الفصل 83: فوروكاوا يوكي
"تحية طيبة، السيد تاكاهارو أكيتشي."
في شقتها الجديدة، كانت **هيروتا ماسامي** (أكيمي مياونو) تكتب رسالة على حاسوبها. بدأت بالمقدمة المعتادة ثم دخلت في صلب الموضوع:
"لقد علمتُ أنك تعمل محققاً في طوكيو، وبسبب إعجابي الشديد بذكائك، أرجو منك مساعدتي في التحقيق في أمرٍ هام. لي صديق يدعى 'ناكاجاوا شوزو'، تم القبض عليه مؤخراً في طوكيو بتهمة سرقة باستخدام دراجة نارية. لكنني أعلم أن عائلته ثرية ولا يبدو عليه القيام بمثل هذه الأفعال، لذا آمل أن تكتشف لي الحقيقة الكامنة خلف هذا الأمر."
توقفت ماسامي عن الكتابة وهي تتردد، لكنها حسمت أمرها وأكملت. تذكرت آخر مكالمة لها مع "فوروكاوا يوكي" قبل وفاتها:
*"أكيمي، لقد فشلت.. كنت ساذجة للغاية، ربما قدرنا منذ ولادتنا هو ألا نفلت من هذا المصير. وداعاً يا صديقتي، اعتني بنفسك!"*
كانت تلك الكلمات الأخيرة لصديقتها التي ماتت، لكن ماسامي كانت تدرك تلك الحقيقة جيداً منذ أن رأت والديها يختفيان وسط نيران المختبر قبل ستة عشر عاماً. والآن، ترى شقيقتها "شيهو" تسلك نفس طريق والديهما. لذا، حتى لو كان هناك بصيص أمل واحد لإنقاذها، فهي مستعدة للمخاطرة.
أنهت ماسامي الرسالة بتوقيع: **"المخلصة.. فوروكاوا يوكي"**.
طبعت الرسالة، وارتدت قفازاتها، ثم طوتها ووضعتها في مغلف كتب عليه: **"إلى السيد تاكاهارو أكيتشي شخصياً"**.
نظرت ماسامي إلى صورة على شاشة حاسوبها تظهر أكيتشي وهو يدخل منزله، وفكرت في كلمات يوكي عنه: *"حتى لو كان كل شيء مؤامرة، فإن هذا المحقق الذي استطاع الوصول للمعلومات الجوهرية في يومين فقط دون أن يمس أي سر محظور، هو محقق يصنع المعجزات!"*
تمتمت ماسامي: "إذا كانت يوكي تعتبرك 'صانع معجزات'، فسأقامر عليك من أجل شيهو. لنرى ما أنت قادر عليه!"
---
في حانة "الببغاء الأزرق"، سأل أكيتشي بعد سماع القصة: "إذن الخبر غير مؤكد بعد؟"
أجاب العجوز تيروي: "تقريباً."
"وما هو هدفي من هذا الاستدعاء إذن؟" سأل أكيتشي بشعور بعدم الارتياح.
ضحك كايتو كيد: "أنت محقق، أليس كذلك؟ كشف الحقائق هو صلب عملك!"
تنهد أكيتشي: "أنت لا توفر أحداً."
رد كايتو بمرح: "أنا مجرد طالب، لا يمكنني السفر بعيداً للتحقيق في جزيرة."
"لكني محقق أتقاضى أجراً،" قال أكيتشي بجدية.
عندما بدأ تيروي بالحديث عن الرسوم، قاطعه أكيتشي: "لن أحصل على مال من كايتو كيد، هذا خاسر. ما رأيك أن أقوم بالمهمة مجاناً مقابل أن تساعدني أنت مرة واحدة دون شروط في المستقبل؟"
اعترض كايتو: "دون شروط؟ هذا طلب جريء! أرجو ألا تطلب شيئاً مبالغاً فيه."
رد أكيتشي: "لن يكون أسوأ من سرقة الجواهر. لكن كيف وجد الصياد الجوهرة في البحر؟ ألا ينبغي أن تغرق مع السفينة؟"
أوضح تيروي: "يقال إن الممثلة التي غرقت قامت بلصق الياقوتة على ظهر سلحفاتها الأليفة قبل غرق السفينة، والصياد عثر على حوض السلحفاة عائماً فوق الماء."
تذكر أكيتشي أن هذه التفاصيل موجودة بالفعل في القصة الأصلية.
قال كايتو: "على أي حال، اذهب إلى جزيرة الحورية (أمريكا-جيما). المأكولات البحرية هناك مشهورة، واعتبرها رحلة سياحية، خاصة وأن هناك مهرجاناً سيقام قريباً."
---
عاد أكيتشي إلى منزله ليجد رسالة موضوعة في فتحة الباب الحديدي. التقطها باستغراب؛ فاسم "تاكاهارو أكيتشي" هو هوية جديدة، فمن الذي قد يرسل له رسالة يدوية؟
دخل المنزل وفتح المغلف بحذر باستخدام سكين. وعندما قرأ التوقيع في نهاية الرسالة، تجمد مكانه وشعر ببرودة تسري في جسده!
محتوى الرسالة كان عادياً: طلب تحقيق في قضية سرقة.
لكن الصدمة كانت في الاسم: **"فوروكاوا يوكي"**!
تذكر أكيتشي هذا الاسم جيداً؛ كانت موظفة الاستقبال في مكتب المحاماة "شيمادا" خلال مهمته السابقة. كان قد شك بأنها تنتمي للمنظمة السوداء خاصة بعد استقالتها المفاجئة.
والآن، يظهر هذا الاسم في رسالة موجهة إليه.. هل يعني هذا أن المنظمة بدأت تراقبه بالفعل؟!
---