجانبك، لا أريد أن أبقى في الخلف أنتظر خبراً سيئاً!"

تنهد رين، ونظر إلى عينيها الواسعتين اللتين تشبهان عيني والدتهم. "الأمر ليس بهذه البساطة. هذه ليست مهمة صيد عادية. نحن نتحدث عن الأقمار العلوية، وعن موزان نفسه. الشياطين هناك يمتلكون قوة قد تمزق جسدك بمجرد النظر إليكِ. ستكونين في خطر مميت في كل ثانية."

صرخت إيري والدموع تتجمع في عينيها: "أنا لا أمانع الموت! إذا كان ذلك يعني أنني سأساعدكم، فلا أهتم بحياتي!"

هنا، تغيرت نظرة رين. اختفى الهدوء، وظهرت هالة هاشيرا الشمس الحقيقية. أمسك بكتفيها بقوة، وقال بصوت حازم وجاد:

"إياكِ أن تقولي هذا مجدداً. هل تظنين أن موتك سيساعدنا؟ اسمعيني جيداً يا إيري.. أنا، وجميع الهاشيرا، وجميع أعضاء فيلق قتلة الشياطين.. نحن نضحي بحياتنا ونحرق أعمارنا لسبب واحد فقط: حماية الأطفال أمثالك! نحن نقاتل لكي تعيشوا أنتم في عالم بلا شياطين."

[ألست جسديا ونظريا مجرد طفل أيضا؟] تسألت رينا من الجانب بفضول.

صدمت إيري من نبرته، وتوقفت عن البكاء لتستمع.

أكمل رين وصوته يرتجف قليلاً من الصدق: "إذا دخلتِ ساحة المعركة، لن يسمح لكِ أي هاشيرا بالموت أبداً. سيضحون بحياتهم، وسيتلقون الضربات القاتلة بدلاً عنكِ."

"هل تفهمين ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أنكِ لن تكوني مساعدة... بل ستكونين العبء الأكبر علينا. وجودك سيجعلنا ضعفاء لأننا سنقلق عليكِ أكثر من تركيزنا على العدو."

اتسعت عينا إيري، وأدركت حقيقة كلماته القاسية ولكن الصادقة. بكت بصمت، وخفضت رأسها. كانت تريد أن تكون بطلة بجانب أخيها، لكنها أدركت أنها ستكون نقطة ضعفه الوحيدة.

مسحت دموعها بكم كيمونوها، وقالت بصوت مختنق: "فهمت... أنا آسفة. لن أكون عائقاً لكم. سأبقى إذن مع نيزوكو-تشان، وسأساعد من المقر الرئيسي بقدر ما أستطيع، سواء في الطب أو أي شيء اخر."

برؤية إصرار أخته وتفهمها أخيراً، تنهد رين براحة، وابتسم ابتسامة دافئة. رفع يده وربت على رأسها بحنان: "هذه هي أختي الذكية. حسناً، الجو أصبح بارداً.. لنذهب للمنزل."

أومأت إيري بسعادة خفيفة: "نعم، لنذهب للمنـ..."

بِيييينغ!

قبل أن تنهي كلامها، رن صوت حاد ومميز في أرجاء الغابة الساكنة. صوت عزف على آلة الـ "بيوا".

توقفت الكلمات في حلق إيري. وتجمدت ابتسامة رين تماماً. اتسعت عيناه الزمرديتان بصدمة، وأدرك فوراً ما يعنيه هذا الصوت.

ناكيمي!

بدون أي تفكير، حاول رين دفع إيري ورميها بعيداً عنه خارج نطاق الهجوم، ولكن إيري، وبدافع الخوف الغريزي، تشبثت بخصره بقوة هائلة.

تحت أقدامهم، بدأت مساحة من الفضاء تتشوه، وانفتحت بوابة من الأبواب الخشبية المنزلقة (شوجي) تؤدي إلى ظلام القلعة اللانهائية. كانت الجاذبية تسحبهم للأسفل.

لم يكن لدى رين وقت لاستلال سيفه. اضطر فورا للجوء إلى قوته الأخرى. استخدم الطاقة الملعونة المتبقية لديه، ودمجها مع تقنية التنفس.

[تنفس العاصفة - الشكل السابع: إعصار!]

انفجر الهواء من حوله بقوة عنيفة، وبدلاً من الهجوم، استخدم رين القوة الدافعة والتلاعب بالطاقة الملعونة ليركل الهواء نفسه عدة مرات (مثل تقنية السير على الهواء). استطاع إيقاف السقوط، ودفع نفسه مع أخته مبتعداً عن البوابة المفتوحة ليهبط على فرع شجرة قريبة.

شعر رين ببعض الراحة لهروبه من السحب الأولي للقلعة اللانهائية. ولكن أفكاره كانت تدور بسرعة "هل قرر موزان بهذه السرعة بدء الخطة النهائية؟! هل قام بسحب الجميع إلى القلعة اللانهائية فوراً وبشكل مفاجئ؟ أم أنه يستهدفني أنا فقط؟"

عبس رين بشدة. وضع إيري المرتجفة على ظهره وقال بصرامة: "تشبثي جيداً ولا تفلتيني مهما حدث، هل فهمتي؟!"

أومأت إيري بقوة ودفنت وجهها في ظهره.

نظر رين إلى باب القلعة اللانهائية الذي لا يزال مفتوحاً تحته في الأرض كفم وحش ينتظر. كان لديه خياران:

الأول: الهروب والعودة إلى قصر الفراشة. ولكن، القصر كان خالياً تماماً! بناءً على أوامر رين المسبقة لإخلاء المقرات خوفاً من هجوم مفاجئ، كانت شينوبو وتامايو بالقرب من المقر الرئيسي لزعيم الفيلق، وجميع الهاشيرا كانوا في مناطق تمركزهم، مستعدين للتوجه للمقر الرئيسي في حالة الطوارئ.

إذا هرب الآن، لن تنتظره ناكيمي أو تسمح له بالدخول لاحقاً، مما يعني أنه سيُعزل عن المعركة النهائية، وهذا ما يريده موزان!

والخيار الثاني: الدخول حالاً مع إيري، والمخاطرة بكل شيء.

كانت إمكانية إيجاد مدخل للقلعة اللانهائية معدومة تقريباً، والفيلق كان يبحث عنها منذ مدة دون جدوى.

وإيري، رغم شجاعتها، مجرد طفلة. هي ليست كبطل القصة تانجيرو الذي تدرب لعامين وتطور في المعارك. بنيتها ضعيفة، وإذا تركها في البرية وحدها، لا سبيل لأن تنجو إذا كان هناك شيطان يتجول بالصدفة، أو حتى وحش مفترس فستموت.

وإذا استثنينا الوحوش، فالبشر السيئون وقطاع الطرق موجودون أيضاً.

لم يكن رين يمتلك الحماقة الكافية لترك طفلة صغيرة وحدها في الغابة في منتصف الليل. لذلك، قرر الوثوق بنفسه وبقوته لاختراق القلعة.

عض رين على أسنانه، وبعد أن فكر لثوانٍ معدودة، انطلق من على الشجرة وقفز مباشرة نحو الظلام داخل البوابة المفتوحة.

بمجرد أن عبر البوابة، انغلقت خلفه. تبدلت الجاذبية فوراً.

"هذا الشعور..." فكر رين بقلق وهو يسقط في فراغ مليء بالسلالم المعكوسة والغرف المقلوبة.

فتح بسرعة "خريطة النظام" في زاوية نظره. بالنظر إلى الخريطة المعقدة، تجمد الدم في عروقه. لقد امتلأت الشاشة بالكامل بمئات النقاط الحمراء المتوهجة.

لقد وقع في الفخ. القلعة تعج بالشياطين.

"إيري! أغمضي عينيكِ!" صرخ رين.

كان صوت الرياح يخترق أذنيه بينما كان يسقط. استل سيفه النيشيرين، وبدأ يستخدم [تنفس العاصفة] للتحرك وسط هذا الجنون الفيزيائي، متجنباً الاصطدام بالمباني الخشبية الطائرة، وقاطعاً أي شيطان أحمق حاول القفز نحوه في الهواء.

"أخي! أين نحن؟!" صرخت إيري برعب وهي تتشبث به.

"في بطن الوحش!" أجاب رين وهو يركل جداراً ليغير مساره. "لا تخافي، لقد وعدت أنني سأحميك، وأنا لا أخلف وعودي!"

بعد مدة من السقوط والقفز، وجد نفسه يجري في ممر طويل يبدو بلا نهاية. الشياطين من الرتب الدنيا كانت تخرج من الأبواب كالجراد.

"مزعجون!" صرخ رين.

عندما وصل لنهاية الممر المسدودة، لم يتردد. غيّر أسلوب تنفسه فوراً.

[تنفس القمر - الشكل الأول!]

رسم هلالاً عملاقاً بسيفه، محطماً الأرضية الخشبية والجدران المحيطة بانفجار هائل من الطاقة.

سقط رين مع الحطام في مساحة أعمق، وهبط بسرعة خارقة بانفجار من الغبار أحدث حفرة في أرضية تاتامي لساحة ضخمة جداً وهادئة بشكل مريب.

من بين سحب الغبار المتناثرة، كان بإمكان رين رؤية عيون عديدة تلمع في الظلام، تنظر إليه من شرفات وأماكن متعددة في هذه الساحة الواسعة. لقد كان محاطاً بالكامل بنخبة الشياطين.

ولكن، زوجاً واحداً من العيون.. زوجاً محدداً بلون أحمر دموي وبؤبؤ يشبه شق القطط، كان يراقب من مكان مرتفع في نهاية الساحة، جالساً على ما يشبه العرش. هذا الزوج من العيون جعله يعبس بشدة، وتقبض يده على سيفه حتى كادت تكسره.

انقشع الغبار ببطء، ليقف رين ووراءه إيري، وجهاً لوجه أمام أسوأ كابوس للبشرية.

"كيبوتسوجي موزان..." همس رين، وصوته يحمل وعيداً بالموت.

هل ظن ان رين وقع في الفخ؟ لم يدرك موزان انه عالق الان في براثين التنين!

---

لا تقلق قصة راي واحداث الجوجوتسو ستظهر من منظور راي بعد انتهاء ارك المعركة النهائية، ومن البداية.

انتظر نظرياتكم وتوقعاتكم...

الوصول لعدد معين من التعليقات يجعلني انشر فصل إضافي. لذلك أخبرني برايك!

2026/05/16 · 22 مشاهدة · 2231 كلمة
Ryon
نادي الروايات - 2026