«​انفجار..»

و ​من قلب الدخان، خرج الظل متراجعاً، وأمامه ميمي تهاجم بقوة؛ حاول إرسال عدة هجمات بالخناجر لـ إبطاء هجوم ميمي لكن دون جدوى.

​لوحت بيدها وصدت الهجمات ثم سددت هجمة خلفية بقدمها وأرسلته طائراً نحو الشوارع، ثم عدلت وضعيتها وانزلقت فوق بلاط الأسطح قبل أن تتوقف وترفع إصبعين، فتظهر عديد من الكرات الوردية خلف جسدها.

​"اذهب" تشير ميمي نحو الظل، فتنطلق رصاصات الطاقة خلف جسده بسرعة هائلة.

​لم تنتظر لترى النتيجة، وفوراً قفزت عائدةً إلى أرض المعركة بينما دوى انفجار قوي خلفها. وقبل أن تلمس الأرض، خرجت سبع ظلال من الغبار وهاجمت ميمي في نفس الوقت.

​تجنبت الخنجر الأول، ثم الثاني، وسحبت سلاحها للدفاع قبل أن تسدد لكمة قوية إلى عنق أحد الظلال. لكنها لم تترك جسده يتراجع، بل أمسكت به بسرعة واستخدمت جسده من أجل الدفاع ضد باقي الهجمات.

​لم تتوقف الظلال عن الهجوم، ولم تتراجع وعندما شعرت ميمي أن الجسد في يدها قد فقد حياته، قامت برميه بعيداً قبل الإمساك بسلاحها وتقسيمه إلى اثنين.

​انقلبت ميمي بعدها في الهواء واستقرت على الأرض للحظة، فظهرت عديد من الرصاصات خلف جسدها قبل أن تندفع بقوة نحو الظلال وتلحق الرصاصات بها.

​هاجمت الأول الذي صد هجومها من اليمين، ثم فوراً حاول صد هجومها من اليسار، فقط لتبعد ميمي رأسها قليلاً لتسمح للرصاصات بالمرور ومهاجمة رأس الظل.

لم يكن الهجوم كافياً لقتله، لكنه كان كافياً من أجل إرباكه، واستغلت ميمي تلك اللحظة وسحبت سلاحها وقامت بقطع رأسه قبل أن تدافع ضد الهجمات الجانبية وترمي أحد أجزاء سلاحها نحو الظل الأبعد، ثم تتجنب هجوم الظل الذي اقترب منها وتستخدم يدها الحرة للمس بطنه.

​"وداعاً".

​أشرقت يد ميمي، ثم انتفخ جسد الظل وانفجر بعيداً.

​تراجعت بعدها وتراجعت الظلال أيضاً، نظرت حولها وأعادت سحب سلاحها الذي حلق عائداً لها قبل أن تعيد دمجه وتتخذ وضعية لترسل هجوم طاقة مشحوناً على شكل موجة؛ كان الهجوم بطيئاً مقارنة بالهجمات السابقة فتمكنت الظلال من تجنبه، فقط ليجد كل ظل خلفه عديداً من القتلة.

​اتضح أن الهجوم كان فقط لإرسالهم إلى الفخ، لكن تفاعلت الظلال بسرعة ودافعوا بسهولة ضد باقي القتلة، لكن ذلك منح ميمي بعض الوقت لتلتقط أنفاسها، وبشكل أسرع استغلت انشغال الظلال وهاجمت مخترقة جسد الأول ثم الثاني... والثالث.

​ولا تزال الظلال تظهر من بين الأزقة.

​عبست ميمي وأشارت لجميع "الإبر" بالأوامر، ثم لاحظت إقتراب جسد ضخم حاجب الشمس للحظة قبل أن يسقط أمامها.

تعرفت عليه وسألت: "أيها العم، هل أنت بخير؟".

​"أنا بخير" تنفس بالمود بقوة وأجاب، لكن الأسلحة كانت تملأ جسده، ومن كمية الدم التي خرجت فقد تحول جلده إلى الأحمر ولم يعد جسده قادراً على التجدد.

​"ميمي، أحتاج لعشر دقائق لأستعيد حيويتي، هل تسمحين؟".

​"لا مشكلة أيها العم، احتمِ خلفي".

​أومأ بالمود وجلس وأغلق عينيه، فبدأ جسده يطرد الأسلحة العالقة بداخله قبل أن يبدأ بالسيطرة على تنفسه وطاقته الداخلية لعلاج نفسه.

​في نفس الوقت، أخرجت ميمي حلوى من جيبها ووضعتها في فمها، فبدأت طاقتها تتجدد وهي تنظر إلى عدد الظلال يتزايد حولها. مسحت ميمي المكان بسرعة، ثم تركت سلاحها يسقط، رفعت يدها فبدأت الطاقة تخرج وتتشكل في كرة ذات طاقة وردية.

​ضاقت عيون الظلال فأشار أحدهم للجميع بالتحرك ليهاجموا ميمي قبل أن تنتهي استعداداتها، لكن قبل أن يصلوا إليها، فتحت عينيها أكثر وقامت بإطلاق الطاقة نحو الأرض مرسلةً موجة من طاقة على شكل فقاعة..

​حاولت الظلال التراجع بسرعة لكن دون جدوى، رغم ذلك بعد وقوفهم لم يحدث شيء، حتى وقفت ميمي ورمت الحلوى التي فقدت طعمها على الأرض. ثم صنعت بيدها شكل مسدس وأشارت إلى الظل أمامها.

"وداعاً".

​ما لحق تلك الكلمة هو اضطراب من الطاقة داخل أجساد الظلال، قبل أن تبدأ أجسادهم بالانفجار واحداً تلو الآخر. فتح بالمود عينيه للحظة ثم أغلقهما مسترخياً.

​الظلال التي لم تُصب وشاهدت المشهد بدأت تشعر بانزعاج أيضاً أمام هذه الخسائر، فأشار الظل بإشارة مختلفة، أومأت الظلال برؤوسها، وعلى جبين كل واحد بدأت الخطوط بالظهور، فمنهم من امتلك خطاً واحداً ومنهم من وصل إلى أربعة خطوط، والذي أمر ظهر على جبينه خمسة خطوط ولم يكن الوحيد.

​لاحظت ميمي أيضاً هذا التغير في الهالة فحملت سلاحها بسرعة وقامت بتقسيمه، لكن توقفت عندما شعرت بهالة مألوفة تقترب.

نظرت خلفها وكذلك نظر جميع الظلال، إلى ثلاث أضواء التي تقترب بسرعة، ثم مثل سهام نزلت بقوة على الأرض قرب ميمي.

​"تأخرتم" وقفت ميمي ونظرت خلفها إلى صاحب الشعر المقسم إلى الأزرق والأبيض؛ تنهد وأجاب

"كنت مشغولاً قليلاً، سمعت أن هناك هجوماً، من يهاجم هذه المرة؟".

​[السيف الثالث: سورا]

​"أيتها الصغيرة، اشرحي الوضع في ثلاث كلمات" أمر الرجل الأصلع ضخم الجثة.

​[السيف السابع: ألدوس]

​"هل عزيزي مارتس بخير؟" أضافت الفتاة الأخيرة ذات القرون الشيطانية بتوتر بينما يلعب ذيلها بحماس.

​[السيف السادس: ميليسا]

​"لا تستخف بقوتهم، كل واحد منهم يستطيع مجاراتي".

​"هه" سخر ألدوس ونظر إلى الظلال: "وما المدهش في مجاراة طفلة مثلك؟".

"ما الذي تحاول قوله" ​عبست ميمي فأضاف ألدوس بهدوء.

"أعني ما أعنيه، بما أنك تستطعين تعامل معهم فلا يبدون بتلك القوة"

" أيها الأصلع، لا تتكلم قبل أن تجرب قتالهم." ضاقت عين ميمي وجمعت قبضتها عندما رأت ألدوس يبتسم فقط وينظر لها بتلك النظرة مألوفة.

"ما الذي يعرفه طفل مثلك"

اشرقت قبضت ميمي على الفور عندما سمعت كلمات ألدوس لكن قبل أن تتحرك كان سورا قد تدخل وأمسك بمعصمها مبتسماً: "هيا يا رفاق، منذ متى لم نرَ بعضنا البعض؟ دعونا نتجنب القتال أمام العدو".

​"تسك" سحبت ميمي يدها وتلاشت الطاقة وأخرجت قطعة من الحلوى من جديد، لكن عندما أضاف ألدوس شيئاً تجمدت يدها: "أيتها القزم، لم تجيبي بعد، من هؤلاء؟".

​"حسناً هذا يكفي، سوف أقتله".

​"ميمي" ابتسم سورا وأشار لها بالتوقف؛ عبست ميمي ونظرت إلى سورا بصمت قبل أن ترمي الحلوى بعيداً ثم أخذت سلاحها وقفزت مبتعدة عن المجموعة، لكن سرعان ما وجدت ميليسا تحلق قربها.

​"عزيزتي لم تخبريني، أين مارتس؟".

"الجنوب".

"شكراً لكِ".

​ابتسمت ميليسا واختفت، فتنهدت ميمي قبل أن تتوقف بسبب الظلال الذين حجبوا طريقها: "في الوقت المناسب".

​بالعودة إلى موقع بالمود،،وبينما يحيط به الظلال من كل اتجاه، كان سورا وألدوس لا يزالان يقفان قربه، نظر سورا إلى ألدوس و حدره بهدوء.

"توقف عن هاذا، أعلم أنك تكره ميمي لأنها أخدت منصبك لكن عليك أن تحترم المكان الذي أنت به"

"من طلب رأيك أيها الطفل، أخرس واهتم بشؤونك"

تجمدت يد سورا ورفع عينه إلى ألدوس وظل مبتسما، ولم يكن ألدوس حتى ينظر إليه بل إلى الظلال التي تقف حولهم بهدوء تراقبهم.

تنهد سؤال ونظر إلى الظل الذي بدى قويا " أعتدر عن هاذا مشهد، بمناسبة يا رفاق من ما هدفكم"

لم يسأل سورا عن من هم أو من أرسلهم، لقد حدد بالفعل أن هذه أسئلة لن يجيبوا عليها خصوصاً أنهم يخفون هوياتهم، لذلك كان سؤاله واضحاً.

​وقف الظل مشيراً إلى الظلال بعدم الهجوم، ونظر إلى سورا للحظة قبل أن يجيب: "نقابة الخنجر الأسود، يرغب شخص مهم بلقاء القيادات خاصة بكم".

​ارتجفت ابتسامة سورا وسأل: "تقصد الرؤوس؟".

​"أنت!" رمق ألدوس وجه سورا للحظة، لكن أشار له سورا بصمت، فأجاب الظل عليه.

​"نعم" توقف قليلا وأضاف: "مارتس ومارسيل وكارينا، نرغب أن يرافقوننا لبعض الوقت".

​"كما توقعت" اختفت ابتسامة سورا ونظر إلى الظل: "أنتم لا تعرفون عن الرؤوس فقط بل حتى أسماءهم، ما يعني أن الموت أهون لنا من السماح لكم بالهروب".

​"لا نخطط للهروب".

"لا تقلق، لن تتمكنوا من ذلك".

"هل انتهيت من الكلام؟" سأل ألدوس بينما يسحب مطرقته من ظهره: "فأنا سوف أسحقهم حتى لو كانوا هنا من أجل نزهة".

​"تفضل" أشار سورا عرضاً ثم نظر خلفه إلى بالمود: "أليس لديك جرعات؟".

"نفدت مني" أجاب بالمود دون فتح عينيه بينما قفز ألدوس إلى القتال.

​دوى صوت انفجار قوي خلف ظهر سورا لكنه لم يهتم وأخرج شيئاً من جيبه ورماه إلى بالمود: "خذ، اعتبرها ديناً". لم يمسك بالمود الجرعة بل تركها تسقط قربه

" شكراً، أفضل الموت على أخذ ديون منك".

​"إذا لم تأخذها قد تموت حقاً".

فتح بالمود عينيه ونظر إلى سورا بهدوء: "هل تهددني؟".

"بل هي نصيحة من رفيق".

​ابتسم سورا ثم ابتعد وهو يلوح له بيده قبل أن يقفز خلف ألدوس، فنظر بالمود إلى الجرعة وتنهد قبل أن يتناولها.

​جنوب مدينة الضباب..

​بعد عديد من التصادمات وصل مارتس و530 من شرق المدينة إلى جنوبها، ومستعيناً بالنسخ الخاصة به كان مارتس يقاوم سرعة 530 الهائلة.

​"هاهاها... هيا هيا هيا!"

​قطع 530 النسخة ثم الأخرى ثم ركل الثالثة متجنباً الخناجر الطائرة، ومن الرابعة، ثم لعن مارتس عندما رأى 530 يميزه من بين النسخ قبل أن يهاجم.

​"وجدتك!"

​أعلن 530 ثم انحنى إلى أسفل فوراً، متجنباً سلاح نسخة أخرى ظهرت خلفه؛ هاجمت بقطع، ثم انحرف سلاحها من أجل النزول بقوة على الرقم 530 لكنه لا يزال يتجنبه.

​اختفى 530 بعدها ثم ظهر من جديد بسرعة هائلة خلف مارتس، وهذه المرة طعنه دون تردد. حاول مارتس تجنب الهجوم لكنه غير قراره بسرعة عندما استوعب أن ذلك غير ممكن، ليواجه الهجوم بقوة.

​"تسك!" صر على أسنانه من هول القوة التي تحملها هذه الضربة؛ تحمل ثم أمسك بيده الأخرى يد 530، الذي تفاجأ للحظة قبل أن يلاحظ ثلاث نسخ تهاجم من خلفه.

​قفز 530 بسرعة ولوى نفسه مثل أفعى حول رقبة مارتس متجنباً الهجوم، ثم قطع رقبة الجميع، ليتضح أنهم مجرد نسخ..

​نظر حوله ثم اختفى من جديد، ليظهر خلف مارتس الذي يركض بسرعة بعيداً عن أرض المعركة: "هيا يا رجل، دعنا نلعب أكثر".

​"ألم تعلمك أمك احترام الكبار؟"

​"علمتني كيف أقطعهم" أجاب 530 بينما يظهر أمام مارتس الذي هاجم دون تردد، فصد الرقم 530 هجومه وابتسم وهو يتابع: "علمتني ذلك بجعل نفسها.. مثالاً حياً".

​"أيها الوغد!"

​"ناديني 530" ابتسم 530 وزاد قوته فأرسل مارتس مثل قذيفة نحو الأرض لكن قبل أن يلمس جسده الأرض مر عليه طيف قرمزي ثم اختفى جسد مارتس.

توقف رقم 530 ورفع رأسه إلى السماء، حيث كانت ميليسا تحلق مستعينتا بجناحين وهي تمسك مارتس وتنظر إلي رقم 350 بغضب متصاعد

"يا لها من مفاجئة "إبتسم رقم 530 وأشار بيده" تعالي، تلك العيون التي تصدر هاذا النوع من نية القتل سوف أحرص على أخدهم"

________________

نهاية الفصل

________________

2026/03/15 · 28 مشاهدة · 1539 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026