" الارتجال هاا... لا أعلم حتى من اين يجب أن ابدأ "

بحثت عن نولا في غرفتها و سألت عنها في باقي المبنى و لكن يبدو أنها كانت في الخارج بالفعل ، لذا قررت أن أتمشى في الشوارع قليلا لتصفية ذهني.

هل شد امرأة من شعرها يعتبر نوع من التعدي ؟ بالتأكيد، ما هذا السؤال الغبي؟. أفكار غريبة بدأت تتشكل في عقلي حاليا.

جلست في إحدى الحدائق العامة و أخرجت ورقة و قلم من جيبي و بدأت اكتب،حسنا لنراجع الخطة الارتجالية مرة أخرى.

١- الهدف الأول إيجاد نولا

٢- مدح شعرها و سؤالها عن نوع الكريمات التي تستخدمها لشعرها أثناء شده

جعدت الورقة و القيتها في اقرب سلة قمامة، و كأن كتلة جليد مثل نولا ستسمح لشخص تكرهه أن يقترب منها.

" تبا ، لم الموضوع بهذه الصعوبة؟ "

وضعت يدي على وجهي و انا أشعر باليأس قبل أن أشعر الدفئ على القدمي اليسرى، لذا ازلت يدي لأرى ما يحدث و وجدت كلبا يتبول على قدمي.

" تبا لك أيها القذر اللعين "

كدت اركله قبل أن ينبح نحوي بشراسة، و لأكون صادقا لقد شعرت بالخوف حقا و عندما تذكرت عقوبة المهمة الحالية و زاد كرهي للكلاب.

" ريمي... ريمي، اين انتي؟ "

فجأة من بين الشجيرات ظهرت امامي مرأة أعرفها.

" اخيرا وجدتك ريمي لا تذهبي بعي... "

لمحتني المرأة و بعد أن رأتني و فهمت الوضع أصبحت محرجة.

" أنا آسفة جدا يا سيدي لقد هربت ريمي مني لذا اسمح لي أن أعوضك عن خطئي بالأمس و خطأ ريمي " قالت و هي تنظر إلى ملابسي

نعم امامي حاليا كارين نفس النادله التي سكبت علي كوب القهوة بالأمس.

اردت رفض عرضها بشدة لكن لم يكن امامي خيار آخر.

" حسنا كاري... " رأيت نولا تمشي في اتجاه المسكن.

" ماذا هناك ؟ "

" آه حسنا كارين بما انك مصرة على تعويضي لا مشكلة لكن حاليا انا مشغول، أراك لاحقا "

" لحظة... انتظر لحظة كيف يمكنني التواصل معك "

لم أسمع ما قالته بسبب انشغالي بملاحقة نولا. لحقت نولا امام السكن و رأيت امامي مشهدا جعلني عاجزا عن الكلام.

اختبأت حتى لا يلاحظوا وجودي.

خمسة شباب يحاولن التحرش بنولا، هل يريدون الموت أو ما شابه؟، السبب الأساسي لصعوبة مهمتي هو أن نولا...

تم قطع تسلسل أفكاري بكلام نولا.

" خمسة؟، أعتقد أن هذا عدد كافي التحمية "

سخر منها أحد الخمسة و وجه إليها بعض الكلمات البذيئة، لكن كل ما كان يدور في ذهني حاليا " لقد انتهوا "، نولا حصلت على الحزام الاحمر في التايكوندو و سبق أن رأيتها تقاتل و ببساطة هي ( مجنونة قتال ).

( الحزام الاحمر في التايكوندو هو يعتبر قبل الأخير، الأخير و الأهم هو الحزام الأسود )

استغرق الأمر منها خمسة دقائق لتنهي أمرهم، يجب أن اعترف أنني بدأت أقارن في رأسي أيهما اخطر عضة كلب ام التعرض لركلات هذه الغوريلا؟.

جاء رجل موشوم من خلفي و انا أراقب الوضع.

" ابتعد أيها الحشرة " و قام بدفعي بعيدا.

تبا ما مدى قوة هذا الخنزير كدت اطير من قوته، ماذا يحدث؟ لم أشعر أنني انتقلت لمانجا عن الجانحين بدون مقدمات؟.

لاحظت نولا وجودي بعد دخول هذا الخنزير الي المشهد، و لكن تجاهلت وجودي كأنني مجرد حشرة في نظرها.

" هل انتي من ضرب اخوتي ؟"

لم ترد عليه نولا بالكلام ، عدلت وضعيتها اتجاهه و تجهزت للقتال.

" لم تردي علي؟ حسنا، سأجعلك تردين علي بطريقتي اذا "

هاجمها الخنزير الضخم و رغم قوة نولا إلا أنها طارت تقريبا من هجومه و كادت تصاب، الأمر أشبه بوحيد قرن يهاجم غوريلا.

شعرت أن نولا قد اخذت القتال على محمل الجد فقط من خلال ملامحها الجدية. غيرت طريقة وقوفها و هاجمت الخنزير.

تصدى الخنزير لهجومها بسهولة و قام بلكمها و قبل أن يكمل ضربها انتهزت الفرصة و قمت بشد نولا من شعرها و ابعدتها قليلا كي لا تتأذى أو هذا ما كانت تظن على الاقل.

ابتسمت بعد وصول اشعار اتمام المهمة و طالبت بالمكافئة، أخرجت زجاجة دخلها سائل بلون اصفر فسفوري و شربت الزجاجة بالكامل.

" هيي نولا لا أملك اي سبب لأنقاذك، ربما سأفعل هذا لأن إنقاذ امرأة من خنزير لعين سيجعلني أشعر بالفخر قليلا "

" ماذا تقول أيها الأحمق؟"

تجاهلت كلامها في الحقيقة بعد إبعاد نولا و تنفيذ مهمتي لن يتركني هذا الخنزير، لذا قررت جعل نولا تشعر بأنها مدينة لي و استهلاك الاكسير الذي يستمر لمدة نصف ساعة.

نظر الي الخنزير الموشوم بنظرة قاتلة، لكن لم أكن أشعر بأي نوع من الخوف خاصة بعد استهلاك الاكسير و الشعور بالقوة تسري في جسدي بطريقة مجنونة.

" أتظن انك بطل أو شئ كهذا ؟ سأقتلك أيها الوغد "

و قام بالهجوم علي، تفاديت لكمته بسهولة قبل أن أمسك بيده و أضع يدي خلف كتفه ، ركلت قدمه اليمنى حتى يسقط على الأرض.

* طرقعة *

" اههههخ "

كسرت كتفه الايمن بهجمتي السابقة ثم قمت بالجلوس عليه و بدأت بلكمه حتى تحول وجهه الي فطيرة.

امسكت به من شعرة و نظرت إليه بجنون.

" أن رأيتك في هذه المنطقة مرة أخرى سأقوم بكسر باقي عظامك، هل تفهم ؟ "

" اف... افهم "

شعرت بأنتعاش غريب، في الوضع الطبيعي حتى مع زيادة قوتي من المستحيل أن أصل إلى هذه الدرجة من الجنون، لكن الاكسير يزيد من عدائية الشخص حسب شدة غضبة، لذا فرغت غضب الأيام السابقة على هذا الخنزير.

تركت الخنزير و وقفت قبل أن ألمح نظرة نولا المصدومة.

" تلك التحركات... تلك السرعة... من اين تعلمت الفنون القتالية؟"

" من المانجا "

أظن انها كادت تبصق الدماء بعد أن سمعت ردي، لكنها الحقيقة تعلمت من المانجا و مع قوة الاكسير أصبح بأمكاني تنفيذ هذه الحركات بهذه السرعة و الدقة بسهولة.

" هيا، هل ستظلين هنا طوال اليوم ؟"

" آهه... حسنا "

*****

اولا اعتذر عن التأخير

كنت مخطط أنزل أكثر من الفصل اليوم كتعويض بس مريض شوي + اول يوم عيد بيكون زحمة

ثانيا حاولت جعل القتال مسلي قدر الإمكان عارف اني تجاهلت قتال نولا بس قتال البطل كان جيد أو لا ؟

2023/04/22 · 240 مشاهدة · 945 كلمة
DEATH.NOTE
نادي الروايات - 2026