28 - سائل صقل جسد من الدرجة التاسعة!

وقف تشو فينغ يفكّر في تلك الكلمات، الفنّ الذي يملكه بين يديه هنا برتبة السماء وهو مجرد جزء من تقنية أكبر...

حتى لو لم يحصل عليه بشكلٍ كامل يستطيع فقط شراء بضعة تقنيات صقل جسد أكثر ودمجها مع فنّ الجسد البريّ، حينهاإي نوعٍ من التقنيات القُصوى سيحصل عليه؟

التفكير بهذا فقط جعله متحمساً لحدٍّ كبير

أثناء تفكيره، جاء صوت تشو يان بجانبه:

" الأخ الأكبر، سأذهب الآن أراك بعد شهر "

نظر تشو فينغ لتشو يان الذي يبتسم أمامه فأومأ برأسه، ونظر بشكلٍ غريزيّ نحو تشو يوي البعيدة عنه

في هذه اللحظة كانت تنظر إليه أيضاً، سرعان ما تلاقت نظراتهم الباردة ثم إنسحبت تشو يوي لمكانها

أغمض تشو فينغ عينيه بهدوء وتنهد، ثم توّجه نحو أحد تلك الأكشاك الحجرية الصغيرة

ما إن وصل عندها حتي ظهرت أمامه صورٌ ثلاثية الأبعاد، كانت تلك كقائمة تطلب منها ما تشاء من العناصر المتواجدة

في الواقع كان عدد الموارد هنا هائلاً وأغلبيتها كانت تُستخدم لصقل الجسد، فمثلاً كانت هناك أعشاب من الدرجة الثانية تُباع بسعر 5 - 7 قطرات وكانت عدد كل نوعٍ منها يتجاوز العشرة آلاف عشبة

وكانت هناك حتي عناصر من الدرجة السادسة و السابعة لكن عددها لا يتجاوز الثلاثة عناصر لكل نوع كما لم تكن أنواعها كثيرة فقط نوعين

وكانت تُكلف كثيراً أيضا فعنصر من الدرجة السابعة يُكلف ثلاثة آلاف قطرة كاملة، كانت تلك كل ما جمعه تشو فينغ تقريباً

لم يتأثر تشو فينغ كثيراً بتلك العناصر، لكن يمكن رؤية التعجب في عيون البقية، كانت تلك عناصر لم يروها من قبل!

أما أكثر من كات نادماً في هذا الوقت كان لينغ يي، فعندما دخل لهذا المكان لم يقتل وحوشاً كثيرة وبالكاد حصل علي تسعمئة قطرة وبقية وقته كان يتأمل ويمارس تقنيات طائفته ظنّاً منه أنه يحسن إستخدام وقته، لكن ما إن رأي تلك العناصر من الدرجة السابعة التي لم يرها من قبل حتي إجتاجه شعورٌ هائلٌ بالندم

أما آخر من دخل لم يحمل معه سوي مئة قطرة وهذا كان محبطاً جداً وظالماً في الوقت نفسه

أما تشو فينغ فقد قرر إستخدام نصف ما يملك من القطرات فوراً

أما ما إستخدمه فيه...كان يُسمى سائل غسيل العظام، كان مجرد عنصر من الدرجة الأولى وكان يكلف قطرة واحدة فقط، كان هذا الشيئ يُستخدم لخمسة مرات قبل أن يفقد فعاليته تماماً، لذا لم يشتريه أحدٌ تقريباً

كما كان عدده في المتجر هنا كبيراً حقاً، كان عدده يتجاوز المئة ألف زجاجة كاملة ومن هذا فقط يمكن رؤية مدى رخصه حقاً

لو عرف الآخرون ما إشتراه تشو فينغ لربما هزأوا به لكنه يملك نظام الدمج هذه العناصر قد يحولها لعنصر من الدرجة التاسعة حتي ناهيك عن الرتبة الثامنة أو السابعة

في الوقت نفسه كانت تشو يوي قد بادلت كل قطراتها بجوهر الروح الأصلية لتقوية نفسها قليلا، فقد كان هذا الشيئ مفيداً لعظامها الخاصة

أما عن مسابقة صقل الجسد؟ لم تكن مهتمةً بها أبداً، وبناءً علي حديثها مع لين شيويه لم يكن تشو فينغ يملك أي فرصة ضد لونغ وي حتي في قتالٍ بدروعٍ من الطبقة الخامسة كان لونغ وي يقمعه بقبضته فقط، لذا لم تكن قلقة

ما جعلها تغضب الآن حقاً هو معرفة أن جرس الفناء السماوي يقع في يد تشو فينغ حالياً، لكن لن تتمكن من لمسه حالياً داخل موقع الإرث هذا

وبعد عدة دقائق بدأ بعض الأشخاص بختفون من أمكانهم، وفي الوقت نفسه إنتهي تشو فينغ من شراء ما أراده

عندها فقط نظر لتلك اللوحة الصلبة الصغيرة أمامه، كان لها زر أزرق و الآخر كان أبيض اللون

لم يتردد تشو فينغ وضغط مباشرةً علي الزرّ الأبيض، وفجأة غلّف جسده قوة خاصة لم يستطع مقاومتها و نقلته مباشرةً لمكان آخر

وفي اللحظة التالية إنكشف المكان أمامه، كانت ساحة تدريبٍ مشابهة للساحة البيضاء التي إعتاد التدرب عليها

لا....كانت هي بالضبط؟ هذا ما كان يراه، ربما كان هذا نوعٌ من التشكيل ليساعد التلاميذ علي التأقلم سريعاً فتُظهر لهم مكاناً إعتادوا علي التدرب فيه كثيراً

لكن ماذا في ذلك؟ لم يهتم تشو فينغ أبداً وسرعان ما جلس في مكانه، وأخرج فوراً عدداً ضخماً من الزجاجات كانت زرقاء من الجزء السفلي و تتحول تدريجياً للون الأبيض عند الصعود

وفي داخلها كان يمكن رؤية سائل رمادي ثقيل كالطين يتصادم بداخلها، حينها فتج تشو فينغ الزجاجة وقد قرر تجربتها أولاً قبل الدمج

وعندها إبتلعها فورا، كان صقلها سهلاً نسبياً فلم تُسبب ألماً ضخماً لحد لا يمكن تحمله، رغم أنه كان مؤلماً لعضلاته وعظامه إلا أنه سرعان ما إنتهي

قبض تشو فينغ قبضته، كانت التحسن ضئيلاً لا يُلحظ ولم يضيف لقوته كثيراً، لكن بجمع خمس زجاجات معاً لن يكون سيئاً لتلك الدرجة، ربما يعادل عنصراً من الدرجة الثانية

لكن تشو فينغ لم يبتلع منها أكثر، بل بدأ فوراً بدمجها معاً، كان في حوزته 1700 زجاجة وكانت تعادل نصف ما يملك من قطرات تقريباً

وعندها بدأ فوراً بدمج الزجاجات معاً، و بدمج زجاجتين إرتقت لتصبح من الدرجة الثانية، وبدمج خمسة أصبحت من الدرجة الثالثة

وسرعان ما إستخدم 670 زجاجة تم دمجهم معاً، عندها فقط رأي زجاجة ذهبية تطفو أمامه وتشع بهالةٍ مهيبة لامثيل لها

لم يكن الدمج يدمج العنصر الداخلي فقط بل يدمح أيضاً الزجاجات معاً، لكن الآن لم تكن الزجاجة ما يهمه بل ما داخل الزجاجة نفسها

【 تم الدمج بنجاح! حصلت علي عنصر من الدرجة الثامنة " نخاع الأصل العظيم " بنجاح 】

داخل الزجاجة كان هناك سائلٌ شفاف لا يري له لون واضح ورغم ذلك إن قُلبت الزجاجة كان يمكن رؤية شيئ ما يتحرك بداخلها كالمياه المتضاربة

بالطبع لم يكن تشو فينغ يعرف تأثيره لكن بما أنه رُقّي من عنصر لصقل الجسد فهو يملك تأثيراً مضاعفاً، وبما أنه عنصر من الدرجة الثامنة فهو بالتأكيد يملك تأثيراً إضافياً لا يعرفه هو

" هل أكمل الدمج...أم أكتفي بهذا؟ " قال تشو فينغ بحيرة

إن واصل الدمج فهو لا يعرف حتي كمية الموارد التي يحتاجها للوصول لعنصر من الدرجة التاسعة

لكن بالتفكير في عنصر من الدرجة التاسعة لم يستطع إلا أن يُكمل الترقية، حينها سيستطيع رؤية ذلك الشيئ الأسطوري

اكمل تشو فينغ حتي صارت عدد الزجاجات التي دمجها يتجاوز 1400 زجاجة فلم يتبقَ معه سوي 300 زجاجة

جينها بدأ يشعر ببعض القلق، إن لم ينجح في الحصول عليه حقاً فستكون تلك خسارة مروعة

لكن فجأة ما إن وصل عدد الزجاجات المدموجة 1670 زجاجة إندفع ضوءٌ باللنن السماويّ وكان كثيفاً جداً

بعد لحظة واحدة سقطت في يده زجاجة بيضاء شفافة، لم يكن من الممكن رؤية ما تحتويه تلك الزجاجة، لكن ولسبب ما كان يستطيع هو رؤيتها

كانت تلك الزجاجة قد أصبحت عنصراً من الدرجة الثامنة، وتُسمي أيضاً كنوز درجة القديس!

لكن بما أنها تطورت عن زجاجة شبه-بشرية لم يكن لديها وظائف سوي مساحة هائلة لتخزين الأشياء تفوق ما يمكن لخاتم تخزين عاديّ أن يحمله بعشرات الآلاف من المرات

مدّ تشو فينغ وعيه داخل الزجاجة البيضاء، حينها رأي سائلاً ثقيلاً يطفو في فضاء الزجاجة، كان لونه سماوي-ذهبي، وكان يطفو ببطئ وهدوء نسبيّ

بعد مراجعة رسالة النظام كان يُسمى

" جوهر التنين الغابر " وكان عنصراً من الدرجة التاسعة بالفعل

إبتسم تشو فينغ عند الشعور بتلك الهالة العميقة لذاك الشيئ، إن أراد صقله حقاً فقد يستغرق وقتاً طويلاً حتي يصقله بالكامل

لكنه الآن لا يملك وقتاً طويلاً، سيهضم فوائده الظاهرة فقط ثم يذهب لسحب 1700 زجاجة أخري وصنع واحد آخر حينها سيأخذ كل وقته لصقله إلي أن تُقام المعركة

حينها حرّك تشو فينغ وعيه و إستخرج تلك الكمية السائلة الصغيرة فأخذت تطفو أمامه

لم يتردد تشو فينغ و إبتلعها مباشرة في نفسٍ واحد

لقد بدأ رسمياً صقل جسده!

2026/06/24 · 31 مشاهدة · 1161 كلمة
Mohammed
نادي الروايات - 2026