عندما دخل تشو فينغ للغابة صادف وحوشاً كثيرة مجدداً كتلك الوحوش في السابق وبعد أن قاتل ضد تلك الوحوش ليومٍ كامل لاحظ أن هذه الوحوش اقوي من تلك التي في الخارج
فأضعفها كان في الطبقة السادسة من تأسيس الأساس، وفي بعض الأحيان كان يري وحوشاً في ذروة تأسيس الأساس وقد إكتسبوا ذكاءً يشبه ذكاء البشر
ومع ذلك ذبحهم تشو فينغ بلا رحمة، وظلت عدد القطرات تزداد حتي بعد إكماله لألف قطرة كاملة
ومع ذلك لم يخرج تشو فينغ بلا أي مكاسب فقد أخذ كل أنوية الوحوش التي قتلها، وإكتسب خبرةً جيدة في ذلك الوقت القليل
و أثناء سيره في الغابة سمع صوت إنفجارٍ ضخم، فتوجّه نحو ذلك الصوت، وإنحني قرب الأشجار يشاهد
فرأي ذلك الشاب الغريب من السابق، صاحب العيون الشبيهة بالوحوش
إبتسم تشو فينغ عند رؤيته، كان قد قرر إستهدافه في الأصل و رؤيته الآن فتحت مجالاً لقتله
وعندما كان علي وشك الخروج لمواجهته فجأة خرجت لين شيويه من بين الأشجار الكثيفة، ووقفت بجانبه
عندها توقف تشو فينغ عن الحركة وعاد للإختباء وسماعهم
توقف لونغ وي ونظر للين شيويه: " الأخت الكبري لين، كيف سنجد الأخت الكبري تشو في مكانٍ كهذا؟ "
تنهدت لين شيويه وقالت: " لا أدري...ماعلينا سوي البحث قليلاً...لكن هذا المكان -"
وفجأة توقفت لين شيويه عن التحدث ونظرت مباشرةً للأشجار التي يختبئ خلفها تشو فينغ
فأصبحت نظراتها باردة: " إخرج، من أنت؟"
خشخشه-
خرج تشو فينغ من خلف الأشجار ووجهه بلا أي تعبير، و عند رؤيته تصلب جسد لين شيويه فجأة
عندها لمعت نية قتلٍ في عينيها :" تشو فينغ؟ ماذا تفعل هنا؟ "
" هل يوجد سبب لعدم قدومي؟ " قال تشو فينغ ببرود وقد شعر بنية القتل الصادرة منها
" لا...لكن بما أنك أتيت فإبقى هنا للأبد إذن" قالت لين شيويه ولم تعد تخفي نية القتل في عينيها
عندها شعر تشو فينغ بالحيرة، فهو لا يتذكر أنه أساء إليها سوي في إلغاء خطوبتهم، ومع ذلك هذا ليس سبباً وجيهاً يستحق موته..
" لا أتذكر أنني فعلت شيئاً لكِ، فماذا تفعلين بالضبط؟ " قال تشو فينغ
عند هذه النقطة تقدم لونغ وي ونظر للين شيويه، بدا كأنهما تحدثا بالتخاطر لثوانٍ قليلة
فجأة أندفعت هيبة غامضة من جسد لونغ وي ونظر لتشو فينغ: " أنا لا أعرفك، لكن بما أن أختي لين وتشو يريدون موتك فلا تلم إلا غبائك لمعاداتهم "
عند شعور تشو فينغ بتلك الهالة فهم فوراً...ذلك الشخص ليس أدني منه قوةً بل وربما أقوي..
ومع ذلك بعد قتل آلاف الوحوش وجمع الكنوز ودمج الأسلحة مع جرس الفناء السماوي كان قد إرتفعت رتبته لذروة الدرجة الخامسة، الآن مع تلك الورقة الرابحة لم يشعر بتهديدٍ كبير، في أسوء الحالات سيهرب فقط ولن يستيطعا منعه بالتأكيد
عندها أخرج عناصر الدرجة الخامسة من خاتمه الروحي و إلتصقت في جسده فوراً وأمسك سيفاً من الدرجة الخامسة في يده اليمني
عند رؤية هذه الكنوز عبست لين شيويه وفكرت، من أين له تلك الكنوز؟ أيعقل أن من أخذ جرس الفناء السماوي كان هو؟!
فجأة إندفع لونغ وي بكل قوته نحو تشو فينغ، في تلك اللحظة لم تكن يديه بشرية..بل أشبه بيدٍ نصف بشرية مع حراشف و مخالب تنين!
سوووش!
كان بالإمكان سماع صوت تمزق الهواء تحت وطأت تلك المخالب السوداء أثناء حركته
وفي اللحظة التي أوشكت تلك المخالب علي لمس رقبة تشو فينغ، رفع سيفه بسرعةٍ كبيرة
كلااانغ!
تصادم السيف و المخالب وتناثرت شراراتٌ صغيرة كالرمال من أثر التلاحم
تساقطت قطرة عرق من تشو فينغ...عندما رأي مستوي تدريب هذا الشخص كان في الطبقة الثامنة من تأسيس الأساس، لكن قوته الجسدية هي شيئ لن يجرؤ حتي من هم في الطبقة الثالثة أو الرابعة من الجوهر الذهبي علي مواجهتها
لكن تشو فينغ الذي يحمل عدة كنوز دفاعية إستطاع تحملها بطريقةٍ ما
بوووم
ومع موجة طاقة هائلة إندفعت من يد لونغ وي تراجع تشو فينغ عشرة أمتار للخلف
في هذه اللحظة كانت يد تشو فينغ ترتجف، تلك الضربة كانت قوية حقاً، ومع ذلك لم يفقد رباطة جأشه، ففي اللحظة التي سيفقد فيها هدوءه ستكون تلك هي لحظة نهايته
وقف لونغ وي أرضاً وكانت عيناه تلمع بلونٍ دموية: " يالك من قمامة، تعتمد علي كنوزٍ في مواجهةٍ بين الرجال "
"هييه~ الكنوز أيضاً جزءٌ من قوة المقاتل " قال تشو فينغ بهدوء
لم يستطع التركيز علي قتاله ضد لونغ وي تماماً، فكان عليه أن يكون حذراً من فإن تدخلت لين شيويه أيضاً سيقع في وضعٍ غير مؤاتٍ
لكن لين شيويه ظلت ثابتةً مكانها، فهي تعرف فخر لونغ وي، لو تدخلت في قتاله لن تستطيع دماء التنين في جسده إحتمال إهانة التدخل في معركته وقد ينقلب ضدها حقاً
لذا ظلت ثابتةً في مكانها دون أدني نية للتدخل، وفي قلبها شعرت ببعض الإرتياح أيضاً، فأخيراً سيموت هذا الشيطان...من تبادل الضربات الذي حدث للتو رأت الفرق الكبير بين قوتهم..
أما تشو فينغ فبعد تلقي تلك الموجة، وضع سيفه في خاتم التخزين وإتخذ وضعية القتال اليدوي دون أسلحة
إبتسم لونغ وي بإستهزاء: " هاهاهاها، أتريد قتالي بجسدك حقاً؟ "
لم يرد تشو فينغ وظلت عينيه ثابتتين علي لونغ وي
برزت عروق علي أقدام لونغ وي، وتشققت الأرض من تحته...وإندفع بأقصي سرعة نحو تشو فينغ مجدداً
وقبل أن يصل لتشو فينغ...رأي إبتسامةً علي وجهه فشعر بخطرٍ عميق يتخلله
وفجأة، عندما كان علي بُعد مترٍ واحد من يد تشو فينغ، ظهر جرسٌ صدأ ذهبيّ قديم
عندما رأت لين شيويه ذلك الجرس شحب وجهها فوراً، أرادت الإندفاع لنجدة لونغ وي لكن الآوان قد فات بالفعل...
صدرت موجات صوتية ذهبية من جرس الفناء السماوي
دوي-دوي-دوي-دوي
« صدى الألف ميل » تمتم تشو فينغ
وديّ!!
إنفجرت قوة قمع بدت كأنها لا تقهر في هذا العالم من ذلك الجرس الصغير
" آغغغغغغغغغغغغ!!! " أمسك لونغ وي رأسه وسقط أرضاً فوراً، وظلّ يصرخ بلا توقف
تناثرت الدماء من عينيه و أنفه و أذنيه بلا توقف حتي بدى كأنه سيموت في أي لحظة
أما لين شيويه، فقد أحاطت جسدها بجليدها الخاص، تلك الضربة الآن لا تحمل ضرراً علي الجسد فقط، بل علي الروح أكثر من الجسد نفسه
ومع زراعة أقل من الروح الوليدة لن يستطيع أي شخصٍ حماية روحه من تلك الضربة، ومع ذلك كان جليد لين شيويه له تأثيرٌ كهذا بالفعل لذا لم تتأثر كثيراً
أمام لونغ وي الذي أخذ تلك الضربة من مسافة مترٍ واحد فقد سقط أرضاً بلا حراك
وبعد دقيقة إنتهت تلك الموجات الذهبية، وفي نطاق خمسمئة متر سقطت كل الكائنات الحية
نزف أنف تشو فينغ بسبب رد الفعل العكسيّ للجرس ومع ذلك كان رد الفعل هذه المرة أخف من السابق، ربما لو إخترق لمرحلة النواة الذهبية فلن يتأثر برد الفعل إن إستخدمه لمرةٍ واحدة
وعندما نظر للونغ وي ضيّق تشو فينغ عينيه قليلاً، كانت تلك الضربة كافية لقتل أي مزارع دون الطبقة السابعة لمرحلة النواة الذهبية، وبالتأكيد ستسبب آلاماً قوية لأي شخصٍ دون مرحلة الروح الوليدة
ومع ذلك ظلّ لونغ وي حياً، إصاباته كانت كبيرةً بالفعل لكنه فقد وعيه فقط دون أن يموت
وعندما كان علي وشك الإقتراب منه، شعر بشيئ ما فتراجع لخطوتين فوراً
وسقط أمامه ثلاثة رماح ثلجية، عندها نظر للين شيويه
عند رؤيتها لم تكن بلا ضررٍ تماماً بل كانت عيناها تنزفان قليلاً ولكن لم يكن هذا بأمرٍ كبيرٍ ليؤثر عليها لتلك الدرجة
" تشو فينغ، إتركه حياً ولن أفعل شيئاً لك " قالت لين شيويه ببرود
في هذا الموقف كان عليها حماية لونغ وي الذي هو علي شفير الموت، وضد تشو فينغ لن تتمكن من حمايته كلياً، رغم قدرتها علي قتل تشو فينغ الآن فإن قاتلوا وحياتهم علي المحك سيموت لونغ وي حتماً
كان تشو فينغ يعرف ذلك أيضاً، ومع ذلك كيف له أن يتراجع في اللحظة الحاسمة؟، فإبتسم بهدوء مخيف وقال: " تراجعي و إلا قتلتك "
" يبدو أنك تبالغ بتقدير نفسك كثيراً، لا تظن أنني خائفة منك "
" حسناً إذن، كما تريدين " قال تشو فينغ وأمسك خاتمه الروحية
فجأة أخرج أكثر من عشرة ورقات صفراء اللون وصغيرة
كانت تلك التعاويذ الذي إشتراها من المزاد بالإضافة إلي تلك التعاويذ التي إشتراها من مدينة السحابة الزرقاء
وعند رؤية كمية التعاويذ التي تحمل ضربة كاملة لخبراء عالم النواة الذهبية شعرت لين شيويه بتضارب في قلبها، أتترك تشو فينغ يقتل لونغ وي الذي سيكون عموداً هاماً في الحرب المستقبلية؟ أم تحاول إنقاذه وسيكون ثمن ذلك باهظا بل وقد تفشل في النهاية؟