【 تم إكتشاف جذر روحي من الدرجة الأولي، وجسد اللهب الأبدي، هل تريد الدمج وزيادة درجة جذرك الروحي و جسدك؟ 】

【 تم إكتشاف لهب روح العنقاء الزرقاء، هل تريد دمجه مع جسدك؟ 】

كانا إشعاران بدلاً من واحدٍ فقط

إرتجفت شفاه تشو فينغ محاولاً كبح إبتسامته، إترك ذلك الجذر الروحيّ النادر

لكن جسد اللهب الأبدي؟ كان جسداً يتفوق علي كل الأجساد الروحية وقد دخل لمرتبة السلالات الخاصة بالفعل، وقد حجز لنفسه ترتيباً لأقوي عشرين سلالة جسدية في الوجود!

كان تشو فينغ مهووساً بما يعرف بالموهبة منذ صغره لذا جمع المعلومات عن كل المواهب التي إستطاع الوصول إليها وبهذا كان يعرف العديد من المواهب النادرة

رغم أنه لم يعرف ماهي شعلة روح العنقاء الزرقاء، لكن بذكر " العنقاء " فقط وهي إحدي الوحوش المتسامية يمكن معرفة قيمة ذلك اللهب

سحب تشو فينغ يده سريعاً ونظر نحو تشو يوي علي جانبه الأيمن، كانت هي من تحمل أسراراً كثيرة فكان فضوله يوجهه نحوها

لكن عندما كان علي وشك لمسها، فتحت عيناها مباشرةً ونظرت له بحِدة كالسيف، فسحب يده كأن شيئاً لم يكن

« ما الذي يخطط له؟ » تساءلت تشو يوي

عندها أغمض تشو فينغ عينيه وبدأ يحاكي في رأسه تقنية سيف المد الهادر وخطوات الريش ليزامن بين التقنيات بشكلٍ صحيح

لكن فجأة سمعوا صوت إرتطام شيئ ما خارج العربة بصوتٍ مرتفع

نهض الشيخ السابع سريعا بوجهٍ عابس كأنه إستشعر شيئاً ما:

" إبقوا هنا سأذهب لأري ما الأمر "

كانت زراعته في الطبقة الرابعة من الجوهر الذهبي وكان الوحيد بينهم في هذا المستوي، وبصفتهم مزارعين لم يبلغوا مرحلة الجوهر الذهبي فهم لا يستطيعون الطيران دون سيفٍ طائر لذا تحتم عليه الخروج بنفسه

بعد فتح باب العربة و النظر للخارج، كانوا قد خرجوا بالفعل من مدينة يانلو و إبتعدوا عنها قليلاً، لكن أمامه إرتفعت هالتين لعالم الجوهر الذهبي وهالة في تأسيس الأساس

عندما نظر للأشخاص الثلاثة أمامه عبس قليلاً وشعر ببعض الوخز في رقبته كأن سيفاً وضع عليها

كان هناك عجوزان يبدوان في نفس عمره وهالتهما تضاهي هالته نفسه

والآخر كان شاباً يبدو أكبر من تشو فينغ بخمس سنواتٍ تقريباً فكان عمره خمسة وعشرون عاماً

خرج الشيخ السابع من العربة وضم يديه معاً: " السيد الشاب الأول جيانغ وويان، أهناك شيئ تريده من هذا العجوز؟ "

كان الشاب يرتدي ملابس بيضاء وشعره الأسود يتطاير مع الرياح الهادئة، كانت هالته في الطبقة الخامسة من تأسيس الأساس لكنه بدا شرساً لحد لا يوصف

رفع جيانغ وويان إصبعيه السبابة و الأوسط للأعلي فخرج السيف خلف ظهره من غمده وطار إلي أن وقف بجانبه، فقال ببرود هائل:

" الشيخ السابع لعشيرة تشو... تشو شانغ، أين تشو فينغ؟ "

تعرق الشيخ السابع وشحب وجهه: " ل-لما يسأل السيد الشاب جيانغ عن تشو فينغ؟ "

أطلق جيانغ وويان زفيراً بارداً مع هالة سيفٍ هائلة وقال بغضب: " أيسأل الشيخ لأنه لا يعلم ان تشو فينغ قتل أخي الأصغر الثالث؟! "

إرتجف جسد الشيخ تشو شانغ قليلاً، لم يكن الأمر أنه خائف من جيانغ وويان نفسه، لكن إن إندلعت حربٌ بينهم فلن يستطيع حماية الأطفال لذا بذل جهده لجمع شجاعته: " السيد الشاب جيانغ! تدخلت طائفة لينغشوي نفسها لحل النزاع، أتنوي أن تجعلهم أضحوكة؟! "

تجمدت تعابير جيانغ وويان وتعقدت نظرته: " هاااه، فهمت، إذن لا تنوي تسليمه "

" أيها الشيخان إقمعا تشو شانغ إلي أن أقتل أوغاد عشيرة تشو " قال ببرود

" هوهوهو، أمرك يا سيدي الشاب " إعتلت ملامح شيوخ عشيرة جيانغ المرح، فأخيراً حصلوا علي فرصة لتمزيق أوغاد عشيرة تشو المتعجرفين

داخل العربة كانت تشو يوي تستشعر ما يحدث بالخارج بحسها الروحي، فكانت علي وشك الخروج لمساعدة الشيخ السابع

لكن فجأة نهض تشو فينغ وتوجّه للخارج، كما أن تشو يان أحس بالضجة فقال بتعبير ناريّ غاضب: " إنتظرني يا أخي الأكبر سآتي معك"

في الخارج، أخرج الشيخان سلاحين روحيين من الدرجة الثالثة، أحدهما أمسك بسيف و الآخر بمنجل

لكن قبل أن يُقدِما علي أي حركة سمعا صوتاً بارداً كعاصفة ثلجية

" أتبحث عني؟ "

خرج تشو فينغ من العربة واقفاً علي سيفٍ طائر من الدرجة الأولي وتبعه تشو يان خلفه

نظر له جيانغ وويان ونية القتل تتصاعد في قلبه: " تشو فينغ...سأقتلك اليوم. "

فأمسك بالسيف الطائر الذي كان يطير بجانبه في الأصل بيده اليمني

" حسناً إذن، دعنا ننهي الأمر بيننا نحن الإثنان. " قال تشو فينغ بهدوء

فأخرج سيفاً من الدرجة الثانية من خاتم التخزين ووجّهه نحو جيانغ وويان

" تراجعا، سأقاتل أنا وهو فقط.." قال جيانغ وويان للشيخان أمامه

" ل-لكن...كان الأمر أن نقتلهم جميعاً .." قال الشيخ صاحب المنجل .

" قلت تراجعا!! " صاح جيانغ وويان بغضب، فكيف له أن يقتل من قتل أخاه الثالث هكذا دون تعذيبه قليلاً بنفسه؟!

نقل تشو فينغ صوته بتقنية التخاطر لداخل العربة، تحديداً لتشو يوي: " سأقتل جيانغ وويان، هاجمي الشيخين علي حين غرة أثناء تركيزهم علي قتالي مع سيدهم الشاب. "

بمجرد سماع ذلك فتحت تشو يوي عيناها بسرعة بتعبيرٍ غير مصدق لما سمعته للتو، إن قتل تشو فينغ جيانغ وويان فهذا يعني أن المدينة بأكملها ستغرق في دوامة من القتل اللامتناهي!

السبيل الوحيد هو قتل الجميع هنا لإسكاتهم الآن، عندها يمكنهم إلقاء اللوم علي مزارعين متجولين أو أي شيئ آخر، لكن هذا الشيئ مليئ بالخطورة فإن زُرِع في جيانغ وويان تعويذة ملاحقة فستعرف عشيرة جيانغ ما حدث حتماً

رغم أنها تستطيع قمع عشيرة جيانغ قليلاً بمعلوماتها لكن سيكون الأمر مزعجاً قليلاً، الآن لم يكن أمامها خيارٌ سوي قتل شيوخ عشيرة جيانغ فهي لا تستطيع إيقاف القتال في الخارج الآن

فنهضت بهدوء وخرجت من العربة هي الأخري تحت أنظار أفراد العشيرة المتبقيين

" ماذا يحدث؟ لما يخرج الجميع؟ " سأل إبن الشيخ الرابع تشو لونغهاي بقلق، لم يجبه أحد فقط نظروا للباب الخارجيّ..

.

.

في الخارج قمع تشو فينغ تدريبه ليصبح في الطبقة السادسة من تأسيس الأساس أي أنه أعلي من جيانغ وويان بطبقة واحدة

بهذا الشكل سيجعل شيوخ عشيرة جيانغ يظنون أن لدي سيدهم الشاب فرصة للفوز ولو كانت ضئيلة، وفي الوقت نفسه سيتجه تركيزهم نحو معركتهم لمنع حدوث أي شيئ لسيدهم الشاب، حينها فقط يمكن لتشو يوي قتلهم دون أن يلاحظوها

بفضل تعويذة وضعها علي جسده، لم يستطع شيوخ عشيرة جيانغ رؤية مستواه بوضوح لكن بعدما رأوا هالة تأسيس الأساس من الطبقة السادسة تندفع خارج جسده شعروا ببعض التوتر

في المقابل نظر له جيانغ وويان بوجهٍ غير مبالي: " أتظن انك لمجرد أن زراعتك أعلي مني بطبقة واحدة ستفوز؟! لا يهمني أي نوعٍ من الفرص واجهت لترتفع زراعتك هكذا لكنك ستموت اليوم علي يدي أنا جيانغ وويان. "

فجأة اختفى جيانغ وويان وظهر أمام تشو فينغ مباشرة.

تظاهر تشو فينغ بأنه يبذل جهدًا كبيرًا لصد السيف، فبطَّأ حركته قليلاً في اللحظة الحاسمة، مرَّ سيف الخصم بخدش سطحي على كتفه، ثم تلاه خدشان آخران على ذراعه. كانت كلها جروحًا بسيطة لا تؤثر على قوته، لكنها كافية لتبدو المعركة صعبة وخطرة في أعين الشيخين.

في المقابل، ردَّ تشو فينغ بضربات دقيقة، تاركًا عدة جروح سطحية على جسد جيانغ وويان أيضًا.

"هذا كافٍ..." ابتسم تشو فينغ في قرارة نفسه. "الآن أصبح انتباههما كله موجهًا نحو هذه المعركة."

أمسك تشو تشانغ سيفه وبدا قلقاً علي تشو فينغ وشعر كأن جسده سيتحرك بمفرده إن تعرض تشو فينغ للجرح مجدداً

لكنه سمع صوت تشو فينغ: " أيها الشيخ السابع! لا تتدخل هذه معركتي أنا!! " فتماسك قليلاً ومنع نفسه من التدخل

ظلّ الظلين الأبيض و الأزرق يتبادلان الضربات لبعض الوقت حتي إمتلأ الإثنين بالجروح السطحية، ومع كل لمسة من سيوفهم تتطاير شراراتٌ صغيرة كالنجوم

في المقابل وجّه شيخي عشيرة جيانغ نظرهما نحو جيانغ وويان بفخر وفي نفس الوقت جاهزان للتحرك فوراً إن حدث أمرٌ ما

قدرته علي مواجهة شخصٍ أعلي منه في الزراعة كانت دليلاً علي قوته وموهبته فخفض الإثنان حذرهما وظلّت نظراتهم تركز علي جيانغ وويان فقط

في المقابل طارت تشو يوي ببطئ من حول العربة وإلتفت لمسافة كبيرة حتي وصلت خلف شيخيّ عشيرة جيانغ دون أن يشعرا بها

« لمسة الظلّ الميت »

ومع حركة سريعة من إصبعها السبابة و الأوسط في كل يد، لمست نقطة فينجفو في مؤخرة رأس الشيخين دون أن يشعرا وسحبت إصبعيها فوراً

ظلّ الشيخان ينظران نحو معركة تشو فينغ وجيانغ وويان لخمسة ثوانٍ دون أن يشعرا بأي تغير، لكن في الثانية الخامسة إنلقبت أعينهم للون الأبيض وماتا علي الفور أثناء وقوفهما...

.

.

تقنية لمسة الظل الميت: تقنية مميتة تسمح بقتل شخصٍ دون أن يشعر وبلمسة واحدة فقط...مشكلتها الوحيدة أنه لإستعمالها يلزم علي الهدف أن لا يتحرك لبعض الوقت بعد إستعمالها عليه وألا يعرف أنها إستُعملت عليه وإلا أبطلها بسهولة فهي سهلة الإبطال، لكن تأثيرها كان مميتاً بالفعل..

2026/06/04 · 51 مشاهدة · 1340 كلمة
Mohammed
نادي الروايات - 2026