الفصل 2: الفصل 2 - أندريه: ["نظام التطور"!]

ضغط لوكاس [قبول].

في اللحظة التي لامس فيها إصبعه واجهة الإضاءة المتوهجة، انفجرت دوامة من الضوء الأزرق حول جسد أندريه، مما ابتلع جسده في عاصفة دوارة من الطاقة. الهواء تشقق بقوة غير طبيعية، مما جعل لوكاس يشعر بالقشعريرة في عموده الفقري.

ثم حدث ما حدث.

اهتز جسد أندريه بعنف. تحركت أصابعه. تعمقت أنفاسه المتعبة.

ثم، أمام عيني لوكاس اللتين لا تصدقان، بدأت الجروح القاتلة تلتئم.

الشقوق الكبيرة التي كان يجب أن تضمن موته أغلقت. عظمه المحطم أعيد ترتيبه مع أصوات كريهة. عاد اللون إلى وجهه، محوًا الشحوب الذي كان قد نزل عليه من شدة الموت.

منذ لحظات فقط، كان أندريه يطرق باب الموت.

الآن، هو جالس.

تراجع لوكاس خطوة إلى الوراء، وعقله يكافح لمعالجة استحالة ما كان يشهده.

رفع أندريه يديه، ونظر إليهما بدهشة صامتة. ثم ببطء، وجه نظره إلى لوكاس.

وعندما تحدث، كانت صوته... مختلف.

"أوامرك، سيدي؟"

تجمدت معدة لوكاس.

تراجع خطوة بشكل غير إرادي. "ماذا؟"

أندريه لم يرمش. كانت نظرته ثابتة، مليئة باحترام غريب ومرعب لم يكن موجودًا من قبل.

شعر لوكاس بعرق بارد ينزل على عموده الفقري. هذا ليس طبيعيًا.

قبل أن يتمكن من طلب تفسير، ظهرت نافذة جديدة.

[تم تفعيل مهارة مُنشئ النظام!] [لقد أنشأت نظامًا خاصًا لأندريه: "نظام التطور"!]

[شرح المهارة:]

يمكنك منح شخص ما نظامًا إذا استوفى شرطًا معينًا ونادرًا.

بمجرد منح النظام، يصبح تابعًا لك.

بينما يقتل الوحوش ويرتقي في المستويات، تزيد قوته بشكل مستقل.

يمكنك إصدار الأوامر، وعليه أن يطيع.

بالإضافة إلى ذلك، يتم امتصاص 1% من قوته الإجمالية بشكل دائم بواسطةك.

تجمد نبض لوكاس.

لم يكن فقط يمنح شخصًا نظامًا، بل كان يملكهم.

وليس هذا فقط، بل كان سيزداد قوة بمجرد السماح لهم بالقتال.

رفع نظره مرة أخرى إلى أندريه، الذي كان لا يزال جاثيًا، لا يزال ينتظر أمره مثل جندي ينتظر الأوامر.

جف فمه.

"…أندريه؟" كان صوته حذرًا، غير متأكد.

"نعم، سيدي." رد أندريه فورًا، وكان نبرته حازمة، ولكن... غريبة في غياب التردد.

تقلصت معدة لوكاس. هذا ليس صحيحًا.

لم يتحدث أندريه بهذا الشكل من قبل. كان رجلًا طبيعيًا. صديق من رتبة C، شخص يلعن عندما يكون غاضبًا، يضحك عندما يكون عصبيًا، ويصاب بالذعر عندما يواجه الموت.

ولكن الآن… الآن كان ينظر إلى لوكاس كما لو كان شخصًا أعظم.

كما لو كان سيدًا.

تحركت أصابع لوكاس.

"ماذا... ماذا تشعر الآن؟" سأل.

توقف أندريه. "أشعر... بالقوة. أكثر وضوحًا. ذهني أصبح أكثر حدة، جسدي أخف. و..." تردد قبل أن يضيف، "أشعر بحاجة إلى طاعتك."

توقف تنفس لوكاس.

تلك الكلمة الواحدة جعلت قشعريرة تسري على عموده الفقري. طاعة؟

ثم سمع خطوات.

من أعماق الزنزانة المظلمة، بدأت المزيد من المخلوقات بالظهور. كانت عيونهم المتوهجة تومض مثل المشاعل في الظلال، وأصواتهم الخشنة تدوي في جدران الكهف.

لم يكن لدى لوكاس وقت للتفكير. لم يكن هناك وقت للشك.

لأن البقاء كان هو الأولوية.

ابتلع، مكرهًا شعوره بعدم الارتياح. "أندريه."

"نعم، سيدي."

تردد لوكاس لحظة فقط قبل أن يعطي أمره الأول.

"…اقتلهم جميعًا."

ابتسمت شفتا أندريه ابتسامة بطيئة وشرسة. "بكل سرور."

---

كان لوكاس بالكاد يستطيع التنفس وهو يشاهد أندريه يندفع نحو الوحوش، حركاته مدفوعة بشيء يفوق مجرد غريزة البقاء.

لم تكن معركة، بل كانت مجزرة.

كان أندريه لا يزال صيادًا من رتبة سي، لا أكثر ولا أقل. لم ترتفع إحصائياته فجأة، ولم يكتسب قوة هائلة. ولكن الطريقة التي كان يتحرك بها... الطريقة التي كان يقاتل بها...

كانت وحشية.

كان الهواء يشم رائحة الدم.

انقضت ذئبة عليه، أنيابها مكشوفة وعيونها جامحة، ولكن قبل أن تتمكن من الوصول إليه، تجنبها أندريه بدقة مخيفة ووجه قبضته إلى أضلعها. ملأ الصوت المروع للعظام وهي تنكسر الزنزانة. صاحت الوحش في ألم، ولكن قبل أن تتمكن من الرد

انكسر!

داس أندريه على جمجمتها، محطمًا إياها تحت حذائه كما لو كانت مجرد غصن هش.

شعر لوكاس بمعدته تتقلب. ماذا حدث له؟

"أندريه! هل أنت بخير؟!" صرخ.

لم يرد أندريه. كان يلهث، جسده يرتجف ولكن ليس من الإرهاق. كانت عيناه تتنقلان بسرعة، مليئة بشيء لا يستطيع لوكاس وصفه إلا بالجوع.

ثم، فجأة

من ظلام الزنزانة، خرجت ثلاث ذئاب ضخمة، عيونهم تتوهج باللون الأحمر، وأجسامهم ضعف حجم الوحوش التي قتلها أندريه لتوه.

لم يكونوا وحوشًا عادية.

كانوا فرعي الزنزانة.

تراجع أندريه خطوة إلى الوراء، أنفاسه متقطعة. لأول مرة منذ أن بدأت فورة قتاله، عبرت لحظة تردد وجهه.

شدد لوكاس قبضتيه. اللعنة. هذا ليس جيدًا.

قد يكون أندريه قويًا، ولكن صياد من رتبة سي لا يمكنه هزيمة ثلاث وحوش فرعية بمفرده.

لم تنتظر الذئاب.

انقضت واحدة منها.

تمكن أندريه بالكاد من التهرب، ولكن الذئب الثاني كان يغلق المسافة. قبل أن يتمكن من الرد، تمزقت مخالبه الحادة عبر ذراعه، مرسلة الدم يتناثر عبر الأرض الحجرية.

"آه!!"

سقط أندريه على ركبته، ممسكًا بجراحه. بدأ رؤيته بالضباب. عقله:

أنا سأموت.

قوته لم تكن كافية. جسده لم يكن كافيًا. هذا ليس مثل المرة السابقة.

ثم

"أندريه! خذ هذا!"

شيء ما تلألأ في الضوء الخافت.

هبط خنجر لوكاس عند قدميه.

لم يكن شيئًا مميزًا. مجرد سكين حاد. سلاح لا يجب أن يكون ذا أهمية ضد هذه الوحوش.

لكن كان كل ما لديه.

ثم، قطع صوت من خلال يأسه.

"اقتل الذئب الضعيف هناك!"

نظرت عيون أندريه إلى الجنب. ذئب أصغر. أضعف. أبطأ. أسهل في القتل.

لم يكن هناك وقت للتفكير.

أمسك أندريه بالخنجر وركض للأمام، متجاوزًا الألم في ذراعه. زأر الذئب الضعيف وقفز

شلك!

انغمس الخنجر في حلقه، مخترقًا العضلات والعظام.

انتفض الذئب. صرخ. ثم سكت.

وفي اللحظة التي مات فيها

[تهانينا! تابعك أندريه ارتقى إلى المستوى 2!]

اتسعت عينا لوكاس بينما ظهرت نصوص جديدة.

[يمكنك تخصيص 5 نقاط تطوير.]

"انتظر، ماذا؟ يمكنني رفع مستواه؟!"

ظهرت شاشة زرقاء أمامه، تعرض ثلاث إحصائيات:

القوة

السرعة

المانا

لم يكن هناك وقت للتردد.

"جميع النقاط في القوة!"

في اللحظة التي اختار فيها

تجمد أندريه كما لو أن شيئًا غير مرئي يجري في جسده.

تصلبت عضلاته. نابضت عروقه. تدفقت القوة الخام في أطرافه.

اختفى ألمه.

تبخر إرهاقه.

قبض قبضتيه وفي تلك اللحظة.

كان أقوى.

أقوى بكثير.

يبدو أن الذئاب شعرت بذلك أيضًا، لأنه لحظة قصيرة، ترددت.

ابتسم أندريه.

"الآن هذا... هذا مثير للاهتمام."

انطلق للأمام.

لم يكن للذئب الأول الوقت الكافي للرد قبل أن تنقض قبضته في وجهه بقوة كافية لإحداث صدع في جمجمته.

كراك!

سقط جسده بلا حراك قبل أن يصل إلى الأرض.

انقض الذئب الثاني في الانتقام، لكن أندريه، الذي تحرك أسرع من قبل، أمسكه من حلقه، رفعه عن الأرض، واصطدمه في جدار الزنزانة.

انتشر الدم في كل مكان.

شاهد لوكاس وهو مذهول. لم يرَ شيئًا مثل هذا من قبل.

هذا لم يكن مجرد صياد يزداد قوة.

هذا كان شيء آخر.

شيء مرعب.

استيقاظ غير طبيعي

وقف أندريه بين الجثث، أنفاسه بطيئة وثابتة. ذراعه الممزقة كانت الآن مجرد خدش.

ابتلع لوكاس بصعوبة.

أراد أن يشعر بالحماسة. أراد أن يشعر بالارتياح لأنهم نجوا.

لكن شيء ما في طريقة وقوف أندريه... في طريقة ابتسامته...

جعل جلده يقشعر.

"أندريه..." نادى لوكاس بحذر.

استدار أندريه نحوه، وجهه الملطخ بالدماء مضاءً بضوء الزنزانة الخافت. كانت عيناه اللتين كانتا مليئة بالحياة تحتوي الآن شيئًا آخر تمامًا.

شيء بارد.

شيء غير إنساني.

ثم، في صوت خالٍ من التردد، سأل: "من التالي؟"

2025/04/02 · 34 مشاهدة · 1108 كلمة
Subtlebite
نادي الروايات - 2025