" هيا، هل ستظلين هنا طوال اليوم ؟"

" آهه... حسنا "

ظلت نولا صامته طوال الطريق حتى السكن و بعد وصولنا تكلمت.

" لماذا رائحتك كريهة ؟"

" ايتها الغوريلا، أهكذا تشكرين من قام بأنقاذك؟"

من المستحيل أن أتكلم معها بهذه الطريقة في الوضع الطبيعي، لكن بسبب تأثير الاكسير الذي يضخم عواطف الشخص مع قوته فقدت السيطرة.

" من هي الغوريلا ؟ أيها اللعين "

قامت بمحاولة لركلي لكنني تمكنت من تفاديها بسهولة.

" انت تقومين بتأكيد وجهة نظري حاليا "

" أيها الوغد " و كانت على وشك القتال بجدية، و في تلك اللحظة أظهر النظام اشعار جعلني أشعر بالرعب.

( انتهت مدة الاكسير )

" ماذا يحدث ؟"

" أبي هذا الأحمق... قام بأنقاذي "

لولا ظهور هذا العجوز لقامت هذه الغوريلا بقتلي حقا.

" هاه ، قام بأنقاذك ؟!" نظر الي بفضول و تساؤل.

" هاجمني بعض الرجال و تمكنت منهم بسهولة لكن جاء صديقهم و كدت اخسر القتال حتى تدخل هاري و انقذني منهم"

" كيف كان مستوى ذلك الشخص ؟"

" أضعف منك لكن هاري تمكن من الإطاحة به في 5 ثواني "

هذه المرة كان يتفحص جسدي بالكامل و نظرته جعلتني أتفهم ما يشعر به الفتيات عندما يتفحص جسدهن رجل عجوز و لم يكن شعورا أود أن أشعر به مرة أخرى.

" قاتلني "

" هاه "

" قاتلني أيها الفتى "

تجاهلته هو ابنته و توجهت نحو غرفتي و اغلقت الباب.

"..."

" ما هذه العائلة المجنونة ؟ أهكذا تشكر من قام بأنقاذ ابنتك ؟ قاتلني؟! "

هدأت قليلا و اخذت أحد أعواد السجائر المتبقية و اشعلتها. قوة ذلك الاكسير حقا مذهلة استطعت الإطاحة بذلك الضخم و كأنه لا شئ، يمكنني الآن الوثوق بمكافئات النظام نوعا ما.

جلست على الكرسي و انا ادخن و أتذكر ألاحداث التي حدثت معي.

" تبا نسيت إعطاء كارين رقمي، كيف سأخذ تعويضي الآن ؟ "

تنهدت قليلا و قررت فتح الحاسوب و رؤية الأخبار، بعد فتح حسابي على الفيس بوك وجدت أن التعليقات قد تفجرت على منشوري الأخير.

" هاه "

شعرت بالصدمة من ما يحدث زاد عدد متابعين صفحتي من ٢٤،٠٧٦ (و انا أتذكر هذا الرقم لأنني كنت أقوم بمراجعة عدد المتابعين يوميا) إلى ١٢١،١٠٨.

لم أستطع فهم ما يحدث إطلاقا،بحثت قليلا في الأمر قبل أن أخذ نفسا عميقا.

بعد نشر منشوري الأخير قام الناقد بالرد علي بعدها بفترة، قام بالاعتذار عن تقييمه السابق بعد نشري للفصل الأخير و اعترف بأنه تسرع في الحكم على الرواية.

انشغل عقلي بالتفكير و لم الاحظ حتى أنني أشعلت السيجارة الأخيرة في العلبة و قمت بقراءة منشور اعتذاره مرة أخرى لعلى افهم ما يحدث.

المنشور :

اهلا بكم يا أصدقائي..

اولا أود أن اعتذر عن جهلي و عدم قدرتي على فهم حبكة و مدى تميز رواية " جوشوا المذنب "

و أود أن أشكر المؤلف على ردة الذي جعلني أعيد التفكير في تقييمي مرة أخرى و عندما شعرت بأن هناك شئ غريب دخلت صفحة الرواية لكي أفهم ما فاتني و تفاجئت بأنه قد نشر فصل الرواية الأخير، لأكون صادقا في البداية ظننت أنه قد انهى الرواية بعد نقدي لها، لكن ما حدث كان العكس تماما كانت النهاية منطقية و قادرة على ربط أحداث الرواية ببعضها و كشف كل الأسرار.

و بعد قراءة الفصل الأخير بالكامل و فهم ما كان يقصده المؤلف من الرواية علمت كم كنت جاهلا في تقييمي السابق و أنني لم اعطيها حقها.

لذا أود اعيد تقييمها مرة أخرى و هذه المرة سأقول انها أعمق رواية قرأتها في حياتي و أنه لن يستطيع الكل فهمها بسهولة، لكن عند الوصول للنهاية و ربط الأحداث ببعضها ستكتشف كم كانت رائعة و تقييمي الحالي لها هو ٩،٥ من ١٠ و هو أعلى تقييم أعطيته لرواية ويب طوال حياتي

---------

و بعد هذا المنشور من الناقد المشهور انفجرت الرواية بنظريات مؤامرة لم أكن أعرف عنها كمؤلف للرواية، و زاد عدد متابعي صفحتي بجنون.

" ما هذا الهراء ؟ " لم يستطع عقلي استيعاب الأمر، حتى رد علي النظام.

( لقد ايقذ المضيف سابقا و بدون قصد غريزة المؤلف، لذا يمكن أن يشعر بتفرد الشخصيات التي يكتبها و انها تتصرف بمفردها دون تدخله )

" غريزة المؤلف ؟!"

( نعم، و هي مهارة نادرة جدا لا يستطيع اكتسابها سوى قلة قليلة من المؤلفين عن طريق الكتابة المستمرة لفترات طويلة دون التفكير في أحداث الرواية، اي أن الحمقى امثالك فقط من لديهم الفرصة لأكتساب هذه المهارة )

"---"

توقفت عن التفكير في هذا الأمر، و بما اننا في آخر الأسبوع يجب أن يصدر ربحي من الرواية لذا فتحت صفحة الأرباح.

2023/04/23 · 272 مشاهدة · 717 كلمة
DEATH.NOTE
نادي الروايات - 2026