الفصل 168: الهجوم

الآن، فهم أكيتشي تماماً أي نوع من الرجال هو كوبو هاروكي. كان ضغطه النفسي المستمر عليه يهدف لاستخراج أدق تفاصيل ذلك اليوم في المعسكر، لأنه شعر بأن هناك حلقة مفقودة هي المفتاح لكل ما يحدث.

"في ذلك اليوم..."

أمام أكيتشي، فقد كوبو غطرسته المعهودة، وخفض رأسه قائلاً بمرارة: "الموظف الذي ذهب لتفحص كاميرات المراقبة كان ينوي إبلاغ الشرطة، لكن بعد توسلاتي، وافق على تركي أذهب."

عقد أكيتشي حاجبيه: "هذا كل شيء؟"

أومأ كوبو برأسه: "سألني عن الفتاة التي حاولتُ توريطها ولماذا فعلت ذلك، فأجبته بكل صدق، ثم سمح لي بالرحيل."

سأل أكيتشي: "ومتى فقدتَ هاتفك بالضبط؟"

قال كوبو: "لا أعرف. اكتشفتُ اختفاءه بعد عودتي للمنزل ليلاً." ثم أضاف بسرعة وكأنه يخشى ألا يصدقه أكيتشي: "أقسم أنني أقول الحقيقة!"

"حسناً، فهمت." نهض أكيتشي مغادراً.

"موروهو!" صرخ كوبو فجأة وأكيتشي يهم بالخروج، "إنها أكثر فتاة تشبه تلك التي في ذاكرتي من بين كل من رأيتهم في هذه السنوات الأربع!" ضرب كوبو الطاولة بيديه المقيدتين مرة أخرى تعبيراً عن إحباطه، لكن أكيتشي غادر الغرفة دون أن يلتفت إليه.

---

خارج غرفة التحقيق، كان المفتش "أيانوكوجي" والشرطي "إينوكاي" يراقبان كل شيء خلف الزجاج العاكس.

قال إينوكاي بغضب: "يا له من حثالة!"

أما المفتش أيانوكوجي، الذي كان سنجابه الأليف يقف على كتفه ويراقب أكيتشي بفضول، فقد قال بجدية: "سيد أكيتشي، لقد سمحتُ لك بمقابلته تقديراً للمفتش ميغوري، لكن يبدو أنك لم تخرج بأي خيط مفيد. كيف تفسر هذا؟"

أجاب أكيتشي فجأة: "سنعرف التفسير بعد التأكد من هوية ذلك الموظف في السوبر ماركت."

استغرب أيانوكوجي: "ماذا تقصد؟ ما علاقة السوبر ماركت بالأمر؟ لقد ظللت تستفزه طويلاً لتسأله في النهاية عن حادثة تافهة في متجر؟"

قال أكيتشي بصراحة: "لا أعرف بعد."

ذهل الشرطيان من إجابته. قال أيانوكوجي: "يا سيد أكيتشي، أخبرني إينوكاي أنك ساهمت بشكل كبير في قضية استوديو التصوير، لا تقل لي إنك تعبث معنا الآن!"

سأل إينوكاي بتردد: "هل تحاول استخدام استراتيجية 'إخراج الأفعى من جحرها' ليظهر القاتل نفسه؟"

هز أكيتشي رأسه بأسى: "في الحقيقة.. أنا أحاول استبعاد الاحتمالات فقط. أما مسألة الموظف، فلن نعرف قيمتها إلا بعد التحقيق."

تنهد أيانوكوجي وهز رأسه، ثم أمر أحد أفراده بالتحقق من المتجر لإنهاء حالة الغموض هذه.

---

خرج أكيتشي إلى شوارع كيوتو وهو يشعر ببعض الضياع. لديه فرضية، لكنها تبدو "شاطحة" لدرجة أن أحداً لن يصدقها دون دليل قطعي. وفوق ذلك، هل كان كوبو صادقاً في كلامه الأخير؟

في تلك الأثناء، تلقى أكيتشي بريداً إلكترونياً من موروهو. أخبرته أن والدتها أمرتها بالعودة فوراً إلى طوكيو، لذا أرادت رؤيته مرة أخيرة لتعرف مستجدات القضية، وطلبت منه مرافقتها في "الشينكانسن" (القطار السريع) ليوصلها للمنزل.

لم يرفض أكيتشي، وتوجه لنقطة اللقاء عند مدخل محطة الشينكانسن. لم يمضِ وقت طويل حتى وصلت سيارة "مايباخ بولمان S500" بلونها الأحمر القاتم. نزل "إيوري موغا" ليفتح الباب لموروهو، التي كانت برفقتها "أووكا موميجي".

بمجرد ترجلهما وتقدمهما نحو أكيتشي، دوت صرخة محرك مرعبة في الشارع!

سيارة كانت متوقفة على الرصيف انطلقت فجأة كالسهم، متجهة مباشرة نحو موروهو وموميجي! كانت المسافة قصيرة جداً، وصوت المحرك يشير إلى أن السائق يضغط على دواسة البنزين لأقصى حد.

في تلك اللحظة الحرجة، وبغريزة دفاعية، دفعت موروهو صديقتها موميجي بعيداً بكل قوتها—كان هذا هو التصرف الوحيد الذي أسعفها الوقت للقيام به.

لكن في ذات اللحظة، اندفع ظل أزرق من جانب الطريق واحتضن موروهو، ثم شعرت بقوة تدفعها بعيداً عن مسار السيارة—لقد كان أكيتشي!

سقطت موروهو على الأرض وشاهدت برعب أكيتشي وهو يُصدم بقوة السيارة المجنونة. طار جسده في الهواء، وتدحرج فوق سقف السيارة قبل أن يسقط على الأرض ورأسه للأسفل!

"سيد أكيتشي!" صرخت موروهو وانفجرت في البكاء.

لم تستطع السيارة التوقف بسبب سرعتها الهائلة، فانحرفت واصطدمت بحوض زهور جانبي وتحطمت تماماً.

ذهل المارة من الحادث البشع، لكن سائق السيارة لم يتردد؛ ركل باب السيارة المحطمة وخرج مسرعاً باتجاه الثلاثة الساقطين على الأرض. كان يرتدي خوذة سوداء تخفي وجهه وقفازات في يديه. حاول إيوري موغا التدخل، لكن المهاجم دفعه بقوة مستغلاً عنصر المفاجأة، واستل خنجراً من ملابسه لينقض على أحدهم ليجهز عليه!

لكن، في رمشة عين، انقلبت الآية.. وتعرض المهاجم لطرح أرضي عنيف من قبل شخص ما!

---

2025/12/26 · 13 مشاهدة · 640 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026