الفصل 158: الفيلا

"لم تكن تعرف ذلك الشخص؟"

عند سماع هذا، لم يستطع أكيتشي منع نفسه من طرح السؤال.

أجابت أووكا موميجي: "نعم، لقد سألها الجميع، سواء الشرطة أو نحن، وأكدت كيكو بكل ثقة أنها لا تعرف من هاجمها."

التفت أكيتشي نحو كوروغاني موروهو وسألها باستغراب: "إذن، لماذا تشعرين يا آنسة كوروغاني بيقين تام أن القاتل هو كوبو هاروكي؟ وما قصة شعوركِ بأنكِ ملاحقة التي ذكرتِها سابقاً؟"

ترددت موروهو في الكلام وكأنها لم ترتب أفكارها بعد، وفي تلك اللحظة توقفت السيارة.

قال إيوري موغا: "لقد وصلنا يا آنسة موميجي،" ثم نزل ليفتح الأبواب للجميع.

قالت موميجي وهي تشير للمكان: "سيد أكيتشي، هذه هي الفيلا الجبلية التي أقامت فيها موروهو وصديقاتها المعسكر التدريبي."

نزل أكيتشي من السيارة وتأمل الفيلا المكونة من طابقين والمبنية وسط الجبال؛ بدت كمنزل خشبي أنيق.

تابعت موميجي: "بما أن كيكو قالت إنها لا تعرف المهاجم، فقد سار تحقيق الشرطة في البداية على أنها قضية اقتحام بغرض السرقة."

أخرج إيوري المفاتيح وفتح الباب، ودخل الجميع للداخل.

عبروا الردهة (الغانكان) وصولاً إلى غرفة المعيشة، وبجانبها مطبخ مفتوح، وفي الجهة الأخرى ممر يضم غرفتين، وبجانبهما الدرج المؤدي للطابق العلوي. كانت مساحة الفيلا صغيرة نسبياً وملمومة.

في الطابق الثاني، كان التخطيط مشابهاً للأول، لكن المساحة المقابلة لغرفة المعيشة كانت مفتوحة تماماً دون أثاث، بجدران تحتوي على نوافذ ضخمة تمتد من طرف لآخر، مما يوفر إضاءة طبيعية ممتازة.

بعد تفقد المكان، نزل أكيتشي وسأل الفتاتين الجالستين على الأريكة: "إذن، لماذا أحضرتموني إلى هنا تحديداً؟"

سألت موميجي: "سيد أكيتشي، أنت تعلم أن هذا هو المكان الذي تعرضت فيه كيكو للهجوم الأول. بعد رؤية الموقع، هل لديك أي أفكار؟"

فكر أكيتشي قليلاً: "الشرطة حققت في الأمر كسرقة.. لكني أرى أن الأمر ليس بهذه البساطة، فجميع الأبواب والنوافذ هنا سليمة تماماً."

نظر أكيتشي إلى موروهو وتابع: "علاوة على ذلك، هجوم كيكو قبل يومين ومقتلها اليوم قد لا يكونان مرتبطين بالضرورة؟"

رغم قوله ذلك، كان أكيتشي يشعر داخلياً بوجود رابط؛ فجملة كيكو "لا أعرف ذلك الشخص" قد تعني أنها رأت وجه المهاجم لكنه لم يكن مألوفاً لها، وهذا دافع قوي للقاتل ليتخلص منها لاحقاً لضمان صمتها.

سألت موميجي: "هل يمكننا إذن أن نطلب منك كشف حقيقة هاتين القضيتين، سيد أكيتشي؟"

أجاب: "بكل سرور."

ابتسمت موميجي وسلمه إيوري بطاقة عمله: "إذا احتجت لأي مساعدة، يمكنك التواصل مع إيوري عبر هذا الرقم."

ثم اقتربت موميجي من أكيتشي وقالت له بصوت منخفض: "وبالمناسبة، هل يمكنك حماية موروهو أيضاً؟ إن حالتها النفسية سيئة جداً بسبب ما حدث لكيكو."

شعر أكيتشي بشيء من الغرابة في الطلب، لكنه وافق بإيماءة. فاسم المهمة في النظام هو "عائلة كيوتو العريقة"، مما يعني أن التقرب من عائلة أووكا هو المسار الصحيح للترقية.

سأل أكيتشي بفضول: "لماذا تطلبين مني التحقيق رغم وجود الشرطة؟ ولماذا اخترتِني أنا تحديداً رغم أننا التقينا اليوم لأول مرة؟"

نظرت موميجي إلى موروهو وقالت: "ربما.. لا أملك الإجابة على هذا."

أدرك أكيتشي أن هذا كان طلب موروهو الشخصي؛ فتلك الجملة التي قالتها في المستشفى ("أرجو أن تتولى الأمر أيها المحقق") كانت توكيلاً رسمياً له.

---

بدأ أكيتشي فحص الغرف. في الطابق الأول، فتح الباب الأول ليجده "دورة مياه" مجهزة بالكامل حتى بمكان للاستحمام وحوض. ثم توجه لفتح الباب المقابل، وهي الغرفة التي أقامت فيها موروهو وكيكو.

بمجرد فتح الباب، رأى بقع دماء واضحة على الأرض عند المدخل مباشرة، دون أي آثار لجر أو سحب، مما يعني أن كيكو هوجمت فور فتحها للباب أو وقوفها عنده.

كانت الغرفة تحتوي على سريرين منفصلين (Twin Room) يشبهان غرف الفنادق، ولها دورة مياه خاصة أيضاً.

عقد أكيتشي حاجبيه، خرج ونظر لدورة المياه العامة في الممر، ثم عاد ونظر إلى موروهو الجالسة في المعيشة.

"آنسة كوروغاني، متى اكتشفتِ تعرض كيكو للهجوم؟"

ترددت موروهو، وخفضت رأسها وهي تفكر قبل أن تجيب: "كان ذلك.. في حدود منتصف الليل تقريباً."

تعمقت شكوك أكيتشي، فسأل بصرامة: "قبل ذلك، هل سمعتِ أي أصوات؟ صوت فتح باب؟ طرق؟ أو صرخة استغاثة من كيكو؟"

ردت موروهو بنبرة يسودها الارتباك: "على الأرجح.. لا.."

"على الأرجح؟" ضغط أكيتشي في السؤال.

شعرت موميجي بوجود خطب ما من نبرة أكيتشي.

قالت موروهو هذه المرة بصوت مؤكد لكنه يحمل الكثير من التوتر: "لا.. لم أسمع أي شيء."

تنهد أكيتشي وقال بنبرة مفعمة بقلة الحيلة: "إذن، آنسة كوروغاني، هل تسمحين لي بسؤالك: **ماذا كنتِ تفعلين بالضبط عندما غادرتِ الغرفة في ذلك الوقت؟**"

---

2025/12/26 · 10 مشاهدة · 673 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026