في تلك اللحظة التي شعر فيها تشو فينغ بتلاشي حيوية شيخي عشيرة تشو إبتسم بهدوء
" أتبتسم أثناء قتالي؟! " زأر جيانغ وويان أثناء رسمه قوساً نحو رأس تشو فينغ
لكن في اللحظة التالية أطلق تشو فينغ العنان لقوته كاملةً، ودون أن يدري كانت رأس جيانغ وويان تسقط من السماء نحو الأرض
فتح الشيخ تشو شانغ عينيه بصدمة واضحة وإعجاب من تلك القوة المتفجرة، لكن سرعان ما تذكر شيئاً وإستل سيفه سريعاً ونظر نحو شيخي عشيرة جيانغ
لكن فجأة، وجدهما دون حراك وكان فمهما مليئاً بالرغوة، وفجأة تهاوي جسدهم وكان علي وشك السقوط من للأرض، فبعد أن ماتا لن يستطيعا الطيران
وفي الوقت نفسه إنبعث ضوءٌ أبيض من جسد جيانغ وويان
【 تم إكتشاف جذر روحي من الدرجة السادسة وجسد بشري من الدرجة السابعة، هل تريد الدمج وزيادة درجة جذرك الروحي وجسدك؟ 】
【 تم الدمج بنجاح! إرتقي جذرك الروحي ليصبح جذراً روحياً من الدرجة السادسة! إرتفعت كفاءة جسدك البشري ذو الدرجة السادسة 】
في الوقت ذاته متزامناً مع الضوء الأبيض من جثة جيانغ وويان، شعر تشو فينغ بوضوح أكبر في إستشعار الطاقة الروحية، وفي الدانتيان شعر بحرارة خافتة للحظة ثم إختفت
دون أن يبدأ بالزراعة حتي شعر بزيادة سرعة جمعه للطاقة بمقدارٍ كبير...
من بعيد نظرت له تشو يوي بتعبيرٍ غريب وفكّرت : " ذلك الضوء الأبيض هو نفسه الذي رأيته من قبل..كما أن الطاقة الروحية لجيانغ وويان إختفت أيضاً مباشرةً. "
أما تشو فينغ فقد نظر للشيخ تشو شانغ الذي بدا مذهولاً وقال : " الشيخ السابع، احرق جثة جيانغ وويان، لن نترك أثراً خلفنا. "
بعد قوله ذلك هبط بسيفه الطائر نحو الغابة وبعد بضعة دقائق رجع مجدداً وفي يديه جثتيّ الشيخين من عشيرة جيانغ
كان كلاهما يملك جذراً روحياً من الدرجة السابعة وجسداً بشرياً من الدرجة الثامنة و التاسعة لذا لم يرتقي جذره الروحي ولا جسده لكنهم إزدادو قوةً بوضوح
ربما إن إمتص جذرين روحيين آخرين من الرتبة السابعة قد تزداد درجة جذره الروحي مرةً أخري، أما جسده البشري فقد وصل بوضوح لأقوي جسد بشري من الدرجة السادسة
رمي تشو فينغ جثتيّ الشيوخ للشيخ السابع الذي إنتهي لتوه من حرق جثة جيانغ وويان بالنار الروحية
ودخل مباشرةً للعربة كأن شيئاً لم يحدث، أما تشو يان فقد ظلّ واقفاً أمام العربة يسترجع تلك المعركة للتو، قوة تشو فينغ إرتفعت مرةً أخري و ازداد الفرق بينهما...
لكنه لم يستسلم وظلّ يؤمن أنه يوماً ما
سيلحق به بالتأكيد، وبعد تجديد عزيمته عاد أيضاً بالسيف الطائر دون أن يتأثر
عندما دخل الإثنين كانت تشو يوي تجلس في مقعدها بنفس وضعيتها السابقة مغلقةً عينيها وتضع سيفاً في أحضانها كأن شيئاً لم يحدث
فجلس تشو فينغ وبدأ يحاكي تقنياته مجدداً، وتشو يان أخرج الكتاب الذي كان يقرأه سابقاً وبدأ يقرأ من جديد
نظر تشو لينغهاي لهم وبدا كأنه علي وشك قول شيئ ما لكنه تراجع في النهاية، بما أنهم عادوا دون أن يتأذوا فهذا يكفي.
وبعد دقائق عاد الشيخ السابع وتابعوا رحلتهم في صمتٍ تام دون أن يسأل أحد عن أي شيئ..
.
.
في الوقت نفسه داخل عشيرة جيانغ.
داخل غرفة صغيرة، تحديداً في قلب الغرفة كانت هناك حصيرة من الخيزران في منتصف الغرفة، ووضع حولها عدة أحجار روحية
فوق الحصيرة كان هناك شخصٌ بشعرٍ طويل أسود ورداءٍ أبيض وبدا في الأربعينات من عمره، وكانت ملامح وجهه مشابهة لجيانغ وويان
كان الرجل يصقل بهدوء مغمضاً عينيه، وبجانبه علي الحصيرة كان هناك سيفٌ أزرق اللون تنبعث منه هالة سلاح روحي من الدرجة الرابعة
" س-سيد العشيرة! هناك مشكلة كبيرة!! " صاح شخصٌ ما خارج الغرفة المغلقة فجأة
حينها فتح جيانغ فينغميان عينيه بهدوء وسأل بهدوء بارد ناظراً نحو الباب: " ماذا حدث؟ "
في الخارج كان هناك تلميذٌ من عشيرة جيانغ يرتدي رداءً أخضر وبدا عليه القلق، كان قلقاً من أن يُقتل من البطريرك إن سمع الخبر من فمه لكنه إستجمع شجاعته وقال:
" ا-السيد الشاب الأول...جيانغ وويان أ-أخذ شيخا السيف و المنجل وخرج دون أن يفسر إلي أين يذهب بهما...ل-لكن مصابيح روحهم قد إنطفئت قبل لحظات!! "
قطّب جيانغ فينغميان عيناه وقد إسودت الدنيا في وجهه: " جيانغ وويان...مات؟ "
" ن-نعم.." قال التلميذ في خوف والعرق البارد يتصبب من رأسه، كان قلبه يدق بشدة ويمكن سماع صوت دقاته بسهولة
أطلق جيانغ فينغميان هواءً بارداً من فمه ونهض بهدوء أثناء امساكه للسيف، وبحركاتٍ سلسلة من أصابع يده قُطع الباب الخشبي أمامه لمئة قطعة
أما التلميذ الذي كان راكعاً أمامه لم يحدث له شيئ لكن وجهه كان شاحباً وبدا كأنه علي وشك الموت فلم يجرؤ حتي علي رفع وجهه أمام جيانغ فينغميان
مرّ جيانغ فينغميان بجانبه بهدوء وقال:
" إستدعي شيوخ العشيرة لقاعة الإجتماعات "
" أمرك! " قال الفتي وغادر سريعاً كأنه نجي من موتٍ محتوم..
أما جيانغ فينغميان فقد نظر للسماء بهدوء وبرود: " وويان..آه يا وويان، أخبرتك أن تبقي ساكناً ولا تصعب الأمور علي والدك العجوز..."
بعدها أخرج رمزاً أحمر اللون من خاتم التخزين في يده وقد كُتب عليه " تلميذٌ داخليّ " وعند التركيز فقد كانت هناك طاقة شيطانية تنفلت منه ببطئ شديد
نظر فينغميان للرمز في يده: " رغم أنني لا أملك القدرة علي مواجهة المدينة بأسرها، لكنهم يمتلكون تلك القدرة. " لمعت نية القتل في عينيه الهادئتين: " إنتظروا فقط..عشيرة تشو..وعشيرة لين...وحتي سيد المدينة، من اليوم ستعود عشير جيانغ لجذروها الحقيقية. "
في ذلك اليوم إنتشر خبر مقتل جيانغ وويان في المدينة بأسرها، وإجتمع شيوخ عشيرة جيانغ وقائدها دون أن يُعرف ما تحدثوا عنه
لم يهتم قصر سيد المدينة كثيراً، لكن عشيرة تشو ولين بقيا علي قدرٍ معينٍ من الحذر، فقد يعمل جنون سيد عشيرة جيانغ في أي لحظة مهاجماً إياهم في نوبة غضبٍ دون سبب
.
.
في نفس الوقت في مكانٍ بعيدٍ، كان هناك شابٌ يقف أمام شاهد قبرٍ بسيط، عيناه لم تكونا بشريتان بدت كعيون مفترسٍ وليست عينيّ بشر، كعينيّ تنين حمراء
نظر الفتي للقبر بهدوء و الدموع تقف في عينيه الغريبتان: " أبي...سأعيد أمجاد عشيرتنا بالتأكيد، سأعيد إحياء العشيرة...لذا راقبني أرجوك.." عند قوله لتلك الكلمات إلتف وغادر دون أن ينظر وراءه.
.
.
وبعد يومٍ كامل من الطيران فوق الجبال و المدن و الغابات
في مكانٍ وسط الغابة، بدت هناك منطقة خالية من الأشجار وكان بها عشرات المخيمات من عائلاتٍ وطوائف ومدن مختلفة، اجتمعوا اليوم لشيئ واحدٍ فقط!
كل من حضر اليوم ينوي الفوز بإرث طائفة البراري العظيمة، داخل العالم السري للبراري العظيمة، فكل من حضر اليوم ينظر للباقين كأنهم أعداءه بشكلٍ غريزي
في الأعلي بدأت عربة يجرها تسعة أحصنة مجنحة في الهبوط نحو ذاك المخيم الكبير...