استغل ألدوس قفز الظلال بعيداً عن الأرض لتجنب الهجوم، وسحب مطرقته، موجهاً موجة من طاقة ذهبية حول جسده، ثم انحنى وقفز خلفها.
«انفجار»
يدمر كل ما حوله، ويسد طريق الانسحاب على أحد الظلال صاحب الخطوط الأربعة، لتتحرك الطاقة من ألدوس إلى المطرقة ومن اليد إلى الرأس قبل أن تصطدم بقوة بجسد الظل ثم انفجرت على جسد الظل وفجرته معها.
لم يتوقف، بل اندفع إلى الثاني... الثالث ومن واحد إلى الآخر، وكلما قتل أكثر كلما تحول لون المطرقة إلى الأحمر حتى توقف ألدوس وعبس بسبب ذلك.
رفع رأسه ونظر إلى الظلال متسائلاً "ما الأمر، هل هذا كل ما لديكم؟"
"ألدوس" صوت ارتطام خلف ألدوس، نظر خلفه بهدوء إلى بالمود وسأله عما يريده.
"سوف أساعدك"
"وهل تراني بحاجة إليها؟" عبس ألدوس وأشار إليه بالابتعاد "انقلع من هنا، أنت سوف تعيقني فقط".
قبل أن يجيب بالمود ظهر مزيد من الأشخاص، التوأم الذي كان يقاتل الظل الثالث، ابتسموا معلنين: "سوف نساعد أيضاً".
"انقلعوا من هنا!"
وقفت الظلال على أسطح المباني، تنظر إلى الجدال الذي يتجاهل وجودهم، فنظر أقواهم إلى الباقي وأرسل إليهم إشارة. ثم اختفوا في صمت. لاحظ ألدوس بسرعة فترك الجدال ولاحقهم.
"تسك… أيها الأوغاد، أين تهربون!"
....
انتقال — المنطقة الشمالية.... مدينة الضباب.
حيث طارد جوز وجيريل الظل الأول والثاني والثالث، وبدأوا القتال. لمعت عينا جوز، وأرسلت سوطها نحو عنق الظل الأول عندما كان يحاول صد هجوم جيريل وقامت بسحبه بقوة بعد إمساكه.
"أيها العجوز أمسك!" لوحت جوز بسوطها ورمت الظل الأول نحو جويل الذي سحب سيفه بسرعة ثم تسارع نحو الظل الأول ليقطع جسده إلى نصفين. سقط النصف على الأرض ورمت جوز النصف العلوي بعيداً.
"ولد جيد".
عبس جويل وأعاد سيفه بعد نفض الدم بعيداً. بعد سماع كلمات جوز: "انظري، أعلميني في مرة قادمة قبل فعل شيء غبي مثل هذا".
"لا تشتكي، ألم تعجبك الهدية؟"
"جوز، جيريل" أتى صوت من خلفهم فتوقفت جوز ونظرت خلفها إلى الإبر والخناجر القادمين من أجل الدعم.
وفي نفس الوقت ظهرت مزيد من الظلال على الجانب الآخر مستعدين للقتال لكن توقف الجميع ونظروا إلى السماء في نفس الوقت، بعد أن مرت عليها الفقاعة ولاحظوا وجود شيء قد غطى المدينة.
"لمَ مارتس يقوم بعزل المدينة؟" سألت جوز ونظرت إلى الآخرين لكن الجميع كان لديه نفس السؤال فقرر جيريل التحرك.
"سوف أذهب لتفقد الأمر".
"توقف" أمرت جوز وأشارت له نحو الظلال: "اهتم أنت بهم، سوف أذهب لأتفقد الأمر".
"أنتِ! هذا ليس وقتاً مناسباً".
"اعتنِ بهم، لن أكرر كلامي".
لعن جيريل واستدار وأشار لها بالذهاب. عبست الظلال أيضاً وهي تنظر إلى السماء، ثم نظروا إلى جوز تغادر وإلى جيريل الذي يسلم أوامر لفريق دعم حاضرين.
وبينما تشتعل الجهة الجنوبية والشرقية والشمالية، وعلى أطراف غابة المطر التي تقع في الجهة الغربية من مدينة الضباب، توقف مارسيل أخيراً... نظر خلفه إلى مجموعة الظلال ولم يقل الكثير قبل أن يقفز لصعود السور ودخول المدينة.
وعلى الفروع بدأت الظلال في التجمع، ينظرون إلى مارتس يحلق فوق السور وسأل أحدهم: "هل لا بأس بهذا؟".
"من الجيد أن يتجمعوا، فلا بأس".
"من يوجد في المدينة؟"
"الرقم 530".
ضاقت عينا الظل الذي سأل ونظر إلى الذي أجاب: "هل أخته في الجوار؟".
"إنها قادمة، لكن إن هاج قبل وصولها فعلينا التدخل".
"هل تملك أمر القتل؟".
"لدي أمر القتل" رفع أحد الظلال يده وتقدم "لكن دعونا لا نصل لتلك المرحلة".
"سيكون هذا أفضل".
أومأ الظل برأسه متفقاً. "على أي حال، طوقوا المكان ولا تسمحوا لأحد بالهرب".
"أمرك".
توقفت الظلال مكانها...
قبل أن تختفي لاحظت الجدار الخفي الذي ظهر حول المدينة بينما يتحدثون فأصبحت المدينة معزولة، وكذلك مارسيل الذي دخل المدينة.. لاحظ ذلك، فتوقف ونظر إلى السماء.
"ماذا يجري يا مارتس.. لمَ تستخدم هذا؟" ضاقت عينه متسائلاً، ثم نظر إلى معصمه فظهرت حلقة زرقاء، انقسمت إلى ثماني حلقات، واختار مارسيل إحدى الحلقات وسحبها من معصمه.
تنهد ثم كسرها فظهرت عديد من الحروف الرونية، تحوم حول جسده قبل أن يشير بها إلى الفقاعة وتنطلق نحوه.
توقف مارسيل وألغى الحلقة التي على معصمه ونظر إلى السماء متحدثاً مع الفراغ: "مارتس، أين أنت؟".
تجمع ضوء قرب مارتس وشكل له سهماً يشير له إلى الجنوب، أومأ برأسه ثم حلق مسرعاً إلى الموقع المشار له.
انتقال— مدينة الريشة..
انفجارات متتالية في كل مكان. كارينا التي تقفز وتهاجم بلكمات قوية بشكل مستمر كانت تدمر كل ما يعترض طريقها؛ تبحث، تجد ثم تهاجم لتخترق كل جسد ومبنى يقف في طريقها.
"تسك!"
لعنت ونظرت إلى عائلة مرتجفة في ركن غرفة، ثم إلى الحفرة في السقف التي دخلت منها، ثم إلى الجثة تحت قبضتها قبل أن تقفز وتغادر. وقفت على سطح ونظرت حولها إلى عدد الظلال المتزايدة.
"مثل الحشرات.. هل لديكم هواية انتحار؟".
"سيدة كارينا، نتفهم حذرك لكن...".
توقف الظل عن الكلام، انحنى باحترام ثم اختفى واختفت جميع الظلال مما جعل كارينا مرتبكة، تتوقف قبل أن تتجمد مكانها وهي تدير عينيها بجانبها بطيء.
"أنا آسف... أتمنى أنني لم أقاطع متعتك".
رجل بشعر أشقر وحواف فضية، يحمل 12 سيفاً، وبدت عيناه ذات لونين مختلفين، غريبة وليست بشرية، يضع يده في جيبه وينظر إلى الأمام بينما يقف قرب كارينا.
غريزتها أمرتها ألا تتحرك، لكن الخوف لم يسيطر عليها؛ بسرعة قفزت بعيداً ورفعت دفاعها: "من أنت؟".
"أنا آسف، لا أملك اسماً" اعتذر، توقف، فكر ثم انحنى "لكن يمكنك مناداتي برقم 900".
"رقم 900؟" ضاقت عين كارينا ثم استوعبت: "سحقاً.. ظلال أستر!".
"أنا آسف.. لم أقل ذلك، لكنك محققة".
"ماذا تفعلون هنا؟" وقفت كارينا وسألت مستعدة للاستماع لأول مرة، لكن رقم 900 عبس ثم نظر قربه فظهر أحد الظلال وشرح له الوضع.
"همم.. فهمت" أومأ برأسه ثم نظر إلى كارينا واختفى الظل من قربه "آنسة كارينا، نريد منك مرافقتنا للقاء شخص ما. لن نقوم بإيذائك".
نظرت كارينا حولها، شعرت بعدد ظلال متزايد، لكن لم يكن هناك أي شخص من أجل دعمها، شدت قبضتها ونظرت إلى رقم 900: "قل ما لديك هنا".
"سوف تعلمين عندما نصل إلى المكان المقصود، لا تكوني عنيدة فأنا حقاً أكره القتال".
"هه، هل تعتقد أنني سوف أنحني وأرافقك إلى مقصلة إعدام؟" وقفت كارينا مستقيمة وأصبح تعبيرها بارداً: "أفضل الموت على ذلك".
"لا تقلقي" فرك رقم 900 مؤخرة رأسه ورفع عينه: "أنا لن أقتلك، لكن يكفي أن أعيدك وأنت على قيد الحياة، الطريقة تعتمد على كم سوف تقاومين".
"إذاً حاول!" لكمت كارينا قبضتيها واشتعلت الوشوم حول جسدها فتحول شعرها إلى اللون الأحمر: "إذا كنت سوف أموت على أي حال فسوف أموت وأنا أقاتل".
"لا أفهم.. قلت أنني لن أقاتل.. إذا قلت شيئاً خاطئاً فها أنا أعتذر... هل يمكننا التحدث فقط؟"
سكتت كارينا لثانية. لم تخفض حذرها… لكنها لم تهاجم.
"تتحدث؟" قالتها بهدوء، لكن عينيها لم تتركا حركته، "سمعت عنكم من قبل يا كلاب الإمبراطور، لكن يا لها من مفاجأة، هل تستطيع التحدث أيضاً، ونية القتل الصادرة من جسدك مكشوفة؟"
"أوه" توقف رقم 900 ولوح بيده بسرعة: "هذه نية قتل ليست لي".
من جوف ثياب رقم 900 خرجت أفعى صغيرة ووقفت على كتفه ثم أشار لها: "إنها نية قتل هذا الصغير، إنه لا يزال يتدرب لذلك لا يجيد السيطرة على نية قتله عندما يرى طعامه المفضل".
"طعام...؟"
"على أي حال، ألغي وضع القتال، ودعينا نجلس ونتحدث".
"طعام.. " ارتجف جسد كارينا، ليس خوفاً بل غضباً ولم تعد تهتم، سحبت قبضتها واحترقت الطاقة داخل جسدها مثل البخور، ببطء لكن بشكل مستمر مثل خيوط من الدخان الأحمر، تخرج من جسدها.
ونظرت إلى رقم 900 بعيون متوحشة. وتوسعت الوشوم على جسدها بشكل أوسع حتى غطت بشرتها السمراء تماماً ثم انطلقت بهجوم مندفع نحو رقم 900.
عبس ورفع يده فصد اللكمة المباشرة وهو يسأل: "ما بك، ألم نكن سوف نتحدث؟".
سحبت كارينا يدها، دارت بجسدها وركلت بقوة.
تجنب 900 الهجوم وأبعده ثم التالي.. ثم أتى بعد الهجمات القوية سلسلة من الهجمات المتتالية، كل هجمة كانت تدمر الأرض تحت أقدام رقم 900.
وعند ضربتها الأقوى، قفزت قليلاً وهاجمت من أعلى فأرسلت رقم 900 غائصاً داخل المنزل الذي يقف فوقه.
توقفت كارينا وتنفست بقوة وهي تنظر إلى الثقب، وتجاهلت كل شيء آخر، الناس، الجنود وحتى الفارس الذي يراقب المعركة بعيون غاضبة.
ومن داخل غرفة ومن بين الأنقاض، وقف رقم 900 منزعجاً: "تسك، كما توقعت أنا لا أتوافق مع أنصاف الوحوش".
"لي لي، هل أنت بخير؟" جلس رقم 900 ونظر قربه إلى الأفعى ثم ابتسم وهو يفرك ذقنها: "فتاة جيدة، لا تقلقي سوف أنهي الأمر بسرعة ونذهب للعب".
"اخرج!" صرخت كارينا وهي تشد قبضتها: "أعلم أنك بخير أخرج!".
"أنتم" تدخل الفارس بسرعة وأخرج السيف لكن تم تجاهله تماماً ولم تسمع كارينا أي كلمة مما يقوله. ارتجفت رموشها ومن الثقب خرج رقم 900 يمسك أحد سيوفه.
"هيا أيها الأرنب، دعنا ننهي هذا بسرعة فلدي موعد".
"أيها الوغد!"
"أنا آسف" اعتذر 900 ثم سحب ورفع سيفه: "لكنني لا أحب القتال حقاً".
___________
نهاية الفصل
___________