سرعان ما مرّ الوقت سريعاً، وبعد خمسة أيام متواصلة من قتل الوحوش وصلت عدد القطرات فوق رأس تشوف فينغ لأكثر من ثلاثة آلاف قطرة
كما ملأ خواتم التخزين معه بأنوية الوحوش الروحية، يمكنه محاولة دمجها لاحقاً
فرغم أنه لم يجرب هنا، لكن لو إستطاع دمجها حقاً وحصل علي نواة وحش روحي من الدرجة التاسعة و إستخدمها لصقل جسده، كم ستكون قوته حينها؟
هذا السبب وحده جعله يقاتل لمدة خمسة أيام ولم يرتح سوي لساعتين كل يوم، بالطبع إستخدم أيضاً حبوباً من مختلف الدرجات كي يعوض نقص الطاقة في جسده أو إزالة التعب وغيرها
و حسب تقديره فلم يتبقى سوي 20 ساعة حتي ينتهي العد فوق البوابة الجبلية لطائفة البراري العُظمى
ولهذا السبب قد زاد من سرعة تحركه وأصبح يقتل وحوشاً أكثر دون أي رحمة
ولكن بعد ربع ساعة و اثناء قتال تشو فينغ مع ثلاثة وحوش شيطانية من الرتبة السابعة و الثامنة لتأسيس الأساس
فجأة إختفى المشهد من أمامه، وعندما ظهر مجدداً كان أمام بوابة الجبل لطائفة البرارى العُظمى
لكن هذه المرة لم يكن بمفرده، رأي حوله لينغ يي و تشو يوي و لين شيويه وتشو يان ولونغ وي وكان هناك ثلاثة أشخاص آخرون
بمجموعهم كانوا 9، هذا يعني أن عددهم إكتمل إن احتسبنا جيان مو الذي مات هنا، ربما لم يحدث موته أي فرق
وهذا يعني أن من وضع هذا الإختبار كان يشجعهم بطريقةٍ ما علي قتال بعضهم البعض قبل الدخول
" ماهذا؟ " قال أحد الأشخاص الثلاثة الآخرون
لم يجبه أحد، لكنهم خمنوا بالفعل أن الحاجز قد أُلغي، في هذه اللحظة ووسط إرتباكهم خطت لين شيويه وتشو يوي ولونغ وي للأمام
وبمجرد وضع قدمهم عند خط الحاجز إختفوا فجأة من أماكنهم، عند رؤية هذا لم يتردد الباقون وتحركوا
" أخي الأكبر، هيا بنا " قال تشو يان بإبتسامة بعد رؤية تشو فينغ
لم يتردد تشو فينغ ودخل مع تشو يان كما إختفت أجسادهم فوراً تماماً كالباقين
وفي اللحظة التالية ظهر التسعة كلهم في قاعة ضخمة و مهيبة
قاعة ترتفع بعشرة أعمدة ذهبية شاهقة وجدرانٌ بلون التراب منقوشٌ عليها تاريخ طائفة البراري العُظمى
كانت القاعة تمتد لمسافة عشرات الكيلومترات، وجميع جدرانها ممتلئة بنقوشٍ تحكي قصة الطائفة منذ بدايتها حتى نهايتها
قصة طائفة أقامت في هذا العالم لعشرين ألف عامٍ قبل أن تفنى
نظر الجميع لتلك القاعة المهيبة، جميعهم بدوا كأشخاصٍ من الريف يرون المدينة لأول مرة
لم يكن تشو فينغ إستثناءً فقد تعجب حقاً من هذه القاعة الضخمة، بدت هذه القاعة بحجم مدينة يانلو بأكملها
" ماذا الآن؟ هل....نستكشفها؟ " قالت فتاة من بين الأشخاص الثلاثة الآخرين بشيئ من التعجب
لكن في هذه اللحظة نظرت لين شيويه وتشو يوي نحو العرش الأسود فوق المنصة الحجرية في قلب القاعة
في هذه اللحظة كان هناك رمزٌ من اليشم الأخضر ملتصقٌ بقمة ذاك العرش، وفجأة لمع ذاك اليشم بضوءٍ مبهر جذب إنتباه الجميع
تجمع ذاك الضوء وشكّل ببطئ هيئة شفافة لشابٍ في العشرينات من عمره، كان ذاك الفتي يرتدي رادءً مشابهاً لرداء طائفة لينغشوي، رغم ذلك كان مختلفاً في بعض تفاصيله
فتح ذاك الشاب عينيه ببطئ ونظر نحو المجموعة في الأسفل، عند رؤية هذا ركع لينغ يي علي قدمٍ واحدة وضم يديه كأنه كان ينتظر تلك اللحظة
" الصغير لينغ يي، يحيي سيد الطائفة مو! "
عند هذه النقطة نظر الجميع بإستثناء لين شيويه وتشو يوي للينغ يي، ولم يكن لديهم سوي سؤال واحد، ما العلاقة بين لينغ يي و طائفة البراري العُظمى؟
نظر الشاب ذو الهيئة الشفافة للينغ يي أمامه ورأي ملابسه: " أنت...من قاعة لينغشوي؟ "
تضاربت الأمور في رأس سيد الطائفة، ألم تُباد الطائفة بأكملها؟
" أُبلغ سيد الطائفة، لقد نجى سيد القاعة الثاني بعد دمار الطائفة وواصل نقل إرث القاعة وهي الآن طائفة لينغشوي "
وقع الجميع في صمتٍ عميق...طائفة لينغشوي الكُبرى تلك كانت في الواقع مجرد قاعة لطائفة البراري العُظمى؟
حسناً لم تكن طائفة البراري العُظمى ضعيفة، لذا فقوة قاعة مساوية لطائفة لينغشوي منطقية تماماً، كانت فقط صدمة أن ذلك الكيان الضخم المتمثل في طائفة لينغشوي لم يكن سوي مجرد قاعة
لم يكن الأمر سراً في طائفة لينغشوي لكن لم يتم تداوله من كبار القادة، فما فائدة خبر كهذا؟ لم يكن ليؤثر في أي شيئ
وعند سماع كلمات لينغ يي بدا سيد الطائفة مو مرتاحاً لحد كبير، حتي أنه أراد إعطاء الإرث مباشرةً للينغ يي لكن....لم تكن تلك طريقته
سيقوم بالإختبار ومن ينجح سيأخذ الإرث ولن يستثني أحد، وإلا فما فائدة إنتظاره هنا طوال تلك السنوات؟
عندها تنفس بهدوء ورفع إصبعه، رُفع جسد لينغ يي من علي الأرض حتي نهض تماماً
ثم وجّه سيد الطائفة مو نظره نحو التسعة أمامه وتحدث أخيراً: " أنا سيد الطائفة التاسع عشر لطائفة البراري العُظمى مو ييشن "
" اليوم، أحدكم سيكون وريث طائفة البراري العُظمى، سيكون لديكم إختبارين أخيرين، لكن قبل ذلك...أهناك أي منكم يريد الإنسحاب؟ "
" حتي لو إنسحبتم لن تغادروا بلا أي فائدة"
صمت الحشد للحظة قبل أن يتحدث أحد الثلاثة الذي دخلوا متأخرين: " سيد الطائفة...هل سنُجبر علي مواجهة بعضنا البعض في النهاية؟ "
قال سيد الطائفة مو دون تردد: " نعم "
" إذن سأنسحب " قال الشاب فوراً
كان لديه إدراكٌ لقوته الخاصة، زراعته لم تكن سوي الطبقة السابعة لتأسيس الأساس وقد جمع مئة قطرة بعد نصب كمائن و خداع كثير لتلك الوحوش، أمام أولئك العباقرة في ذروة تأسيس الأساس لم يكن لديه ثقة في الفوز
اومأ مو ييشن برأسه، ومن ثَم فرقع إصبعه فظهر كتابٌ بين يدي الشاب وبجانبه درعٌ يشع بهالة سلاح من الدرجة الخامسة
عند رؤية هذا شهق ذاك الشاب...كانت تلك تفنية من الرتبة الأرضية...وذاك الدرع لم يكن عادياً أيضاً
أما ذاك الشاب لم يكن سوي مزارع لعشيرة من رتبة الجوهر الذهبي، سواء كانت تلك التقنية أو الدرع كانا كنزين لا مثيل لهما بالنسبة لعشيرته!
ولكن في اللحظة التالية قبل أن يتمكن حتي من شكر سيد الطائفة إختفى جسد الشاب من مكانه وبدا كأنه غادر القاعة
" هل سينسحب أحد آخر؟ " قال سيد الطائفة بهدوء
في تلك اللحظة أراد بعضهم الإنسحاب...لكن إن كانت تلك مكافأة الإنسحاب فإن ربحوا كيف ستكون مكاسبهم؟
لم يتحدث أحدٌ لبعض الوقت فتحدث سيد الطائفة أخيراً: " جيد "
" إذن ماذا سنفعل الآن ؟" قال لونغ وي وقد كان ينظر لتشو فينغ بنظراتٍ شرسة لبعض الوقت
عند رؤيته يتحدث تنهد سيد الطائفة في قلبه، حقاً كان هذا الجيل قليل الصبر، لكنه تجاهل هذا وتحدث: " كانت طائفة البراري العُظمى موجودة منذ سنوات كثيرة، لذا ربما بعضكم لا يعرف لكنها كانت تهتم بصقل الجسد في الأصل "
ومع حديثه فرقع إصبعه فظهر كتابٌ يطفو بين أيدي جميع المتواجدين هنا
كُتب عليه من الخارج بخطٍّ جميا " فن الجسد البريّ "
حينها تابع سيد الطائفة: " هذا الفن الذي قامت عليه طائفتنا، هذا مجرد الجزء الأول منه، ورغم ذلك فإن هذا لا يزال فنّاً من رتبة السماء
ستمارسون هذا الفنّ في تسعة أماكن منفصلة لمدة شهر، وبعد شهر ستتقاتلون بإستخدام أجسادكم، بالطبع لن أترككم بلا موارد "
ومع رفقعة إصبعه مرّةً أُخري برزت من جدران القاعة عشرة أماكن ك أكشاك الشوارع الصغيرة بلا أي تميّز
" بإستخدام القطرات فوق رؤوسكم كرأس مال تستطيعون شراء الموارد المناسبة لصقل الجسد من هنا، لذا إنتبهوا لرصيدكم"
في هذه اللحظة مازالت رؤوسهم متوقفة عند كلمتيّ " رتبة السماء " ماذا تعني تلك الكلمات؟
هذا فنٌّ عظيم تُقام عليه الطوائف الكُبرى كطائفة لينغشوي أو طائفة الزهرة الشيطانية ولا يملكون سوي فنٍّ واحد منه!
وحدهما تشو يوي ولين شيويه بقيتا صامتتين وفكّرتا في الشيئ نفسه: « هذه التقنية ليست مجرد شيئ كرتبة السماء »
حينها تابع سيد الطائفة: " في داخل كل مكان من هذه المتاجر العشرة يوجد لوح صغير يحتوي علي زرين، الأزرق إن ضغطت عليه سينقلك لمكان تدريبك و الآخر سيعيدك لهنا إن أردت شراء الموارد
و إن حاولتم إشعال قتال قبل أن يحين الموعد قبل شهر سيتم تفعيل مصفوفة قتل تلقائية وسيتم إستبعاد الطرف المهاجم فوراً، إذهبوا الآن أراكم بعد شهر "
وبعد أن ترك تلك الكلمات وراءه عادت هيئته الشفافة وتوجهت خطوط طاقته نحو ذلك اليشم الأخضر عند العرش الأسود