من 45 يوماً إلى 60 يوماً؛ هذا أفضل خبر بعد أسبوع.
"ماذا إذا تم تطبيق النظام الجديد؟"
[يرجى التحديد].
"نظام الأركان السبعة: الإدارة، العدل، الأمن، المال، العلم، الهوية، الخارجية. أتحدث عن النظام الجديد الذي أخطط لوضعه".
[إذا تمكنتَ من تطبيقه من جميع الجوانب، مثل التصميم الذي عملتَ عليه، يمكنك أن تطمئن أن الإمبراطورية قد تم إنقاذها].
القول أسهل من التطبيق؛ هذا النظام شامل حقاً، وهو سبب عدم مغادرة هذا المكتب أغلب الوقت. من المستحيل تطبيقه بسرعة حتى لو أمكن إصدار الأوامر، فهناك نقص في كل شيء. كنتُ متحفظاً حقاً، عملتُ مع المكعب كل يوم وكان ينتقد كل أفكاري دون رحمة ويسمي ذلك "إرشاداً"، لكن على الأقل في النهاية حصلنا على "نظام الأركان السبعة" كما أحب أن أطلق عليه، وفي الوقت نفسه لا أزال أحتفظ بكثير من الأفكار لنفسي من أجل تطوير هذا النظام في المستقبل.
"لكن من أين تقترح أن نبدأ؟ لقد أرسلتُ سيسلين من أجل عقد اجتماع مع الوزراء، لكن هل نبدأ من العمود الرابع؟ فالمال مهم".
[هل لديك خيار آخر؟ لا يزال وضعك غير مستقر، وهذا الشيء الوحيد الذي يمكنك القيام به حالياً].
لماذا أسأل حتى؟ أتى طرق من الباب وأخفيتُ المكعب. سيسلين الذي غادر قبل ساعات عاد أخيراً، متعباً ومرهقاً. لقد عمل بجد لدرجة أنني بدأتُ أتردد حقاً في عقابه. لكنه ليس وحده، أنا أعلم أن الجميع في الإدارة يعملون بجد حالياً، خصوصاً قسم المالية؛ مشاكل العملة الجديدة تسبب ضغطاً عليهم من أجل عدم طباعة أكثر من اللازم. حسب التقارير، هناك حالياً 20,000 عملة ذهبية و100 ألف عملة فضية تتداول في السوق، كما أن هناك نقصاً في الموظفين حتى في المطبعة، ومع محاولة عدد كبير استبدال عملات قديمة فقد زاد هذا من الضغط.
"هل جمعتَ الوزراء؟"
"عدا رئيس الوزراء، الدوق فيليب، حضر الجميع وهم بانتظارك، وأيضاً أرسل لك سيد البرج رسالة".
أخذتُ الرسالة من سيسلين وفتحتها. أخيراً هناك خبر جيد؛ يبدو أن المفاوضات التي تم إجراؤها في ثلاث ممالك بدأت تظهر نتائج، لكن لا يزال هذا بطيئاً. هل أكتب رسالة رد؟ انسَ الأمر، لا أعرف مكان سيد البرج الآن. بعد قراءة الرسالة التي بدت مثل خطاب تشجيع، قمتُ من مكاني وتوجهتُ إلى غرفة الاجتماعات. يبدو أنني لستُ الوحيد المتعب؛ الجميع يحمل "نسخة من الجفون السوداء"، هذا لطيف، سأتذكر هذا العمل وأخفف عنهم العقوبات لاحقاً.
"لقد رأينا شمس الإمبراطورية".
"لا وقت للتحية، ليجلس الجميع".
جلس الجميع وبدأ الاجتماع رسمياً دون مقدمات من سيسيلين.
"أولاً لدي قرار جديد؛ فيما يخص المؤسسة الإمبراطورية، ولمنع تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل، ستتم إعادة هيكلة نظام المؤسسة بالكامل".
نظر الجميع إلى بعضهم البعض ثم طرح أحدهم سؤالاً بتعب: "جلالتك، ما نوع التغيير؟"
"أولاً سيتم إنشاء نظام الأركان السبعة، وهو مجلس سيادي وتنظيمي يهدف إلى تحويل إمبراطوريتنا من مجرد إدارة مشتتة إلى بنيان صلب لا ينهار. هذا النظام يقسم مفاصل الدولة إلى سبعة أعمدة، كل عمود يمثل روح الإمبراطورية وقوتها".
جزء من الهدف هو تقليل العبء على كتفي، لكن لن أقول ذلك.
"سوف أشير إلى كل ركن بلقب العمود. أولاً: العمود الأول وهو الإدارة وسوف يشغل هذا المقعد رئيس الوزراء، وتحته الوزراء".
"هل هذا يعني أن باقي الأعمدة ستتساوى مع رئيس الوزراء في السلطة؟" طرح أحدهم السؤال بصدمة مقاطعاً كلام راي، وهمس من حوله:
"رئيس الوزراء غائب اليوم، هل حدث له شيء؟"
"ثم ما فائدة باقي الأعمدة؟ هل هذا مقبول؟"
بعد أن همس بعضهم لبعض، سأل أحدهم أخيراً: "جلالتك، ماذا عن باقي الأركان؟"
"الإدارة، العدل، الأمن، المال، العلم، الهوية والخارجية؛ هذه هي الأركان التي سيتم إنشاؤها. هذه الأركان تعمل مباشرة تحت التاج ولا تتلقى أوامر من طرف خارجي. إن كان أحدكم مناسباً، سأرى إن كان يستحق أحد المقاعد".
كانت الجملة الأخيرة لمنع أي اعتراض مشترك، وأتمنى ألا يحدث لأنني حقاً متعب ولم أنم، والطعام أصبح لا يستساغ والضغط بدأ يستفز أعصابي.
"حالياً سيتم التركيز على عمود العصب، وهذا ركن المال والتموين؛ ويشمل البنك المركزي والمخازن الاستراتيجية لضمان استقرار العملة وتوفير الغذاء في الأزمات. لا علاقة للعمود بقسم المالية، يرجى عدم الخلط بينهما".
بعد تأكيد ذلك، أشرتُ إلى الوزير المقصود: "وزير المالية ومسؤول التخزين، استعدوا؛ سيتم فصل سلطة طباعة العملة وإصدارها وشق مسارها عن ميزانية الصرف اليومية، وكذلك الإشراف على المخازن".
ساد صمت ثقيل. لقد كانت مجرد بداية لكنها سلبت الوزير الأول السلطة الكبيرة التي كانت تضمن مكانه الخاص، ودعنا لا نقول شيئاً عن أنني سوف أستبدل الشخص أيضاً لاحقاً. كأن الهواء قد تم سحبه من الغرفة. وزير المالية، الذي كانت الهالات السوداء تحت عينيه تبدو كأنها حُفرت في جلده، ابتلع ريقه بصعوبة؛ كان يدرك أن "العمود الرابع" سيسلب منه سلطة التحكم في "المطبعة"، لكنه في الوقت ذاته سيحرره من مسؤولية تبرير نقص السيولة أمام الغاضبين.
"جلالتك..." بدأ وزير المالية بصوت متهدج، "إذا فصلتَ سلطة الإصدار عن القسم، فكيف سنواجه طوابير الناس الذين يطالبون باستبدال ذهبهم القديم؟ المطبعة بالكاد تلاحق الطلب، والموظفون ينهارون من الإرهاق".