الفصل 4: الفصل 4 - [الإحصائيات:]

كان الصمت الذي تلا المعركة كثيفًا، يكاد يكون غير طبيعي. الأصوات الوحيدة التي تبقت كانت أنفاس لوكاس وأندريه السطحية، صدورهم ترتفع وتنخفض بتناغم.

خطا لوكاس إلى الأمام، وحذاؤه يصدر صوتًا غريبًا وهو يلتصق بالأرض الحجرية الملوثة بالدم. عيونه ركزت على الكائن الصغير المستقر في بركة السائل الأسود المتساقط، بقايا الزعيم الذي قتلوه في الزنزانة.

جوهرة.

لم تكن كبيرة، ولا أكبر من إبهام اليد، لكن سطحها كان ينبض بتوهج داخلي خافت، يتأرجح بين الأحمر القاني والبنفسجي الغريب. كان هناك شيء مزعج في ذلك، شيء يجعل شعر مؤخرة رقبة لوكاس يقف.

انحنى، مترددًا لحظة فقط قبل أن ينتزعها من الوحل. كانت الجوهرة دافئة عند اللمس، أكثر حرارة مما كان يجب أن تكون. وعندما حركها بين أصابعه، بدا أن توهجها يستجيب، يرمش، كما لو كانت... حية.

عبس لوكاس.

"ما هذا الشيء بحق الجحيم؟" تمتم بصوت منخفض.

أندريه، الذي كان يقف على بعد بضعة أقدام، لا يزال يفحص يديه المتحولتين، ألقى نظرة على الجوهرة. كانت عيونه الحمراء الجديدة تتلألأ تحت ضوء الشعلة الخافت، لكنه لم يقل شيئًا.

تنفس لوكاس بعمق. لم يكن لديه الوقت أو الصبر للبحث عن إجابة لهذا الآن. سواء كانت قيمة، أو خطيرة، أو مجرد قطعة زخرفية عديمة الفائدة، لم يكن يهم.

ليس بعد.

دفع الجوهرة في جيبه.

"مهما كانت، سنكتشفها لاحقًا"، تمتم.

أندريه لم يرد.

توجه لوكاس نحوه، وهو يراقب أندريه وهو يمد أصابعه، يطويها إلى قبضة مشدودة. كانت القوة الخام في حركاته لا يمكن إنكارها.

ثم، مع رنين خفيف، ظهر واجهة النظام أمام أندريه للمرة الأولى.

[تم تفعيل نافذة الحالة.]

[الاسم: أندريه]

[الرتبة: ب]

[نقاط التطوير الحالية: 15]

اقترب لوكاس خطوة، ناظرًا إلى الأرقام. "ها. إذًا هكذا يبدو تصنيف ب..."

لم يتفاعل أندريه. بقيت نظرته مركزة على الإحصائيات، معالجًا المعلومات في صمت.

[الإحصائيات:]

القوة: 12

المانا: 0

المرونة: 3

فرك لوكاس ذقنه. "ليس سيئًا، لكن دعنا نجري بعض التعديلات."

تنقل عبر الواجهة، مخصصًا النقاط بدقة وسرعة.

[تم إضافة 10 نقاط إلى القوة.]

[تم إضافة 3 نقاط إلى المرونة.]

[تم إضافة 2 نقاط إلى المانا.]

في اللحظة التي تم تخصيص النقطة الأخيرة، توتر أندريه.

موجة مفاجئة من الطاقة اجتاحت جسده. شدّت عضلاته، والأوردة تنتفخ بالقوة المكتشفة حديثًا. أصبح الهواء من حوله أكثر كثافة، كما لو أن وجوده وحده كان كافيًا لتشويه الجو نفسه.

تراجع لوكاس بشكل غريزي. "واو. كان ذلك... مكثفًا."

تنفس أندريه ببطء، وهو يحرك كتفيه. "أشعر... " "أقوى."

ابتسم لوكاس. "نعم، لا شك في ذلك."

أخيرًا، التقى أندريه بنظره، ولأول مرة منذ التحول، ظهر شيء إنساني في تعبيره.

راحة.

مر فهم صامت بينهما.

لقد نجيا.

ولكن الآن، حان الوقت لترك هذا المكان وراءهما.

عدل لوكاس قبضته على سيفه، وهو ينظر نحو الباب الحديدي في أقصى الممر. "لنمضي."

أومأ أندريه.

بدأ الاثنان رحلتهما الصامتة عبر ممرات الزنزانة، متجاوزين الجثث، ومخترقين الجدران المحطمة، من خلال أصداء المعركة التي خاضوها لتوهم.

كان كل زاوية تحمل ذكرى ماضية للموت.

ظل لوكاس على حذر، وهو يفحص الطريق أمامه، حواسه في حالة تأهب قصوى. آخر شيء كانوا بحاجة إليه هو معركة أخرى.

أما أندريه، فقد كان يمشي بشكل مختلف عن قبل.

كانت خطواته أكثر سلاسة، وأكثر حدة. كانت حركاته تحتوي على دقة غير طبيعية، كما لو كان على دراية بكل جزء من جسده بطريقة لم يكن يعرفها من قبل.

لاحظ لوكاس ذلك.

"كيف تشعر؟" سأل.

ظل أندريه صامتًا لحظة قبل أن يجيب.

"كما لو أن جسدي أخيرًا لحق بعقلي"، قال ببساطة.

ضحك لوكاس بصوت منخفض. "يبدو أن هذا مثير للدهشة ومرعب في الوقت نفسه."

"من المحتمل."

وصلوا إلى آخر الممر، باب حديدي ضخم كان يمثل المخرج.

خطا لوكاس إلى الأمام، واضعًا يديه على المعدن المصدأ. صرخ الباب تحت وزنه لكنه رفض التحرك.

أطبقت أسنانه، دافعًا بقوة أكبر.

ثم، دون كلمة، وضع أندريه يده على الباب.

ودفع.

مع صرير عنيف، انفتح الباب الضخم، واصطدم بالجدران الحجرية في الخارج. اندفعت نسمة هواء، حاملةً معها رائحة الأرض الرطبة والهواء النقي.

العالم الخارجي.

تنفس لوكاس بعمق. اجتاحت نسمة الهواء الباردة جلده، مرسلة قشعريرة عبر عموده الفقري.

لحظة طويلة مرت دون أن يتحدث أي منهما.

ثم...

تنفس لوكاس ببطء، وهو يخرج تنهد مرهقًا.

"نحن على قيد الحياة"، تمتم، وكأنّه لا يصدق.

خطا أندريه خطوة للأمام، ينظر إلى السماء لأول مرة منذ أن ابتلعته الزنزانة.

كانت القمر في السماء، ضوءه الباهت يضيء العالم البعيد. الأشجار الداكنة تتحرك برفق في الرياح الليلية، وصوت المخلوقات الليلية يملأ الصمت.

ضحك لوكاس ضحكة صغيرة بلا نفس. "أعتقد أن هذا يُعد أسوأ يوم في حياتي."

ابتسم أندريه. "قد يكون أسوأ."

نظر إليه لوكاس. "جدّي؟ كيف؟"

أندريه هز كتفيه. "كان من الممكن أن نموت."

دحرج لوكاس عينيه. "هذا هو مقياسك لـ 'أسوأ'؟"

لم يرد أندريه، لكن الامتاع الطفيف في تعبيره كان كافيًا.

مد لوكاس ذراعيه، زافرًا. "حسنًا، أول شيء الطعام. ثانيًا، معرفة ما هو هذا الشيء بالضبط."

---

لم يكن الهواء البارد ليلًا قد استقر على جلد لوكاس حتى وجدوا أنفسهم في مشكلة جديدة.

كان هناك اثنا عشر رجلًا يقفون أمامهم، يرتدون سترات قتالية داكنة، والأسلحة جاهزة في أيديهم. كانت وجوههم صلبة، قاتلة وغير قابلة للقراءة، يقتلون كمهنة، ويصطادون كحرفة. كان لكل منهم وقفة لا لبس فيها لشخص مستعد لسحب الزناد دون تردد.

شعر لوكاس بتصلب أندريه إلى جانبه. ليس من الخوف، ولكن من شيء أعمق.

القائد، رجل ذو شعر أسود مقصوص وقعة على جبهته، ضيق عينيه. ارتدت أشعة القمر على بندقيته وهو يتقدم ببطء.

"كيف خرجتما؟"

كان صوته جافًا وباردًا. نبرة الرجل الذي رأى الكثير من الأشياء ولم يثق في الكثير.

نظرت لوكاس إلى أندريه. ومضة من التواصل الصامت مرّت بينهما.

ثم، مع ابتسامة صغيرة، هز لوكاس كتفيه. "من خلال الباب."

كان الجواب كلاً من الحقيقة والسخرية، ولكن لوكاس لم يكن في المزاج ليشرح نفسه إلى حفنة من القتلة المسلحين.

لم يقتنع صيادو المكافآت.

تصلب فك القائد. "جاك من تصنيف أ-rank بالكاد زحف خارج تلك الزنزانة قبل ساعات، ينزف مثل حيوان مذبوح. قال إن لا أحد ينجو هناك. قال..."

كانت أصابعه تتحرك على مقبض بندقيته.

"قال إنكما كنتما قد متم."

لحظة طويلة مرت بدون كلام.

همسات الليل حولهم، خشخشة أوراق بعيدة، العواء الهادئ للريح عبر الأشجار.

ظل أندريه صامتًا. ولكن عيونه الحمراء كانت تتألق تحت ضوء القمر، تلمع للحظة قصيرة.

ومضة. تحذير.

رآها الصيادون.

لم يعجبهم ذلك.

كان لوكاس يستطيع سماع أفكارهم تقريبًا.

"ما نوع الوحوش هؤلاء الاثنين؟"

2025/04/02 · 30 مشاهدة · 979 كلمة
Subtlebite
نادي الروايات - 2025