غادر الدوق المدينة للتفتيش كما قال. ذكرت ليا أن عودته ستستغرق حوالي 20 يوماً. كانت تلك الأيام بالنسبة لي أيام تدريب مكثف. 'يجب أن أنجح في ارتداء الجوارب ليتم تبنيي'.
لذا، كنت أحاول ارتداء جواربي اليوم أيضاً. 'أوه، النجاح هو تجاوز الكعب، لكنه صعب للغاية لأنني لا أستطيع التحكم في عضلاتي الرقيقة بعد'.
بحلول الظهر، كنت لا أزال مشغولة بالتدريب. حان وقت الغداء، فخرجت من الغرفة أبحث عن ليا. كنت معها طوال الوقت، لكنها كانت غائبة لسبب ما اليوم، حتى الخادمات خرجن منذ الفجر.
"يمكنكم الدخول والبقاء في إحدى غرف الضيوف."
"الطفلة... ستغادر على الفور."
كان الخدم والخادمات مشغولين بمناقشة شيء ما، وكانت وجوه التابعين الذين يسيرون في الردهة متصلبة.
'ماذا يحدث؟'
عندما سمعتُ جلبة، ملتُ برأسي نحو رئيس الخدم، وسرعان ما انتبه لي.
— "نعم، آنستي الصغيرة."
— "أنا جائعة."
— "حسناً، سأبحث عن ليا."
— "لنذهب الآن."
ابتسم رئيس الخدم بلطف وأمسك بيدي. وبينما كنا نسير في الردهة...
"ما هذا الهراء!"
آك! صرخة مدوية جاءت من بعيد. أمسكتُ بيد رئيس الخدم بقوة، وكان قلبي يخفق بشدة. هناك أشخاص غاضبون جداً، لا بد أن خطباً ما قد حدث.
'ماذا يمكن أن يكون؟'
بينما كنت أفكر، سمعت صرخة أخرى:
"كيف يجرؤ كاهن من الكنيسة على عبور البوابة دون إذن!"
"إنه هنا لأخذ الطفلة إلى المنزل، سيعيدها بعد عودته."
تلك مجرد حجة، قد تكون وسيلة للتجسس على قلعة دوبليد.
"حالياً، أليس البابا هو الوصي القانوني على الطفلة؟ كيف ترفضون دخول الوصي؟"
"الوصي لا يحتاج لإذن المالك لأخذ طفله."
'قادمون من الكنيسة؟ لأخذي؟'
لاحظتُ أن أكتاف "ليندا" ترتجف. ناداني رئيس الخدم: "آنستي الصغيرة؟"، لكنني لم أستطع الإجابة.
ماذا يحدث؟ إذا أخذوني إلى العاصمة، فسأُرسل لإعادة التبني فوراً. والأدهى من ذلك أن الكنيسة، وليس الإمبراطورة، هي من ستختار مكان التبني... وأنا أعرف ذلك المكان جيداً من حياتي السابقة. المكان الذي توصي به الكنيسة هو...
'فال لوا'.
عندما تذكرت دوق فال لوا، احمرت عيناي من الغضب.
يُعرف الجميع في "دوبليد" بأنهم ذوو دم بارد، وذلك بسبب أسلوب التربية الخاص بالعائلة؛ فالمسار الوحيد في دوبليد هو إما أن تَذبح أو تُذبح. وكان "ثيودور دوبليد"، الدوق الحالي، النموذج الأكمل في تاريخ العائلة.
قوة لا تضاهى، ذكاء وفراسة ضاعفا ثروة العائلة في سنوات قليلة من حكمه. رجل استبعد العواطف تماماً، مما أثار الرعب في نفوس الجميع. حتى التابعون والضباط الذين خرجوا معه في جولة التفتيش كانوا صامتين طوال الغداء.
في تلك اللحظة، شعروا بموجة طفيفة من "المانا". التفت ثيودور والجنود النخبة نحو مصدرها. تصبب المساعد عرقاً وهو يتحسس جيبه.
— "أوه، لا، هذا..."
أمسك الفارس الجالس عن يمينه بمعصمه: "سأتحقق من الأمر".
وضع الفارس يد المساعد على الطاولة بقوة. ما خرج من يده كان أداة سحرية.
— "هذا هو أحدث صيحة..."
— "يُمنع حيازة معدات غير متعلقة بالعمل."
— "حسناً، طُلب مني شراء أقمشة ناعمة."
كان هناك قماش ناعم جداً مصنوع من محاصيل خاصة لا توجد إلا في تلك المنطقة. سأل الفارس بفضول:
— "هل لديك أطفال؟"
— "لا، إنه للآنسة الصغيرة."
— "طفلة القدر التي أرسلتها الإمبراطورة؟"
— "نعم. إنها تتدرب على ارتداء الجوارب، لكن يبدو الأمر صعباً عليها، لذا تحاول الخادمة صنع جوارب أكثر راحة لها."
— "ولكن لماذا تحتاج هذه الأداة؟"
فجأة، صدر صوت من الأداة السحرية، وظهرت شاشة في الهواء.
[هيا، آنستي الصغيرة. حاولي قول "دوق".]
[ديوك!]
[د.و.ق!]
[ديـ..وك!]
[مرة أخرى. "دوق"]
[ديوك....]
بدت الطفلة عابسة وهي تحرك يديها بإحباط.
— "أوه، إنها هي..."
— "ما هذا؟"
مؤخراً، انتشرت موضة تبادل الصور والفيديوهات اللطيفة لـ "لي بلين" بين موظفي دوبليد. كان هذا فيديو قصيراً صورته "ليا"، وأعطته للمساعد كمكافأة مقابل شراء القماش.
تلاشت ملامح الفرسان المتصلبة وارتخت تعابيرهم.
— "هذا لطيف."
استمر الفيديو:
[لماذا أنتِ عابسة؟]
[ماذا لو لم يحبني الديوك لأنني لا أستطيع نطق ديوك بشكل صحيح؟]
انفجر المكان بالضحك. قال فارس في منتصف العمر لثيودور:
— "لا بد أنك سعيد بكونك محبوباً من طفلة لطيفة كهذه."
— "هراء."
— "الطفلة غير عادية حقاً. حتى الأسياد الثلاثة يعتقدون أنه لا يمكن الاقتراب من والدهم بسهولة."
— "إنها فتاة فريدة."
سأل فارس آخر بمكر: "بصراحة، أليست لطيفة؟"
بردت نظرات ثيودور، فعاد الصمت للمطعم وأسرع الجميع في تناول طعامهم. 'ليست لطيفة'. لم يعتقد ثيودور يوماً أن أي شخص لطيف.
لكنه لم يستطع إلا أن يلاحظ ذلك الشيء الصغير الذي يقف في قلعته طوال اليوم. كان يجد الشامة على رقبتها مضحكة؛ كانت على شكل قلب، ولكن عندما تنظر إلى حذائه وتمد رقبتها، تتمدد الشامة وتصبح أكبر.
مد ثيودور يده للمساعد الذي كان يمضغ اللحم.
— "أعطني إياها."
— "نعم؟"
— "يُمنع حمل معدات غير متعلقة بالعمل."
شعر المساعد بالظلم للحظة، لكنه لم يستطع مقاومة النظرة الباردة، فوضع الأداة السحرية في كف الدوق. وضع ثيودور الأداة بعناية في حقيبته.
'هناك أسطورة تقول إنك إذا أتلفت أداة سحرية، فستصاب باللعنة.' كان هذا عذره الوحيد.
عاد الصمت ليخيم على المكان، حتى تحدث قائد الشرطة:
— "بالمناسبة يا دوق، سمعت أن المناطق المحيطة أصبحت غريبة مؤخراً."
— "لماذا تقول ذلك؟"
— "الأمر خارج حدود الإقليم، لكن قطاع الطرق والمسلحين يثيرون الفوضى."
— "لماذا عليّ الاهتمام بشؤون الآخرين؟"
— "حسناً، هذا صحيح، لكنني تساءلت فقط لأن هناك حالات اختطاف للأطفال."
أومأ نوس قائلاً:
— "يبيعون الأطفال في سوق العبيد."
— "الطفل الذي يمتلك قوى سحرية أو إلهية يُستخدم أيضاً كمكون في الكيمياء. إنه أمر مروع."
في تلك اللحظة، قفزت صورة "لي بلين" في ذهن ثيودور. "ديوك!". تخيلها وهي تُختطف من قبل عصابة، وهي تبكي وتنادي اسمه في سوق العبيد.
— "إذا تجرأ أي شخص على دخول ممتلكاتي، فلن أتركه يرحل."
— "وإذا حدث ذلك...؟"
— "اقتلوهم."
— "أي منطقة يجب أن نطهرها أولاً؟"
— "لنذهب إلى حدود روكسيل."
توقفت يد ثيودور فجأة. 'عندما تكبر، هل سترغب في الذهاب لمشاهدة الزهور؟'. هناك حديقة جميلة في حدود روكسيل يرتادها النبلاء.
— "اهتموا بحديقة روكسيل. سيكون من الجيد إظهار بعض الود هناك."
'بالتفكير في الأمر، قد ترغب في ركوب الخيل عندما تكبر'. هناك مكان جيد لركوب الخيل خلف حدود روكسيل.
— "انتظروا، السهول أيضاً.."
وهناك نهر جيد للعب في الماء خلف السهل، ومناسب للقوارب.
— "نظفوا نهر نوجيس."
بسبب زلة لسان عفو
ية، شحب وجوه الفرسان وهم يستعدون لحملة تطهير ستشمل مئات القتلى لحماية "طريق نزهة" طفلة صغيرة.